صيدا سيتي

صيدا: قصّابون يشكون "التمييز" بالدعم! أبو العردات بحث المستجدات السياسية مع لجنة العلاقات في فتح إقليم لبنان وزارة العمل تطلق حملة تفتيش واسعة اعتبارا من يوم غد الأربعاء السعودي إستقبل في بلدية صيدا وفد إتحاد النقابات العمالية برئاسة الترياقي جولة لمراقبي الاقتصاد على محال السوبرماركت في حارة صيدا اقبال على اللحم المدعوم في صيدا: كيلو واحد لكل مواطن! لليوم الثاني الدولار يواصل ارتفاعه في السوق السوداء.. كم بلغ سعره؟ ثانوية مصطفى الزعتري احتفلت بتخرج طلاب الشهادة الرسمية للمرحلة الثانوية صيدا مدينة الشهداء والمناضلين "التنمية والتحرير" تطرح قانون انتخاب معدّلاً: لبنان دائرة واحدة وكوتا نسائية و18 سن الاقتراع أمام شركة كهرباء صيدا: "طفّوا بيوت السياسيين وضوّوا بيوت الناس" في اليوبيل الفضي لتأسيسها خريجو مدرسة البهاء وزعوا المصاحف عن روح المؤسس الرئيس الشهيد بدعم من برنامج ENI CBC MED غرفة صيدا والجنوب تطلق دعوة لاختيار 25 من رواد الاعمال الطموحين LUNA CAFE خدمتنا ممتازة ليل نهار وأسعارنا ما بتتأثر بطلوع الدولار للبيع عقار أرض في بتدين اللقش مطل على سد بسري قضاء جزين للإيجار شقة مفروشة ثلاث غرف نوم مع مطل قرب ساحة القدس في صيدا ثانوية القلعة تعلن عن بدء التسجيل للطلاب الجدد أقوى العروضات عند سولديري زين اليمن للإيجار شقتان مفروشتان في عبرا بجانب الجامعة اليسوعية والشرحبيل بجانب مدرسة الحسام للبيع محلان في صيدا خلف أفران الجميل

هنادي العاكوم البابا: الحلقة التاسعة من النهاية الأليمة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 16 أيار 2017 - [ عدد المشاهدة: 1801 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

... وبهذه العبرات والعبارات ردّت الحليمة على اتصال ولدها بصوت نرجسيّ خافت : " أي بني ! يا مُنية القلب وقد شاخ القلب الحليم وناح ... يا مقلة العين ! وقد غشيها السواد من نبض بياضها حداداً عليها قبل فوات الأوان ... يا فرحة العمر التي ارتحلت باكراً وانضوت بدمعة بعد أن نُكّست لها الأعلام ... يا رحيلاً لم يعاود الديار ولن يعاودها الاّ تحت جُنح الظلام كي يتوارى عن عيون الأحبة والخلاّن ! ولدي ! ألم يبلغك أني تعرّضت لوعكة صحيّة ؟ ألم تخبرك زوجتك ذات الخُلق والخصال البهيّة بما حدث لي وأنّها لم ترقب فيّ كلمةً ولا وصيّة ؟ ألم تخبرك أني تعثّرت في منزلق ذكرياتك أمام دارنا الحبيب وهويت كالركام أتقلب في حفرة الزمان كورقة صفراء بالية مطوية ! ألم تخبرك أني رويت الأرض من دمي ضريبة اخفاقي وحسرتي على ما كان من أمنياتي الخفية ؟ ولكن ؛ كيف لها أن تفعل وهي ترى بأمّ عينها كيف ركنت أمك في دُرج النسيان بعد أن سلّمت عُهدتها قاطعاً وصالها بحجج واهية فارغة تئنّ كذباً كي تجعلني ألتمس لك العذر وتحظى محبوبتك بكل الاهتمام ! عشرون يوماً والعواطف تحيطني بكل الرعاية والعناية متحمّلةً نفقات علاجي دون منّة أو انزعاج ... بينما أنت ! من أنت ؟ انت الذي افترشت من أرقي سريراً لسهادك ... ومن يدي المهمّشة  مرتعاً لبنانك ... ومن عوزي نهاداً لتحقيق مرادك ... ومن عطشي شراباً نكّهته بطعم الأنا بدلاً من وفائك ! أنت لم تسأل حتى عن أمومتي الحرّة التي لن تقدر على تشويهها بالرغم من عصيانك ! أنت من أوكل أمّه لصُدف الزمن ماحياً من ضميره شعار "البرّ" ليحظى بمصير كل هالك ! لقد هجرتني بني متوسلاً الهجران غطاءً لذلاّتك ! المرض كان أرحم منك عليّ يكفي أنّه واساني أياماً وليالي وبين راحتيه كنت أغذّي ذاكرتي بأجمل اللحظات والثواني وأنير بها نور سراجي كي لا يلفظ رمقه الأخير فينطفئ ويغيب ! بينما انت لم تلتفت الى أمك يوماً أو تروي عطشها بجرعة حنان أو كلمة شكر أو ابتسامة تضمّد قلبها الجريح ! بل لطالما تصرّفت معي وكأنّي اقتحمت حياتك كزائر غريب لا يعنيك أمره سواء أكان سعيد أم كئيب ! ..ولدي ! سامحني إن ناديتك ولدي ! وخصوصاً أنّي لا أجد لهذه الكلمة وقيمتها أيّ بديل ! لن أطيل عليك وسأقفل باب العتاب كي لا يذرف دمعه عليّ وأنأ أنظر اليك وأتاملك من أفق الماضي البعيد! فهناك سأجد طفلي كما أتمنى وكيفما أريد ! وسأخلّد صورته في قلبي ووجداني هناااااااك!!!  وفي غدي الدّفين وبين مشاهد حُلمي الغافي ! فهنيئاً لك بني العمل والزوجة والولد وكلّ صعيد شائك يُغنيك عن دعوة أمّ ورضاها والسؤال عنها وأنت تتمرّغ في فناء هذا العالم الفاني ! ولكن !!!  وهذه المرّة ! قررتُ أن آخذ أنا المبادرة في قطع هذا الاتصال قبل أن تُسمعني كلاماً يزيد حسرتي ويُفقد قلبي دمه الأحمر القاني !!!! ....

... ثمّ ركنت الهاتف جانباً والعواطف تتأمّلها بصمت حسير باكي لتسمعها تقول : " هكذا أفضل ! فأنا بالنسبة إليه هامش في قارعة الطريق حيث أقبع جريحة الإسم منسية العنوان ... ياااااا رب ! نوّر بصيرته واهده الصواب سبيلاً وجنّبه الفتن ما ظهر منها وما بطن في هذا الكون الشارد الواهي ... " . وبدأ البعاد وجفاء الولد والزوجة يسوّران حياتها بمعالم جديدة غرزت خنجرها في وجدها لتلوكه أنياب السنين ... وعكفت منذ ذلك الحين على أن تزور كلّ صباح كهف ماضيها المُغلق في ذلك الوادي الحزين حيث تستنشق عبق دارها وزرعها الذي أيبسه الدمع المالح ولم يرويه الماء المعين ! ولكن وبالرغم من ذلك كانت تعود من هذا اللقاء بمعنويات عالية أنّ هناك من يشتاق اليها ويربو بها ويستكين ! ... وفي المساء تلتحف دار العواطف لتخيط لها بأنامل المودّة سكينة ليلها بخيوط  ذهبية ترجمت دفئها ستاراً يكفكف دمع الأنين ... وكان الليل بدوره يتسلل الى فراشها ليغترف من بريق عينيها اللامعتين سدوله الحانية بعيداً عن برد الظلام وشبحه النّاعي ... وتسلسلت الأحداث تُكبّل الحليمة وتقيّدها بسلاسل الشيخوخة التي ساقت لها ما تبقى من عمرها في أيّام يافعات ... وقيّضت لها السعادة في لحظات ... ونثرت فوق رأسها محاق الشيب مكحّلاً بالآآآآآهات  والعثرات ... وخيبات أمل انقضّت على عمرها كليث جائع شاخص النظرات ... ليتناوب على حاضرها علقم واقعها بأمرّ وأبشع المفاجآت والمقتطفات !

تُرى ما هو ذلك العلقم الذي سيفيض على حياة الحليمة بمرارته سالكاً بها منعطفات النهاية فائقاً كلّ التوقعّات ؟ .

     والى اللقاء في الحلقة التاسعة من :" النهاية الأليمة " من " أحياء ولكن !!!! " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934626140
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة