مدير الأحوال الشخصية: يحق للمرأة الاجنبية اكتساب الجنسية بعد مرور سنة على تسجيل الزواج مصلحة الليطاني تقدمت بإخبار في شأن تحويل الصرف الصحي للصرفند الى مشروع ري القاسمية تدابير سير في صيدا لتعبيد طريق توقيف لبناني وسوريتين بتهمة الدعارة توقيف متسولين ومشغليهم عند تقاطع إيليا في صيدا توقيف سارق دراجات توقيف مروج وبحوزته مخدرات مصرع عامل سوري إثر سقوطه داخل ورشة أفضل لاعب فلسطيني لعام ٢٠١٧ مصطفى حلاق يكرم رئيس الاتحاد الفلسطيني للشتات دورة تدريبية للمؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة بالشراكة مع تجمع الاعلاميين الرياضيين الفلسطينيين - 6 صور الرئيس أيوب في مؤتمر معهد العلوم الاجتماعية: ما زلنا نسعى ونعمل في الجامعة اللبنانية لتحقيق مشروع بناء دولة المؤسسات حقوق الإنسان في الأمن الداخلي مكتبة باسم خوري تُحلّق بزوّارها إلى النور بين جدران مخيم عين الحلوة - 4 صور التنظيم الشعبي الناصري: لا أهلاً ولا سهلاً بوزير خارجية أميركا نصير العدو الصهيوني العلامة النابلسي هنأ بالعملية البطولية ودعا لاستنزاف العدو دعوة لحضور ملتقى بعنوان (كيف احمي اسرتي) تقيمه جمعية النور الخيرية الإسلامية مباراة علمية لطلاب الثالث ثانوي علوم حياة في الجامعة اللبنانية الدولية بصيدا - 66 صورة الحريري هنأت المجلس التنفيذي الجديد لنقابة صيادي الأسماك بانتخابه - 10 صور للبيع فيلا عدد 2 مع حديقة ومحلين في الفيلات - مقابل جامع الإمام علي بن أبي طالب انهيار الطريق ما بين بلدتي ترشيش وزحلة - 7 صور

حب متأخر

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 09 كانون أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

من حيث المبدأ.. نحن متساوون في الحقوق والواجبات، بل في ساعات المكوث في البيت أيضاَ.. فمهنتي ككاتب لا تتطلب مني الخروج اليومي إلى العمل، ولا الذهاب إلى الصحيفة، ولا الالتزام بالجلوس خلف المكتب من الثامنة إلى الثالثة كالموظف المعتاد، فغالباً أقضي نهاراتي في البيت، الزوجة تفكر في طبخة العيال، وأنا أفكّر في طبخة المقال.. هذا الجلوس الطويل كشف لي عن أهمية «ظل الراجل» في البيت، فعندما يحضر الأولاد من المدرسة ينحنون نحو اليسار إلى المطبخ بحثاً عن أمهم، ولا ينحنون إلى اليمين حيث مكتبي بحثاً عنّي، رغم أن مكتبي مقابل للمطبخ تماماً، لا أتوقّف كثيراً حول هذا «التطنيش»، أحياناً أسمع أمهم تقول لهم: «سلمتوا على أبوكم؟.. روحوا سلموا».. بين هذا الطلب وتنفيذه يستغرق الأمر من ربع إلى نصف ساعة، ولا أتوقف كثيراً حول هذا «التطنيش» أيضاً.. فالدنيا زحمة، والطرق المؤدية من المطبخ إلى غرفتي تشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً، بسبب «حلة المدارس»، وقد يستغرق منهم الوصول إليّ وقتاً أطول.. في نهاية المطاف يصلون نحوي فرادى وبقبلٍ باردة ممزوجة بطعم الشيبس الحار وعلكة الفراولة، بعد أن يكونوا قد أكلوا ما أحضروه من مدارسهم.

الخميس الماضي، وفور وصول أكبر الأبناء، خرجت بالصدفة من مكتبي لأرتدي سترة من غرفة النوم فوجدته يقف في المطبخ يهمّ بمناولة «الست الوالدة» شيئاً ما، وعندما رآني تراجع وأخفاه خلف ظهره، فأكملت طريقي دون انتباه وعند العودة ضبطته وهو يضع قربها «إصبع شوكولاتة» فاخراً قد اشتراه لها من مصروفه، وعندما رآني خجل مني ولم يعرف كيف يتدارك الموقف، ثم بعد ثوانٍ حاول أن يخرج من جيب بنطاله «الجينز» حلوة على «ليمون» كانت ملتصقة في قعر الجيب بالكاد أخرجها، وعليها بعض قطع المحارم محاولاً إهدائي إياها شكرته وأعدتها إلى جيبه.. أنا لا أتوقف كثيراً حول هذا «التمييز العنصري»، صحيح أن الشوكولاتة التي اشتراها لأمه لذيذة جداً، ونفسي فيها إلى هذه اللحظة، لكنني لا أنزعج من ميلهم كل الميل نحو أمهم، فقد كنا مثلهم وأكثر، رغم كدّ الأب وسفر الأب وتعب الأب وحنان الأب، إلا أن الجنوح يكون نحو الأم، وهذه طبيعة فطرية لا نتحكّم فيها!

الغريب أن الأولاد لا يكتشفون حبّهم الجارف لآبائهم إلا متأخراً، إما بعد الرحيل، وإما بعد المرض وفقدان الشهية للحياة.. وهذا حب متأخر كثيراً حسب توقيت الأبوة.. الآن كلما تهت في قرار، أو ضاق عليّ طوق الحياة، أو ترددت في حسم مسألة.. تنهّدت وقلت: «وينك يابا».. لو أعرف أن العمر قصير إلى هذا الحد، لكنت أكثر قرباً منك!. 

@ المصدر/ بقلم  أحمد حسن الزعبي - كاتب اردني وكاتب مسرحي ساخر


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 895123117
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة