صيدا سيتي

النواب في الزاوية: كلفة الدعم باهظة ومخاطر إنفاق الاحتياطي مُدمّرة (رنى سعرتي) ​عندما سأل الأميركيون: ماذا تفعلون.. هذا ليس اتفاقنا؟ (عماد مرمل) جريحان في حادث سير مروع على الكورنيش البحري لمدينة صيدا إقفال موقف الأونروا في صيدا احتجاجا على تقليص خدماتها الحاجة كاملة إبراهيم طاهر الصياح (أرملة محمود الصياح - أبو محمد) في ذمة الله الـ«يونيسف» تموّل طباعة الكتاب المدرسي... بشروطها أسرار الصحف: بدأ الحديث عن تطبيع سوري مع اسرائيل قبل موعد الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة في تموز "كورونا" يُلغي الاحتفالات: الزينة تسبق الأعياد... رسالة أمل بخلاص لبنان مشروع "عابر"... ما الفوائد الاقتصادية من إطلاق عملة رقمية موحدة بين الإمارات والسعودية؟ المعلمون الفلسطينيون اجتمعوا بالقوى الإسلامية وأنصار الله بعين الحلوة إصابة واحدة نتيجة حادث صدم في صيدا قوى الامن: التعليمات المعطاة هدفت الى تأمين اعلى ضمانة لحماية الافراد واحترام حقوقهم خلال التوقيف الاداري لجنة موظفي مستشفى صيدا الحكومي: لصرف أموال الرواتب من المالية فورا وإعادة ضم موظفي المستشفيات الحكومية الى كنف الادارة العامة اجتماع بدعوة من الحريري لإتحاد "صيدا - الزهراني" ورؤساء مصالح وقطاعات بحث في تطورات الوضع الوبائي في المنطقة والتحضير لمرحلة "اللقاحات" كان يتنقل في الضاحية حين حصلت الواقعة.. هكذا سلبوه 10 الآف دولار! انتشال مواطن من تحت سقف منهار في صيدا خليل متبولي: الفساد الدائر!. للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا طلاب رياضيات جامعيين يعطون دروس خصوصية في مادة الرياضيات لكافة الصفوف

رواية «انتحاري الكوستا» أمام «العسكرية»: «الحزام الناسف مزيّف واستدرجت إلى فخّ نُصب لي»

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الجمعة 22 كانون أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 1864 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

كالطاووس، أكثر الطيور بهرجةً، وقف «انتحاري الكوستا» عمر العاصي للمرة الأولى في «مواجهة» هيئة المحكمة العسكرية ليدافع عن نفسه، متبرّئاً من الحزام الناسف الذي شكّك بمحتواه، ومتهماً الأجهزة الأمنية باستدراجه إلى «فخّ نُصب لي» من صيدا إلى منطقة الحمرا، لتنفيذ عملية انتحارية ليل الثالث والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي، بعد «تبديل» وجهة المهمة التي أراد تنفيذها على الحدود اللبنانية السورية ضد حزب الله، «مستشهداً» بكلام لأمين عام الحزب السيد حسن نصرالله بأن «لبنان ليس ساحة معركة ومن يريد القتال فليتوجه إلى سوريا»، وهو (أي عاصي) استذكر في الوقت نفسه حادثة تعرضه للضرب المبرح أيام الدراسة في الجامعة اللبنانية في الحدث على يد حوالى 20 شاباً من حزب الله بعد مجاهرته في الجامعة بتأييده للثورة السورية.
بدا واضحاً منذ اللحظة الأولى من مثوله أمام المحكمة أمس برئاسة العميد الركن حسين عبدالله، أن الشاب العشريني الذي تبدّلت قناعاته ودفعته إلى الالتحاق بتنظيم داعش الإرهابي بسبب «مظلومية أهل السنّة»، كان قد عقد العزم على «المواجهة» رغم صعوبتها، في ظلّ الاعترافات الأولية التي أيّدها أيضاً في مرحلة التحقيق الاستنطاقي ليصفها المتهم بـ«الكلام الفاضي»، فطالب «الفيزياء» و«الممرض» لدى الشيخ أحمد الأسير، كان يثني على بعض الأسئلة التي وجهّت إليه من الرئاسة والنيابة العامة الممثلة بالقاضي رولان الشرتوني واصفاً بعضها بـ«الممتازة»، كما من وكيلته المحامية فاديا شديد التي تعّول على أهمية كاميرات المراقبة في دفاعها عن موكلها، طالبة من الرئاسة عرضها والبت بطلب الحصول على حركة الاتصالات الهاتفية العائدة إلى المتهم.
«رح تسمع أحداث مش موجودي بالملف» - قال المتهم - متوجهاً إلى رئيس المحكمة الذي بادره بالسؤال عن سبب عدم ذكرها سابقاً، لكن جواب العاصي جاء ليزيد من «التشويق»، حين رد على رئيس المحكمة: «رح جاوبك بالآخر وبقّ البحصة»، تلك «البحصة» التي لم تسند «خابية» العاصي المليئة بالاعترافات التي حاول «تفكيكها» كالحزام الناسف الذي كان يرتديه في تلك الليلة، عندما قرّر «الانسحاب» بعد احتسائه القهوة والشوكولا في ذلك المقهى.
وفي المحصلّة، بعد ساعتين من الاستجواب وإنكار الاعترافات، فإن العاصي «يمنّ» نفسه بالعفو العام، وهو عبّر صراحة عن ذلك قبل رفع الجلسة إلى السادس من آذار المقبل لمتابعة الاستجواب والبت بطلبات جهة الدفاع، حين قال: «جايي العفو».
«الملف الغني» كما وصفه رئيس المحكمة في بداية استجواب العاصي، تضمن «رحلته» منذ سفره إلى المملكة العربية السعودية العام 2009 لأداء مناسك العمرة وانتمائه إلى «مجموعات الأسير»، حيث كان ممرضاً لدى «الشيخ»، ثم أصيب في أحداث سبقت «معركة عبرا» بأسبوع مع سرايا المقاومة حيث كان في سيارته، وقبلها تردده إلى مسجد بلال بن رباح ومتابعته محاضرات ودروس الأسير، ومن ثم مشاركته بالتظاهرات «متلي متل العالم».
بعد «معركة عبرا»، يقول المتهم إنه تلقى اتصالاً من شاهين سليمان الذي التقاه بشقة في مجدليون حيث عرض عليه الأخير الانضمام إلى مجموعته، «وأنا وافقت كونه جاري وصديقي ويثق بي»، وقال العاصي: «كنا نريد أن نحلّ الأمور بطريقة أخرى لاسترجاع حقوقنا»، ويضيف رداً على سؤال المحكمة: «إن شاهين سلمني هاتفاً وبندقية وطلب مني مراقبة أحد المقاهي التي يرتادها كوادر من حزب الله إنما لم أفعل بل بعت البندقية وأحرقت خط الهاتف، لأنني كنت طالباً جامعياً وأعمل في الوقت نفسه ولا وقت لي لهذه الأمور».
وعما ذكره أولياً في هذا المجال أنه باع البندقية وأحرق الهاتف بعد اكتشاف أمر الخلايا اجاب: «فيك تتأكد»، أما بخصوص الخلايا فقال: «أنا ذهبت مع شاهين بالحياء وما حصل معه لاحقاً لا علاقة لي به».
بعد سنّ العشرين، بدأ العاصي يشعر «بضغوط نفسية ومشاكل من فئة معينة»، ما دفعه إلى الالتحاق بداعش، فأنشأ حساباً على تويتر باسم «وسام»، وراح يتابع إصدارات تنظيم الدولة (داعش) وخطب أبو محمد العدناني والبغدادي ويحلل سياسياً كل جماعة أو تنظيم، كما تواصل مع شاهين الذي كان متوارياً حيث طلب منه مساعدته في الدخول إلى سوريا «وأغلب الظن أنه موجود حالياً في مخيم عين الحلوة».
تحدث العاصي عن «مظلومية أهل السنة»، والتعامل مع هذه الطائفة «بالاستحقار» كما قال، وهو استذكر حادثة تعرضه للضرب في الجامعة على يد مجموعة من حزب الله، ورغم الشكوى التي تقدم بها فإن الملف «وُضع في الجارور».
بعد أن استطاع شاهين تأمين تواصل له مع «أبو الوليد» في سوريا، طلب منه الأخير التريث في الذهاب لأن الحدود مقفلة، وأبو الوليد المذكور ليس «ليلو» كما ورد في التحقيق - قال العاصي - ومن هنا انتهت مرحلة علاقته بشاهين.
كان أبو الوليد يحثّ العاصي على الجهاد ويطلب منه القيام بعمل أمني في لبنان حصراً إلا أنه رفض في البدء ثم أبدى استعداده بعد أيام القيام بعمل ضد حزب الله.
وصلت إلى مرحلة القيام بعملية انتحارية؟ - سأله رئيس المحكمة - فأجاب: «كلا لم أكن أعلم بشيء عن العملية إلا قبل خمس دقائق»، فهو أي الشخص الذي أرسله شاهين، بحسب اعتقاده، حدّثه عن شيء إنما على أساس في سوريا وأنني سأذهب إلى هناك، وعندما كنت معه في السيارة اعتقدت أننا متجهين إلى الحدود وتفاجأت بوصولنا إلى مكان آخر».
«في بداية الأمر» - يتابع العاصي روايته - «تواصلت مع ذلك الشخص يوم الحادثة وكانت كلمة السر بيننا «يللي صبر بيوصل»، وعندما وصلت قرب مسجد الحريري أشار إلي السائق بيده وتفاجأت كيف عرفني قبل أن أصعد معه وهو كان في سيارة نوع سوزوكي رصاصية اللون وعليها لوحة مستأجرة وليس كالتي وردت في التحقيق على أنها من نوع تويوتا، وبصعودي قلت له كلمة السر، فألبسني حزاماً ناسفاً بنفسه، وكان يوجد عدة أحزمة على مقعد السيارة». توقف المتهم فجأة عن الكلام قبل أن يقول: «هذا الرجل مُرسل من المخابرات، وهو لبناني وعمره بحدود الثلاثين وحليق الذقن».
وقاطعه رئيس المحكمة على اعتبار أن ما يقوله استنتاج، ليتابع المتهم بأن الشخص لم يحدثه أثناء الطريق عن شيء إنما قال له أن يتوخى الحذر ويكون طبيعياُ وأن يتوكل على الله.
ألا يعني ذلك أنك تعلم بأنك ذاهب إلى المقهى لتنفيذ العملية، سأله رئيس المحكمة فأجاب: «لم يذكر لي مقهى، وانا فوجئت بذلك». وأضاف: «إن السيارة لم يكن فيها زجاج داكن وهو ألبسني الحزام على جانب الطريق كما أنه مرّ على حاجز الأولي وكان مطمئناً، وكل هذه الأمور دفعتني إلى التشكيك به».
ويضيف المتهم: «ما حصل معي مسرحية فعندما كان يلبسني الحزام انقطع شريط وأنا أعلم أن حرارة الجسم والمكونات داخل الحزام تؤدي إلى الانفجار، وهذا دليل على أن الحزام مزيف، وذلك الشخص ارتبك عندما ذكرت له ذلك وطلب مني أن أوصل الأشرطة. وبوصلنا على بعد 50 متراً من المقهى قال لي إنه يرتاده كوادر من الحزب، فسألته «شو المطلوب»، أجابني «هون عملنا»، فأخبرته أن فيه أبرياء وأريد الانسحاب.
وسأله رئيس المحكمة: لماذ تنكر واعترافاتك صريحة، فهل تراجعت في اللحظة الأخيرة؟ فأجاب: «أنا الآن اقول الحقيقة وأحلف على كتاب القرآن الكريم»، وماذا عن الوصية التي كتبها، فأجاب:»أنا كنت أنوي الذهاب إلى سوريا وكل مسلم عليه أن يكتب وصيته قبل أن يضع رأسه على وسادته«.
في»الكوستا«، يتابع المتهم، و«عندما وصلت سيراً على الأقدام دخلت وطلبت القهوة والشوكولا وتحدثت إلى الموظفة ولاحظت حينها أثناء مكوثي لربع ساعة أن رواد المقهى من السوريين والطريق الجديدة المحسوبين على أهل السنة وأنا لست غبياً، وعندما قررت الانسحاب والمغادرة جرى توقيفي». أضاف:»أثناء وجودي في المقهى سألت نفسي: ما هذه المهزلة؟ وكي لا يشك بي الذي أوصلني بقيت بعض الوقت وكنت طبيعياً».
وفي حال كان يوجد كوادر من الحزب هل كنت لتنفذ العملية فأجاب المتهم: «ما بعمل شي لا لبنان ليس ساحة معركة وقتال». وسأله رئيس المحكمة عن التفجيرات التي حصلت في لبنان من قبل داعش وغيرها من التنظيمات فقال: «اين الإثباتات، أنا بدي إثبات»، وتوجه إلى رئيس المحكمة: «ما بدنا نحكي بالهوا الله يرضى عليك». وأضاف المتهم «أنا كنت في وزارة الدفاع مغبوناً وأسئلة المحقق كانت دينية عن الجهاد والجنة والإمارة الإسلامية، كما أن قاضي التحقيق فعل الشيء نفسه وسألني بلغة الغائب وكتب بلغة المخاطب».
وعن محاولته الخروج من المقهى إلى آخر لتنفيذ العملية عندما تلقى ضربة على رأسه أجاب: «هيدا كلام فاضي، وإن داتا الاتصالات والكاميرات والسيارة التي أقلتني يثبتون الحقيقة، وإذا كنت كاذباً إحكمني».
وفي رده على أسئلة ممثل النيابة العامة قال المتهم إنه سأل ذلك الشخص لماذا مقهى الكوستا، وما ذُكر أنني مستعد للقيام بعمل انتحاري جديد «كلام فاضي».وأضاف: «أنا استدرجت إلى فخّ نُصب لي ولا أريد ان أكون عمر الظالم والمُدان». وأوضح أنه اراد الخروج من المقهى للعودة إلى منزله.
وعاد رئيس المحكمة ليسأل المتهم كيف يشكك بالتحقيق معه في حين أنه يعلم من هو شاهين سليمان الذي عرّفه على الشخص الذي أوصله إلى المقهى وليس الأجهزة الأمنية هي التي اخترعته، وما الهدف من استجوابه أمام المحكمة سوى الوصول إلى قناعة بالإدانة أو التبرئة. وسأله عن سبب عدم ذكر ما يقوله الآن أمام قاضي التحقيق فردّ المتهم: «أنا كنت مغبوناً حينها». وقال عن الوصية التي كتبها بأنها بمثابة بيان وإن أبو الوليد طلب منه تسجيلها بصوته عبر فيديو نافياً أن تكون بمثابة مبايعة.
وفي رده على اسئلة وكيلته قال المتهم «أنا اعترضت على النزول من السيارة إنما ذلك الشخص قال لي: أنت مشيت معنا وهناك أوامر يجب تطبيقها». وأضاف أن شاهين كان يتواصل مع الأجهزة الأمنية من حيث لا يدري في مبنى الإرهاب في رومية، كما قال، لتنفيذ أعمال معينة ثم يتم أحباط العمل، «وهو أراد أن يوقعني في فخّ مجدل عنجر، وعندما يئس من الموضوع فتح أمامي مسألة الذهاب إلى سوريا، كما أراد استدراجي في تفجير الكسارة».

@ المصدر/ كاتيا توا - موقع جريدة المستقبل


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 946849546
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة