صيدا سيتي

البزري: الطبقة السياسية الحاكمة تدير ظهرها للناس مسيرة شعبية باتجاه احياء صيدا القديمة المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يوجه التحية إلى طلاب الانتفاضة العابرة للطوائف إذا دقت علقت صيدا تشارك ساحات الثورة وداع شهيدها - 3 صور جمعية المقاصد - صيدا استنكرت الإساءة للرئيس السنيورة مذكرات توقيف بحق 51 شخصاً بأحداث استراحة صور - صورتان للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة اختتام برنامج صياغة المشاريع - صور الشهاب في الإنتفاضة: اللهم إصلاحاً وتذكيرا؟ مسجد الروضة يدعوكم إلى مجلس حديثي في قراءة كتاب: تهذيب السيرة والشمائل النبوية، مع الشيخ حسن عبد العال حماس والجهاد تقيما صلاة الغائب عن روح الشهيد القائد بهاء أبو العطا وشهداء غزة في مخيم عين الحلوة - 5 صور من وجوه الانتفاضة: ثورات الحاج قبلاوي الأربع وأحفاده الأربعين اصطدام سيارة بواجهة شركة تجارية بصيدا للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين للبيع شقة في شرحبيل طابق أرضي مساحة 180 م مع تراس 100 م صالحة لتكون شقتين نقابة العمال الزراعيين تدعو للانسحاب من الحراك بعد تسييسه الطريق عند تقاطع ايليا ما زالت مقفلة الرعاية تطلق المرحلة الثانية من حملة صيدا تتكافل - الأدوية المزمنة

جمال شبيب: فقه اﻻحتياط وأثره في تخلف المرأة المسلمة

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 14 آب 2017 - [ عدد المشاهدة: 835 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب:  

بعد انتكاسة سقوط الخلافة الراشدة تهاوت الأمة في دركات التخلف تدريجا على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فكان ذلك دافعا لتبلور أنماط من التفكير تساير الأوضاع السائدة وتسدد وتقارب في نظرها لتسير عجلة الحياة وفق ما انتقض من عرى الإسلام.

وفقه الاحتياط لبوس جديد لبسه الفقه إبان انحطاط الأمة، وقد تميز في تعاطيه مع قضايا المرأة بتوسعه في استعمال سد الذرائع، فكان خوف الفتنة دافعا نحو الانكماش وإصدار فتاوى تضر بالمسلمة على  وجه الخصوص، وإن كانت تلك الفتاوى مرجوحة رجحانا بينا في أصلها ودلالتها.

وهكذا أضحى مبدأ سد الذريعة سلاحا مشرعا في وجه أي دعوة لاستعادة مكانتها التي بوأها إياها الإسلام في بداياته، من دعوة إلى تعليمها أو مشاركتها في الحياة العامة فالتعليم يقتضي خروج المرأة من بيتها وخروجها فتنة، فتمنع من التعليم سدا لذرائع الفساد.

ويسوق القاضي أبو بكر بن العربي في أحكام القرآن في توصيفه لحالة نساء نابلس نصا ناطقا بحال المرأة في ظل سيادة الذهنية التحوطية جاء فيه: “ولقد دخلت نيفا على قرية من برية فما رأيت أصون عيالا ولا أعف نساء من نساء نابلس التي رمي فيها الخليل عليه السلام في النار، فإني أقمت فيها أشهرا، فما رأيت امرأة في طريق نهارا إلا يوم الجمعة، فإنهن يخرجن عليها حتى يمتلئ المسجد بهن، فإذا قضيت الصلاة وأقبلن إلى منازلهن لم تقع عيني على واحدة منهن إلى الجمعة الأخرى، وسائر القرى ترى نساؤها متبرجات بزينة وعُطْلة منصرفات في كل فتن وعُضْلة. وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من معتكفهن حتى استشهدن فيه”.

فهل مجد عصر الرسالة امرأة بمكثها في بيتها أم إنه انقلاب في تصور الحضور الفاعل للمرأة، وهي في ذلك تبع للفقه العام التابع المؤطر من الحاكم المتسلط الذي جعل الاجتهاد يصطبغ بصبغة الاضطرار فيما عدا العبادات الفردية من طهارة وصلاة وصيام وحج، وهكذا تقلص الفقه في حدود ضيقة لما وقع على العلماء ضغط الحاكم الذي يريد الناس على طاعة لا يخولها له الشرع. فهجر الفقهاء قضايا الحكم، وأخلَوْا الساحة، ففقه الحكم في تراثنا يكاد يكون قاعا صَفصَفا وفقه حقوق المرأة تابع حتى ضاعت حقوقها مع حقوق الكافّة”.

أما على الصعيد الاجتماعي فقد برزت الذهنية الاحتياطية التي تتبنى مبدأ الأخذ بالأحوط، خاصة فيما يتعلق بأحكام المرأة. وتساند هذا المبدأ فكرة العمل بسد الذريعة. وسد الذريعة سلاح دفاعي يستعمل عند تغلب مظاهر الرذيلة في المجتمعات، والتخوف من الوقوع في المحظور والفتن”.

وقد أسهم هذا النوع من الفقه بشكل واضح في إبعاد المرأة المسلمة عن ساحة الفعل في المجتمع، وكاد يخبو ذكرها في كتب الفقه وغيره من العلوم، ما عدا ما تعلق بفقه طهارتها، ونزر يسير من ثانويات شؤونها، لتظهر بالمقابل في صورة الملهمة المتغنى بها في غزل الشعراء وشطحاتهم.

كما كان التذرع بالحفاظ على الإسلام ووحدة الأمة من التشتت دافعا للعديد من الفقهاء والعلماء بالقبول بحكم الحاكم المتسلط بالسيف، ليتم السكوت تبعا عن مآسي المرأة .

وقد تهاوى الأمر إلى أن وصل إلى مبالغات خطيرة في تعامل المجتمع مع المرأة المسلمة، وفي مثال حي يغني عن التفصيل، يقول الأستاذ إحسان حقي: “ولأخذ فكرة صحيحة عن الحجاب في باكستان قبل خمسين سنة… كان الرجل إذا أراد أن يتحدث عن زوجته لا يذكر اسمها، و لا يقول زوجتي، بل يقول(التي في داري)، و لم يكن يسمح للطبيب أن يرى المرأة إذا كانت مريضة وليس له أن يمس جسمها، بل يربطون معصمها بحبل يمسكه الطبيب من الغرفة الثانية !!
ويضيف: وأذكر بهذه المناسبة أن صديقا لي جاءني ذات يوم وهو مكتئب، فسألته عن سبب كآبته؟ فقال لي: (إن أختي أصيبت بالكساح، فسألته عن السبب؟ فقال: لأنها لم تخرج من دارها منذ خلقت !!) و يقول إن هذا الرجل حكى لي قصة أخته لأنه درس في لندن، وإلا فغيره لا يحدثون الغريب في أمور كهذه!! “.

و إذا كانت هذه المبالغات تدل على انحطاط الأمة وتقهقرها، فإنه يجب أن يفهم ما آل إليه وضع المرأة المسلمة في سياقه التاريخي المجتمعي، لأن التحولات السياسة تركت بصماتها الواضحة على أحكام المرأة خاصة لتسود مجموعة من الفتاوى التي تلقي باللوم على الضحية .
وازدادت ملامح التخوف من تغلب مظاهر الفساد والمجون والفتنة في المجتمع، وساد منحى التحوط في الأحكام الاجتهادية القائمة على الحد من خروج النساء، وتقليص مشاركتهن في الحياة العامة في محاولة لإبقائها في بيئتها البيت الخاصة، بغية الحفاظ عليها وعلى تربية أولادها. وتبنى عدد من الخلفاء  والعلماء ذلك التوجه التحوطي، لحماية المجتمع من مزيد من الانحلال والانهيار”.

وكان تقوقع الفقه الذي جتم على صدر المرأة المسلمة نتيجة لانسداد أفق الفقه العام . فكانت عصور اﻻنحطاط..  ولم تنحط المرأة وحدها، بل انحطت بانحطاط المجتمع، وانحط المجتمع بانحطاط الحكم وانتقاض عروته.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 917564949
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة