صيدا سيتي

النشرة: الأمطار والرياح اقتلعت عمود كهرباء وشجرة بصيدا والأضرار مادية تفجير قذيفة من مخلفات الحرب في كفرفالوس إصابة واحدة نتيجة حادث سير في مجدليون نقابة موزعي الغاز ومتفرعاتها: لعدم التهافت على تخزين المادة لأنها متوافرة مؤسسة معروف سعد بالتعاون مع جمعية حماية تنظمان تدريباً للعاملات الاجتماعيات والمتطوعات حول كيفية حماية الأطفال الهيئة النسائية الشعبية تتوجه بالتحية إلى نضالات المرأة في الميادين كافة "المقاصد - صيدا" تنعى عضو هيئتها العامة حسن عنتر.. ورئيس الجمعية المهندس يوسف النقيب يرثي "صديق العمر" أسامة سعد يستقبل موظفي مستشفى صيدا الحكومي ويجري اتصالا بوزير المالية من أجل دفع مستحقات المستشفى نادر الحريري يقاضي صاحب مجلة الشراع نقابة مالكي ومستثمري تعبئة الغاز: شركات الاستيراد بدأت بالتقنين لعدم توافر الاعتمادات حريق أسلاك كهربائية وكسر خرضوات لصاحبه م. ر. خلف قهوة صحصح حسن علي عنتر في ذمة الله أسرار الصحف: نقل عن وزير الخارجية الاميركي خلال لقاء في باريس قوله ان الطبقة السياسية في لبنان كلها ‏فاسدة ويجب تغييرها‎ يوميّات الصيداويين مع التعبئة العامة والإقفال: "فراغ مُمِلّ" تملؤه الهوايات تاكسي VVIP: تاكسي إلى صيدا وضواحيها مع توصيل إلى جميع المناطق اللبنانية + رحلات سياحية جمعية حزم تطلق مشروع "كسوة الشتاء" للفقراء والمحتاجين في منطقة صيدا - للتواصل: 76351141 للبيع شقة في عبرا - مقابل مدرسة الليسيه باسكال سابقاً سناك الملاح يعلن عن افتتاح محله في عبرا مقابل أفران شمسين بجانب بوتيك طلال مطلوب فني كهربائي لديه خبرة في مجال الكهرباء الصناعية Needed A Fundraising / Proposal Writing Specialist for an organization in Saida

الجراح المبدع الدكتور لبيب كامل أبو ظهر 1918 – 2003

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الخميس 22 حزيران 2017 - [ عدد المشاهدة: 14690 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

شخصيات صيداوية أبدعت ورحلت 

الجراح المبدع الدكتور لبيب كامل أبو ظهر

1918 – 2003 

المصدر/ بقلم د. عبد الرحمن عثمان حجازي - خاص موقع صيدا سيتي:   

احتفلت دارة رجل الأعمال الصيداوي كامل أبو ظهر في الحي المعروف بحي "أبو ظهر" في السابع عشر من شهر نيسان من عام 1918 بولادة طفل للعائلة، وهو الثاني بعد أخيه فؤاد. والثالث في العائلة لأسرة أصبحت تتألف إضافة إلى الأب والأم من أربعة أبناء هم فؤاد ولبيب وعفيفة ورأفت.

وإذا كان كامل أبو ظهر قد عرف بلقب أبي فؤاد، إلا أن هذا اللقب حل مكانه لقب "أبو الحكيمين". بعد أن درس ولداه الطب في الجامعة الأميركية والجامعة اليسوعية في زمن كانت صيدا تفتقد إلى متخصصين في الجراحة والطب الداخلي.

تلقى الكتور لبيب العلم في مدرسة الفنون الجميلة، وتخرج منها عام 1934، ليلتحق بكلية الطب في الجامعة الأميركية، وتخرج منها عام 1945 طبيبا في الجراحة العامة والجراحة النسائية وبذلك يكون أول طبيب صيداوي مختص في الجراحة العامة.

تابع الدكتور لبيب دراسته في الولايات المتحدة، فسافر عن طريق البحر، في رحلة استغرقت 45 يوما. والتحق في نسيان عام 1946 بمستشفى "فورد هام" في نيويورك لمتابعة تخصصه. وبرع في مجاله حتى إن الصحافة الأميركية ومنها صحيفة "هوم نيوز" أسهبت في الحديث عن مستواه العلمي، وبراعته في إنقاذ العديد من المرضى.

عاد الدكتور لبيب غلى مدينة صيدا عام 1947، وأسس مع أخيه الدكتور فؤاد المستشفى الأهلي، الذي كان قائما بجانب مدخل القلعة البحرية إلى جهة الميناء، وابتكر الدكتور لبيب نظاما غذائيا للمرضى. إذ إن المريض بحاجة إلى الرعاية الغذائية. فكان طباخو المستشفى يطهون الطعام في منزل العائلة بإشراف أخته رأفت. ثم يرسل إلى المستشفى، بعد التأكد من مراعاته للنواحي الصحية والغذائية.

كان المستشفى مقصد أهالي صيدا، وبخاصة البحارة الذين يسرعون إلى المستشفى لإجراء الجراحة اللازمة نتيجة اصابتهم من إلقاء الديناميت في البحر للصيد. كان الدكتور لبيب يسارع إلى إسعاف المصاب، وإن لم يجد المخدر أمامه، بلكمة فنية على رأس المصاب تفقده الوعي، ويستيقظ من غيبوبته بعد أن يكون الدكتور لبيب أنهى عمله الطبي، وبعبارة: الحمد لله على سلامتك، استرح في البيت عدة أيام. يرددها الدكتور لبيب عدة مرات. ليعلم المصاب أنه لن يتكلف إضافة إلى إصابته مالا.

ومن مآثره الطبية أنه ذات يوم نظر إلى طفل يمسك بيد والده، فيسأل الدكتور لبيب والد الطفل عن أمره، فيجيب الوالد: حادث سيارة بسيط، والحمد لله أعلمني الطبيب أن الولد بخير! فأمر الدكتور لبيب بإدخال الطفل إلى غرفة العمليات لإستئصال طحاله، وإلا سيموت، واكتشف أثناء العملية أن الطحال الطفل ممزق نتيجة الصدمة.

وامتنعت فتاة عن إجراء عملية استئصال اللوزتين الملتهبتين التهابا شديدا، فما كان من الدكتور لبيب إلا أن صفعها صفعة فنية، أفقدتها الوعي، فسلخ لها اللوزتين، وعندما عادت الفتاة إلى وعيها أصرت على عدم إجراء العملية، فقال لها الدكتور لبيب: أنت الآن لست بحاجة إلى العملية، فشكرته الفتاة، وهي لا تعلم أنه أجرى لها العملية.

ولو كانت مجموعة غينيس للأرقام القياسية متداولة في زمانه لكان إسم الدكتور لبيب الذي أجرى 21000 عملية جراحية حتى عام 1974، على أهم صفحاتها. وبلغ تمكنه في الجراحة أنه ذات يوم أثناء الاجتياح الإسرائيلي لمدينة صيدا أشرف على إجراء عملية في صيدا عبر الهاتف من الولايات المتحدة.

كان أهم ما يميزه البعد عن الادعاء والصغائر، ويتمثل تواضعه في بيتين من الشعر يزينان مكتبه وجاء فيهما: مذكرا المقبلين عليه بأهمية التواضع:

لا أحد أصغر مني          لا أحد مني أكبر

فإن أحد أكبر مني           فواحدا الله أكبر

لقد كان إنسانا مؤمنا يرى أن الدين والعقل لا يتنافران، وأن الدين لا يكون مع التعصب، فكان منفتحا على مجتمعه ومنطقته. وعندما احتاج سكان منطقة التعمير إلى مسجد، وتبرع الموصلي ببناء المسجد، قدم باسم آل أبو ظهر قطعة أرض لبناء المسجد.

وقد مكنته المسؤوليات التي قام بها من إيجاد شبكة علاقات وظفها لخدمة مدينته صيدا.

فهو من عام 1951 مسؤول قسم الجراحة في مستوصف ثكنة محمد زغيب التابع للجيش اللبناني، وتولى عام 1958 رئاسة قسم الجراحة في مستشفى صيدا الحكومي، وانجز بالتعاون مع قسم الجراحة في الجامعة الأميركية التعاون الطبي حيث يتدرب طلاب كلية الطب في مستشفى صيدا الحكومي، تحت إشرافه وكان الطلاب يتباهون بأنهم خضعوا للتدريب الطبي بإشراف الجراح الدكتور لبيب أبو ظهر.

واستطاع في ثورة عام 1958 حماية صيدا من الأحداث الدامية نتيجة علاقاته الوثيقة مع قائد ثكنة صيدا الزعيم جميل الحسامي.

براعته الطبية التي كانت متميزة، واكبها خدمات اجتماعية وإنسانية، لكل من قصده، ورغم نشاطه السياسي، كان بمثابة "بيضة القبان" في الإنتخابات البلدية والنيابية، فإن المناصب السياسية لم تجتذبه، وآثر التعاون مع الأستاذ معروف سعد، ثم أيّد الدكتور نزيه البزري.

كان وطنيا بامتياز شارك في المظاهرات ضد الإحتلال الفرنسي. وخولته قامته من الهجوم على أحد الجنود الفرنسيين وانتزاع البندقية التي كان يصوبها على أحد المواطنين ويكسرها.

ومن خدماته الإنسانية ما يرويه الحاج نصر الدين أبو ظهر أن مسؤولا في المقاومة الفلسطينية أوقف إثر دخوله لبنان. فتوسط الدكتور لبيب لإطلاق سراحه، واتصل بالمسؤول المختص طالبا إطلاق سراحه خلال أسبوع، وبعد أسبوع توجه الدكتور إلى مكتب المسؤول، ووقف عند الباب، قائلاً: أدخل متى يطلق سراح الموقوف؟ فكان جواب المسؤول: أحضر له تذكرة سفر ليغادر لبنان فوراً، وهكذا كان.

ويذكر موظف مسؤول أنه في بداية حياته كان عليه أن يمثل أمام اللجنة الصحية، لكنه كان مريضا، فتوجه مع والده إلى مكتب الدكتور لبيب طالبا منه التوسط لإبنه أمام اللجنة الطبية، فقال الدكتور لبيب: هل تريد أن أذهب مع ولدك إلى اللجنة الطبية؟ أم اتصل بالهاتف، وظن الرجل أن الدكتور لبيب يسخر منه، فقال: بل بالهاتف، رفع الدكتور لبيب سماعة الهاتف واتصل برئيس اللجنة الطبية طالبا منه الموافقة على الحالة الصحية للمتقدم المذكور، فخرج الرجل من مكتب الدكتور لبيب وهو يتحدث عن إنسانيته وتواضعه.

وكان مستشفاه الجديد في حي "أبو ظهر" صورة مصغرة عن الجامعة الأميركية، وكان مركزا للتدريب وتأهل الذين يريدون دراسة الطب، ومعلما طبيا رائدا في صيدا والجنوب.

وفي اليوم الثالث والعشرين من شهر حزيران من عام 2003 أغمض الدكتور لبيب عينيه، وغادر الدنيا إلى رحاب الله تعالى بعد عمر مديد في الخدمة الطبية والمجتمعية. ومخلفا ذكراه بمركز طبي رائد هو مركز لبيب الطبي يديره أبناؤه الدكتور لبيب والأستاذ معين والدكتورة لبنى.

خدم مجتمعه في حياته، ولا يزال يخدم مجتمعه في مماته من خلال مركزه الطبي. رحم الله الدكتور لبيب أبو ظهر الذي كان عملاقا في تخصصه وكبيرا في إنسانيته وخدمة مجتمعه. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 946151387
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة