صيدا سيتي

الحاج حسن حسين الكلش في ذمة الله الحاجة غزالة محمد العاكوم (أم محمد) في ذمة الله الحاج أحمد شحادة السعدي في ذمة الله بناية الجزائر... شهادة نجاة ووجع لا ينسى النائب البزري يلتقي وفد المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية وإقرار العفو العام الدكتور بسام حمود يلتقي وفد المبادرة الصيداوية لرفع المظلومية وإقرار العفو العام الشامل بهية الحريري: مؤسسة الحريري باشرت بتوزيع المساعدات التي أرسلها الرئيس سعد الحريري لأهلنا النازحين صيدا والجنوب… علاقة لا تشوه بحملة ولا تمحى بجملة اقتراح قانون لحماية لبنان من انتشار الأوبئة مقدم من النائب البزري يقر في لجنة الصحة النيابية العبد الله يستضيف السفير الأردني في عكار بحضور نيابي ورسمي وبلدي واجتماعي واسع نقابة محرري الصحافة ترفض اقتراح قانون الإعلام وتطالب بسحبه فورًا أبو مرعي يعتذر لأهالي الهلالية عن تأييده أبو زيد لرئاسة البلدية ويدعو أعضاء المجلس إلى مراجعة موقفهم الحاجة هنية عاطف صادق (زوجة الأستاذ المحامي محمود كبابجي) في ذمة الله الحاج المهندس محمد وليد يوسف المصري (الملقب بالشياح) في ذمة الله أمال ماجد المجذوب في ذمة الله الحاج معروف محمود الزيتوني في ذمة الله الحاجة زكية محمد العر (أرملة الحاج محمد بيضاوي) في ذمة الله محمود قاسم الحايك في ذمة الله الحاجة آمنة مصطفى حمودة (أرملة علي الحاج خليل - أبو خالد) في ذمة الله عبير محمد إبراهيم في ذمة الله

صيدا: أهداف مدنية ووجع يفطر القلوب!

صيداويات - السبت 14 آذار 2026 - [ عدد المشاهدة: 1590 ]
صيدا: أهداف مدنية ووجع يفطر القلوب!

بقلم الإعلامية حنان نداف:

ترخي الحرب الإسرائيلية بظلالها الثقيلة على مدينة صيدا، عاصمة الجنوب، فتغدو الأيام فيها مثقلة بالخوف والوجع، فيما يتنقّل الموت مستهدفًا بيوتًا وشققًا سكنية، حاصدًا أرواحًا بريئة.

منذ اندلاع هذه الحرب، لم تسلم صيدا من الاستهدافات المتكررة، وغالبية هذه الضربات طالت أهدافًا مدنية بحتة؛ من مبنى المقاصد في قلب المدينة، إلى شقة في تعمير مخيم عين الحلوة، مرورًا بمبنى في منطقة مشاريع الهبة في الفوار، وصولًا إلى شقة سكنية في جادة نبيه بري. تتكرر المشاهد ذاتها: استهداف مبانٍ سكنية ومدنية، ركام يغطي المكان، وصرخات الأهالي تختلط بأصوات سيارات الإسعاف.

لكنّ المأساة هذه المرة كانت أكثر قسوة؛ فقد ارتقت عائلة بأكملها (الأب والأم وولدان) وهم نيام داخل شقتهم، في مشهد صادم يعكس حجم المأساة التي تضرب المدينة. عائلة بأكملها أُطفئت حياتها في لحظة، تاركة خلفها وجعًا يفطر القلوب، وأسئلة لا تنتهي عن مصير أرواح بريئة تُطارَد حتى في بيوتها وعلى سرير النوم.

إنه وجه آخر من وجوه الهمجية الإسرائيلية التي لا تتورع عن تجاوز كل الحدود، ضاربة عرض الحائط بالأعراف الإنسانية والشرائع الدولية والمواثيق التي تحظر استهداف المدنيين. فحين تصبح البيوت أهدافًا، وحين يتحول النوم إلى لحظة موت مفاجئة، يقف العقل عاجزًا عن استيعاب هول ما يحدث، ويبدو الشر وكأنه بلغ حدًّا يعجز حتى الشيطان عن مجاراته.

هكذا أصبحت الأيام في صيدا لا تشبه سابقاتها؛ إذ تستفيق المدينة بشكل شبه يومي على خبر مجزرة أو استهداف جديد، وسط ذهول يخيّم على وجوه الأهالي وخوف في العيون. ومع كل استهداف، تتكرر الصور نفسها: أمهات ثكالى، أطفال مذعورون، وركام يحكي قصة بيت كان عامرًا بالحياة.

ورغم هذا الألم العميق، تبقى صيدا وفية لتاريخها ودورها الوطني والإنساني. فالمدينة التي لطالما شكّلت ملاذًا في الأزمات ما تزال حتى اليوم من أكبر المجتمعات المضيفة للنازحين، تحتضنهم في مدارسها ومراكزها وبيوت أهلها، في مشهد يعكس روح التضامن المتجذرة في نسيجها الاجتماعي.

تستنفر صيدا بكل مؤسساتها في زمن الحرب؛ من البلدية والمحافظة إلى الجمعيات الأهلية، ومن المبادرات الشبابية إلى الفرق التطوعية، يعمل الجميع كجسد واحد في مواجهة الكارثة. وفي كل استهداف، تهب فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان، تسابق الوقت لانتشال الجرحى وسحب الشهداء من تحت الركام، وتعمل على رفع الأنقاض والمساعدة في عمليات الإنقاذ، في مشهد تختلط فيه المأساة بالبطولة الإنسانية.

هكذا هي صيدا: مدينة تتألم لكنها لا تنكسر، مدينة تجمع بين وجع الفقدان وإرادة الحياة، وبين الدموع وروح التضامن التي توحّد أبناءها في أصعب اللحظات.

وأمام هول هذه الاستهدافات وعمق الألم الذي يعيشه أهلها، لا يملك المرء إلا أن يدعو بأن يحفظ الله صيدا وأهلها من كل شر، وأن تمر هذه الأيام السوداء سريعًا، لتنقشع غيمة الحرب الثقيلة عن سماء المدينة وعن لبنان كله، علّ نور السلام يشرق من جديد في هذا الوطن المتعب.


دلالات : حنان نداف
 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1028268390
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة