صيدا سيتي

3 جرحى جراء حادث سير بين 3 سيارات في القاسمية النائب أسامة سعد يعلن في مؤتمر صحفي عن موقفه من جلسة الثلاثاء لمجلس النواب الحراك في صيدا يعاود نشاطه مساء بدرس تربوي وندوة المفتي سوسان: مشروع قانون العفو استنسابي ومشوه وسيؤدي الى خلل في التوازن ثورة .. في بحر صيدا! - 4 صور البزري: صمود ساحات الحراك وتطوره أربك الطبقة السياسية وأحرجها مركز الطب البيطري في صيدا (د. ديب حسن الغوش) + Pet Shop + مدرسة لتدريب الكلاب مركز الطب البيطري في صيدا (د. ديب حسن الغوش) + Pet Shop + مدرسة لتدريب الكلاب مسيرة مراكب بحرية في صيدا دعما لحقوق الصيادين لا تستخف بالقوة العجيبة الكامنة فيك وفود قيادية من حزب الله زارت عوائل شهداء المقاومة في منطقة صيدا بذكرى يوم الشهيد - 25 صورة من سيَستفيد من "العَفو" إذا أقرّه النواب الثلاثاء؟ معرض عرابي للدراجات النارية - تصليح جميع أنواع الدراجات النارية مع قطع غيار واكسسوار وزينة جمعية نواة تقيم محاضرة توعوية حول مرض السكري بالشراكة مع لجان المرأة الشعبية - 29 صورة أوّل حصة لـ "طلاب الثورة"... والدرس عن "استقلال لبنان" للمرة الأولى منذ 20 سنة مسيرة للدراجات النارية في صيدا الحراك بصيدا اعلن الإضراب العام نهار الثلاثاء د. ناصر حمود استنكر التعرض للرئيس السنيورة: هناك من يحاول استغلال الحراك المحق وحرفه عن مساره واخذه الى تصفية حسابات سياسية الشهاب: روائح النفايات في صيدا لا تُطاق؟ الرجاء من أهل الخير مساعدة المريضة فاتن موسى لاستكمال علاجها الكيميائي وتأمين الدواء اللازم

فادي شامية: مفاجأة انتخابات الجنوب، نسبة الإقتراع العالية في عاصمته رغم التزكية والمقاطعة - تأملات في المشهد الانتخابي الصيداوي

أقلام صيداوية / جنوبية - الأربعاء 15 حزيران 2005 - [ عدد المشاهدة: 1986 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بقلم: فادي شامية
أبعد من صيدا
بعد الحشد التاريخي الذي شهده يوم 14 آذار، بدا واضحا أن "المعارضة اللبنانية" - وفق المفهوم الذي كان سائدا حينها- قد انتصرت على المستوى الجماهيري، ولم يبق أمامها إلا التعبير عن هذا الانتصار في صناديق الإقتراع وبسرعة، قبل أن تهدأ الفورة الشعبية وتتبعثر الصفوف، وهو الأمر الذي لم يكن ليغيب عن العواصم المعنية بما يجري في لبنان، فكان الضغط الدولي – المحلي باتجاه تنظيم الإنتخابات النيابية في وقتها، بغض النظر عن المهل الدستورية والقانون الذي يمكن أن تجري الانتخابات على أساسه.
طار وليد جنبلاط إلى عدة عواصم، ورافقه في جولاته عدد من "الحلفاء" في لقاء البريستول، بهدف حشد الدعم واستطلاع الآراء والمواقف، وفي المحصلة كانت كلمة السر واحدة، "الإنتخابات في وقتها وبأي ثمن"، عاد "فرسان التحرير" إلى لبنان مزودين بمباركة للتحالف مع معارضيهم، باعتباره "الثمن" لعدم تأجيل الإنتخابات عبر التمديد للمجلس النيابي، وقد تبين لاحقا أن النصائح الدولية أكدت على ضرورة إدماج المسلمين الشيعة في "العهد الجديد" لإنهاء حالة التجاذب والفلتان الأمني والتخوف من فتنة كانت تلوح بقوة آنذاك، ولتسهيل تنفيذ باقي بنود القرار 1559 بشكل هادىء، ومن جديد يقوم الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بالمهمة الطليعية إياها، فيزور الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله والرئيس عمر كرامي في عز الإنقسام بين ما كان يعرف باسم "لقاء البريستول" و"لقاء عين التينة"، متراجعا عن "القضاء" كدائرة انتخابية كان لقاء البريستول قد أعلنها، باتجاه "المحافظة" التي تريح "الكتلة الشيعية" التي تشكل العمود الفقري لما كان يعرف باسم "لقاء عين التينة"، الأمر الذي اعتبره الطرف المسيحي "خيانة"، عبّر عنها بيان مجلس المطارنة الموارنة بقسوة، لكن الموضوع جرى تطويقه بإدخال بعض الأسماء المسيحية إلى اللوائح "التي لا تقهر"، أما في الجنوب حيث الكتلة الشيعية الأضخم فقد باتت المعركة "وجودية" ولا تحتمل أي تنافس انتخابي بين القوتين الرئيسيتين أمل وحزب الله، وهو الأمر الذي شعر به الناخبون الشيعة وتجاوبوا معه بفعالية يوم الإقتراع، تماما كما مارسه قياديو أمل وحزب الله في إطار معادلة دعم مقاومة حزب الله مقابل دعم بقاء رئاسة مجلس النواب مع حركة أمل.
معركة الِنسَب
"القائمة المحدلة" التي شهدها الجنوب لم تكن تحتمل النظر في حسابات أضيق من الخلفية التي انطلقت منها، لم يكن بالإمكان التوقف مليا أمام النعوت التي تلصق دون معنى على هذه القوة السياسية أو تلك، وفي هذا الجو انصهر الجميع دون تمييز بين "رموز العهد السابق" أو "رؤوس اللقاءات الموالية" وبين رموز المعارضة والتغيير.. وفي وسط الكلام الإنتخابي صار الرئيس نبيه بري "من أكثر الذين تضرروا من الدولة الأمنية وممارساتها"! كما جاء على لسانه مساء يوم الإثنين في الخامس من حزيران، وصار الشعار التعبوي في القرى الجنوبية هو "الإقتراع للمقاومة" المهددة من أميركا وفق القرار 1559، دون أدنى فصل بين المقاومة التي هي محل إجماع جنوبي، وبين العمل السياسي الذي يأخذ الجنوبيين في مذاهب شتى، وفي خضم ذلك لم يعد ثمة فرق معلوم بين معارض وموال..وهكذا باتت شقيقة الشهيد رفيق الحريري على لائحة من يطلق عليه تيار المستقبل "رموز العهد السابق" ومعهم حزب البعث العربي الإشتراكي وخصمها اللدود أسامة سعد أيضا.
إزاء القوى التي ضمتها "لائحة المقاومة والتحرير" لم تعد المعركة متكافئة بالنسبة للقوى الأخرى، وكما في بيروت، أيضا في الجنوب، توقع الجميع فوزا كاسحا دون خروق أو منافسة جدية، فالبعض سجل موقفا بترشحه، وثمة من أراد تسجيل موقف بمقاطعته، ولا سيما في مدينتي جزين وصيدا.
ففي عاصمة الجنوب صيدا حيث الأغلبية السنية المتذمرة من ذوبانها في البحر الشيعي، راهن المقاطعون على انخفاض نسبة المشاركة بعد فوز النائبين بهية الحريري وأسامة سعد بالتزكية، الشارع الصيداوي لم يكن متحمسا للإقتراع، وحتى ظهر اليوم الإنتخابي لم تتعد نسبة المشاركة العشرة بالمئة، الأمر الذي أحرج نائبا المدينة، ودفعهما للعمل بقوة لرفع هذه النسبة عبر الإتصال بالناخبين الذين لم يقترعوا بعد و"حثهم على القيام بواجبهم في التعبير عن الموقف الوطني لصيدا"، النائب أسامة سعد قام بدوره، لكن الماكينة الإنتخابية لتيار الحريري قامت بالدور الأكبر، حيث أتيح لها أن تختبر كفاءتها بعد عمليات الـتأهيل التي خضعت لها عقب "النكسة" الإنتخابية البلدية - بعد أن تمكن النائب سعد ومعه الدكتور عبد الرحمن البزري من إلحاق الهزيمة بالنائب الحريري والجماعة الإسلامية-، ومع نهاية النهارالإنتخابي بدا رموز تيار الحريري في صيدا في حالة نشوة مما حققته ماكينتهم الإنتخابية الجبارة، إذ ارتفعت نسبة المقترعين إلى 43%، وهي النسبة التي اثلجت صدر النائب سعد أيضا ومعه حليفه الدكتور البزري الذي دعا الصيداويين للمشاركة في الإنتخاب بكثافة - خلافا لموقفه عام 2000 الرافض لتذويب قرار صيدا-! ، أما الجماعة الإسلامية فقد بدت وحيدة في معركة لم تحضّر لها جيدا، وقرار المقاطعة الذي تبنته لم ينجح في حمل الناخبين على العزوف عن النزول إلى صناديق الإقتراع إلا في نسبة ضئيلة اقتصرت على الأعضاء في الجماعة.
تأملات في المشهد الانتخابي الصيداوي
المشهد الصيداوي كعادته كان غنيا بالملاحظات:
1- لا تعبّر نسبة المقترعين في صيدا عن حجم الرضا بالتقسيم الإنتخابي الذي يغيّب قرارها، بقدر ما يعبر عن قوة الماكينة الإنتخابية للنائب الحريري أولا والنائب سعد ثانيا، وغياب الماكينة الإنتخابية المضادة، وتفضيل عدد كبير من المقترعين التوجه إلى صناديق الإقتراع لئلا "تـُحسب عليه" عدم مشاركته، خصوصا أن الآلاف منهم قد تلقوا اتصالات هاتفية تدعوهم للإقتراع مع عرض تقديم وسائل النقل دحضا لأي ذريعة، الأمر الذي رفع نسبة الإقتراع فترة بعد الظهر بشكل مذهل.
2- لعبت الشعارات الإنتخابية دورا مهما في "عدة الشغل" الهادفة إلى رفع نسبة الإقتراع، وقد كان مطلوبا منها أن تكون قوية لتدعيم التوليفة غير المقنعة للائحة المقاومة والتحرير، فقد رفع النائب سعد شعار"الإقتراع لتسجيل موقف معترض على الوصاية الأميركية على البلد ولحماية مقاومته" بينما رفعت النائب الحريري شعار "التعبير عن وحدة صيدا والجنوب"، رغم أن التحالفات الإنتخابية لا علاقة لها بهذه الشعارات بدليل الإتهام الدائم لآل الحريري من قبل النائب أسامة سعد ومن قبله شقيقه مصطفى سعد بالتبعية للمشروع الاميركي، وهذا الإتهام كان غائبا هذه المرة بتغير التحالفات المبنية على المصالح الإنتخابية قبل أي شيء.
3- لعبت وسائل الإعلام دورا هاما في تحريك الكتلة الناخبة باتجاه كسر دعوات المقاطعة، قبل وأثناء العملية الإنتخابية، وهي تعاملت مع الحدث - كالعادة- وفق التوجهات السياسية للقيمين عليها، فكان تلفزيون المستقبل والمنار والNBN في جو يختلف عنه في تلفزيون الLBC وNTV، أما بعد الإنتخابات فقد تعامل الفريق الأول مع النتيجة على أنها "حدث كبير واستفتاء عظيم"، بينما اعتبرها الفريق الثاني "غير متوقعة" ولكنها ليست بالحدث الكبير، على اعتبار أن جهودا كبيرة قد بذلت لرفع نسبة المشاركة التي سجلت 43% ، مقارنة مع 50% في الإنتخابات النيابية عام 2000، و 60% في الإنتخابات البلدية عام 2004 حيث انتخب قرابة 29 ألفاً من أصل 31 ألفاًُ حصلوا على بطاقات انتخابية آنذاك، فيما اقترع 21576 ناخبا هذه المرة.
4- خلافا لدعوات المقاطعة، عبـّر الكثير من الصيداويين عن شعورهم بمصادرة قرارهم من خلال التصويت بورقة بيضاء أو التصويت للمرشحين المنفردين في مواجهة لائحة المقاومة والتحرير، التي نالت فعليا 31% من أصوات الناخبين على اعتبار أن الكتلة الناخبة في صيدا بحدود 49000، وقد نال أول الفائزين على لائحة "المقاومة والتحرير" في الاقلام ال85 في صيدا 15528 - محمد فنيش-، وهو أمر توقف عنده أكثر من طرف في صيدا والجنوب، ذلك أن 6048 ناخبا لم يصوتوا للائحة( الفرق بين عدد المقترعين البالغ 21576 والرقم الذي ناله أول الفائزين في اللائحة في صيدا وهو 15528) رغم عدم وجود لائحة منافسة لها، ما يعني وجود صوت معترض قوي في المدينة، خصوصا إذا ما أضيف إليه العدد المقدر من المقاطعين عن سابق تصور وتصميم، كما يعني من جانب آخر أن ثمة شخصيات صيداوية عملت من تحت الطاولة على دعم كل من رياض الأسعد 3415 صوتا- وأنور ياسين 2893 صوتا.
يبدو أن الأحداث التي شهدها لبنان في الآونة الأخيرة جاءت لتثبت، أنه في موسم التحولات السياسية، تصبح الساحة " للمحترفين" في السياسة، أكثر منها للمبدئيين في الموقف.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917302605
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة