صيدا سيتي

باص لنقل الطلاب من صيدا وضواحيها إلى الجامعة اللبنانية - كلية العلوم - فرع الدبية للمرة الأولى في صيدا: لجنة طلاب الجنوب تنظم حملة لجمع الكتب المستعملة وإعادة توزيعها على الطلاب حماس تحتفل بالهجرة النبوية وتكرم الحجاج في عين الحلوة - 4 صور تألق للاعبي أكاديمية "سبايدرز - عفارة تيم" في المرحلة الثانية من بطولة الجنوب في الكيوكوشنكاي - 20 صورة الحريري رعت احتفال حملة "قوافل البدر الكبرى" بتكريم حجاج بيت الله الحرام - 14 صورة دعوة لحضور معرض "غزل الألوان" في مركز معروف سعد الثقافي، وبرعاية النائب الدكتور أسامة سعد توقيف عمال مصريين في "حسبة صيدا" غير مستوفين شروط الاقامة الجامعة اللبنانية تحصد عددًا من الجوائز الأولى في "نواة - 2019" في عين الحلوة.. "البحتي" يُوتّر المخيم ويطلق النار على شقيقه! للإيجار شقة مطلة في منطقة الشرحبيل قرب مدرسة الحسام - 18 صورة نادي الحرية صيدا يزور رجل الأعمال هشام ناهض اسامة سعد في احتفال في صيدا في الذكرى ال37 لانطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية: بعض الصغار الصغار يتحدثون عن العفو عن عملاء مرتكبين لجرائم ومجازر - 24 صورة تعميم صورة المفقودة ليليان جعجع مبارك انتقال مؤسسة فادي زهير البزري إلى محلها الجديد الكائن في طريق عام عبرا - مقابل مفرق عبرا الضيعة مع السنة الدراسية الجديدة.. لبنانيون على الأعتاب: لله يا مُقرضين! ارتفاع أسعار النفط العالمية: الأسر اللبنانية تدفع الثمن تعرفوا على برامج تطوير التعليم - 105 صور تعرفوا على برنامج تدريب المدربين - 15 صورة برعاية الحريري حملة السلام للحج والعمرة كرمت حجاج بيت الله الحرام - 17 صورة جريح في اشكال تطور لاطلاق نار في مخيم عين الحلوة

جمال شبيب: أُخوة الدين

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 06 شباط 2018
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

جاءت النصوص من الكتاب والسنة ببيان حقوق وآداب المسلم على أخيه المسلم ؛ لترسم لأخوة الدين مكانتها العظيمة في مجتمع الناس ، ولتسبق بذلك دعاة حقوق الإنسان في هذا الزمان .
إنها آداب راقية تبني مجتمعًا متحابًا متعاطفًا متماسكًا ، كالبنيان يشد بعضه بعضًا ، وكالجسد الواحد إذا اشتكى رأسه اشتكى كله ، وإذا اشتكى عينه اشتكى كله .
هذا هو مجتمع المسلمين الذي تسود فيه تعاليم الإسلام وآدابه ، ومن يقرأ التاريخ سيجد أن هذا المجتمع المتراحم المتحاب كان قائمًا على مر تاريخ المسلمين؛ وإنما تراجعت فيه هذه الصفات عندما تراجع فيه الاستمساك بتعاليم وآداب دين الإسلام .
أذكر أن بعض المستشرقين قال : إن الإسلام يريد من أهله إذا عطس أحدهم بالمغرب أن يشمته الذي بالهند .ا.هـ . أقول : نعم ؛ إذا سمعه ، فقد قال نبي الإنسانية (ص): " فَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ ، فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يُشَمِّتَهُ "  
 وقال  : " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " ( [2] ) ؛ وقال - أيضًا : " الْمُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ " .
وما أجمل قول الشاعر :
يا أخي في الهند أو في المغرب ... أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي ... إنـه الإسـلام أمي وأبي
لقد امتن الله تعالى على المسلمين الأوائل بقوله تعالى:( وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) آل عمران : 103 ] .
 قال ابن كثير -  : وهذا السياق في شأن الأوْس والخَزْرَج ، فإنه كانت بينهم حُروبٌ كثيرة في الجاهلية ، وعداوة شديدة وضغائن وإحَنٌ وذُحُول( [4] ) طال بسببها قتالهم والوقائع بينهم ، فلما جاء الله بالإسلام فدخل فيه من دخل منهم ، صاروا إخوانًا متحابين بجلال الله ، متواصلين في ذات الله ، متعاونين على البر والتقوى.ا.هـ .
لقد ألف الإسلام بين هذه القلوب فجمعهم على تلك الأخوة الإيمانية ، التي تحولت بها القلوب من التنافر إلى التآلف ، ومن التكاره إلى التحاب ، ومن العداوة إلى المحبة .
فبأخوة الإيمان زالت العداوة والفرقة ، وكانت المحبة والألفة؛ وإن كان المراد بالآية الأوس والخزرج ، فإنها تعم كل من يدخل تحت مظلة الإسلام ، وإن دخل حديثًا في دين الله تعالى .
 قال الله تعالى : ( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) [ التوبة : 11 ] ؛ وسياق الآيات يبين أن الكفار والمشركين إن تابوا عن كفرهم وشركهم ، ووحدوا الله تعالى ، والتزموا أوامره ، فأقاموا له الصلاة ، وأدوا الزكاة إلى المستحقين كما أمر ؛ فهم بذلك إخوة للمسلمين : (فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ) .
ما أجمل أن يرجع المسلمون إلى تلك الأخوة الإيمانية التي تجمعهم تحت مظلة التراحم والتواد والتعاطف .
لقد أصَّل الإسلام لأهله من التعاليم والآداب ما يحافظ به على هذه الأخوة العظيمة .. أخوة الدين ؛ فجعل من تمام الإيمان أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه ؛ ونهاهم عن كل ما يوغر الصدور ويورث التباغض والتدابر والتحاسد .
وسأحاول في هذه الرسالة إلقاء الضوء على مجمل هذه الآداب ، ليحافظ عليها المسلمون ، ويسترجعوا بها أخوتهم الإيمانية ، التي يسعدون بها في الدنيا والآخرة والله الكريم أسأل أن يردَّ المسلمين إلى دينهم ردًّا جميلا ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

@ المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911430961
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة