صيدا سيتي

طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا الحريري التقت ضو والسعودي وشمس الدين ووفدا من الحركة الثقافية في لبنان وزارة التربية نفت صحة بيانات متداولة باسمها ودعت إلى التحقق من مصدرها أسامة سعد: تعالوا إلى حل سياسي وطني آمن تلامذة البهاء جسدوا خارطة لبنان والعيد السادس والسبعين للإستقلال القوى الاسلامية في عين الحلوة تنفي دخول اي عناصر من داعش الى المخيم بلدية صيدا هنأت بالإستقلال: فرحتنا منقوصة .. فلنتكاتف جميعا ليبقى لبنان

هنادي العاكوم: صرخة فتاة! (الحلقة الخامسة)

أقلام صيداوية / جنوبية - الأحد 28 آب 2005 - [ عدد المشاهدة: 2168 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

صيداويات - هنادي العاكوم البابا
*****
الحلقة الأولى:
هنادي العاكوم: صرخة فتاة!! ضيّعني أهلي
الحلقة الثانية:
هنادي العاكوم: صرخة فتاة!! ضيّعني أهلي
الحلقة الثالثة:
هنادي العاكوم: صرخة فتاة!! ضيّعني أهلي
الحلقة الرابعة:
هنادي العاكوم: صرخة فتاة!! ضيّعني أهلي
الحلقة الخامسة
ودخل والدها ... ما هذا الصراخ الذي يعمّ أرجاء المنزل؟! ماذا هناك؟! ما الذي يجري هنا؟! بيسان! تكلمي؟ انطقي؟!
في هذه اللحظات، موجة من الصمت تسيطر على بيسان ووالدتها... خوف! اضطراب! والوالد يتساءل ما هذا الذي يحصل في منزله؟ وبومضة البرق خرجت بيسان من صمتها قائلة:"
- بيسان: أتود أن تعلم ما الذي يحصل؟ وما هو سبب هذا الصراخ؟
- الأب: هيا يا فصيحة تكلمي؟
- بيسان: أنت وهي سبب هذا الصراخ، وسأظل أصرخ وأصرخ حتى تتعاونا على تغيير معالم هذه الحياة الرتيبة القاتلة.
- الأب: مندهش! كيف؟! ماذا تقول هذه؟!
- بيسان: أنت متفاجئ لأنك لم ترني أرجف أمامك خائفةً مرتعبة! هيا إن أردت اضربني! إسخر مني كما كنت تفعل دائماً! ولكن أنا قررت اليوم أن لا أسمح لأحد أن يسخر مني أو أن يقلل من قيمتي وقدري، فالحمد لله لقد استعدت ثقتي بنفسي، سأدرس وسأكافح وسأنجح وسأحقق هدفي بإذن الله... وسأقف إلى جانب إخوتي ليسعدوا وليفرحوا... وخصوصاً أنهم حُرموا عاطفتكما وحنوّكما فأنتما تائهين في غمار مشاكلكما التي لا تنتهي... ( في هذه الأثناء: الأم جانباً تبكي، والأب مندهش مما يراه ويسمعه...).
- الأب: أشعر وكأنني أخطأتُ عنوان منزلي!!
- بيسان: لا لم تخطئ، هذا هو منزلك، ولكن بعض أفراده قد تبدلوا... أبي لو تعلم الغربة التي شعرتُ بها نحوك ونحو أمي عندما سمعت زميلاتي يتحدثن عن محبة كل واحدة منهن لأبويها.. هذه تقول:" أفديهما بعمري!" وتلك :" لا أتحمل حتى التفكير بأن أبعد عنهما في يومٍ ما"... بينما أنا وللأسف أقولها لكما بصراحة :" كم أتمنى أن يأتي اليوم الذي أبعد فيه عنكما وأتحرر من أسركما وسجنكما!
- الأب: إنفعال! إضطراب! بعد سماعه لهذه الكلمات، ودون أن يشعر يرفع يده عالياً ليصفعها، وكومضة البرق تركض أمها متوسلةً إياه قائلة:" أرجوك! لا تصفعها! إصفعني أنا! ولكن لا ! اللوم ليس عليها بل علينا! علينا أنت وأنا!! لم نفكر يوماً بأن ما يجري بيننا من مشاكل ومناكفات ومعاتبات سيؤثر سلباً على أولادنا: دراسياً وحياتياً وعاطفياً! يا لهذه المصيبة، أسمعت يا اشرف ماذا قالت بيسان، أنها تتمنى اليوم الذي تبعد فيه عنا! يا لحرقة قلبي واسفي على ما جنيته على بيسان وعلى نفسي!!
(دخلت غرفتها وهي منهارة تبكي وتتألم على وضع بيسان وأولادها! وعلى أمٍ قتلت عاطفة ابنتها ومحبتها لها بيدها....).
- الأب: شارد النظرات والذهن! أفكارٌ تتصارعه وترميه كالأمواج يمنةً ويسرة: من أنا؟! ما فائدة نجاحي في عملي وأنا فاشل في أهم مهمة ووظيفة في حياتي،.... الأبوة !! يا ترى يا اشرف كم مرةً داعبت أولادك الصغار؟! منذ كم سنة لم تموّه عنهم برحلة أو نزهة؟! حتى زوجتك "ليلى" من أجل غلطة صغيرة اقترفتها، هدمت كل ودّ ومحبة بينكما؟! أما الضحية الكبرى فكانت بيسان، لطالما نهرتها يا أشرف ونعتّها بالسطحية والغبية، لطالما تحمّلت إهاناتك وإهانات أمها... كانت كالصخرة الصغيرة العالقة ما بين موجتين ترتطم بهما كلما تصارعتا، كانت مداساً لشحناتٍ أفرغتموها أنت وأمها!! يا إلهي ماذا فعلت؟! ماذا فعلت؟! إبنتي!! إبنتي!!
خرج من غرفته يريد أن يدخل غرفة بيسان ليحضنها ويطلب منها الغفران والسماح... ولكنه تنبه لأمر ما... بيسان الآن متوترة... لأدع هذا الأمر إلى الصباح فتصبح بحالٍ أفضل...
ولكن ماذا عن أمها.. هيا؟! هيا يا أشرف، أصلح الأمر مع زوجتك... فعندما تشعر بيسان بالإستقرار بينكما ستنسى الألم والأسى! ولكن يا تُرى هل ستنسى وتبدأ مرحلة جديدة، تساؤلات وتوترات عديدة كانت رفيقة ليلته ووسادته مما سبب له أرقاً فظيعاً تلك الليلة... كان يعد اللحظات بانتظار بزوغ الفجر لكي يعمّر ما هدّمه... وفي الصباح...إستيقظت الأم باكراً... حضرت طعام الفطور لأولادها... وهيأت جميع الأمور لكي توفّر لهم قدر الإمكان ما يريحهم... ثم طرقت الباب على بيسان...
- بيسان: تفضل!
- الأم: صباح الخير يا ابنتي! هلا شربت كوب الحليب هذا قبل ذهابك إلى المدرسة! هيا أرجوك؟
- بيسان بغاية الدهشة: هذا لي! أمي! أأنت أحضرتٍ لي هذا؟! أنا أحلم! أم ماذا؟!
- الأم تجهش بالبكاء: ... تضع الكوب على الطاولة وتحتضن ابنتها قائلة: لا يا قرة عيني ومهجة قلبي! أنت لست تحلمين وما تشاهدينه هو ما كان يجب أن أقوم به منذ سنوات... ولكن صدقيني أنا أحبك كثيراً ولطالما أحببتك فأتوسل إليك بأن لا تفسري تصرفاتي السابقة بأنها كره أو عدم اهتمام مني بك! كنت مخطئة فالشيطان كان يوسوس لي بأن أقوم بكل ما يضايق أبيك... تصرفت بطريقةٍ شنيعة، دون أن أشعر أني أهدم أسرة....
- بيسان: كفى! كفى يا أمي! أرجوك لا تبكي، أرجوك! فلقد حدثت أشياء كثيرة لم تكن بالحسبان..! ولكن إن كنتٍ تحبيني فعلاً فعليك أن تصلحي الأمور مع والدي وتفهميه أن ما قلته كان للصالح العام... وبهدف أن نحيا أسرة متكاملة بكل ما للكلمة من معنى...
طرقات خفيفة على باب غرفة بيسان... يا تُرى هل هذا والدها أم من هناك؟.. وماذا سيحدث إن تلاقى الثلاثي المحب: الأب، الأم وبيسان؟
هذا ما سنقراه في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى

صاحب التعليق: المتصفحة رانيا م. عنتر راسل صاحب التعليق
التاريخ: 2006-01-24 / التعليق رقم [83]:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

قصة جميلة ومؤثرة إضافة إلى أسلوب شيق، لكن أين الحلقة الأخيرة؟
مع تمنياتي لك بالتوفيق المستمر.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918076110
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة