صادق النابلسي: إسرائيل باتت محاصرة بالخوف والفلسطينيون عازمون على إنهاء الاحتلال و المشروع الصهيوني بشكل جذري ​مطلوب موظفة للعمل في مركز لطب الأسنان في صيدا القوات في جزين عايدت الأمهات في مركز دار مار الياس للمسنين جريحة في حادث سير على الطريق البحرية لمدينة صيدا شكوى من المجلس الشيعي الأعلى ضد تلفزيون الجديد والبسام وآخرين مفرزة استقصاء الشمال توقف مروجي مخدرات في طرابلس شعبة المعلومات توقف قاتل زوجة شقيقه في ببنين مخفر كفرحيم يوقف سائق سيارة لم يمتثل لعنصر قوى الأمن وحاول صدمه أطفال روضة الشهيد معروف سعد يحتفلون بعيدي الأم والطفل - 68 صورة الحريري عرضت الوضع الأمني وموضوع النازحين مع وفد من الأمن العام - 5 صور صار فيك تختار الأفضل: إنترنت DSL بسرعات خيالية وجودة عالية لجنة الأمهات في صيدا اقامت حفلاً تكريمياً لأمهات ومسني دار السلام لمناسبة عيد الأم - 29 صزرو ليلاً .. الكلاب الشاردة تهيمن على شوارع مدينة صيدا - 11 صورة تسجيل إصابة امرأة في الخمسين من العمر بداء الملاريا في أحد مستشفيات صيدا العثور على جثة رجل داخل شقته في طبرجا اشكال في سبلين حول دخول اشخاص الى البلدية ليلا رغم وجود قرار من النيابة المالية بالتحفظ على ملفات وسجلات عائدة للبلدية عرض نتائج دراستي الاسكان والبطالة وحفل إختتام مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان اعتصام في عوكر رفضا لزيارة وزير خارجية أميركا - 10 صور يحتال على المواطنين بصفة جابي كهرباء ومياه موقوف بجرم ابتزازا وتهديد فتيات

هيثم أبو الغزلان: السر المُقاوم في إضراب خضر عدنان وذكرى الشقاقي

أقلام صيداوية / جنوبية - الخميس 25 تشرين أول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

يُصادف ذكرى استشهاد مؤسس "حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين" د. فتحي الشقاقي، الذي اغتاله الموساد الصهيوني في مالطا في (26-10-1995)؛ وذكرى الانطلاقة الجهادية، أن يخوض أحد قادة "حركة الجهاد الإسلامي"، الشيخ خضر عدنان إضرابًا عن الطعام دفاعًا عن الحياة التي يسعى العدو الصهيوني لسلبها من شعبٍ يكافح من أجل تحرير أرضه، ودفاعًا عن الكرامة. فكأن ما كتبه الروائي المغربي "الطاهر بن جلون" في روايته "تلك العتمة الباهرة" وصفًا للمعركة التي يخوضها الأسير خضر عدنان: "الكرامة هي ما تبقّى لي.. هي ما تبقّى لنا.. كلٌّ منا يبذل ما بوسعه لكي لا تمسّ كرامته.. وتلك هي مهمتي أن البث واقفاً أن أكون رجلاً".

فالمعركة التي يخوضها الأسير خضر عدنان هي استمرار للمعركة التي خاضها قبل ذلك الدكتور فتحي الشقاقي وإن بأساليب مختلفة، فالشقاقياعتقلته قوات الاحتلال في العام 1983، وسجن خلالها لمدة أحد عشر شهراً على خلفية المسؤولية عن مجلة "الطليعة الإسلامية"، وسلسلة من العمليات الجريئة التي نفذتها مجموعات مسلحة من حركة الجهاد، بدأت في العام 1984، وشهدت تصعيداً في العام 1985، ما أدى إلى اعتقال الشقاقي وعدد من إخوانه. ودفع الشهيد الشقاقي قبل إبعاده عن الوطن عام 1988، ضريبة المجد في "سجن نفحة" الصهيوني في صحراء النقب بفلسطين المحتلة، فكتب إليه أحد إخوانه قائلا "كنت من بيننا الرجل (البندقة) لا تنكسر، ومن الداخل هشًّا كحمامة، وقريباً كالمطر، ودافئاً كبحر أيلول، وشهياً كبداية الطريق!".

لم يستطع قادة العدو الصهيوني تحمّل وجود الدكتور فتحي الشقاقي حتى وهو معتقل أيضًا، فأصدر إسحاق رابين عام 1988 أوامره بإبعاد الشقاقي إلى خارج فلسطين لتبدأ مرحلة جديدة من الجهاد وعلى عكس ما أراد المحتلون.

فتنقّل الشقاقي بين العواصم العربية والإسلامية لمواصلة جهاده ضد العدو الصهيوني إلى أن اغتالته أجهزة الموساد الصهيوني في مالطا يوم الخميس (26/10/1995)، وهو في طريق عودته من ليبيا إلى دمشق بعد جهود قام بها لدى السلطات الليبية بخصوص الأوضاع المأساوية للشعب الفلسطيني على الحدود المصرية.

تميّز الشقاقي بوفائه للذين قاتلوا العدو الصهيوني بكل قوة، رجالًا ونساء، الذين منهم من استشهد ومنهم من أُسِر ومنهم من ظل وفيًا قابضًا على جمر الدين والوطن. فقضية الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي تختصر مقاومة الشعب الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تُبرز إلى العلن أيضاً الهمجية "الإسرائيلية" التي لا تقيم للأعراف الإنسانية وزناً، بل وتضرب بها عرض الحائط.

 تحدّث الشقاقي عن الأسرى بقلب سجين، يحمل الحب والعشق والإخلاص لقضيتهم فقال: "السجين شهيد حي في بلواء السجن تبرعم في روحه المأساة وحرارة الإيمان، والأمل المفتوح على أفق لا ينتهي، يعيش سجناً داخله سجن آخر، سجن الأسوار المغلقة، وسجن الجسد الذي يعاني المرض وإرهاق التعذيب، وقسوة الجوع، والانحسار البطيء عن لذة الحياة.. ولكن الأمل المفتوح يرفعه إلى حالة وجدانية ويرد الطبيعة الوجدانية إلى مفهوم مجرد.. هنا الإنسان يستعيد كامل إنسانيته بدون عناصر إضافية، لا توجد في السجن أطماع ولا شغف بالماديات ولا تهافت على المتاع، كل شيء مفقود داخل السجن، وأعظم الأشياء هو أعظمها حضوراً..النفس البشرية العارية إلا من الإرادة القوية، والإيمان الطافح بشروق داخلي يضيء المساحة المعتمة".

إن المعتقل يذوق كل صنوف العذاب ويتشرّب آلام القهر والحرمان، لكنه لا ينكسر، بل يواجه الجلاّد بالصبر والصمود والتحدي يصنع من جوعه ولحمه الحي جسر عبور لحريتنا وانعتاقه من كل قيد يُدمي المعصمين، ولا يكسر إرادةً، ولا يقضي على أمل معقود على مقاومين يقبضون على السلاح ويخوضون المعركة بوعيِ من يحافظ على نهج المقاومة. وإذا كانت "إسرائيل" قد هَدفت من اغتيال الشقاقي إنهاء "حركة الجهاد الإسلامي" التي حافظت على نهجه وطوّرت من قدراتها، فإن الوقت لن يطول حتى يكسر الشيخ خضر عدنان قيد المعتَقَل وينال حريته. 

@ المصدر/ بقلم هيثم أبو الغزلان 


 
رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 895295110
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة