جمعية تجار صيدا وضواحيها تركت للتجار قرار فتح مؤسساتهم ليلًا خلال أسبوع الفطر
اعتبرت جمعية تجار صيدا وضواحيها أن عيد الفطر هذا العام يحلّ حزينًا على اللبنانيين في ظل العدوان الإسرائيلي على لبنان ونتائجه الكارثية على البشر والحجر وكل أشكال الحياة، بما فيها الاقتصاد بكل قطاعاته ومرافقه، آملةً أن تحلّ بركة العيد عليهم فرجًا بعد شدّة، وأمنًا بعد خوف.
وأعلنت الجمعية بالمناسبة عن تأمين الكهرباء للسوق التجاري خلال الليل بدءًا من مساء السبت وحتى ليلة العيد، وأنها بسبب الظروف الراهنة تترك للتجّار قرار فتح مؤسساتهم ليلًا.
وجاء في بيان صادر عن الجمعية:
يحلّ عيد الفطر المبارك هذا العام في وقت يواجه فيه لبنان واللبنانيون عدوانًا إسرائيليًا غاشمًا يلقي بثقل تداعياته المباشرة وغير المباشرة على المواطنين قتلاً وتهجيرًا وتدميرًا لبيوت وممتلكات ومؤسسات ومرافق اقتصادية حيوية، وما يرافق هذا العدوان من إنذارات وتهديدات واعتداءات متكررة تبقي معظم المناطق اللبنانية في دائرة الاستهداف، والقطاعات الإنتاجية المختلفة في حالة شلل وجمود، وسط انسداد أية آفاق لوقف هذه الحرب الدموية التدميرية المستمرة.
وقد وضع هذا الواقع الكارثي عاصمة الجنوب صيدا منذ بداية هذا العدوان على خط ارتدادات هذه الحرب، بما تلقته المدينة من اعتداءات على بعض المنشآت المدنية، وبما تستقبله من موجات نزوح لآلاف العائلات الجنوبية التي اقتُلعت من أرضها وبيوتها، حيث لم تتأخر عاصمة الجنوب، كما اعتادت دائمًا، عن أداء واجبها الإنساني والوطني تجاه أهلنا النازحين من مختلف مناطق الجنوب، في ظل ضآلة الإمكانيات وغياب المساعدات، والقدرة على تأمين ما يكفي من الاحتياجات الأساسية لاستضافتهم وتقديم الرعاية الكاملة لهم على شتى الصعد.
ولقد نال القطاع التجاري في صيدا بعضًا من تداعيات هذا العدوان، لما تشهده أسواق المدينة بعد كل اعتداء أو إنذار بالقصف من إغلاق لبعض شرايينها الحيوية ومن شلل تام في حركتها التجارية، لأن الأمن والاستقرار في هذه الحالات يتقدم لدى المواطنين كما لدى التجّار على أي شيء آخر.
وسط كل هذه الأجواء الملبدة بدخان الغارات والاعتداءات، وما يعيشه اللبنانيون من أيام وليالٍ عصيبة، ورغم مشاهد المجازر والمآسي والدمار والتهجير التي باتت تلازم يومياتهم، يحلّ العيد عليهم حزينًا مثقلاً بالهموم والمعاناة في تأمين لقمة العيش، ويلازمهم هاجس خطر الاستهداف في أي زمان ومكان، والخوف من توسّع العدوان ونتائجه الكارثية على البشر والحجر وكل أشكال الحياة، بما فيها الاقتصاد بكل قطاعاته ومرافقه.
ورغم كل شيء، يبقى العيد مناسبة نحمّلها أمنياتنا ودعاءنا لله تعالى أن يرفع عن لبنان هذا العدوان، إنه سميع مجيب.
وبهذه المناسبة تعلن جمعية تجار صيدا وضواحيها تأمين الكهرباء ليلًا للسوق التجاري بدءًا من مساء السبت 14 آذار 2026 وحتى ليلة العيد. ونظرًا لهذه الظروف نترك للزملاء الكرام التجّار قرار فتح مؤسساتهم التجارية ليلًا، على أمل أن تحلّ بركة هذا العيد على اللبنانيين عامة، وعلى أهلنا النازحين بشكل خاص، فرجًا بعد شدّة وأمنًا بعد خوف، وعودة قريبة إلى مدنهم وبلداتهم وقراهم، سائلين الله عز وجل الرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى، وأن يحفظ وطننا الحبيب لبنان من كل الأخطار.
