صيدا سيتي

جريحان في انقلاب سيارة على طريق صيدا جزين بلدية الصرفند: سنحاكم المحطات التي تقفل ولديها مخزون محروقات بحجة الإحتكار تجمع الشركات المستوردة للنفط: سنوزع البنزين والمازوت على المحطات كالمعتاد بدءًا من الغد تكثيف الإجراءات على طول الشاطئ والمسبح الشعبيّ في صيدا والبلدية تُنبِّه (صور) نقابة المحررين تنعى الزميل غسان حبال إخماد حريق هشير خلف ثكنة زغيب إخماد حريق بستان زيتون في مجدليون وزارة الصحة: 29 إصابة جديدة وحالة وفاة واحدة الإعلامي غسان أنيس الحبال في ذمة الله غسان حبال .. لن أقول وداعاً! اخماد حريق أخشاب ومواد بلاستيكية مقابل المدينة الصناعية- صيدا تعديلات كبيرة من وزير الداخلية.. المولات ستفتح أبوابها وتأخير ساعة حظر التجول الحاج حسن عبد الله النقيب (الملقب حسني) في ذمة الله مداهمة شقة في بلدة الغازية .. احباط عمليتي تهريب عملة مزيفة إلى دولتين عربيتين سلحفاة خضراء نافقة في صيدا... البلدية وناشطون يتابعون الحالة زينب عبد الله صوفان (أرملة السيد مهدي صفي الدين) في ذمة الله مكتب فهمي: لم يصدر أي بيان ينفي استثناء السيارات العمومية من قرار المفرد والمجوز إنقاذ ركان ح. من البحر، كان يسبح من جهة المسبح الشعبي، وتم نقله إلى المستشفى بلدية صيدا: لعدم السباحة إلتزاما بمقررات التعبئة العامة سوسان استقبل النابلسي: على الدولة أن تكفل حقوق المواطن ومنها حرية التظاهر والتعبير عن وجعه

جمال شبيب: المعتزلة الجدد

أقلام صيداوية - الثلاثاء 24 كانون ثاني 2017 - [ عدد المشاهدة: 1003 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ إعداد الشيخ جمال الدين شبيب: 

يمكن تعريف الاتجاه العقلاني الإسلامي: بأنه ذلك الاتجاه الذي يقدم العقل –في الجملة- على نصوص الشرع عند توهم التعارض، ويدعو إلى التجديد والنظر في الأحكام الشرعية حسب مقتضيات العصر الحديث، وأصحاب هذا الاتجاه هم ممن يتبنون المرجعية الإسلامية في الجملة.
وترجع بداية ظهور المعتزلة الجدد أو ما يسميه البعض بالعقلانيين أو العصرانيون الى جمال الدين الأفغاني وتلميذه محمد عبده وتلامذته والذين عرفوا فيما بعد بالمدرسة الإصلاحية؛ ذلك لتبنيهم تأويل بعض النصوص الدينية بما يتوافق مع العصر الحديث.
ويرى البعض أن جمال الدين الأفغاني هو مؤسس هذه المدرسة حيث إنه- كما تشير الكثير من المصادر- باعث نهضة الشرق وزعيمها في أواخر القرن التاسع عشر، وكان مقاومًا للاستعمار الغربي، ومفجرًا لروح الحرية في الشرق.
بينما يرى كثيرون أن المؤسس الحقيقي لهذه المدرسة هو تلميذه محمد عبده، حيث سار على طريق الإصلاح في المجالات المختلفة: التعليم والقضاء، وأصلح الأزهر، وعمل على إحياء كتب الأوائل.. إلخ.
واتجه محمد عبده بعد عودته من المنفى إلى التقريب بين الإسلام وبين الحضارة الغربية، واتخذ اتجاهه هذا أشكالا مختلفة، فظهر أحيانا في صورة مقالات أو مشاريع أو برامج تدعو إلى إدخال العلوم العصرية في الجامع الأزهر، وظهر تارة أخرى في صورة تفسير لنصوص الدين من قرآن أو حديث يخالف ما جرى عليه السلف في تفسيرها، ليقرب بها لقيم الغرب وتفكيره، لكي يصل آخر الأمر إلى أن الإسلام يساير حضارة الغرب ويتفق مع أساليب تفكيره ومذاهبه.
ويقول الكاتب الألماني توماس هيلد براندت مؤلف كتاب "المعتزلة الجدد" وهو أول من دشن هذا المصطلح: إنَّ مفهوم المعتزلة الجُدُد لا يدل على تيار فكري مُعين أو معسكر يُمكن تسميته بهذا الاسم، وفي مُحاولة لإعطاء هذا المصطلح المطاطي شيئًا من التحديد، وَضَعَ الكاتبُ عِدَّة معايير للحكم على أحد المفكرين بانتمائه العام لهذا التيار موضوع البحث، وهي:
1-  اهتمام الكاتب عن طريق التَّأليف والكتابة  عن المعتزلة، مع تأييده لبعض أفكارهم، أو الدعوة إلى إعادة التفكير فيها من جديد، أو الحديث عنها بشكل إيجابي، ذكر من هؤلاء "أحمد أمين،  محمد عبدالهادي أبوريده، علي مصطفى الغرابي، زهدي جار الله، البير نصري نادر والمغربية فاطمة ميرنيسي".
2-  الكُتَّاب الذين يتناولون قضايا مثل حرية  الإنسان، وتقديم العقل، وغيرها من المفاهيم المتقاربة مع فكر المعتزلة والمتأثرة بها بطريق غير مُباشرة، ولكن بأسلوبِ الكاتب ولغته الخاصَّة، من  هؤلاء: "الرّوائي محمد كامل حسين، هشام جعيط، الطالبي، محجوب بن ميلاد، خلف الله وحسن حنفي، كما ذكر من بينهم سيد قطب والمودودي"، وقد ذكر المؤلف أنَّ هذا المعيار أوسعُ من المقصود، حيثُ إنَّ القائمة التي نتجت من تطبيق هذا المحدد على المفكِّرين العرب قد أنتجت مُثقَّفين من جميع التيَّارات، ربَّما كان بعضها مناوئًا تمامًا لمدرسة المعتزلة، وفي إشارةٍ تدُلُّ على الحرص في تتبُّع المفهوم في الوسط العربي، فقد أشار الكاتب إلى ما كتبه محمد العبده، وطارق عبدالحليم عن المعتزلة، ورصدهم للمعتزلة الجُدُد، وقد نَبَّه المؤلف إلى أن الكاتِبَيْن- السنِّيَّيْن- قد استعملا مصطلحَ المعتزلة الجُدُد بمعنى سلبي.
3-الكُتَّاب الذين يؤمنون بأفكار المعتزلة،  لكنَّهم لا يُصرِّحون بذلك لأسبابٍ تكتيكية- حسب تعبير الكاتب- وقد ذكر أنَّ أوضح مثالٍ لهذا الصنف هو مُحمد عبده، حيثُ وَصَفه بمحاولة إيجاد طُرُق وصياغات وسطية بين الأشاعرة والمعتزلة؛ مما أدَّى إلى إخفاء تأيِيده للمعتزلة صراحة، وقد ذكر في هذا السِّياق موقفَ جابر عصفور أثناء تأييده لتلميذه نصر حامد أبوزيد، ممثلاً الصِّراع بينه وبين مُخالفيه على أنَّه صراع بين أهل العقل "المعتزلة" وأهل النَّقل.
4-  الكُتَّاب الذين يقرُّون صراحةً بانتمائهم  إلى مدرسة الاعتزال، وقد رأى المؤلف أنَّ قلة من الكتاب يتَّخذون هذا الموقف الصَّريح لعدة أسباب، منها أنَّ سمعة الجماعة خلال القرون الماضية  تثبِّت في عقول المسلمين فكرةً سلبية عن المدرسة والمنتسب إليها، كما أشار إلى أن معنى كلمة الاعتزال وما تحويه من انغلاق وتفريق للأُمَّة جعل الاتِّصاف بها غير مرغوب فيه لدى كثير من الناس، إلاَّ أنَّه أشار إلى أن السير أحمد خان، وحسن حنفي، من هذه القلة التي تعلن عن تأييدها وانتمائها الفكري إلى هذه المدرسة، وقد تزايدت هذه الدَّعوى في السنوات الماضية، فقد تَحدَّث بها كثيرون.
وتلك الأصوات كانت وما زال الكثير منها يسعى لإعادة إحياء الفكر المعتزلي والتعريف به بعد أن صار غائبا أو نخبويا على أحسن الأحوال، مؤسسة بذلك لفكر معتزلي حديث دون الانفصال عن مرتكزات خطابات آبائه المؤسسين بدأت عملية إحياء التراث المعتزلي حسب الدكتور "هيلدبرانت" في سوريا مع طاهر الغزالي، جمال الدين القاسمي ومحمد كرد علي؛ ليصل ذلك ذروته بين العشرينيات والستينيات من القرن الماضي مع أحمد أمين، وبعد فترة الستينيات مع أسماء عديدة كزهدي حسن جار الله، قدري حافظ توقان والشيخ بوعمران،.
...فالإسلام كما يتمثله المعتزلة الجدد لا يجب اختزاله في الإيمان، العقيدة والتعبد لأنه يتجاوز كل ذلك إلى ممارسة سياسية / اجتماعية وإلى خطاب يشجع على إعمال العقل وعلى التحرر من كل ما يعيق حركته.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931773434
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة