صيدا سيتي

صيدا وشرقها: "شعنينة" بدون مصلين..وزيّاح عبر الشرفات! سقوط خزان مياه على سيارة الزميل محمد الزعتري في صيدا.. والأضرار مادية إلتزام بالحجر المنزلي في صيدا والبلدية وزعت مواد تنظيف وتعقيم على المنازل بأحياء المدينة القديمة توقيت سير المركبات: ماذا عن اللوحات المنتهية برقم صفر؟! وزارة الصحة: 527 إصابة مثبتة بكورونا وزير الداخلية حدد أوقات السير تبعا لأرقام اللوحات وعدل أوقات الفتح والأقفال للمؤسسات المستثناة استدراج عروض لمستلزمات الوقاية الشخصية لصالح وزارة الصحة توزيع مئة وجبة غذائية ساخنة‎ ما لا تعرفونه عن سد بسري: البحيرة على ملتقى فالقين زلزاليين ناشطين.. والمشروع رُفض بـ1953 سعد الدين الهبش عاشقُ كرة الطاولة Palestinian factions divided over camp lockdown نقيب صيادي لأسماك بصيدا: السماح للصيادين ببيع غلتهم بالاتفاق مع الزبون السعودي: بلدية صيدا ستسعى مع ديوان المحاسبة لزيادة المساعدات مليار ليرة ثانية أو أكثر حالة شفاء من كورونا في برجا... اليكم التفاصيل سرقة هاتف و200 ألف ليرة من عامل سوري في جزين استحداث نقطة تعقيم على حاجز البركسات في عين الحلوة جريح في حادث سير في صيدا أسامة سعد يتفقد المتطوعين في أعمال الإغاثة مشيداً بجهودهم، وينتقد تقصير الحكومة في معالجة الأوضاع الاجتماعية المتفجرة "مستقبل ويب" يجول في "حسبة صيدا": حساب الحقل .. ليس كبيدر " الكورونا"! د. مصطفى متبولي: أنا خريج إسطبل المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية!!!

خليل المتبولي: نـــام أبـــي ...

أقلام صيداوية - الأربعاء 26 أيلول 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

نمْتَ يا أبي وغفَوْتَ ، وطالت غفْوَتُك ، ما أصعب هذه الغفوة يا أبي ! لقد كنتَ تقول بأنك تعبت كثيرًا قي حياتك ، وتحتاج أن ترتاح ، وعندما قررتَ أن ترتاح نمْتَ . في نومك ، عيناك ذبلتا كورق الشجر الأصفر المتساقط في فصل الخريف ، يداك ارتجفتا من التعب والمرض ، أنفك احمرّ من زكام الأيام ومن بكائك عليها . صورٌ فوتوغرافية بالأبيض والأسود داعبَت مخيلتك ، ذرفْتَ دموعَ شوقٍ وحنينٍ واشتياقٍ لعطف والدك وحنان صدر والدتك ولرأفة أخيك البكر ...

نمْتَ يا أبي وغفَوْتَ ، تسرّبتَ بخفّةٍ من بين أعوامك الستة والسبعين ، تكوّرتَ على ذاتك ونمتَ .

في تسرّبك إلى نومك رحتَ تتذكّر كلّ الّذين رحلوا قبلَك ، وتقول إنّهم يمدّون أيديهم إليك كلّ ليلة ، تسيح ملامحُ وجهك ، وتتآكل الخطوطُ التي تفيض منها الدموع كلما وجدتنا حولك ننظر إليك والدمعة عالقة في حلقنا . ما بين نومك وصحوتك تراءى لكَ طريق رحيلك ، وبُعد المكان الراحل إليه ، ودورك ، ومكانتك ، وناسك وأهلك ، فتملّكتك الرغبة واللّهفة والإنجذاب إلى النوم العميق ...

نمْتَ يا أبي وغفَوْتَ ، وقبل نومك ، حطّمتَ بدموعك الحزن المفجع وسط ضباب البكاء وهشاشة الموت الكئيب ، القاسي الذي ينسكبُ على جروح الروح فيشقيها ...

ملامح وجوهنا وذكرياتنا وذكرياتك راحت تسافر مع نومك على متن طائرة ردهتها ضيّقة وطويلة تطلّ على مساحة بيضاء خالية من التعب والأرق والإرهاق ، تعلّقْتَ بخيوط شمسٍ جديدة ، وسرتَ وراء ضوئك الساطع في عالمٍ نجهله ربما يكون الأفضل ...

نمْتَ يا أبي وغفَوْتَ ، وتعجّلتَ بالنوم ، ماذا تفعل الآن يا أبي في نومك هذا ؟ لقد انكسر الظهر فجأة بنومك ، وصار الحزن يهرسنا ، والألم يعصرنا ، والذكريات تؤلمنا .

أحنّ يا أبي إلى الطفل الذي كنتَ تلاعبه ، وإلى حضنك بعد عودتي من المدرسة ، وإلى رائحة كفّ يدك وإلى قلقك عليّ وعلى مستقبلي ، إلى مناقشاتك في شتى المواضيع ، وأشتاق إلى خوفك عليّ، إلى ثورتك وغضبك وارتفاع صوتك احتجاجًا على تصرف ما ، أوموقف ما ، أشتاقك يا أبي ، أشتاقك كثيرًا ...

كنّا معك يا أبي وبجانبك ، تصدّينا كثيرًا وبشتى الوسائل لملك النوم ، فعلنا كل ما في وسعنا ، إنما كل ذلك لم ولن يؤخّر نومك ، لقد نمتَ يا أبي وغفوتَ ، وطالت غفوتك ، أشدّ ما في هذه النومة ألمًا يا أبي حزن وبكاء أخوتي وأمي ... نومًا هنيئَا يا أبي !.. 

@ المصدر/ بقلم خليل إبراهيم المتبولي 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 927668034
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة