صيدا سيتي

توقيف مرافقَي رئيس الأركان! العفو العام إلى الواجهة من جديد قريباً! اللبنانيون يبحثون عن حقوقهم في "الميّة وميّة": هل تنصفهم الدولة؟ اخماد حريق في منطقة الفيلات في صيدا إستنفار فلسطيني في لبنان! فشل تعيين مدير للتفتيش في الضمان تقرير التوظيف اليوم: 10 آلاف موظف جديد بعد «السلسلة» الامتحانات الرسمية: سمسرات وعمولات بمليارات الليرات! «قانون روكز» للجنسية: أولاد بسمنة وأولاد بزيت! «حمّام الجديد» في صيدا القديمة مركزاً ثقافياً وفنياً حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتناول خنفساء صيدا المائية تمزيق إطارات سيارة تابعة لبلدية روم وشكوى على المعتدي في مخفر جزين مباشرة وضع إشارة بلوك على ملفات سيارات لم يسدد أصحابها قيمة محاضر المخالفات مسلحون مجهولون يسلبون شخصا على طريق رياق بعلبك ويفروا الى جهة مجهولة لجنة اصحاب العقارات في المية و مية تؤجل مؤتمرها الصحافي قاضي التحقيق الأول في الجنوب يرد الدفوع الشكلية لأعضاء بلدية مروحين ويحدد جلسة لاستجوابهم بتهم الفساد زهران ينشر وثيقة ويضعها برسم رئيس الجمهورية "شالوم" في قلب المدينة المنورة بالسعودية الرئيس أيوب يبحث مع وفد من المنظمات الطلابية الشبابية شؤون الجامعة في ضوء الإضرابات وأرقام الموازنة فارس الحريري مسؤولاً للشؤون التنظيمية في تيار المستقبل - الجنوب

نزار قباني: جلودنا مختومة بختم كربلاء

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأربعاء 02 كانون ثاني 2019
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

القاها الشاعر نزار قباني في مهرجان المربد الخامس في بغداد عام 1985، وقد احدثت ضجة كبيرة داخل الاوساط الادبية لجرأتها في حينها، وتم التعتيم والتشويش عليها ومنعت من النشر في الصحف العراقية وقنوات الاعلام، ولم يُدع نزار الى اي مهرجان في العراق بعد ذلك.

مواطنون دونما وطن

مطاردون كالعصافير على خرائط الزمن

مسافرون دون أوراق .. وموتى دونما كفن

نحن بغايا العصر

كل حاكم يبيعنا ويقبض الثمن

نحن جواري القصر

يرسلوننا من حجرة لحجرة

من قبضة لقبضة

من مالك لمالك

ومن وثن إلى وثن

نركض كالكلاب كل ليلة

من عدن لطنجة

ومن طنجة الى عدن

نبحث عن قبيلة تقبلنا

نبحث عن ستارة تسترنا

وعن سكن ...

وحولنا أولادنا

احدودبت ظهورهم وشاخوا

وهم يفتشون في المعاجم القديمة

عن جنة نظيرة

عن كذبة كبيرة … كبيرة

تدعى الوطن

****

مواطنون نحن فى مدائن البكاء

قهوتنا مصنوعة من دم كربلاء

حنطتنا معجونة بلحم كربلاء

طعامنا ... شرابنا

عاداتنا ... راياتنا

زهورنا ... قبورنا

جلودنا مختومة بختم كربلاء

لا أحد يعرفنا فى هذه الصحراء

لا نخلة ... ولا ناقة

لا وتد ... ولا حجر

لا هند ... لا عفراء

أوراقنا مريبة

أفكارنا غريبة

أسماؤنا لا تشبه الأسماء

فلا الذين يشربون النفط يعرفوننا

ولا الذين يشربون الدمع والشقاء

****

معتقلون داخل النص الذى يكتبه حكامنا

معتقلون داخل الدين كما فسره إمامنا

معتقلون داخل الحزن ... وأحلى ما بنا أحزاننا

مراقبون نحن فى المقهى ... وفى البيت

وفى أرحام أمهاتنا !!

حيث تلفتنا وجدنا المخبر السري فى انتظارنا

يشرب من قهوتنا

ينام في فراشنا

يعبث في بريدنا

ينكش في أوراقنا

يدخل في أنوفنا

يخرج من سعالنا

لساننا ... مقطوع

ورأسنا ... مقطوع

وخبزنا مبلل بالخوف والدموع

إذا تظلمنا إلى حامى الحمى

قيل لنا: ممنوع

وإذا تضرعنا إلى رب السما

قيل لنا: ممنوع

وإن هتفنا ... يا رسول الله كن في عوننا

يعطوننا تأشيرة من غير ما رجوع

وإن طلبنا قلماً لنكتب القصيدة الأخيرة

أو نكتب الوصية الأخيرة

قبيل أن نموت شنقاً

غيّروا الموضوع

*** *

يا وطني المصلوب فوق حائط الكراهية

يا كرة النار التي تسير نحو الهاوية

اأحد من مضر .. أو من بنى ثقيف

أعطى لهذا الوطن الغارق بالنزيف

زجاجة من دمه

أو بوله الشريف

لا أحد على امتداد هذه العباءة المرقعة

أهداك يوماً معطفاً أو قبعة

يا وطني المكسور مثل عشبة الخريف

مقتلعون نحن كالأشجار من مكاننا

مهجرون من أمانينا وذكرياتنا

عيوننا تخاف من أصواتنا

حكامنا آلهة يجرى الدم الأزرق في عروقهم

ونحن نسل الجارية

لا سادة الحجاز يعرفوننا ... ولا رعاع البادية

ولا أبو الطيب يستضيفنا ... ولا أبو العتاهية

إذا مضى طاغية

سلمنا لطاغية

****

مهاجرون نحن من مرافئ التعب

لا أحد يريدنا

من بحر بيروت إلى بحر العرب

لا الفاطميون … ولا القرامطة

ولا المماليك … ولا البرامكة

ولا الشياطين … ولا الملائكة

لا أحد يريدنا

لا أحد يقرؤنا

فى مدن الملح التى تذبح في العام ملايين الكتب

لا أحد يقرؤنا

في مدن صارت بها مباحث الدولة عرّاب الأدب

مسافرون نحن في سفينة الأحزان

قائدنا مرتزق

وشيخنا قرصان

مكومون داخل الأقفاص كالجرذان

لا مرفأ يقبلنا

لا حانة تقبلنا

كل الجوازات التي نحملها

أصدرها الشيطان

كل الكتابات التى نكتبها

لا تعجب السلطان

مسافرون خارج الزمان والمكان

مسافرون ضيعوا نقودهم .. وضيعوا متاعهم !!

ضيعوا أبناءهم .. وضيعوا أسماءهم .. وضيعوا إنتماءهم

وضيعوا الإحساس بالأمان

فلا بنو هاشم يعرفوننا ..

ولا بنو قحطان

ولا بنو ربيعة ... ولا بنو شيبان

ولا بنو "لينين" يعرفوننا ..

ولا بنو "ريجان" (نسبة للرئيس الأميركي رونالد ريغان)

يا وطني ... كل العصافير لها منازل

إلا العصافير التي تحترف الحرية

فهي تموت خارج الأوطان!. 

@ المصدر/ عبد الفتاح خطاب 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 900296417
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة