صيدا سيتي

السفير دبور يلتقي اليوسف: بحث مختلف الاوضاع الفلسطينية في الداخل وفي مخيمات لبنان انخساف طريق بشاحنة محملة أخشابا في المدينة الصناعية في سينيق! الدولار سيرتفع: قرار تثبيته "طار".. وظهور سوق سوداء ثالثة! حراك صيدا يستريح ومخاوف فلسطينية من تداعيات "صفقة القرن" أسواق صيدا والجنوب: إقفال 120 محلاً وتسريح 1800 موظف مكتب «الفاو» في بيروت: 8 موظفين يتقاضون 1.5 مليون دولار أسامة سعد زار دار السلام مهنئا الهيئة الادارية الجديدة لجمعية جامع البحر باستلام مهامها ما بقا قادر تطعمي عيلتك؟ نحن معك "إيد بإيد سوا" ما تخجل تطلب لأن صيدا بتوحدنا للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا الشهاب وملامح الزمن؟ كيف يمكن صناعة التغيير الايجابي في مجتمعنا العربي؟ (بقلم آية يوسف المسلماني) Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع اشتر شقة واستلم فوراً .. نقداً أو بالتقسيط مع تسهيلات بالدفع لمدة 150 شهراً مطلوب شريك مستثمر لمشروع مطعم في صيدا

هنادي العاكوم البابا: النهاية الأليمة: الحلقة الرابعة

أقلام صيداوية - الثلاثاء 11 نيسان 2017 - [ عدد المشاهدة: 1363 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة:"حكايات من هذا الزمان ": 

... وتتابعت حلقات مسلسلها اليومي بين أنين الإنتظار وحنين اللقاء بالصحبة الطيّبة في كنف العواطف وخديجة الدار حيث وجدت السلوى قابعةً خلف ستار زاوية في ساحة قريتها فتجتمع الصويحبات ويحلو السّمر مع فنجان قهوة ورغيف خبز ساخن استلقى فوق صاج تداعبه النّار فغدا أحمر الوجه خجلاً بعدما شاهده من أجيج ذلك الغزل العذري وعلى مرأى من أعين الزوّار ! فكانت الحليمة تفرح لهذا المشهد وتبتسم شوقاً لتتذوّق طعم الرّغيف وهو يتدلّل مثل عصفور الدوريّ سقسقةً حين تتناوله وتتقاسمه أيدي النّسوة على أنغام صوت الحطب وهو يطرب الدفء لتتراقص على طقطقته ألسنة النيران... فتُشعّ زُرقة عينيها نوراً وهي تتأمّل ما يدور حولها بصمت ساكن تنحني لقيمته الكلمات ... حتى يُناديها المساء لينأى بها في ذلك البيت المتعطّش للقائها بعدما روته حنيناً وعلّمته كيف ينسج الدفء في أروقته ويحتضن الغربة كي يغدو البعيد قريباً يحيا في كنف الروح وبين الأضلع  وفي ثنايا قلب تطوّعت أوردته لتكون له غطاء ! .

إنها الساعة التاسعة مساءً ... لقد عاد الوليد ولغة الإرهاق تكحّل ملامحه والجوع يقطّع أمعاءه بعد طول نهار ؛ فأخذته الحليمة بين أحضانها لتخفف عنه كلّ ثقل وتزوّده بالطاقة الإيجابية من مدادها الوافي الذي يبدّل ألمه راحة وسكينة بعد طول عناء ! ... وحضّرت له من الطعام ما لذّ وطاب ثمّ اوسدت له فراشه ناقشة ً في ربوعه ترانيم كانت تحدوها على مسامعه حينما كان طفلا وقبل أن ينام ... فأخذت تلامس شعره وتداعبه بأناملها مزهوّةً بحالها وكأنّها تُحاكي الماضي عابرةً أيّام الزمان فتُمسك بطرفه  لتلزمه عن قرب حينما كانت تشدو له وهو صغيرأجمل الألحان ! فيغفو قرير العين نقيّ الهدُب يحلم بعالم الطفولة وكأنّه بطل من أبطال حكايات كان ياما كان !!!  وإذا بها فجأةً  تنسلخ مرغمةً عن ذلك المشهد على نقر كلماته :" أمّي ! أنا متعب ! دعيني أنام ! لقد كبرت على هذه الترّهات ... هيّا ! أطفئي النور وأيقظيني باكراً على نفس الموعد بالتمام ! " ... فتدعه لترقبه عن بُعد ... ثم تمشي الهويناء ... تطفئ النور بقلب  ينطق بالرضا ويجود بتسبيح الله وحمده أنّ ولدها بخير وبأحسن حال ... ويبزغ النهار من جديد متيمّناً سُبحته لتعاود كرّتها في حياة الحليمة لساعات طويلة تسعى لتقطيع أوداجها متجرّدة من عزلتها لتفتح نافذةً على عالمها الصغير الضيّق بمساحته والرّحب بسماحته في فيء قلوب نديّة وأيد حانية سخيّة  حيث أخذت نفسها تستظل وتطيب ؛ ثمّ تجوب الأنحاء علّها تسمع خبراً أو ترقب مشهداً لتملأ جعبتها بالخير الوفير ... فيغدو الخبر دليلها للتواصل مع الآخرين إذ أنّ معابر الحياة كثيرة ودلائلها وفيرة وغزيرة !!! ... وبين هذا وذااااااك كانت تُغذّي وقتها وتستأنس بجيرتها التي باتت بالنسبة إليها لسان حالها الذي يربطها بالعالم الخارجي لتشعر بكينونتها الخابتة في أطياف التضحية  وبين نوازع الواقع والأمل فتستلهم حقيقتها التي ضلّت طريقها عنها منذ أن استهلّ الجنين ! وهي أنّها إنسانة لها الحق في أن تغضب ... في أن تسخط ... في أن تفرح ... في أن تحاور ... في أن تطلب ... في أن تختار... في أن تحصد الوفاء بعد أن صيّرت عمرها له بذوراً وكلّلتها بالصبر والمناجاة لترويها بزاد اليقين ! .

... وما إن كادت تلتقط أنفاسها بعيداً عن وساوس الوحدة وتصارع الأفكار الذي لطالما أرهقها وعكّر صفاءها وحملها الى واد من التيه طرقه مظلمة ونفقه عميق ودفين ... حتى أتاها الوليد يزف ّ إليها خبر سفره الى الخارج وبيده تذكرة السفر يداعبها فرحاً وكأنّها لفافة من حرير ! معلناً لها تاريخ مغادرته في الغد القريب ! بعيداً عن أيّة  استشارة أو اعتبار لرأيها إن كان في سفره سيتولّد حزنها من جديد ! متجاهلاً ما سيؤول اليه حالها بعد رحيله وهي تلعق اللحظات بمرارة لتولّد من الصبر صبراً تتمسك بعراه الى ان تلقاه من جديد !!! .... فكيف سيكون وقع هذا الخبر عليها بعد أن أهداها الأمس فرصة اللقاء بالحياة لتنشد الصفو بعد تعب مرير ؟

   والى اللقاء في الحلقة القادمة من :" النهاية الأليمة " من قصة :" أحياء ولكن !!! " .


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922903806
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة