صيدا سيتي

الكوكايين البصري مع الدكتور محمد عبد الجواد في الجامعة اللبنانية الدولية - فرع صيدا يد القدر كانت أقوى... "أم خليل" ضحية غير مباشرة لحرائق لبنان .. قصدت صيدا حلاً لمشاكلها فلاقت حتفها شهيب أصدر قرارا بتنظيم العمل في المدارس والثانويات الرسمية وتسجيل التلامذة غير اللبنانيين بعد الظهر حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاربعاء: اقفال واحد و41 ضبطا و17 انذارا اشكال فردي في تعمير عين الحلوة تطور الى تضارب بالايدي فادي جريصاتي نادم على تولّي وزارة البيئة وكيف ردّ على عدم استقالته؟ الملّاح مُصاباً: «طلع الشعر على لساننا» النار تهجّر ساحل الشوف: الدولة تخلّت عنّا حزب الله إستقبل وفدا من حركة فلسطين حرة - صورتان المزيد من الوفود والشخصيات تزور أسامة سعد مستنكرة التعرض له من قبل قوى الأمن الداخلي‎ - صورتان وقفة تضامنية مع عائلة بسام اسكندر في كفرفالوس - صورتان برعاية رئيس الحكومة ممثلا بالوزير أبو فاعور وتنظيم " Group IFP " بالتعاون مع " YMN Group " افتتاح المعرض الدولي الأول للتغليف والتعبئة والطباعة والورق "4P East Med " والحريري زارت المعرض ونوهت بتميزه – 8 صور المطران حداد يدعو لكشف مصير المخطوف اسكندر توقيف 4 أشخاص تسببوا بنشوب حرائق الانقاذ الشعبي يساهم في عمليات الاغاثة ومساعدة المتضررين - 3 صور الله لطيف بعباده تلامذة مدرسة البهاء تفقدوا جامعة رفيق الحريري في المشرف وقدموا الورود لعناصر الإطفاء والدفاع المدني في صيدا - 16 صورة البزري: الحرائق التي عمّت لبنان لا يجب أن تحجب أبصارنا عن دولة المصرف القوي ‎ السعودي تفقد منطقة الحرائق في المشرف ومحيط جامعة رفيق الحريري والسيدة نازك الحريري شكرته على جهوزية فرق بلدية صيدا - 5 صور أسامة سعد على تويتر: لبنان لن يحترق... ألف تحية لشباب لبنان المنتفض

القطار وعمّار والحمار في أُقصُرْ الآثار

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الإثنين 28 شباط 2011 - [ عدد المشاهدة: 7468 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الفصل الثالث - القسم الأول
كتبه الأستاذ رشيد وهبي - 20 شباط 2011 - خاص www.saidacity.net:
والحكايا الأربع متشابكة لا تنفصم ، وبسم الله.
طوت الرحلة شقراء العشرين ربيعاً وتابع القدر ما خطّه في لوح الغيب فمضى قطار الصعيد ينهب الأرض، وبدأ الظلام يسدل حُجُبه على جانبيْ السكة، فما عدتَ ترى سوى أخيلةٍ وأضواء تبهر وتخبو وهي تنخطف خطفاً إلى وراءك لتحلّ محلها أخرى والقطار ماضٍ لا يلوي على شيء . عندها تمثلتُ بأبياتٍ للرصافي حفظناها صغاراً :
وقاطرةٍ ترمي الفضا بدخانها - وتملأ ُ صدرَ الأرض في سيرها رُعبا
تمشّت بنا ليلاً تجرّ وراءها - قطاراً كصفّ الدوْح تسحبُه سحبا
تساوى لديها السهلُ والصعب في السّرى - فما استسهلتْ سهلاً ولا استصعبتْ صعبا
وفي "واكون" المطعم تناولت كباباّ شهياّ (على الجوع) وبدل أن أشرب قهوة طلبت قدحاً من اليانسون وهيا الى النوم فالليل أمسى ولكن الحديث لم يَبت.
تذكِرةَ النوم تحمل رقم رحلتك وعربة نومك وسريرك (مستند رقم1).


والعربة مجهّزة بمخمّدات الضجيج ومهمّدات الارتجاج وهي رباعية الأسرّة بطابقين: سريرين الى اليمين ومثلها الى اليسار وعرض سريرك طول ذراع (مستند رقم 2 / أ ب) وأنت وحظك في رفقتك.

سرير عمّار فوق سريري، عرفت اسمه من ثرثرته، وتعارفنا وكلانا في سريره. هو من طنطا ويعمل، كما ذكر، نادلاً ودليلاً في إحدى استراحات مصلحة السياحة. وفكّرت: هل قيّض له ولي أن يكون دليلي في بلد لا أعرف عنها شيئاً؟ ربّما، فإلى الصباح.
أين النوم؟ غفوت هنيهة وتقطع نومي بقية الليل. وما بين غفوةٍ وإفاقة يتناهى إلى سمعي صياح: منفلوط... أسيوط... طهطا... سوهاج... نجع حمّادي ... قِنا. وقوف وإقلاع يتكرّر إلى أن تنفس الصبح فعلا صوت "الكمساري" يردد: الأقصر يا بهوات بعد خمس دقايق. وبدأ الهرج والمرج ما بين قائم وقاعد وحاشر ومحشور وصائح وصَموت إلى أن نزلوا ونزلنا فتبرع عمار بحمل حقيبتي الخفيفة وبذلك افتتح خدماته التي "لن أنساها". وبينما كنا نغادر المحطة إذا ببعض العمال يقوم بفصل قاطرة القطار وهي لا تزال تعمل عن بقية المقطورات فسألته عن ذلك فقال:
يحوّلون وجهة القاطرة استعداداً لعودة القطار إلى القاهرة.
وكيف يفعلون ذلك؟
"سِيبك مالكش في الحاجات دي تعال نشوفلك لوكنضه" .
أريد أن أرى كيف.
ورضيَ بعد إلحاح
بعد فصلها رجعت القاطرة القهقرى وحدها إلى سكّة جانبية واستقرّت على "صينيّة" عملاقة دوّارة قطرها عشر أمتار (مستند رقم 3 / أ ب ) أمسك العمال، ونحن معهم، بمقابض الصينية الأربعة المصلّبة وأدرناها بسواعد نا 180 درجة والقاطرة ذات ال55 طناّ فوقها فحوّلنا مقدّمتها إلى الشمال بعد أن كانت إلى الجنوب. أقلعت القاطرة فعادت إلى السكة الأساسية فجرى ربطها بالمقطورة التي كانت الأخيرة فأصبحت الأولى. كل ذلك وركاب القاهرة يأخذون أماكنهم في مقاصير القطار المتوقف.

تجربة فريدة لفضولي ّ مثلي. ولكن ما تعانيه في سبيل رغبة أو معرفة يهون عند الفوز بها. وأراني تارة أندفع في مسلك عاجل ثم أنقب عن الأعذار والدوافع والتبريرات، وما تحويل القاطرة إلا شاهد. وطوراً أتقاصر عن أمر مدّعياً الرويّة والتحقق. وأطواراً أعود لأرى أنّ كل ما عرف الإنسان وتعلم واكتشف وابتدع، وأقام حضارة ً وطوّر علماً وشنّ حرباً ما هو إلا هبة فضول و"حشريّة" أودعها الخالق عزّ وجلّ فيه، ولولاها لبقيَ نداً للسباع والبهائم.
أين ننزل ياعمّار ؟
" لوكنضة" العائلات قرب معبد الأقصر. إقامة ووجبات كاملة بسعر مناسب.
رحّب مسجّل الفندق بحرارة بالنازل ورفيقه وجاد لي بغرفة لا بأس بها بنصّ جنيه الليلة. أفطرنا في الفندق بُييْضات مقلية وأخذت من على المكتب نشرة سياحية عن المدينة وهيا إلى جولة استكشاف.
كانت الأقصر عاصمة للبلاد وكان اسمها "واست" أي رمز الحكم والسلطان، وأطلق عليها مؤرخو الأغريق اسم "طيبة ذات البوابات المائة". وبُهت العرب بما وجدوا فيها من روائع القصور فدعوها الأقصُر.
لم يحفظ الزمن ثروة من آثار الأنسان وحضارته كما حفظها هنا. تقع المدينة على الضفة الشرقية للنيل وهي مدينة الأحياء اليوم وبالأمس، وفي مقابلها على الضفة الغربية توجد مدينة الموتى حيث لا حصر للروائع التي خلفها الفراعنة وكلها تتعلق بالطقوس الجنائزية.
والمدينة المتواضعة يوم زُرتها ( 26 سبتمبر أيلول 1970 ) هي غيرها اليوم بالتأكيد. بدت حينئذ هادئة وادعة بيوتها البسيطة الجميلة وطرقاتها المبلطة ومرافقها العامة (مصالح السياحة والآثار والفنادق الفخمة والمدارس والمقاهي وترع الريّ) تنتشر بين معبد الأقصر جنوباً حتى معبد الكرنك شمالاً ويربط بينها جميعاً شارع النيل وطريق الكِباش وشارع مدرسة الصنايع الداخلي وصولاً إلى سوق المدينة (مستند 4) وفي هذا السوق فقط تبتاع حاجاتك. فنادراً ما تجد حانوتاً في غيره . قرأت يافطة "ترزي اسكندر" فخطر ببالي أن أتزيّا بزيّ من أنا بينهم. جلابيّة بلدي فضفاضة ومريحة بأردان واسعة وصديري مزرّر. فدخلت وانتقيت قماشاً وأخذ اسكندر بعض مقاييسي ودفعت جنيهين ونصف، والتسليم مساءً.

بعد أن اجتلينا المدينة تمشينا الهوينا بمحاذاة النيل. لا ترى هنا السيارات والآليات إلا نادراً، إنما تُؤنسك طقطقة حوافر الخيل وهي تجرّ عربات الحنطور، وسيلة الأنتقال المفضلة أو فلاحاً تتبختر به دابته أو ربما تمرّ دراجة هوائية تدرج على بلاطات الطريق المحدّ بة. ويمرّ بك أبناء البلد بجلاّبيّاتهم وقلانسهم، سُمرٌ طِوال ذوو سحنٍ دبغتها شمس مدار السرطان، أو نفرٌ من البيض والشقر من جُوّاب المعمورة وهم يرتدون سراويلهم وسراويلهن القصيرة فتسمع تراطنهم بشتى اللغات والألسن. وقد يحب كثيرٌ منهم تمضية فصل شتاء دافيء تحت شمس الأقصرالساطعة.
وترخي لنظرك العنان ليصافح ماءَ نيل الأقصر الشفيف، وهو غير ماء نيل القاهرة الوَحِل فتهفو لارتشاف قطراته. وترى المراكب حمائم بيضاء بجناح واحد تغدو وتروح على صفحة الماء فيخطر بالبال شوقي وعبد الوهاب
النيل نجاشي - حليوه أسمر
عجب للو نه - دهب ومرمر
أرغوله بإيده - يسبّح لسيده
حياة بلادنا - يا ربِّ زيده
هيلا هوبّي هيلا - صلح قلوعك يا ريّس
وتغرق بالتأمل فتحسّ بالسكينة داخلك وأنك ما تزال تنعم بحواسك الستّ كلّها وكأنك تناولت لتوّك تِرياق الهموم أو إكسير الحياة. (ملاحظة: لم يدخل جيبي قرش من وزارة السياحة)
وانتقيْنا، أنا ورفيقي، موقعاً جميلاً في "قهوة بلدي" على "البحر" وطلبنا كركديه. أولاد البلد يتحلقون حول التلفاز وهو يذيع أخبار مؤتمر القمّة العربي المنعقد في القاهرة ونبأ وقف إطلاق النار بين الأردن والفلسطينيين بعد المذابح المشهورة، والتي كان لعبد الناصر اليد الفضلى في التوصّل إليه فأرهقه وأضناه (هذا قبل يومين من وفاته)
بسطتُ المخطط السياحي (راجع 4) فاحصاً، وقلت لعمّار:
كيف نصل إلى مواقع الآثار؟
ولا يهمّك، أعرفها شبراً شبراّ. نبدأ اليوم بمعبد الأقصر. ولي ثلاث جنيهات في اليوم.
تشاطرت: تسعيرتك في النشرة جنيهان، ولك إكرامية.
فسكتَ رِضىً.
تغدينا في الفندق، وبعشردقائق تمشيةً كنا على سور المعبد (مستند 5). دفعت250 مليم (ربع جنيه) للتذكرة (مستند 5) ودخلنا. أوّلُ ما يلتقي به الزائر تلك البوابة الضخمة التي بناها رمسيس الثاني فتجد على جانبيها تمثالين جلوساً وتمثالين وقوفاً وجدراناً منقوشة حجارتها بالهيروغليفية تخلد انتصارات الملك أمنوحتب الثالث (أمينوفيس باليونانية) باني المعبد وهو من ملوك الأسرة الثامنة عشر التي طردت الغزاة الهكسوس من مصر. وينتصب تمثال أمينوفيس الضخم داخل المعبد وارتفاعه يزيد على اثني عشر متراً تخليداً لذكراه. وقد خَصّصَ هذا الفرعون (مستند6) معبد الأقصر لآلهة طيبة الثلاث: الإله الأكبر آمون وزوجته "موت" وإبنهما "خنسو" إله القمر.


المعبد محاط بأعمدة عملاقة من أنصاف حجارة مدوّرة وفي وسطه فناء مكشوف تكتنفه أروقة ذات أعمدة بشكل نبات البردي. وفي قلب المعبد مسلات ملقاة وقائمة ( مستند6) وكنيسة مهدّمة لا يزال برجها قائما وإلى جانبه مئذنة مسجد مهجور بناه المسلمون على اسم الشيخ أبي الحجاج فاجتمعت الأديان في مكان واحد.
وكان المصريون القدماء يحتفلون برحلة آمون في قارب الشمس من الكرنك إلى معبد الأقصر، واليوم يقوم المحتفلون بمولد أبي الحجاج بحمل قارب ملوّن في موكب الاحتفال.
هنا، أجدني مُلزماً بالأعتذار ممّن لا تهمهم صفة الآثار، وحجّتي في سردها أنها كانت هي الباعث والدافع للسياحة، ورافقتها عَََرَضاً أحداث فيها شيء من الطرفة عسى أن تكون بدلاً وتعويضاً للمتصفّح الكريم.
وعند اسكندر لبست "مصريّتي" الجديدة وعدت متبختراً بها إلى الفندق. ومع فنجان الشاي في البهو قلت لعمار:
أنا في الأقصر غداً الأحد، ويوم الاثنين إلى أسوان .
يوم واحد للبرّ الغربي؟ مستحيل. شوف الخارطة يا فندم. لا أقلّ من عشر مواقع متباعدة ومنثورة في الجبال، وليس بينها شبكة طرق للسيارات (راجع4) تأخذ سيارة لموقع واحد أو اثنين وتعود لتأخذ سيارة أخرى لموقع آخر وهكذا... المواقع مربوطة بطرق ترابية جبلية فقط.
والرأي؟
الرأي أن تأخذ ركوبة.
يعني إيه ركوبة ؟
يعني حمار!
نعم؟ أنا أركب حماراً؟
وفيها إيه؟ تقول يوم واحد. إما ثلاث أيام أو أربع وإما موقع واحد وإما... حماراً يدور بك على كل المواقع في يوم واحد..." كتير بيعملو كده..."
(يتبع)

صاحب التعليق: السفير فادي الرفاعي (أبو الفوف) راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-28 / التعليق رقم [25671]:
السلام عليكم أستاذتي الغالية
وأسعد الله أوقاتكم واوقات محبيكم
كلامك الطيب يشعرني دائماً بالفرح والسعادة ويدفعني إلى الإمام لكي أقدم الأفضل
أنا بهذه المناسبة أحب أن أشكر والدي الحبيب رحمه الله والذي أصرّ أن أكمل تعليمي إلى النهاية
لأنني لولا أن أكملت تعليمي لما كنت سأستطيع الكتابة وأن أتحاور معكم
ولما أستطعت عمل كل ما أقوم به بعالم الميديا
أشكرك سيدتي من كل قلبي
وكما تسرّين بما أقدمه...فأنا أسرّ وأسعد بما تقدمينه...وليس هذا فقط..بل أتعلم منه الكثير
حفظكم الله ورعاكم
ودمتي ودمتم ودامت مدينتنا وبلدنا بألف خير
أخوكم المخلص
أبو الفوف

صاحب التعليق: السفير فادي الرفاعي (أبو الفوف) راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-28 / التعليق رقم [25658]:
يسعد أوقاتك وأقات حبايبك خيي أبو خالد
ونحن دائمين الشوق إليكم وإلى أفراد عائلتنا الحبيبة
قضينا مع أستاذنا الحبيب فترة قمة عنفواننا حيث كانت السيطرة علينا تحتاج إلى أعصاب فولاذية
وها هو أطال الله لنا عمره يسيطر علينا من جديد بأسلوبه الجميل الراقي المدعم بالصور
مما جعل من مقالته الشاملة كفيلم الفيديو
***
نحبكم لله أخي الحبيب حسن
وسلامي للجميع بطرفكم يا غالي
إبن خالتكم أطال الله لنا عمرها
أبو الفوف

صاحب التعليق: السيد حسن وهبي راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-28 / التعليق رقم [25637]:
لم اجد احلى واروع من سرد الوقائع لرحلتك يا استاذ رشيد وكذلك التعليق الجميل والنابع من القلب للعزيز ابو الفوف فنحن دائما بإنتظار كل جديد لك يا استاذنا الكريم

صاحب التعليق: المعلمة ميمي أوسطا راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-28 / التعليق رقم [25636]:
اخي الغالي فادي ....انت تعطينا المعلومات الرائعة بطريقة مبسة وجميلة بشكل عفوي محبب ....
ننتظر منك خواطر عما يجري معك ونكون من الشاكرين لاسلوبك الامبراطوري المشوق ....
لاتبخل علينا وانت الكريم الذي نعرف ...والاجتماعي والصديق المخلص المحبوب ...شكرا لك ولاستاذ الكل والسيد رشيد وهبي ....لكم تحياتنا وورودنا ....دمتم بخير.....

صاحب التعليق: المعلمة ميمي أوسطا راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-28 / التعليق رقم [25635]:
استاذ رشيد وهبي ...سلمت يمينك على مااتحفتنا به من رحلة تراثية وسياحية مشوقة .......
اسلوب مشوق وروح الفكاهة والتشويق فيها رائع ...
تجولنا معك في هذه المناطق الجميلة بخيالنا ....فعلا مصر ....ام الدنيا ...!!!!!
ننتظر المزيد لو سمحت ....دمتم برعاية الرحمن

صاحب التعليق: السفير فادي الرفاعي (أبو الفوف) راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2011-02-27 / التعليق رقم [25629]:
أستاذي الحبيب أسعد الله صباحكم ومتعكم بتمام الصحة والعافية وأطال لنا بعمركم...آآآمين
أما بعد
منذ يومين إستفقدتك وتساءلت:أينك يا أستاذي الحبيب؟
وماذا تفعل؟
وعساك بخير إن شاء الله
وها قد جاء الجواب على سؤآلي
ما شاء الله عليك يا أستاذ...عن جد أستاذ
لقد كتبت وهندست فأدهشت
أنا لا أعرف ماذا أقول ولا من أين أبدأ
فقد أدهشني تحريكك ليعض الكلمات ووضع الشدّة والتنوين والتضميم والتفتيح والتسكين...ما شاء الله
هذا كله يدلّ على إهتمامك وحرصك الكبير بأن تقدم لنا وجبات متكاملة من اللغة العربية والسياحة والهندسة
إسمح لي أن أقف إحتراماً وإجلالاً لعلمكم الواسع والشامل
***
حينما أردت أن ترى أستاذتي عملية تحويل إتجاه القطار بإتجاه القاهرة وفي البداية رفض السيد عمّار ذلك
ومن ثم عاد وأمتثل لإرادتك
هذا الحوار ذكرني بطفولتي وطفولة الكثير منّا في عالمنا العربي
ففي بلادنا حين يريد أحدنا معرفة شيء ما
يقال له:إنتِ شو بفهمك؟
في إحدى المرات وأثناء تجوالي في القطار الخارجي في مدينة هامبورغ مررنا فوق جسر
وكان يجلس أمامي إمرأة ومعها طفلها ذا الثلاث سنوات وقف على المقعد ليرى ما في الشارع من خلال زجاج القطار
فشاهد عربة أسعاف..فسأل أمه:لم هذه السيارة مختلفة عن باقي السيارات يا ماما؟
فأجابته إنها عربة أسعاف؟فمرت بعد دقيقتين سيارة أسعاف ثانية..فقال الصبي:ماما..سيارة إسعاف
تعلم الصبي معلومة في ذلك النهار
ما يعجبني في الشعب الألماني صبره على أطفاله
وحين قمت بعملية مفاضلة بيننا وبينهم ولماذا نحن غير صبورين مثلهم؟وقد خلصت إلى النتيجة التالية
أن ألمانيا ما بتجي طيارات العدو الصهيوني وبتقصفها
وما بتنقطع الكهربا عندهم ولا المي ولا الخبز ولا البنزين ولا المي السخنة
والطبابة والمدارس كلها مجانية
ضف إلى ذلك طقسهم البارد
فقد تبين لي أن شمسنا تتسبب بالكثير من النرفزة لشعوبنا
أما طقسهم بارد ولا يدعو إلى النرفزة بل على العكس..فأنه يبقيك كوووووووووووووووووووووووووووووووول
وعذراً منك استاذي على هذه المداخلة الخارجية
ولكنني عرفت الآن من أين لك كل هذه الخبرات....إنها نتيجة لسؤالك طيلة حياتك عن ما تراه
ومحاولة معرفة الأشياء وكيف تعمل...وهذا يوسع مجال عمل الدماغ وإدراكه وثقافته
ولهذا أنت أستاذ مميز
ولهذا أنا أحبببك
***
أنا لو أردت كتابة كل ما أريد كتابته تعليقاً على فحوى هذه المساهمة الشاملة فلن أنتهي اليوم
لذلك أكتفي بهذا القدر المتواضع متمنياً لكم أستاذي الحبيب أجمل الأماني وطول العمر
مع خالص تحياتي لكم
تلميذكم الدائم الإشتياق لكم
فادي يونس الرفاعي


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915094977
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة