صيدا سيتي

حزب الله في صيدا هنأ بعيدي الفطر والتحرير وعرض حصيلة التقديمات الاجتماعية خلال رمضان فوج الإنقاذ الشعبي: إرشادات لإعادة الاتزان الغذائي بعد انتهاء شهر الصيام‎ العاملات المنزليات في لبنان أمام خيارات أحلاها مرّ... تفاصيل رحلات العودة أزمةٌ قد تُغرِق لبنان بالظّلام.. المولّدات تواجه صعوبة الإستمرارية! توقيف أربعة مطلوبين بجرائم ترويج مخدرات وتعاطيها وسرقة وإطلاق نار في صيدا القديمة إنقاذ غريقين على المسبح الشعبي في صيدا الأونروا حددت شروط الإحالة إلى مركز العزل الطبي في سبلين حسن: مليون كمامة ستوزع مجانا بالتعاون بين وزارتي الصحة والداخلية الأونروا تعلّق على توقيف المساعدات المالية للاجئين الفلسطينيين وقفة احتجاجية أمام شركة الكهرباء في صيدا مارتين نجم قدمت مساعدات لمستشفى جزين مقدمة من التيار الوطني هبة القواس في عمل رقمي جديد: ارتجالات للانسانية بالتعاون مع أبو ظبي للثقافة والفنون نقابة أصحاب محطات المحروقات: نأسف للتقنين بالمازوت ونسأل لماذا لم تفرض الدولة فتح المستودعات بفترة الأعياد؟ الحريري استقبلت العقيد فادي قرانوح المدير الإقليمي الجديد لأمن الدولة في الجنوب رابطة آل الصياد تهنىء اللبنانيين عامة والمسلمين خصوصا بعيد الفطر المبارك تمديد تعليق جلسات المحاكم حتى 7 حزيران تيار الفجر في عيد المقاومة والتحرير: بعض النخب وقعت في شراك منصوبة لإرهاق مجتمع المقاومة ما حقيقة وجود تسعيرة جديدة للنقل البري؟ أسامة سعد يتلقى سلسلة اتصالات للتهنئة بعيد الفطر المبارك شعائر وأفراح العيد في مسجد ومجمع الفاروق

جمال شبيب: عاشوراء الإمام الحسين

أقلام صيداوية - الأربعاء 27 أيلول 2017 - [ عدد المشاهدة: 1272 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

تاريخ عاشوراء معروف لا ينسى، سبب ثورة الحسين معروف لا يغيب، باختصار،
إن الإمام الحسين (ر) رأى الانحراف في  جسد الأمة - وهذا ما لم ينكره
احد ممن قرأ وفهم ووعى تاريخ تلك المرحلة -  رأى  الحسين ذلك  فسعى
لإصلاحه، مالكان  يريد أن يحقق  جاها ولا فخراً ولا موقعاً.. ..وهل يحتاج
سليل النبوة  وسيد شباب أهل الجنة وخامس أهل الكساء،  هل يحتاج إلى مجد
زائل وإلى موقع لا يبقى...
 في هذه الذكرى تختلط المشاهد ففيها يبرز مشهد السمو والارتقاء  الإنساني
المليء بالعنفوان والبطولة ، تمثل في السيدة زينب وهي تقرّع  كبرياء يزيد
وهي في حالة عاطفية ونفسية وجسدية لا يقوى أمامها أحد من البشر إلا أن
ينهار بعد رحلة طويلة من السبي والرأس الشريف لأخيها الحسين امامها،  إلا
أن زينب حلقت بإنسانيتها وتسامت وقالت ليزيد  : "فكِد كيدك، واسعَ سعيك،
وناصِب جهدك، فإنك لن تمحو ذكرنا، ولن تميت وحينا" .
وفي المقلب الآخر كانت الصورة مختلفة ..كان المشهد مغايراً  مشهد  السقوط
والانحدار  والانهيار المريع الذي أصاب الأمة الإسلامية آنذاك، فيزيد
الفاسق الشارب للخمر يُكرّس بعد هذه الفاجعة  خليفة للمسلمين وأميرا
عليهم، بعد أن  تخلص ممّن كان يشكل وجوده خطرا عليه .
تخيلوا المشهد؛ الأمة التي أفنى رسول الله حياته لأجلها،يبلّغ شرع الله
ويركز أحكامه ويصوغ إنسانه ويفسر قرآنه من أجل تثبيت الاستقامة وإحقاق
العدل  ..  ها هو  خليفة المسلمين هو أول من يجاهر بالحرام يشرب الخمر،
يتجاوز حدود الله ،يظلم ويفجر ويصل به الحد لطلب المبايعة من  الحسين ،
يريد بكل  صلافة أن يأخذ شرعيته من ابن بنت رسول الله ..
كان يزيد مراهقا فاسدا أراد ان يحظى بان يكون هو الوصي على الدين والقيم
والمبادئ  أي  سقوط في هذا للأمة وأي نكسة وكارثة كادت تحصل ... لولا ان
منّ الله على الأمة بالحسين ليقف موقف البطولة والفداء ليعطل مشروع
انحراف كاد أن يطيح كل مكتسبات الرسالة والدعوة الإسلامية والعودة بالأمة
الى جاهليتها ..
عندما غادر رسول الله الحياة كان يعتقد أنه تارك في الناس صمامي أمان، ما
إن تمسكوا بهما فلن يضلوا بعدهما أبدا : كتاب الله وعترته أهل بيته ..
كتاب الله وسنته .. المشهد على مستوى الواقع الإسلامي كان  قاتماً ومظلما
.. وحدهم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة شكلوا نقطة الضوء
 ومبعث الأمل، ليس لمجرد القرابة بل لأنهم كانوا الملاذ لكل طالبي حق
وعدل واستقامة ولكل من أراد أن يرى كيف يتحرك الدين ويتمثل إنسانا في
ساحة الحياة...
لقد كان الحسين(ر) واعياً منذ انطلاقته لحجم الدور فهو لم يثر فقط لشخص
يزيد بل لصمت أمة،  وخذلان رسالة،   وعفن  أصاب القلوب، وصدأ أصاب
العقول،  ولحمية انطفأت  … وغيرة جُيّرت  لأجل  كل هذا ثار الحسين، وفي
استشهاده أراد أن يهز كل هذا الواقع من ركوده ...
نعم ما دفع الحسين أخذ قراره بالسير في مشروع الثورة حتى النهاية وهو
يدرك حجم المخاطر والتضحيات أنه كان ينظر ليس فقط لحاضر الأمة بل أيضا
لمستقبلها ..كان يريد أن يوقظها من سباتها وأن يخرجها من صمتها ...
ويذكر المؤرخون كيف عمل السلطة الأموية بجد لتثبيت هذا المنطق في الأمة..
منطق الصمت والقبول بالواقع, ولم يوفروا أي وسيلة ...
أولها: ترسيخ قناعات خاطئة تتصل بالعقيدة زرعوها وحوّلوها الى عقائد مثل:
المكتوب لا يمكن أن نقف في وجهه والله قدّره...  نعم، الأمويون هم من
روجوا لفكرة الجبرية، فسادَ منطق  أن الاعمال كلها حتى السيئة هي بارادة
الله ومن يقف في وجهها يعترض على مشيئته ..فسكت الناس..
 وثانياً:  روجوا لروايات ابتدعوها عن عدم جواز الخروج على الحاكم حتى لو
كان جائراً.. ومن يخرج عليه فهو ظالم وباغ وباعث للفتنة..كما شهدت هذه
المرحلة تزويراً ودسا لأحاديث كثيرة نسبت إلى رسول الله..
وثالثاً: أغدقوا على الأنصار والأتباع المال السياسي الذي تم من خلاله
شراء الضمائر والمواقف وشراء السكوت، وقد اشتهر الأمويون بإغداق الأعطيات
لجماعتهم، و لجذب المعارضين إليهم  ولهذا عم الفساد واستشرى.
 ورابع هذه الاسباب : السيف والعنف والقمع والبطش وصولا لقطع الألسن
..مما زرع الخوف والرعب في النفوس  والقلوب...
استطاعوا أن يحولوا المجتمع الإسلامي من مجتمع يعيش القيم والمبادئ
والتضحية من أجلها إلى مجتمع خنوع ذليل، همّه السلامة والدينار، إلى
مجتمع يباع ويشترى..
 وتذكر سيرة عاشوراء كيف ان عبيد الله بن زياد والي يزيد على الكوفة..
عندما أراد أن يواجه حركة مسلم بن عقيل.. وقف أمام الناس وهو يحمل صرة
النقود بيد والسيف بيد وقال: المال لمن يترك مسلم بن عقيل والولاء
للحسين، والسيف ينتظر من يقف في وجهي.
عندها راحت المرأة تخذل ابنها وزوجها، والزوج يخذل زوجته حتى تفرق الناس
خوفاً وطمعاً..
لهذا كله وجد الحسين (ع) ان واقع الأمة بات يحتاج الى زلزال الى صدمة ..
تهزّ كل هذا الذل وهذا الخنوع… عليه ان يحوّل المسار و يقلب الصورة
فكانت عاشوراء بكل آلامها وآمالها ومآسيها وبطولاتها..
في كربلاء لم يستطع الحسين (ر) أن يحقق نصراً عسكرياً، ولم يقدر على
تحقيق هدفه بإسقاط حكم   وإعادة الحق إلى نصابه، لكن الحسين (ر) استطاع
أن يرسم للأمة منهجاً، وهو أن ترفض الظلم والطغيان، في أي موقع كان
الحاكم سواء أكان كبيراً أو صغيراً.. أن ترفع صوتها في وجه ظالمها..
بالكلمة أو الموقف أو المواجهة .. فلا وجود في منطق الحسين(ر) للأكثرية
الصامتة، الأكثرية الصامتة في موقع الظلم والطغيان هي شريكة للظالم
بسلبيتها..
لقد أراد الحسين (ر) للأمة أن تستيقظ، فإن لم تستطع أن تسقط الظالم فعلى
الأقل أن تنخر في عرشه من خلال عدم إعطاء الشرعية له، ان لا تدعه يرتاح
أن تقلقه ولو سبب لها آلاماً وتضحيات.
 لقد علمنا دم الحسين (ر) وعلمتنا مواقف الحسين، وآلام وجراحات أهل بيته
وأصحابه أن نكون معنيين بكل مفردات واقعنا.. أن لا ننأى بأنفسنا عما يجري
من حولنا..
أن لا نسكت على ظلم ظالم مهما كان .. . أن لا نبيع ديننا أو مواقعنا
ومبادئنا لحساب دنيا فانية ونعيم زائل..

@ المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931349276
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة