صيدا سيتي

الانقاذ الشعبي يساهم في عمليات الاغاثة ومساعدة المتضررين - 3 صور الله لطيف بعباده تلامذة مدرسة البهاء تفقدوا جامعة رفيق الحريري في المشرف وقدموا الورود لعناصر الإطفاء والدفاع المدني في صيدا - 16 صورة البزري: الحرائق التي عمّت لبنان لا يجب أن تحجب أبصارنا عن دولة المصرف القوي ‎ السعودي تفقد منطقة الحرائق في المشرف ومحيط جامعة رفيق الحريري والسيدة نازك الحريري شكرته على جهوزية فرق بلدية صيدا - 5 صور أسامة سعد على تويتر: لبنان لن يحترق... ألف تحية لشباب لبنان المنتفض مفوضية الجنوب في الكشاف المسلم تلبي نداء الاستغاثة للمتضررين بفعل الحرائق - 8 صور أسامة سعد يستقبل وفدا من تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا‎ - صورتان ضبط مخالفة بحق مؤسسات تستخدم عمالا أجانب بلا إجازات في البداوي كركي أوضح ملابسات ما أثير على مواقع التواصل: للتثبت من صحة المعلومات ومصداقيتها قبل نشرها توقيف لبناني من أصحاب السوابق في النبعة الطقس غدا غائم مع انخفاض بالحرارة وأمطار متفرقة توقف الفانات عن نقل الركاب على طريق الشويفات خلدة إستقرار سعر البنزين وانخفاض الديزل اويل وارتفاع قارورة الغاز تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان النائب بهية الحريري أطلقت منصة "الحوار .. لغة المستقبل" - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة

مركز رعاية المسنين: مشروع لجمع المسنين مسلمين ومسيحيين

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الأربعاء 26 كانون ثاني 2011 - [ عدد المشاهدة: 1777 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


ثريا حسن زعيتر - اللواء - صيدا:
شكّل العشرات من المسنين الذين يعيشون في أماكن متباعدة من صيدا عائلة واحدة متكاتفة ومتضامنة في مواجهة صعاب الحياة وضنك العيش مع كبر سنهم، بعدما قرروا ترك عزلتهم ووحدتهم والتلاقي في «مركز رعاية المسنين» الذي أسسته «حلقة التنمية والحوار» في العام 1992 بالتعاون مع «وقف الروم الكاثوليك» و«الراهبات الفرنسيسكان»، الذي شكّل ملاذاً آمناً ودافئاً لهم، فإحتضنهم بالرعاية والإهتمام النفسي والإجتماعي والصحي، قبل أن يُشكل فسحة من الأمل ومساحة مشتركة يقضون فيه معاً أوقات فراغهم ويتبادلون همومهم ومشاكلهم فيشعرون بالسعادة والإرتياح..
داخل المركز المتواضع الذي يقع في مبنى جانبي في مطرانية الروم الكاثوليك في صيدا تلتقي خديجة خليفة مع شكرالله قصير مع نادرة زنتوت والحاجة أنيسة الجعفيل دورياً كل يوم أربعاء، ليكسروا رتابة الأيام ويعززوا التواصل والتلاقي طالما أن المركز ومؤسسيه رفعوا شعار الحوار بأشكاله المختلفة ومنه الإسلامي - المسيحي، على أن المفارقة اليوم أن كل المنتسبين إلى المركز باتوا من المسلمين بعدما كانوا من المسيحيين الذين لم يعد بمقدورهم الحضور إلى المدينة، فالتحقوا بمراكز أخرى للمسنين في قرى منطقة صيدا وجزين.. ورغم ذلك لم يتغير شيء في المعاملة والإهتمام والرعاية، على أمل أن يخطو المركز خطوته المستقبلية في جمعهم سوياً..
«لـواء صيدا والجنوب» أمضى يوماً في المركز وسط المسنين، وعاد بإنطباعاتهم مع آراء المشرفين عليه..
ليلي جورج (من راهبات الفرنسيسكان - عين الدلب والمشرفة على المركز) شرحت طبيعة العمل قائلة: إن هدفنا نبيل، وهو خدمة الإنسان دون النظر إلى طائفته ومذهبه.. وبلا مقابل.
وأشارت الى «أن المركز تأسس في العام 1993 بدعم من «الراهبات الفرنسيسكان» و«حلقة التنمية والحوار» و«وقف الروم الكاثوليك» الذين ساعدونا للحصول على هذا المركز، وبات ينتمي إليه حالياً 41 مسناً ومسنة، وقد تم إختيارهم فوق 60 عاماً وبسبب أوضاعهم الإجتماعية - أي أنهم وحيدون، ولديهم الحاجة للتواصل مع الناس الآخرين لكسر عزلتهم».
وتابعت: إن المركز يُقدم خدمات إنسانية ورعائية وفق إمكانياته، يلتقون دورياً كل يوم أربعاء ويتعارفون ويتبادلون الأحاديث ويشاهدون التلفاز ويلعبون الورق حيناً، ويقومون بالأشغال اليدوية أحياناً، فيما نحن نقدم لهم الإرشادات والمحاضرات عن الرعاية والإهتمام، وكثيراً ما نناقش معهم المشاكل التي يعيشونها بشكل جماعي فيتشارك الجميع في تقديم النصيحة، فضلاً عن تنظيم بعض الأنشطة وأحياناً القيام برحلات وزيارات إلى مراكز المسنين الأخرى في روم وعين الدلب للتعارف والتواصل معهم.
وأضافت: إننا نولي الرعاية الصحية اهتماماً، إذ يخضع المسنون إلى فحوصات دورية للسكري وضغط الدم، ويكشف على عيونهم دورياً طبيب إختصاصي، ونسعى إلى تأمين بعض الأدوية لهم بالتعاون مع مراكز «كاريتاس»، حيث بات لديهم بطاقات خاصة للإستفادة من مثل هذه المساعدات الطبية مجاناً، كما لدينا أصدقاء من «حلقة التنمية والحوار» وخاصة الأطباء منهم، فنرسل المرضى لفحصهم وتلقي العلاج.
وأكدت جورج «أن موازنة المركز محدودة، لذلك لا نتمكن من تأمين كافة احتياجات المسنين وخاصة منها الإجتماعية، ونعتمد على المساعدات والتبرعات لتأمين الدعم بهدف الإستمرار في عمل المركز، ونقوم في شهر رمضان والأعياد بجولات على المصارف وبعض الخيّرين لدعمنا، كما لدينا دعماً من «حلقة التنمية والحوار» والمطران سليم غزال و«الراهبات الفرنسيسكان» الذين يتبرعون بمبالغ، ولكنها تبقى غير كافية لتأمين كل المستلزمات المطلوبة، لأن طموحنا أن نقدم لهم رعاية أكثر صحياً وإجتماعياً، ولكن الإمكانيات المادية تقف حائلاً دون ذلك، ونبحث عن المساعدة وأن يتبنى أحد المشروع».
{‬ ويعتبر «مركز رعاية المسنين» إحدى الثمار البنّاءة في عمل «حلقة التنمية والحوار» التي كرّست نشاطاتها لتفعيل التواصل والتلاقي بين أبناء المنطقة، حيث يؤكد رئيس «الحلقة» الدكتور إميل إسكندر «أن مشروع المركز وكل مشاريع الحلقة تنطلق من توجّه واضح يقوم على خدمة الإنسان بدون النظر أبداً إلى الطائفة أو المذهب أو المنطقة، فما يعنينا أن هؤلاء الناس بحاجة إلى مساعدة ورعاية، ونحن نقدم لهم المستطاع منها».
وقال: في بداية العمل كانت أغلبية المسنين من قرى شرق صيدا وكان عددهم يتراوح بين 30 - 35 مسناً من المسلمين والمسيحيين، وقد بات حضورهم إلى صيدا صعباً مما جعل الأمر يقتصر على المسلمين من أبناء صيدا القديمة، ولكننا لم نتوقف عند هذا الأمر كثيراً طالما أن هدفنا هو تأمين الرعاية والإهتمام الإجتماعي لهذه الشريحة من المسنين، ومن طوائف مختلفة تطبيقاً لشعار الحلقة، فإذا كنا نعمل مع الأطفال والشباب حول التربية، فإن همّنا أن نكمل الحوار مع هذه الفئة من المسنين كي تتكامل حلقات المجتمع ويبقى مترابطاً.
وأضاف الدكتور اسكندر: لدينا مشروع مستقبلي يقوم على جمع كل المسنين مسلمين ومسيحيين في مركز «الحلقة» في الصالحية، ونفكر في كيفية استضافتهم مرة أو مرتين في الأسبوع للتلاقي سواءً أكانوا من صيدا أو قرى شرقها، على أن نؤمّن لهم النقل ووجبات الطعام والرعاية الصحية عبر قيام طبيب بالكشف عليهم ومحاولة تأمين الأدوية اللازمة.
{‬ خديجة محمد خليفة (73 عاماً - توفى زوجها منذ بضع سنوات حيث كان يعمل سائقاً بالأجرة وتُعتبر «عميدة المسنين»، إذ أنها الأقدم انتساباً إلى المركز منذ 15 عاماً)، قالت: لديّ بنت وحيدة وقد تزوجت، بينما أُقيم وحدي في المنزل في صيدا القديمة، تعرّفت على المركز بهدف ملء الفراغ والإستفادة من المحاضرات والتعرف على أُناس جدد، حيث نشأت صداقة قوية معهم وبتنا كالأسرة الواحدة، إذا تغيّب عنها أحد نسأل عنه ونقوم بزيارته للإطمئنان عليه.
وأشارت خليفة الى «أن المركز يُحاول تأمين كل ما نحتاجه من رعاية صحية وإجتماعية وحتى نفسية، وهو بات عنواناً للخير والعمل الصالح، ثمة أُناس كثر يعيشون على هامش الدنيا ولا أحد يسأل عنهم، بينما في المركز يجدون كل رعاية واهتمام وهذا ما يستحقون عليه الشكر والتقدير».
أما نادرة كامل زنتوت (تعيش وحيدة بعدما توفى زوجها ولم تلد منه)، قالت: شعرت بفراغ كبير بعد وفاة زوجي منذ أربع سنوات، حيث كان يعمل في بيروت، فقررت الإنضمام إلى المركز منذ سنتين ونيف، بعدما سمعت عنه الكثير، وفعلاً تغيّر حالي وأصبحت بين عائلة جديدة نمضي الوقت سوياً، وهم يهتمون بنا كثيراً ويشاركونني همومي واليوم الذي أغيب فيه عن المركز أشعر وكأن شيئاً ينقصني.
وأوضحت زنتوت «كنت سأشعر بالندم إذا لم أنضم إلى هذا المركز، لأنه فعلاً مثالاً في التآخي والتعاضد والتكافل الإجتماعي، فليس أفضل من أن يكون هناك أناس يشعرون بمعاناة الآخرين ويحاولون تخفيفها قدر المستطاع، وخاصة للذين ليس لديهم عائلة، فيغمروننا بالمحبة والعاطفة والكلام الحلو فأرتاح وأشعر بالسرور».
الحاجة أنيسة يوسف الجعفيل (74 عاماً - تعيش وحيدة في منزلها في صيدا القديمة منذ 5 عقود)، قالت: عشت عمري لتربية إبنتيّ وقد تزوجتا وهما تصرفان على المنزل، شعرت بالوحدة، فنصحتني شقيقتي بالإنضمام إلى المركز ففعلت منذ سبع سنوات، كي نمضّي الوقت بالتسلية والمعرفة بدلاً من الجلوس في المنزل، وقد تعرفت على الكثير من المسنات وباتوا مثل أخواتي.
وختمت الجعفيل: اليوم أشعر أن حياتي تغيّرت نحو الأفضل، لقد خرجت من وحدتي وعزلتي، وبات هناك من يسأل عني ويحاول تأمين كل ما أحتاج إليه، نقول لهم من القلب شكراً على الرعاية والإهتمام.















 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915047245
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة