صيدا سيتي

Palestinian factions divided over camp lockdown نقيب صيادي لأسماك بصيدا: السماح للصيادين ببيع غلتهم بالاتفاق مع الزبون السعودي: بلدية صيدا ستسعى مع ديوان المحاسبة لزيادة المساعدات مليار ليرة ثانية أو أكثر حالة شفاء من كورونا في برجا... اليكم التفاصيل سرقة هاتف و200 ألف ليرة من عامل سوري في جزين استحداث نقطة تعقيم على حاجز البركسات في عين الحلوة جريح في حادث سير في صيدا أسامة سعد يتفقد المتطوعين في أعمال الإغاثة مشيداً بجهودهم، وينتقد تقصير الحكومة في معالجة الأوضاع الاجتماعية المتفجرة "مستقبل ويب" يجول في "حسبة صيدا": حساب الحقل .. ليس كبيدر " الكورونا"! الرعاية تساهم بتأمين الدواء لأهل المدينة عبر تبرعات أهل الخير البزري يدعو للتقيد بالإجراءات الحكومية والإسراع في تقديم المساعدات الإجتماعية حماس تطلق حملتها الإغاثية في مخيمات لبنان بدعم من رئيس الحركة إسماعيل هنية اقتراح فلسطيني باقفال مداخل عين الحلوة مؤقتا بإستثناء "الحسبة والحكومي" دوريات مراقبة مشتركة لقوى الأمن وشرطة وإطفاء بلدية صيدا للتشدد بتطبيق مقررات التعبئة العامة عين الحلوة: فلسطيني يحول دشمة عسكرية عرزالاً! د. مصطفى متبولي: أنا خريج إسطبل المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية!!! حمّود لـ"إذاعة الفجر": الجماعة الإسلامية تؤكد على ضرورة إصدار قانون عفو عام شامل لا يستثني أحداً إقفال المزاد العلني في سوق السمك في صيدا توقيف سائق أجرة في صيدا ادعى عبر شريط فيديو نقل مصاب بكورونا فيول «مضروب» يعطّل معامل الكهرباء .. معمل الجية الجديد متوقف تماماً

معاناة المرأة العاملة في الصحافة (بقلم سهى أحمد خيزران)

أقلام صيداوية - الثلاثاء 14 كانون ثاني 2020
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

تُعتبر الصحافة مهنة المخاطر والمصاعب، التي لا يمكن توقعها، لهذا اعتبر المجتمع ان هذه المهنة يجب ان تكون حكراً او  حصرا في بيئة الرجال دون النساء ، لأن تداعياتها قد قد تؤدي الى الحاق الاذى والضرر بمن يعمل في ميدانها وهو ما لا تتحمله المراة.. واحيانا كثيرة يدفع الصحفي حياته ثمنا خلال محاولته نقل الحقيقة بمهنية الى القاريء او المستمع او المشاهد، خلال تواجده في العمل الميداني أثناء تغطيته احداث دامية ومواجهات عنيفة.

لهذا يفضل المجتمع ان تبقى المرأة بعيدة عن هذا الميدان العملي درءأً للخطرالمحيط بهذه المهنة وايضا خوفا من تعرضها للتحرش بكافة اشكاله الجسدية واللفظية خلال تواجدها في الشارع لاداء عملها، وكذلك امكانية  تعرضها للاستغلال والتحرش الجنسي من قبل اصحاب القرار او من قبل اصحاب مصادر المعلومات، او من بعض فئات من رعاع الناس الذين ينظرون الى المرأة بطريقة متخلفة.

كذلك يعتبر البعض ان مهنة الصحافة هي مهنة لا تخضع لاوقات عمل محددة خاصة الصحافي الناشط في الميدان، لأن ملاحقة الحدث تسدعي الاستعداد الدائم والجهوزية المستمرة للنزول الى مكان الحدث وتغطية وقائعه. كما تتطلب اقامة علاقات متعددة مع بعض الناشطين الذين يعتبرون مصادر معلومات بالنسبة للصحافي، وهذا الامر ربما يعيق عمل المراة الصحافية، خاصة اذا كانت اماً او هي في موقع مسؤولية اسرة...

ولكن مما لا شك فيه ان نظرة وعقلية المجتمع بشكلٍ عام تغيرت كثيرا نحو المرأة، عما كانت عليه منذ عقود وحتى قرون، الا ان البعض في هذه المجتمعات ما زال يعتبر ان المرأة كائن ضعيف بحاجة لحماية، بالاضافة الى ان العديد من الرجال يشككون بقدرتها على العمل في الاماكن الساخنة وحتى قدرتها على تقديم التحليلات السياسية المناسبة خلال تغطيتها لاحداث ساخنة امنياً وسياسياً .

لقد اتخذت مهنة الصحافة في المجتمع الغربي اتجاها آخر، بدأت مهنة الصحافة  مع المرأة  منذ القرن الثامن عشر في العديد من الدول، فرنسا، دنمارك، النرويج ، فنلندا ،السويد ، بولندا ، كندا .... اما في العالم العربي فقد كانت البداية من مصر مع اوائل النساء اللواتي امتهن الصحافة والكتابة، أصدرت هند نوفل عام 1892  اول مجلة نسائية (الفتاة ) تحاكي مشاكل وهموم المرأة، وكانت تلقب " شهرزاد الصحافة " في لفتة لما لها من معنى ودلالة "كلمة شهرزاد".. وهي الصورة النمطية للمراة العربية المرتبطة بمفهوم  الحريم، بالاضافة الى اسماء نساء كثيرات لبنانيات وعربيات عملن في الصحافة، ومن ثم  تتالت بعد ذلك المجلات والصحف في أغلب الاقطار العربية، وكانت الصحفيات احيانا كثيرة تستعمل اسماء مستعارة حتى لا يتم التعرف الى شخصيتهن الحقيقية .

العالم تطور كثيرا وحدث خلال العقود الماضية نقلة نوعية كبيرة في تطور عمل المرأة في كافة المجالات بما فيها مجال الاعلام والصحافة كما تغيرت الكثير من الامور لصالح المرأة واستطاعت المرأة خلالها تحقيق نجاح باهر في الكثير من المجالات ومن ضمنها نجاح العديد من النساء اللواتي عملن في مجال الصحافة والاعلام بسبب طموحهن وشخصيتهن واحترامهن لعملهن وقدرتهن على اثبات ذواتهن، كذلك من خلال العمل الابداعي للبعض وتمتع بعض الاعلاميات بروح شجاعة مقدامة استطاعت من خلالها الحصول على جوائز عالمية تقديرية، وما نشاهده اليوم من عدد كبير من الاعلاميات والصحفيات المنتشر على كافة شاشات التلفزة ومراسلات لصحف عالمية ومحلية ما هو الا خير دليل على ان المجتمعات خطت خطوة كبيرة في طريق التغير، الامر الذي  جعل الصحافة لا تستغرب وجود المراة في فضائها، ومن الامور ايضا التي شجعت المرأة على دخول معترك الصحافة، هو تفاعل المشاهد مع وجود المرأة الصحفية على الشاشة بشكل ايجابي جدا، منهم من يثني على الاداء المتميز للكثير من الاعلاميات، ومنهم من يتعاطف مع بعضهن خاصة خلال التغطية الاعلامية اثناء احداث دامية او تواجد بعض الاعلاميات في اماكن خطرة، كذلك يتم التعاطف مع الصحفيات خلال العمل في ظروف بيئية صعبة وغير مستقرة.

رغم كل هذا التطور والتعاطف في العالم لصالح المرأة الا ان النساء الصحفيات لم يستعطن تولي مناصب صحفية عليا، الا ما ندر في بعض الصحف العالمية، وحالات نادرة جدا في العالم العربي، في الوقت  الذي نرى فيه ان الغالبية العظمى من طلاب كلية الاعلام هن من النساء، وهنا باستطاعتنا التأكيد ان المرأة الصحفية تعاني من التمييز الجندري من قبل بعض ادارات المؤسسات الاعلامية في العالم بشكل عام بالاضافة الى التشكيك بقدراتها على العمل في مراكز صناعة القرار السياسي  في المؤسسات الاعلامية و ادراتها .

حين تمتهن المرأة الصحافة  تسعى لاداء عملها على اكمل وجه، فانها تكون حريصة اكثر من الرجل على كبح جماح مخاوفها وقلقها بل اكثر ميلا الى المغامرة والظهور بمظهر الجريء الذي لا يهاب الموت، لانها تعلم علم اليقين ان من حولها يضعونها تحت المجهر ويتلهفون على اي بادرة خوف او اشارة فزع وجزع قد تبدو عليها، فيعزون ذلك الى كونها امراة وانها اقل قدرة منهم على اداء مثل هذه الاعمال. وهذا ما يشكل ضغطا نفسيا اضافيا على الصحفية ويجعل احتمالات تعرضها للخطر اكبر، لقد شهدنا الكثيرمن الاعلاميات غير آبهات بالخطر المحدق بهن في ساحات المعارك من اجل تأدية واجب عملهن على اكمل وجه حتى لا تضطر المراسلة الى سماع اي توجيه او توبيخ ولا تشعر انها اقل مهنية من الرجل، وقد تم استشهاد العديد من النساء الصحفيات في الكثير من البلدان التي شهدت احداث دامية.  كذلك تضطر الكثير من الصحفيات أن يخفين حالات المرض لهن شخصيا او لاحد ابنائهن عن رؤسائهم في العمل حرصا على اثبات حقيقة ان كفة الرجل في مهنة الصحافة لا ترجح على كفة المرأة بسبب بعض الالتزامات العائلية، فهي تعاني وتتحمل كثيرا حين تكون أم و صحفية، والتزامها بدوام عملها الصعب خاصة في اوقات الخطر والشدة والاضطرابات، إذ عليها ان تكون متواجدة في مكتب الجريدة او الوسيلة الاعلامية التي تعمل فيها لمواكبة الاحداث او في ساحات المعركة لنقل الحدث لحظة حدوثه في الوقت الذي تكون فيه  روحها معلقة بأبنائها خوفا وقلقا عليهم ، إن من غير المنصف ان نضع المرأة الصحفية في درجة ادنى على مقياس العمل والانتاج والخلق والابتكار من درجة الرجل .

من واجب الدولة الاهتمام بالاعلام وبالصحافة بشكل عام وبالصحفيات والصحفيين بشكل خاص، كلما تقدم وارتفع المستوى العلمي في المجتمع ارتفع وتتطور مستوى الصحافة والاعلام فيه، والاهتمام والرعاية من الدولة للمرأة الصحفية ودعمها ما هو الا دعم لبناء مجتمع سليم، بما ان من مهام المرأة بناء الاجيال .

 كذلك حين تلتزم المراة الصحفية الاضاءة على قضايا النساء فهي تستطيع  بذلك ان تضيء اعلاميا على هموم ومعاناة المرأة بشكل افضل من الرجل لانها تشعر وتعلم تماما ما تتعرض له النساء في المجتمع ويكون باستطاعتها الدفاع عن حقوق المرأة ونشر الوعي المجتمعي بقضايا المرأة ، كما ان اسلوب تعامل المراة الصحفية الانساني والودي يظهر جليا اثناء معالجتها لقضية انسانية بكل اهتمام وتعاطف مما يكسبها محبة الناس، وكذلك يمكن ملاحظة سهولة التعامل معهم وسهولة دخول حياة النساء وتقصي بعض الحقائق والوقائع. على النساء الصحفيات أن يتحدثن بصوت واحد وقوي في الامور التي تؤثر على حياتهن وعلى عملهن كصحفيات حتى يكون باستطاعتهن تحقيق كل ما يطمحن له .

@ المصدر/ بقلم سهى أحمد خيزران 

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927618846
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة