صيدا سيتي

أبو سليمان: خطة الوزارة خط أحمر واللجنة الوزارية لا تمسّ بصلاحياتي بعد الأواني الفارغة: "صفارات الانذار".. تصدح من مساجد عين الحلوة - 5 صور هيئة العمل الفلسطيني المشترك دعت لتصعيد التحركات للضغط على الحكومة نقابة اصحاب مكاتب السفر: للتعامل مع الوكالات المرخص لها السعودي يفاجىء الرئيس السنيورة بإطلاق إسمه على متحف صيدا الوطني - 8 صور اعتصام جماهيري حاشد بعين الحلوة رفضا لقرار وزيرالعمل اللبناني - 14 صورة ممثل حركة حماس في لبنان: الشعب الفلسطيني صدم من قرار الحكومة وبانتظار موقف فلسطيني جامع إزاءه - 4 صور خطة وزارة العمل مستمرة واللجنة الوزارية للنظر في ما يمكن القيام به النداف تفقد سير العمل في المبنى الجديد لقوى الأمن في صيدا الحسن طلبت في تعميمين من المحافظين تنظيف الاقنية ومجاري المياه قبل الشتاء وتكثيف العناصر البلدية مع افتتاح المدارس منعا للحوادث نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجرة: نرفض إجراء أيّ تعديل على قانون الإيجارات الجديد ادارة السير والمركبات: استيفاء رسوم السير مع غرامات مخفضة صفارات الانذار تطلق من مساجد المخيمات الفلسطينية تدريس خصوصي في المنزل مع Home Education: أسعار مدروسة ومناسبة للجميع نقابة أصحاب المحطات وتجمع شركات توزيع المحروقات: اضراب عام في 29 آب كركي أصدر قرارات قضت بفسخ عقود أطباء وصيادلة ومستشفى ومختبر وإنذار آخرين مفاجأة "أورينت كوين": رحلتان الى جزيرتي "لارنكا" و"ليماسول" - قبرص في أيلول الصيغ المطروحة لمُعالجة العمل ووجود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان ضبط 3 شاحنات مهربة عند مداخل صيدا مطلوب موظفة محاسبة + مطلوب موظف أمين مستودع لشركة البيضاوي لتجارة الأخشاب

كيف يقتلون مدينة ... كيف يقتلون بيروت؟

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 08 تشرين ثاني 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

يختصر العالم  الولايات المتحدة بأميركا، ويخلعون إسم الكل على الجزء، لأن الجزء فرض تفوقه على الكل فاختصره وأوجزه .

ويختصر المصريون القاهرة بمصر كلها، ويصفونها بـ "أم الدنيا" مع أن القاهرة حديثة الوجود والعمران نسبيا .

والسوريون يسمّون دمشق بالشام، مع أن بلاد الشام واسعة وشاسعة، وهنا أيضا يُختصر الكل بالجزء، ويتقدم الأهم على المهم .

بيروت بالنسبة إلى لبنان، هي لبنان، وإذ لا  يختصر اللبنانيون لبنانتيهم ببيروت قولا ولفظا، فإن أفعالهم تؤكد "بيروتيتهم"، فاللهجة البيروتية الملطفة، غزت  واستولت على اللهجات المناطقية الذاهبة بعد حين إلى انقراض .هذه دلالة انتماء لبناني عام إلى بيروت.

الدلالة الثانية تكمن في اتساع الضواحي حول بيروت،  فالضاحية هي مسعى الإقتراب من المركز، لمن عجز عن ذلك سبيلا، بل هي انتماء  لبيروت  ولو كان عن بُعد.

هكذا هي الضواحي حول بيروت، إذ تبدو الضواحي المنتشرة شرقا وجنوبا وشمالا، أشبه بأبناء وبنات يحيطون أمهم، وأمهم هي بيروت .

الدلالة الثالثة تتمثل في الليونة البيروتية، والقدرة على استيعاب الوافدين من الأطراف، فالمرونة البيروتية، لم يجذبها تصنيف الآتين من المناطق بين "المحلي" و "الغريب" ، فلا غرباء في بيروت، وقد استوعبتهم المدينة في كل أزقتها وأحيائها :

من الطريق الجديدة إلى المزرعة

ومن النويري إلى الخندق الغميق

ومن البسطة إلى المصيطبة

ومن مار الياس إلى الحمرا إلى رأس بيروت، إلى  عين المريسة  والأشرفية وغيرها .

هذه القابلية للإستيعاب، دفعت بالخليط اللبناني والمختلط، والمتعدد والمتنوع أن يعكس صورته في بيروت، وغدت بيروت صورة عن لبنان، بل واقعا عن لبنان، بل لبنان هو نفسه في حضوره وشخصه وذاته .

مثل هذه القابلية غير متوافرة في الأطراف، فالأطراف أكثر انطواء على نفسها، والوافد  إلى الأطراف يبقى غريبا مهما طال زمنه وأمده.

المدن أكثر رحابة وانفتاحا وتسامحا ،  وفي لبنان ـ بالمعنى العام ـ مدينة واحدة هي بيروت، ولذلك، بيروت، اختصرت  لبنان بطوائفه ومذاهبه، بأطرافه ومناطقه، بأريافه ومدنه.

بل إن بيروت، اختصرت في لحظة ذروتها الثقافية والإقتصادية والسياسية والجمالية، جميع العرب وجموعهم وأجمعهم، بأنظمتهم وسياساتهم، بحروبهم وانقلاباتهم، بمطابعهم وإعلامهم، وشعرائهم وأغانيهم ومقاهيهم، حتى قال فيها نزار قباني :

يا ست الدنيا يا بيروت

نعترف أمام الله الواحد

إنا كنا منك نغار

وكان جمالك يؤذينا

نعترف أمام الله العادل

إن الدنيا بعدك ليست تكفينا

قومي كزهرة لوز في نيسان

قومي إكراما للإنسان

طبعا، الشعر لا يصنع وطنا، سيأتي من يقول ذلك .

ولكن صورة الشعر هي فكرة، والفكرة تسبق الفعل، والفعل إبن الفكرة، والأفعال العظيمة تسبقها أفكار عظيمة،  والأفكار العظيمة تنتجها العقول العظيمة .

إذا ... نحن أمام معضلة العقل العظيم الذي ينتج الفكرة العظيمة .

والفكرة العظيمة  خلاصتها مصير بيروت .

ومصير بيروت يعني مصير لبنان .

ومصير لبنان  مرتبط  بالإجابة على بيروتية لبنان وبيروت المتلبننة .

هل يمكن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من بيروت؟

هل  يمكن الحفاظ على ما تبقى من تعدد في بيروت؟

هل يمكن صون آخر مساحات الرحابة والإنفتاح؟

هل يمكن أن تبقى بيروت متنوعة بأصولها؟

هل يمكن أن تبقى حاضنة للفروع الذين سرعان ما يتحولون إلى أصول؟

هل تبقى لكل اللبنانيين؟

هل تبقى عاصمة للبنان؟

سلام لبيروت ... 

@ المصدر/ بقلم توفيق شومان


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 908095907
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة