صيدا سيتي

طلاّب صيدا يعيشون "الاستقلال الثاني" في الساحات رجالٌ بلا ملامح (بقلم نهلا محمود العبد) بإشراف الدكتور محمد رجب والمعلمة فاتن حزوري .. طلاب وطالبات ثانوية بيسان ينفذون أنشطة متنوعة مطالبين العالم بحقوقهم مركز مدى يحتفل بعيد الاستقلال‎ تجمع في ايليا وقطع جزئي للسير ثورة الاستقلال (بقلم المربي الأستاذ كامل كزبر) رفع أسعار الدواجن واللحوم: استغلال للظرف أم ضرورات اقتصاديّة؟ رد تخلية 11 موقوفاً بأحداث استراحة صور .. والدفاع يستأنف! طلاب ثانوية رفيق الحريري احتفلوا بعيدي العلم والإستقلال: كيف ما كنت بحبك! بلدية بقسطا هنأت بعيد الإستقلال.. مزهر: لبنان للجميع ويجب الحفاظ عليه بأي ثمن‎ "الندوة الإقتصادية" تطلق صرخة استغاثة: انقذوا ما تبقى من كيان اقتصادي قبل انهياره البزري: الإستقالة من الحكومة لا تعني الإستقالة من المسؤولية شكوى واحدة كانت كفيلة بفضح أعماله وابتزازه للقصّر اللجان الشعبية تُحيي الرئيس أبو مازن والمرجعيات الفلسطينية لدورهم بتجديد الولاية لعمل الاونروا الحريري التقت ضو والسعودي وشمس الدين ووفدا من الحركة الثقافية في لبنان وزارة التربية نفت صحة بيانات متداولة باسمها ودعت إلى التحقق من مصدرها أسامة سعد: تعالوا إلى حل سياسي وطني آمن تلامذة البهاء جسدوا خارطة لبنان والعيد السادس والسبعين للإستقلال القوى الاسلامية في عين الحلوة تنفي دخول اي عناصر من داعش الى المخيم بلدية صيدا هنأت بالإستقلال: فرحتنا منقوصة .. فلنتكاتف جميعا ليبقى لبنان

فادي شامية: حكومة العُقد المتنقلة بين مواقع الطوائف - لماذا تأخر تشكيلها؟!

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 22 تموز 2005 - [ عدد المشاهدة: 1138 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الأمان - فادي شامية
كثيرة هي العقد التي واجهت الرئيس المكلف فؤاد السنيورة في تشكيله للحكومة. أبرز العقد كانت عقدة التمثيل المسيحي التي أجبرت النائب سعد الحريري على التوجه إلى الرابية مرة أخرى لمفاوضة الجنرال عون قبل أن ينتقل الأخير إلى قريطم لإتمام الاتفاق الذي قضى بتراجع تيار المستقبل عن رفض إدراج وزارة العدل ضمن الحصة الحكومية لتيار العماد عون، تلتها عقدة التمثيل الشيعي حيث تشبث تحالف« أمل -حزب الله» بوزارة الخارجية، وكان لهذا التحالف ما أراد ولو بوزير غير حزبي. ثم جاءت عقدة الحصة الرئاسية ولو بحجم أقل من السابق، إلا أن نصيب الرئيس لحود في النهاية لُحظ أيضاً.. وبين هذه العقد كان ثمة عقبات أقل حجماً تتعلق بكثافة المستوزرين الموارنة، وبحفظ التوازن المناطقي لا سيما ما يتعلق بزحلة، فضلاً عن الحرص على عدم إغضاب الزعيم وليد جنبلاط وباقي القوى الحليفة لتيار الحريري.
حتى صباح الثلاثاء 12 الجاري لم تكن الاجواء مشجعة، فقد أزال السنيورة من أمام لحود كل الحجج التي تدفعه لعدم التوقيع على مرسوم التشكيل عدا مشكلة واحدة كان لحود يتجنب الحديث عنها وهي حصته المباشرة في الحكومة، وهي لا تقل عن وزيرين، الياس المرّ نائباً لرئيس الحكومة ووزيراً للدفاع، وشارل رزق وزيراً للإعلام، وقد اعتبر السنيورة ومن خلفه تيار المستقبل أن لا موجب قانوني أو سياسي لإعطاء الرئيس لحود - المطالب أصلاً بالاستقالة- هذا الحجم التمثيلي، لا سيما أن المبدأ الذي اعتمد في التشكيل راعى الاحجام النيابية التي لا يملك لحود منها شيئا، وقد استقر رأي تيار الحريري على جعل الكرة في مرمى لحود، فإما أن يقبل بالتشكيلة الحكومية التي راعت أحجام القوى الحقيقية أو يتحمل نتيجة رفض توقيعه على المرسوم.
بعد ساعات قليلة على صباح ذلك اليوم استُهدف بمحاولة اغتيال نائب رئيس الحكومة المستقيلة ووزير دفاعها الياس المر، وعلى الرغم من كون ما تعرض له المر جريمة تركت انعكاسات سلبية عموماً، إلا أنها سرّعت من عملية التشكيل التي كانت تواجه عقبات حتى تلك اللحظة، وهكذا توجه الرئيس السنيورة فجأة إلى قصر بعبدا حاملاً أسماء الوزراء الثلاثين لرئيس البلاد الذي استمهله حتى صبيحة اليوم التالي لإبداء رأيه.
من الناحية الدستورية ليس بإمكان الرئيس مفاوضة رئيس الحكومة المكلف أو مساومته، وهو مطالب بحكم ائتمانه على الدستور بالتوقيع على مرسوم التشكيلة التي ارتآها الرئيس الذي سمته الأغلبية النيابية، لكن الرئيس لحود لم يمض على هذا النهج منذ توليه الرئاسة قبل سبع سنوات، وعلى الرغم من الحصار الذي ُضرب عليه بعد استشهاد الرئيس الحريري، والضعف الذي أصاب موقعه في المعادلة السياسية إلا أنه ظل يضع الشروط في عملية التشكيل مستفيدا من معادلة طائفية ربطت بينه وبين العماد عون والبطريرك صفير. وقد ظن السنيورة أن الوضع الامني سيدفع الجميع للقبول بما هو معروض، لا سيما انه أجاب على معظم الطلبات التي تحول دون تشكيل حكومة قادرة على الإمساك بالامن وتوقف مسلسل الاغتيالات الممتد منذ قرابة تسعة أشهر. وعلى هذا الأساس قدم السنيورة تشكيلته الثلاثينية المعدلة التي وصفها بأنها «مشروع وحدة وطنية»، مضمنا إياها حصة لرئيس الجمهورية وممثلاً للطاشناق، لكن كل هذه المعطيات لم تسهل عملية التشكيل رغم علم الجميع أن السنيورة قد قدم أقصى ما يستطيع، وانه في حال قرر الاعتذار فإن البلاد ستقبل على أزمة حكم لا تُحتمل.
في الحصيلة فإن التشكيلة الحكومية التي قدمها السنيورة:
- حققت نصراً للتحالف الشيعي هو الثالث له بعد مقايضته موعد الانتخابات بقانون الالفين، ومقايضة الإسهام في صناعة الغالبية النيابية- من خلال تجيير أصوات الشيعة لتحالف الحريري- جنبلاط لا سيما في الجبل - برئاسة المجلس النيابي، ثم نيل هذا التحالف وزارة سيادية هي وزارة الخارجية وأربع وزارات أخرى، رغم إعلان هذا التحالف عن عدم رضاه.
- حقق العماد عون ما أراد، وزارة العدل ووزارتين أخريين، وفوقها إقرار من سعد الحريري بقوته وبأكثر من 95% من «البرنامج الإصلاحي للتيار الوطني الحر»، رغم أن التيار أعلن لاحقا عدم رضاه عن هذه الحصة الوزارية الناقصة.
أكّد الرئيس اميل لحود على العرف الخاص به من خلال تمثله بحصة حكومية متجاوزا مطالبات إقالته، رغم عدم ترحيب جنبلاط بالأمر من باب حرصه على «الثورة الكاملة» التي كان يجب أن لا تقبل التسويات و«أنصاف الانتصارات»، إلا أن خطة إسقاط «رأس النظام الأمني» التي صاغها جنبلاط لم تنجح، ونال لحود وزيرين، من بينهما موقع نائب رئيس الحكومة ووزير الدفاع.
قدم الرئيس الوحيد في تاريخ لبنان الذي سماه 126 نائباً تشكيلة حكومية مقبولة، حظي فيها تيار المستقبل بالثلث منفردا، وقريبا من الثلثين إذا ما أضيف إليها الحلفاء والمستقلون، وهي أقل مما كان يأمل عموما، إلا أن الوضع تطلب «تضحيات» خصوصاً أن هذه الحكومة هي الاولى التي لم يتدخل في تشكيلها أجنبي حسب قول السنيورة.
في ظل مطالبات الطوائف التي لا تنتهي، فقد بات تشكيل الحكومات في لبنان أمرا بالغ الصعوبة والغرابة، فهو إما أن يستهلك شطر عمر الحكومة، أو يمرر ولادتها بشروط لا يكفيها عمرها المفترض لإيفائها، وكان الله في عون رؤساء الحكومات في مهمة التشكيل قبل مهمة الحكم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 918079736
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة