صيدا سيتي

حمّود لـ"إذاعة الفجر": المرحلة الحالية تقتضي تشكيل حكومة إنقاذ حقيقية وتشكيل لجنة قضائية مستقلة للتحقيق بفضية المرفأ الإئتلاف العالمي للشباب والرياضة للتضامن مع القدس وفلسطين يطلق مخيمه الشبابي والرياضي الإلكتروني منير عبد الرحمن وهبي (مراقب رئيسي في وزارة المالية سابقا) في ذمة الله د. جودت الددا رائد من أجل "المقاصد" وصيدا والقضايا الوطنية في عين الحلوة: من لم يمت بكورونا .. مات بغيره! حالتا وفاة واكثر من 300 إصابة جديدة بكورونا... اليكم تقرير وزارة الصحة أسامة سعد في ذكرى حرب تموز: النصر دوماً حليف الشعوب في مواجهة أعداء الخارج وأنظمة التبعية والفساد في الداخل رسالة تعزية من الأخ توفيق عسيران الى عائلة الفقيد الدكتور جودت الددا معهد العلوم الشرعية للإناث في صيدا يعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 معهد العلوم الشرعية للإناث في صيدا يعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 نانسي سليم كاتبة لبنانية بعمر 15 سنة تتبرع بعائدات كتبها لمساعدة المتضررين من انفجار بيروت الحاج محمد صبحي عبد المولى الصباغ في ذمة الله مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية للبيع صالة عرض في موقع مهم في صيدا حلق وطير مع K NET في صيدا وضواحيها بأسعار وسرعات تناسب الجميع للبيع شقة طابق أرضي - غرفة نوم وتوابعها - في جادة بري قبل مسجد صلاح الدين بناية الفوار للشقق المفروشة مع مطل على البحر والجبل كيف نتجنب العدوى بكورونا بعد تخفيف الحظر

مناصرة قضية الروهينغيا خلقٌ نبيلٌ وشرفٌ رفيعٌ

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الثلاثاء 12 أيلول 2017 - [ عدد المشاهدة: 584 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

لسنا مخيرين في موقفنا، أو مختارين في رأينا، أو أحراراً في تحديد ولائنا وتوجيه مشاعرنا، ولا نملك الحق في المفاضلة بين التأييد والمساندة أو التخلي والحياد، إذ لا مفاضلة بين الحق والباطل، وبين العدل والظلم، وبين الخير والشر، وبين الضحية والمعتدي، فهذه قضيةُ حقٍ ومسألةُ عدلٍ، لا تحتاج إلى عظيمٍ جهدٍ أو كبيرِ بحثٍ واستقصاءٍ حتى نميز الحقائق ونحدد المواقف، ونستبين الحق وطريق الرشاد، ونعرف الضحية والجلاد، والمُعتدى عليه والمعتدي، فالمظلوم واضحٌ بينٌ، دمه ينعب، وجرحه ينزف، وجسده يغرق، وروحه تزهق، ونفسه تعذب، وعيونه تسمل، وأطفاله تشنق، ونساؤه تغتصب، وبيته يحرق، وبلدته تدمر، وشعبه يشرد، ووجوده يستأصل، وحقه يسلب، وماله ينهب، وحقوقه تهدر، وملكه يصادر، ومسجده يهدم، وهويته تشطب، ودينه يشتم، وقرآنه يدنس، ومقدساته تهان.

وذاك ظالمٌ بيِّنٌ جليٌ، مكشوفٌ مفضوحٌ، ومعروفٌ معلومٌ، لا يخفي ظلمه، ولا يستر جريمته، ولا يداهن في موقفه، ولا يخجل من فعلته، ولا يَشْكُلُ على الآخرين معرفته ولا يصعب عليهم تمييزه، فهو قديمٌ في سياسته، ومصرٌ على جريمته، لا يخاف ولا يجبن، ولا يتردد ولا يتراجع، ولا يتورع عن استخدام كل الوسائل القذرة، واتباع كل السبل المحرمة، وغايته مكشوفة ومعلنة، ومعروفة ومشرعة، يعلن عنها صراحةً، ويتحدث عنها للعامة والخاصة، إذ لا يريد في أرضه مسلماً يساكنه، ولا موحداً يشاركه، ولا يقبل لأقليةٍ مسلمةٍ أن تبقى في بلاده، وأن تتمتع بخيرات وطنه، أو أن تحمل هويته وجنسيته، ويرى أنهم غرباء أجانب ليسوا أصحاب حقٍ في هذا الوطن، ولا يجوز لهم البقاء فيه أو الاستمتاع بخيراته، ويعتقد أن قتالهم فرضٌ، وطردهم واجبٌ، والسكوت عن بقائهم جريمة، ومنحهم حق الحياة خيانة.

إنهما معاً الظالم والمظلوم، والمعتدي والمعتدى عليه، يخرجاننا من الحرج، ويخلصانا من صعوبة الحسم والاختيار، إذ يسهلان علينا المهمة، ويساعداننا في تحديد مواقفنا وحسم خياراتنا، فنحن ملزمون بالفطرة الإنسانية والتجربة السياسية والخبرة التاريخية، قبل أخوة الدين ورابطة العقيدة، أن نقف إلى جانب المستضعفين المسلمين، وأن نناصر الروهينغيا المظلومين، وأن نؤيد المحرومين من أبناء إقليم أراكان، وأن نقاتل مع المضطهدين من أهل ميانمار، وأن نتضامن مع أصحاب القضايا العادلة والمسائل الإنسانية، فهذا خيار أصحاب الحق وأهل العدل، وحملة الرسالات ودعاة السلام، ورواد العدالة وحقوق الإنسان، الذين لا يستطيعون أن يتناقضوا مع قيمهم، أو أن يخالفوا تعاليمهم، ويعملوا ضد ما يدعون إليه ويعملون من أجله.

ولعل رجالاً سبقونا، وأقواماً تقدموا علينا بمواقفهم، وشعوباً أحسنت أكثر منا وقدمت للروهينغيا المسلمة أكثر مما قدمنا وأفضل مما أعطينا، وهم ليسوا عرباً ولا مسلمين، وإنما هم بشرٌ عدولٌ، حركتهم ضمائرهم الحية، وقيمهم الإنسانية النبيلة، وموروثاتهم الحضارية العادلة، وما عاب عليهم أحدٌ موقفهم، ولا لامتهم على تضامنهم حكوماتهم، ولا استنكرت أحزابهم اليمينية تحركاتهم، إذ تظاهروا في بلادهم، واعتصموا أمام سفارات ميانمار في عواصمهم، ورفعوا الشعارات وهددوا حكوماتهم إن لم تتحرك وتضغط على الحكومة البورمية لتتراجع، وعلى المجتمع الدولي ليمارس دوره ضد حكومة ميانمار العضو في الأمم المتحدة، التي منحت مؤسساتها الرسمية رئيسة حكومتها جائزة نوبل للسلام، لنضالها من أجل حقوق الإنسان، ولوقوفها ضد السلطة العسكرية في بلادها، ولمطالبتها بحقوق مواطنيها السياسية في بلادهم.

أما نحن العرب والمسلمين عموماً والفلسطينيين خصوصاً، فما ينبغي علينا أن نرتبك أو أن نضطرب، ولا أن نقلق أو نختلف، أو أن نتردد ونتأخر، أو أن نمتنع ونرفض، في أن ننحاز مباشرةً إلى جانب المضطهدين في ميانمار، وأن نقف إلى جانبهم ونؤيدهم، وأن نحمل قضيتهم ونتبنى مطالبهم وندافع عنهم، وأن نحرض ضد عدوهم ونشهر به، ونكشف جرائمه ونفضحه، لا لأنهم مسلمين فقط، تربطنا بهم عقيدة الإسلام، بل لأنهم بشرٌ وينتمون إلى بني الإنسان، لكنهم يظلمون ويضطهدون، ويعذبون ويفتنون، ونحن خير من يشعر بهم ويحس بمعاناتهم، وأكثر من يفهم مظلوميتهم ويقدر ضائقتهم، إذ أننا نعاني مما يعانون منه، ونشكو مما يشكون منه، ونواجه مجتمعاً دولياً ظالماً منحازاً غير منصفٍ، كما يواجهون صمتاً دولياً متآمراً مريباً ومشيناً.

إنه لعيبٌ كبيرٌ علينا إن تأخرنا أو قصَّرنا في نصرة شعب الروهينغيا، أو تماهينا مع المتآمرين، واتفقنا مع القاعدين، ومضينا مع المتفرجين، مهما كان الروهانغيين بعيدين عنَّا أرضاً، ومختلفين عنّا شكلاً، وغريبين عنّا سلوكاً وعادةً، إلا أن أحداً لن يغفر لنا هذه الخطيئة إن نحن ارتكبناها، ولن يبرر لنا أحدٌ تخاذلنا وتهاوننا، فنصرة المظلوم من تعاليم ديننا، وإغاثة الملهوف من وصايا نبينا، وإطعام الجائع وتأمين الخائف نصٌ في قرآننا، والاستجابة إلى ميثاق الإنسانية ورابطة البشرية حلف فضولٍ في سنتنا، وبقيةٌ من سيرة رسول الله بيننا، الذي لو دعي إليه بعد الرسالة لأجاب.

نحن لا ننتظر على مواقفنا المناصرة ومشاعرنا المتضامنة أجراً أو مكافأة، ولا ينبغي علينا أن نتوقع منهم أو من غيرهم بدلاً أو مقابلاً على مساندتنا وتأييدنا، فما نقوم به إنما هو واجبٌ تمليه عليه ضمائرنا قبل ديننا، وأخلاقنا قبل إسلامنا، وإنسانيتنا قبل عقيدتنا الإسلامية السمحة، التي تدعونا إلى التآخي والتضامن والتداعي إلى بعضنا البعض إذا أصاب أحدنا مكروه أو سوء، فمواقف الرجالة لا تنتظر ثمناً، وقيم النبل والشرف والشهامة لا ترتبط بجنسٍ أو دينٍ، ولا بمذهبٍ أو عقيدةٍ، إنما هي أخلاق الأحرار وشيم النبلاء، وصفات أصحاب المعالي وأهل المروءة والشمم، وغير ذلك عيبٌ ومنقصةٌ، وقلة رجولةٍ وانعدام شرف، ولا يقوم به إلا السيئون الأشرار، والفاسدون المنحرفون، الظالمون المستبدون، ممن هم ليسوا بشراً، وليسوا كالأنعام خلقاً، بل هم أضل من البهائم سبيلاً. 

@ المصدر/ بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 937087241
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة