صيدا سيتي

معاناة جديدة تضاف إلى سلسلة معاناة أبناء صيدا خرج من الوزارة بعد 11 عاما ... ماذا قالت شانتال عون الى زوجها جبران باسيل ؟ هدوء في صيدا بعد قطع الطرق ليلا احتجاجا على الحكومة شائعة "الإنفلونزا" تُثير الهلع في صيدا... واستهداف لـ"المقاصد" "الدولة" تتسامح مع مواطنيها بشأن "متوجباتها" المالية عليهم... الرسوم البلدية بعد القروض؟ نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة: أزمة المستلزمات الطبية مستمرة ومستحقاتنا من الدولة تفوق الـ2000 مليار ليرة الطريق مقطوعة في الجية فتح أوتوستراد الناعمة والدامور حال طريق صيدا - بيروت صيدا: قطع طرقات رفضاً للتشكيلة الحكومية! دعوة لحضور الاحتفالية الوطنية لبرنامج عزم الشباب على مسرح اشبيلية في صيدا هذا الخميس أسامة سعد في الذكرى 35 لمحاولة اغتيال الرمز مصطفى سعد: نريد دولة عصرية تشبه طموحات الشباب إصابة 3 أشخاص جراء حريق داخل محطة بنزين ما حقيقة مراقبة الاتصالات والمحادثات من قبل وزارة الداخلية؟ نقابة الصرافين: إعلان سعر شراء الدولار بألفي ليرة كحد أقصى تحت طائلة إلحاق العقوبات بالمخالفين ندوة في بلدية صيدا حول أدوات تنظيم العمل البلدي في ظل الأزمة الحالية وزارة العمل: تحرك فوري للتحقيق بانتحار عاملة وانتهاك حقوق الانسان البزري: الحل الحقيقي لمنع تطور الأحداث يبدأ بإسترداد المال المنهوب أحمد شعيب: هذا ما جرى في كواليس انتخابات جمعية تجار صيدا مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا

الإشتراكي العنيد في زمن التحولات الليبرالية

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - السبت 24 تموز 2010 - [ عدد المشاهدة: 1777 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


ناجي مصطفى - السفير:
لم يكن مصطفى سعد منظراً اشتراكياً يتقن فنون المطارحات الفكرية وأساليب المماحكات الايديولوجية، كان اشتراكياً وحسب، منحازاً، كما كان والده الشهيد معروف سعد، الى الفقراء والكادحين والمهمشين حاملاً قضاياهم مدافعاً عن حقوقهم في الحياة الحرة والكريمة والعزيزة وعن لقمة عيشهم المغمّسة دوماً بعرق البؤس والشقاء.
آمن أبو معروف بتلازم الحرية والاشتراكية، فالاشتراكية بنظره ليست مجرّد نظرية في الاقتصاد وحسب، انها طريق الشعوب نحو التحرر والانعتاق من هيمنة الرأسمالية المستبدّة التي، وهي في طريقها نحو مزيد من مركزة رأس المال في قبض قلّة أوليغارشية متحكمة، تسحق كل أحلام الفئات الشعبية وتطلعاتها في الحرية ولا تتورع عن ربط البلدان الموجودة فيها بالمشاريع الامبريالية الخارجية التي تؤمن لها دوام استبدادها على حساب حقوق شعوبها في التنمية والرفاه والتقدم الاجتماعي والمعرفي والاقتصادي.
لقد كان مصطفى سعد يؤمن ان الرأسمالية لا تقدم للشعوب إلا حرية زائفة، فهي تقدم للمواطن الحرية بيد لتسلبها منه باليد الأخرى عن طريق امتلاك القوى الرأسمالية لأدوات الإنتاج ما يبقي المواطن أسير تطلعاتها في مراكمة الثروة ومركزتها.
وعلى رغم انهيار دول المنظومة الاشتراكية، لم يتخلّ أبو معروف عن قناعاته بمبادئ الاشتراكية العلمية، كان شديد الاقتناع بأن ما سقط، سواء في الدول العربية التي اعتنقت مبادئ الاشتراكية أم في دول المعسكر الاشتراكي الأوروبي، هو نماذج في التطبيق الاشتراكي وليست الاشتراكية، لقد كان حاسماً في قناعته أن السبب الأساسي في هذا الفشل هو في إغفال هذه الدول لأهمية الحرية في صيرورة الشعوب وتقدمها، لقد كان يرى أن انتهاج هذه الدول منهج قمع الحريات ومنع التعددية السياسية والحزبية، جعل نزوع بعض النخب الحاكمة فيها نحو البيروقراطية والفساد بمأمن عن أي محاسبة شعبية أو سياسية حقيقية، فالحرية باعتقاده هي صمام الأمان لمنع أي شطط أو انحراف عن قواعد الاشتراكية ومبادئها الإنسانية النبيلة.
لقد اعتقد مصطفى سعد عند بدء مسيرته النضالية منتصف السبعينيات، ومثله الملايين من اشتراكيي العالم، أن الانتقال الى الاشتراكية كان سمة العصر الأكيدة، غير أنه سرعان ما تبين أن سمة العصر كانت تجدد النظام الرأسمالي وتجاوزه لأزمته، ولو موقتاً، بانتقاله الى مرحلة جديدة اتسمت بالمزيد من الاحتكار والهيمنة المتعولمة، لقد مثلت النيوليبرالية التي قادها المحافظون الجدد ثورة مضادة للرأسمالية على القوى العاملة في العالم، وهي لم تنتظر استكمال انهيار المعسكر الاشتراكي لتشرع في التبشير بنظام رأسمالي أحادي القطب تلتحق به نظم إقليمية تعتمد آليات عمل ليبرالية مستنسخة، ولعلّ الحريرية في لبنان، بنظر مصطفى سعد، هي إحدى تجليات هذا الاتجاه على المستوى اللبناني، من هنا كان موقفه الحادّ منها منذ لحظة تبلورها، في أعقاب اتفاق الطائف بداية التسعينيات، على صورة مشروع اقتصادي إعماري يدّعي النهوض بلبنان في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية.
لقد واجه أبو معروف الظاهرة الحريرية بشدة، كان يخشى من قوة اندفاع هذا المشروع للاندراج في مشاريع العولمة الاقتصادية والمضي في ربط لبنان اقتصادياً وبالتالي سياسياً في المخططات الأميركية التي كانت ترسم للمنطقة.
وأنه من قبيل التبسيط واستغلاق الفهم محاولة البعض، عن قصد أو غير قصد، ردّ هذه الخصومة مع الحريرية، الى ثنائية تناقضية عرفتها مدينة صيدا منذ ستينيات القرن الماضي، بداية مع ثنائية سعد ـ البزري وراهناً مع ثنائية سعد ـ الحريري، فالمسألة مسألة خيارات وقناعات لم يساوم عليها مصطفى سعد يوماً، واعتقد أننا لا زلنا الى اليوم ندفع في الاقتصاد كلفة ما توجس منه أبو معروف وعمل على التصدي له، لا سيما مع ازدياد الدين العام وارتفاع نسبته الى الناتج المحلي ومع المؤشرات المخيفة لمعدلات الفقر والبطالة والهجرة.
رحم الله مصطفى معروف سعد، قائداً اشتراكياً أقرن النظرية بالتطبيق، انحاز الى الفقراء والكادحين وصغار الكسبة، ومات شأنه شأن أبيه، مدافعاً عن حقوقهم ولقمة عيشهم المغمّسة بالدم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922690712
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة