صيدا سيتي

"المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية أردوغان يوفد ممثله الخاص الى صيدا لتسريع افتتاح المستشفى التركي أسامة سعد: حالة الطوارئ هي عسكرة للسلطة، والمطلوب ان تكون كل الاجهزة والمؤسسات الرسمية عونا للناس من دون اي تسلط عليهم الدكتور جودت مصطفى الددا في ذمة الله نتيجة فحص الـPCR لموظفة المالية جنوباً .. سلبية! وفد من جمعية تجار صيدا وضواحيها عرض مع المحافظ ضو والعميد شمس الدين اوضاع القطاع التجاري لا صحة للمعلومات عن هزة قوية جنوبا الأحد تسبق ثوران بركان دوبي .. لبنان ليس بلدا بركانيا والخبر عار من الصحة ضو قرر اقفال مدخل مبنى المالية في سراي صيدا لاصابة زوج موظفة وابقاء العمل داخليا وزير الصحة عرض مع وفد تركي البدء باستثمار مستشفى الطوارئ في صيدا.. توبالوأغلو: اردوغان مهتم بافتتاحه لخدمة الشعب اسامة سعد اقترح عدم تمديد حال الطوارئ التي لم ير لها مبررا معدداً مساوئ "عسكرة السلطة" مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل

هنادي العاكوم البابا: الحلقة الأخيرة من قصة: من قتل الربيع؟

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الأربعاء 25 تشرين أول 2017 - [ عدد المشاهدة: 1931 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

... وخرج ربيع من ذلك البيت ليلاً خائفاً يترقب ... يحمل بين يديه رسم أمه ينظر إليها يحاكيها بدموعه دون أن يكلّ أو يتعب ... إلى ان أوى به المبيت إلى زاوية قابعة تحت جسر قديم اتخذ من أوراق الشجر الخريفية غطاء له كي يموّه معالمه التي شاخت بعدما أجهدها الزمان بخطاه وأبكاها المشهد ... وما كاد ربيع يغمض عينيه ليأخذ قسطاً من الراحة حتى استفاق على وقع أقدام تركله وأصوات غريبة تتهمه بالاعتداء على أملاك الغير ... إلاّ أنه وبعد عناء وجهاد مع الكلمات شرح لهم حقيقة الموقف سارداً قصته والظروف المحيطة التي دفعته ليحتمي في هذا المكان ... يا للمسكين ! لم يحسب يوماً أنه سيقع في وكر للأفاعي تُسقيه السمّ بكل امتنان ! فهذه الشلّة مجموعة من شبان الحواري الذين يروّجون المخدرات ويتعاطونها بعيداً عن الأنام ... فكلّما كان يشعر بصداع كانوا يزوّدونه بحبّة مخدّر على أنها مُسكّن طبيّ يخفف ألمه ويساعده كي ينام ... ومرّت الأيام الكالحة تسوق ربيعاً دون أن يشعر إلى بؤر الإدمان ! حتى وصل بهم الحال إلى استغلاله وإذلاله حين يحين موعد الجرعة ليقع في حال من الهذيان ... وهكذا استمرّت فيه الحال تلوكه الصدمات ليغرق في اضطرابات نفسية من إحساس بالقهر والإضطهاد والوحدة والضياع وقلة الحيلة وحالة فريدة من اليأس والإكتئاب... كل هذه الأوضاع أحكمت الخناق  لتعصف بربيع الشباب ! ... وساندت الأيام بعضها لتسافر عبر الأشهر إلى مرقدها المُظلم ومستقرّها الأخير ... فالأب العاق لولده لم يرف له جفن على غياب ربيع ولم يكلّف نفسه حتى بالسؤال ! همه الوحيد أن تحظى زوجته المصون بالنعيم والدلال لتُنجب له الوليد الذي قد يكون لديه إسم ولكن دون عنوان !!! وانسحبَت أشهر حملها لتضع رحالها قبل أن يؤون الأوان ... فأنجبَت له الوليد بإعاقة تخطّت حدود الوصف وجاوزَت سُلّم الكلمات! وليد فارق الحياة بعد ساعات مضنية من البكاء ! سبحان الله! هذا جزاء مكر الظالمين وأصحاب القلوب السوداء العمياء التي غفلت عن حقيقة خُلّدَت على مرّ الأيّام والأزمان ! حقيقة قوله تعالى : " إنّ ربك لبالمرصاد " * سورة الفجر & آية 14 *...

... أمّا بالعودة إلى ربيع ؛ فلقد شتّته التعاطي وغيّبته الجُرُعات وأصبح هزيلاً يبحث عن الطعام بين القمامة أو في مكبّ للنفايات !

... وذات يوم لاذ بالفرار من كل شيء وقرّر أن ينأى بعيداً عن كلّ شيء ويكون فقط قريباً من مكان واحد : " قبر والدته " ! تصارع مع خطواته حتى وصل إلى هناك ! جلس قرب مدفنها يحمل صورتها ... يهتف باسمها ... ويجهش بالبكاء : " أريد أن أنام بقربك لتستكين نفسي بعد طول عناااااااااء ! أمييييييييييي !!!!..." وما كاد يلتقط أنفاسه حتى عاجلته نوبة إدمان لم يقدر جسده الضعيف على مقاومتها والتصدي لها بعد أن غادرته مناعته كي لا تكون أسيرة الإعدام ... ووافته المنية هناك ! ولم يتم التعرف على جثمانه وهويته إلاّ من خلال رسم والدته القابع بين يديه الباردتين اللتين انسحب منهما الدفء بعدما لطّختهما عقاقير الإدمان ....

...  وبعد وفاة الربيع عانقت السماء سُحباً سوداء فبكت عليه حزناً بلغ صداه جميع الآفاق ...وفي ذلك الوقت كان والده المُجرم العاق منهاراً طريح الصّدمة بعد أن دفن طفله الرضيع فاستيقظ من ذلك الحلم على أشدّ ألوان العذاب ... وأضحى أسير النّدم بعد أن أيبس خُضرة الربيع مقتلعاً جذوره بأفعاله الخرقاء ! ... وبدأ بالبحث عنه ولكنه لم يُصب الهدف كمن يبحث في سراب ... وذات يوم  أتاه بريد عاجل يُخبره بوفاة ولده البكر الذي وجدوه ملقياً فوق قبر امه جثّةً هامدةً  لا تقدر على الحراك !!!! ... وحلّقَت روح الربيع عالياً لتنعم بالعطايا من ربّ كريم منّان وليجاور بفضل الله ورحمته أمه في أعالي الجنان !!!

فيا أيها القارئ العزيز ! كم وكم من الشبان والشابات نهوي بهم بأيدينا في فخّ مميت بعد أن نُسوّد حياتهم ونُلبسها كلّ لون كئيب بحجة أننا أمهات وآباء لا نُخطئ أبداً بل نستبد ... ونعنّف ... وتكون النتيجة من وجهة نظرنا القاصرة أننا دااااااائماً نُصيب !

آآآآآآه وآآآآآآه وألف آآآآآآآه ! فبحقّ الله عليك أيها القارئ هلاّ علمتَ بعدما قرأته في سياق هذه القصّة من قتل بطلنا الربيع وكحّل حياته بالسواد ؟ .

   وإلى اللقاء في قصة قادمة بإذن الله تعالى من سلسلة حكايات من هذا الزمان . 

@ المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936941081
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة