صيدا سيتي

لقاء طارىء للجنة المصغرة لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في منطقة صيدا جمعية خريجي المقاصد الاسلامية في صيدا تنعى أمينها العام السابق الدكتور جودت الددا قوى الامن حذرت المواطنين من رسائل لقرصنة تطبيق الواتساب الخاص بهم اصابة سائق دراجة نارية بحادث صدم على طريق معمرية خزيز/ قضاء صيدا ادارة الميكانيك: مراكز المعاينة ستعاود استقبال المواطنين كالمعتاد في كافة مراكزها من الإثنين إلى السبت السفير عبد المولى الصلح: جودت الددا صاحب المواقف الراسخة والخلق الراقي ​جمعية المواساة تنعي الدكتور جودت الددا "المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية أردوغان يوفد ممثله الخاص الى صيدا لتسريع افتتاح المستشفى التركي أسامة سعد: حالة الطوارئ هي عسكرة للسلطة، والمطلوب ان تكون كل الاجهزة والمؤسسات الرسمية عونا للناس من دون اي تسلط عليهم الدكتور جودت مصطفى الددا في ذمة الله نتيجة فحص الـPCR لموظفة المالية جنوباً .. سلبية! وفد من جمعية تجار صيدا وضواحيها عرض مع المحافظ ضو والعميد شمس الدين اوضاع القطاع التجاري لا صحة للمعلومات عن هزة قوية جنوبا الأحد تسبق ثوران بركان دوبي .. لبنان ليس بلدا بركانيا والخبر عار من الصحة ضو قرر اقفال مدخل مبنى المالية في سراي صيدا لاصابة زوج موظفة وابقاء العمل داخليا وزير الصحة عرض مع وفد تركي البدء باستثمار مستشفى الطوارئ في صيدا.. توبالوأغلو: اردوغان مهتم بافتتاحه لخدمة الشعب اسامة سعد اقترح عدم تمديد حال الطوارئ التي لم ير لها مبررا معدداً مساوئ "عسكرة السلطة" مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت"

هنادي العاكوم البابا: أحياء ولكن !!!

أقلام صيداوية - الثلاثاء 14 شباط 2017 - [ عدد المشاهدة: 1696 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان:  

وتدور بنا الدوائر بين عقارب السنوات لتسلك بنا فجاج العمر عبر مسافات رقعتها لنا الأيّام بحلوها ومرّها ... بليلها ونهارها ... ببردها وحرّها ... بحنينها وجفائها ... بقربها وبعدها ... بفرحها وكرهها ... زيّنت لنا معبر الطفولة  بألوان البراءة نعبر منه الى سُلّم الخطوات لتتوالى المحاولات وخطوة تلو خطوة تسوقنا الحياة في درب مسيرها بمداخل وارفة الظلال ساحرة المعالم ... رائعة المشاهد ... شمسها ذهبية ولكنّ أشعتها خلعت عنها رداء الدفء والإشراقة البهيّة ... فغدت بيضاء ملتحفةً بضباب يلفّها كشرنقة حريريّة ... الّا أنّ ظاهرها ملمسه ناعم وباطنه أشواك خلّفتها ذيول الغدر والمطامع البشريّة... فأضحينا فيها كمن أقلّته عربة يجرّها حصانان لا يقوى فيها سوى أن يجول بنظره ليتأمل ويحاكي بفؤاده لوحات الزمن بألوانها الطبيعيّة الندية... فيدخل بوابة الفصول الأربعة ولكن !!! لماذا حجبتها تلك الغيمة الرمادية ؟ هل مات صيفها وتيتّم ربيعها وجفّ شتاؤها ولم يبق داخلها سوى خريف ذابل يبكي أحبته ويحزن لفراقهم بعد أن سافر معهم في قطار العمر لسنوات خوال مطوية ؟ .

أجل يا ابنتي ! لم يبق لنا سوى هذا الخريف ! خريف الشيخوخة الذي أضحى بالنسبة الينا يختصر الصيف والشتاء والربيع لأنّه ونيسنا الوحيد في هذا المكان الذي محا من ذاكرتنا تعب الأيّام والسنين ... لنقبع في زاوية باتت تحاكي نفسها من ملل الوحدة والأنين والآهات ... زاوية حفظت كل شكوانا وصبرت على بلوانا وكفكفت دموعنا التي أرهقها التعب والوحشة فلم تعد قادرة على الاختباء في المُقل حيث ظلت حبيسةً بين تضحية الماضي وغدر البنين !!! .

يا ابنتي ! في ريعان شبابنا كنا نعتقد أن الحياة ربيعية المذاق مشرقة بالأمل والسعي والنجاح ... لم نكن نحسب يوماً أننا سنهرم ونضعف ونصبح عالة على الآخرين ويأسرنا واقع مرير... ساخط ... متمرّد ...ناكر للجميل ... يقتل الوفاء ويمحو من ضميره معاني البرّ لتتجرد ذاكرته من معالم وآثار صورة الأب الحاني وحضن الأم الدافئ البلسميّ وأنهار عطائها التي لا تجف ولا تنضب متناسيا قلبها الذي يشبه عود المسك كلما احترق فاح شذاه وزاد عطرا وطيب !!! .

يا ابنتي! هل سمعتي بخريف العمر ؟ إنه بداية النهاية لبلوغ الرمق الأخير.. إنه برد من نوع آخر... بل زمهرير يستوطن الداخل ليجعلنا نرتجف دون صوت أو آآآآآآه نعبر بها عن المشاعر... المشاعر! وأية مشاعر؟ قولي معاناة أو سكرات تمهد لنا للقاء قادم ! هذا الزمهرير لا يصده معطف أو مدفأة أو يسكّنه شراب ساخن ! دواؤه الوحيد يد حانية تمسح على رؤوسنا بعد أن أمسينا أطفالاً بشعر أبيض شاحب ! وقلب أبيض يطبطب علينا ويكون لنا أفضل زائر ! ولكن !!!! لا اليد حنت ولا القلب نبض وبتنا أيتام من غير زائر ففلذات أكبادنا هجرونا والأخلاء أصبحوا عدداً زائد ! وانطفأت شموعنا لتتنهد الآهات وتستحضر دموعها بوشاح ذابل ! فلا الولد صدّ الزمهرير ولا التضحية ولا الليل الفائت ! وبتنا هنا فرادى نتعطش للحنان حتّى يبست أحاسيسنا وأصبحنا نشبه هذه الجدران نحيا بها وتحيا بنا بانتظار ما سيحمل لنا الغد القادم في هذه الدار ... دار العجزة المسنين الذين ضاعت أسماؤهم  وتساقطت مع أوراق الخريف ...وتاهت أمانيهم واندثرت تحت أقدام الزمن الذي محا عنها لون البهجة بعد ان ضربها في الصميم بيد حبيب غادر!.

يا ابنتي ! لو كان لجسدنا صوت لدوّى صداه عابراً الوقت والأيام وما تخبئه السنين ليصدع بالآآآآآآآآآه ويفجّر بركانا خمد في نفسه ورقد ليخرّج الى الحياة برعما جميلا أخضرا يسقيه ويرويه برعايته كي يتحقق الحلم و يصبح وليد ! وكانت المفاجأة أن الحلم تحقق وجاء الوليد ولكنه ألبس الحلم رداء كابوس ساوم على فرحتنا وأصاب منا الوتين ! فبدلا من أن يكون الوليد سكنا وعونا لنا في مواجهة الشيب والهرم ؛ كان سكين سلّط على رقابنا ليقطع فيها الوريد ... وها نحن الآن أصبحنا ننادي وما من مجيب نتأمل ببعضنا ... يشد كل منا عضُد الآخر... نتواسى بالدمع والابتسامة ...

نساند بعضنا ونتكاتف لاستقبال ضيفنا الغائب القريب ... نهيء له أفضل استقبال لأنه سيحملنا الى عالم شمسه لا تغيب ! والى أن يحين هذا الموعد الذي سيزفّنا في موكب مهيب ... سنظل ّهنا أحياء ولكن !!!!.

والى اللقاء في الحلقة الأولى من قصة :" أحياء ولكن !!! "...والتي سنروي فيها قصص آباء وأمهات كابدوا وعانوا وصبروا واحتسبوا لتكون مكافأة نهاية خدمتهم في دار للعجزة ينتظرون قطار الرّدى كي ينقلهم الى المحطة الأخيرة حيث سيهنؤون ويؤجرون بفيض من الخالق وعطائه بعيدا عن عقوق الأولاد ومرارة الأنين .....


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936980278
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة