صيدا سيتي

الانقاذ الشعبي يساهم في عمليات الاغاثة ومساعدة المتضررين - 3 صور الله لطيف بعباده تلامذة مدرسة البهاء تفقدوا جامعة رفيق الحريري في المشرف وقدموا الورود لعناصر الإطفاء والدفاع المدني في صيدا - 16 صورة البزري: الحرائق التي عمّت لبنان لا يجب أن تحجب أبصارنا عن دولة المصرف القوي ‎ السعودي تفقد منطقة الحرائق في المشرف ومحيط جامعة رفيق الحريري والسيدة نازك الحريري شكرته على جهوزية فرق بلدية صيدا - 5 صور أسامة سعد على تويتر: لبنان لن يحترق... ألف تحية لشباب لبنان المنتفض مفوضية الجنوب في الكشاف المسلم تلبي نداء الاستغاثة للمتضررين بفعل الحرائق - 8 صور أسامة سعد يستقبل وفدا من تجمع المؤسسات الأهلية في صيدا‎ - صورتان ضبط مخالفة بحق مؤسسات تستخدم عمالا أجانب بلا إجازات في البداوي كركي أوضح ملابسات ما أثير على مواقع التواصل: للتثبت من صحة المعلومات ومصداقيتها قبل نشرها توقيف لبناني من أصحاب السوابق في النبعة الطقس غدا غائم مع انخفاض بالحرارة وأمطار متفرقة توقف الفانات عن نقل الركاب على طريق الشويفات خلدة إستقرار سعر البنزين وانخفاض الديزل اويل وارتفاع قارورة الغاز تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان تاكسي فادي Taxi Fadi بخدمتكم .. من وإلى المطار ليلاً نهاراً - رحلات سياحية من صيدا إلى كل لبنان النائب بهية الحريري أطلقت منصة "الحوار .. لغة المستقبل" - 18 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة للإيجار شقة مفروشة طابق أول مع سطيحة في منطقة الشرحبيل - 21 صورة شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة

صيداوي يرفض شهادة الزور ويعتزل المقاهي ويرى ملاكاً بثلاثة أجنحة‏

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الإثنين 31 كانون أول 2007 - [ عدد المشاهدة: 2531 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


أجرى المقابلة: عبد الباسط ترجمان - رؤيا للأبحاث والدراسات – خاص موقع صيداويات: ‏
ولد محمود طالب سعدية في حي رجال الأربعين عام 1922م رقم سجله 77.‏
كان والده يعمل مكارياً، وكان شريكاً لسعد الدين مستو وآل عفارة، وله ثمانية ذكور وفتاتان محمود أكبرهم، توفي ‏والده عام 1990م. ‏
دخل محمود سعدية إلى مدرسة المقاصد، وتخرج منها من الصف الخامس الابتدائي، وسبب خروجه من المدرسة الفقر ‏وكذلك لاختلافه مع أستاذه. ‏
كان مدير مدرسة المقاصد عبد الرحمن البزري، وكان من أساتذته الشيخ مصطفى الشريف، والشيخ خليل ‏السعودي، والشيخ عمر الحلاق، والأستاذ مصطفى لطفي، والأستاذ أبو الهدى القواص، والأستاذ صلاح طه، ‏والأستاذ محمد المغربي، والأستاذ منيف لطفي أستاذ مادة التاريخ والجغرافيا، والأستاذ شاكر القواس أستاذ الرياضة، ‏والأستاذ جوزيف الناشف أستاذ اللغة الفرنسية.‏
ومن رفاق المدرسة: الأستاذ أحمد أبو علفا، والدكتور عدنان النوام، وحسن زمهول الميس من سكان مدينة صيدا ‏وأصله من البقاع، وأصبح فيما بعد نائباً عن منطقته في مجلس النواب، وقد توفاه الله منذ مدة، وشعبان بركات، ‏وعمر المصري. ‏
خرج الحاج محمود من المدرسة ليعمل عند جميل حشيشو لبيع الحبوب والسكر والرز، عمل لمدة شهر، ولأنه صغير ‏رفض أن يعطيه أجرة عمله، وقال له إنك ستتعلم مهنة، فخرج من عنده ليعمل في محل لبيع الراحة والدربس ولمدة ‏شهر أيضاً وكذلك رفض أن يعطيه أجرة عمله، تركه وعمل في حسبة صيدا عند البظان ولمدة شهر أيضاً، ولما لم ‏يأخذ راتبه ترك العمل وأخذ يبحث عن عمل آخر. ‏
عند بلوغه السادسة من عمره "في عام 1928م " دخل المحكمة ليشهد فيها، والسبب في ذلك: أن سعد الدين ‏مستو وعبد ريس المينا قد اختلفا، فقام عبد ريس المينا بتهديد سعد الدين بأنه سيقتله، تدخل الدرك وسحب ‏الرجلان إلى المخفر، وفي المخفر اتهم سعد الدين مستو عبد ريس المينا بأنه قد سحب عليه سكيناً يريد قتله بها، نفى ‏ذلك عبد ريس المينا، فسأل رئيس المخفر سعد الدين من يشهد لك بذلك؟ فقال له: ولد صغير، قال: إئتِ به، ‏فذهب سعد الدين مستو وطلب من الحاج محمود أن يشهد له بذلك، فرفض، وحاول عدة مرات وهو يرفض، دخل ‏سعد الدين والحاج محمود إلى المخفر فسأله رئيس المخفر: هل سحب عبد ريس المينا سكيناً على سعد الدين مستو؟ ‏قال له: لا. ‏
بعد ذلك تحولت القضية إلى المحكمة، وعاود سعد الدين مستو إقناع الحاج محمود بأن يشهد له، وهو يرفض، ويوم ‏أن دخل إلى المحكمة سأله القاضي: هل سحب عبد ريس المينا سكيناً على سعد الدين مستو؟ فقال له: لا. فحكم ‏القاضي ببراءة عبد ريس المينا وأُفرج عنه.‏
في شهر رمضان في السنة العاشرة من عمره جلس الحاج محمود يبكي، لأن والدته لم تشترِ له ثياباً جديدة ليلبسها في ‏يوم العيد. أشفقت عليه والدته وذهبت إلى أحد أقارب زوجها واستدانت منه مالاً واشترت له بنطلوناً، فرح الحاج ‏محمود بذلك، وفي أول أيام عيد الفطر المبارك لبس الحاج محمود البنطلون الجديد وأعطته والدته قبقاباً ليلبسه، فقال ‏لها: ألبس هذا البنطلون مع قبقاب، فجلس يبكي فذهبت والدته وأتته بحذاء من أحد أقاربها، وهكذا فرح الحاج ‏محمود بالعيد. ‏
في عام 1939م عمل في البحر، وبقي في عمله حتى عام 1952م، يقول إنه كان يهرب البضائع من فلسطين ‏المحتلة إلى لبنان، وفي يوم قُبض عليه من قِبَل جيش الاحتلال الإنكليزي، فحكموا عليه بالسجن خمسة عشر يوماً أو ‏دفع عشر ليرات، وبسبب فقره قبع في السجن خمسة عشر يوماً. ‏
في عام 1952م أصبح عاملاً في الجمارك اللبنانية، ولعمله هذا قصة. ‏
خرج الحاج محمود بمركبه في يوم كان البحر فيه هائجاً، واتجه إلى منطقة الزهراني، وأثناء تواجده في منطقة الزهراني ‏اعترضه زورق مدني للجمارك فيه أربعة رجال من مدينة صيدا والمسؤول عنهم من منطقة القلمون من الشمال، ‏طلب منه الزورق الاقتراب من الشاطئ فأخبره بأنه لا يستطيع ذلك لكبر البحر، فأصر عليه فرفض واتجه بمركبه إلى ‏مدينة صيدا. لحق به الزورق إلى مرفأ مدينة صيدا وعند اقترابه منه قام القلموني بشتم الله سبحانه وتعالى فغضب ‏الحاج محمود فقام بشتمه وسبه ولعنه وهجم عليه ليضربه فما كان من ذلك الرجل إلا أن يطلق النار عليه فيصيب ‏مركبه بست رصاصات فحمل الحاج محمود الماتريان "وهي آلة لصيد السمك " ليضربه بها فتدخل بعض الناس ‏وفرقوا بينهما، وذهب كل واحد منهما في سبيله. ‏
بعد إسبوع بينما الحاج محمود في مرفأ مدينة صيدا إذ بغفيران من الجمارك يسألان عنه، ثم طلبا منه الذهاب معهم ‏إلى ضابط الجمارك، وتبين له أن هذا الرجل القلموني قد كتب فيه تقريراً ومما جاء في التقرير: " بينما كنت أقوم في ‏المراقبة شاهدت فلوكة صيد مدنية قد اقتربت من الباخرة الفرنسية الرابضة على مرابض الشركة، مما اضطرني أن آخذ ‏زورقاً مدنياً وعند وصولي إلى الفلوكة المذكورة وجدتها مشحونة بالسلاح، وشهروا عليَّ السلاح وكادوا يقتلونني مما ‏اضطرني أن أدافع عن نفسي فأطلق عليهم ست رصاصات ". ‏
كذب الحاج محمود هذا التقرير، فقال له الضابط إن معه أربعة رجال من مدينة صيدا شهدوا معه، فقال الحاج ‏محمود: أرسل إليهم ليحضروا، فحضروا وشهدوا أمامه بما كُتب في التقرير، طلب الحاج محمود من ضابط الجمارك ‏أن يرسل أحد رجاله إلى جامع البحر ليأتي بالقرآن الكريم ليحلفوا عليه، فقالوا: نحن لا نحلف، فقال لهم الضابط بل ‏ستحلفون، فقالوا: لقد طلب منا الغفير أن نقول هذا الكلام، فقال لهم الضابط: هل تغيرون إفادتكم قالوا: نعم، ‏وحولت القضية إلى المحكمة، وقال الضابط للحاج محمود: إن الدولة تقف مع موظفيها، فإن كان لك واسطة ‏فاستعملها، فذهب إلى الدكتور لبيب أبو ظهر، فقام الدكتور لبيب باتصالاته وأخرجه من هذه القضية. ‏
بعد ذلك تم إبعاد هذا الغفير إلى مدينة طرابلس، وقال ضابط الجمارك للحاج محمود لقد تقدمت لك بطلب للعمل ‏في الجمارك، وقال له: لا تفعل كما فعلت مع الغفير.‏
ثم قبض على الغفير وهو يهرب مواد ممنوعة وطرد من عمله. ‏
استمر الحاج محمود في الجمارك حتى عام 1976م، وبعدها ليتقاعد. وكان أول دخوله الجمارك يتقاضى 120 ‏ليرة، وعند خروجه وصل إلى 300 ليرة. ‏
في عام 1952م طلب من والدته الزواج، فاختارت له آمنة حسن الميسي، وكانت طالبة في المدرسة، فأعجبته وتمت ‏الخطوبة لمدة شهر ونصف ثم تزوجا لينجب منها سبعة أولاد:‏
‏ بدرية: وهي تعمل في شركة أوجيرو في مدينة بيروت.‏
طالب: مزارع، يقوم بضمان الخيم الزراعية.‏
حسن: يعمل في شركة أوجيرو في بيروت.‏
غالب: طبيب أسنان في مدينة صيدا.‏
حسين: مالك كميون، يعمل عليه.‏
فاتن: متزوجة من أحمد الكبي، مالك لمختبر أسنان قرب مقبرة صيدا القديمة.‏
سناء: متزوجة من محمد القنواتي، يعمل في السعودية.‏
ذهب الحاج محمود إلى الحج أربع مرات: المرة الأولى عام 1970م، ولذهابه إلى الحج قصة:‏
يقول: إنه رأى في المنام أنه في مدينة كبيرة، وفيها مسجد كبير جداً، فدخل إلى المحراب، وأراد الصلاة، فإذا بملاك ‏ينزل عليه من السماء، له ثلاثة أجنحة، فقام بطرد المصلين، يقول الحاج محمود: وعندما أردت الخروج من المسجد ‏قال لي: انتظر، وقف بجانب الرجل الذي يصلي في مؤخرة المسجد، فالتفتُ فإذا به محمود زكريا الصباغ وكان يعمل ‏قهوجي، وكان هذا الرجل لم يترك معصية إلا ارتكبها، يقول الحاج محمود قلتُ في نفسي: يارب لم تترك لي سوى ‏هذا لأقف بجانبه، ثم استيقظتُ، فقلت لزوجتي: إني ذاهب إلى الحج، فهل ترغبين في الحج معي، فقالت له: نعم. ‏
خرج الحاج محمود من منزله إلى مكانه المفضل القهوة، وعندما دخلها قال لهم، إني ذاهب إلى الحج، فقالوا له: لا ‏نصدقك فأنت لا تستطيع ترك لعب الورق، فلما همَّ بالجلوس تذكر ذهابه للحج، فقال: إن هذه القهوة محرمة عليَّ، ‏ويقول لم أدخل قهوة قط منذ عام 1970م.‏
قطع تذاكر السفر إلى بيت الله الحرام، ودخلوا إلى المسجد النبوي وإذا به يرى محمود زكريا الصباغ، وهو أول رجل ‏رآه، فاقترب منه، وقال له ما جاء بك إلى هنا، والله إني لم أفكر يوماً أن تحج، لأنك " أزعر" فقال له: إني تبت إلى ‏الله، فأخبره بما رأى في منامه، ثم تصاحب هو وإياه في الحج، يقول الحاج محمود: والله إن هذا الرجل حافظ على ‏حجته وتوبته حتى مات، فرحمة الله عليه.‏
ثم حج المرة الثانية في عام 1998، والثالثة عام 2002م، والرابعة عام 2006م.‏
الحاج محمود والحمد لله يصلي منذ كان في مدرسة المقاصد، إذ كان يُجبر التلميذ على الصلاة، وبقي محافظاً على ‏صلاته حتى اليوم.‏
والحاج محمود والحمد لله يقرأ القرآن، بل له صوت جميل فكان يقرأه وهو ابن أربعة عشر سنة في الجامع العمري في ‏صيدا.‏
عند خروجه من المدرسة طلب منه مديرها أن يقرأ القرآن في حفلة التخرج فرفض، ثم تدخلوا عليه فقرأ فسمعه مدير ‏مدارس المقاصد في بيروت عمر بك الداعوق فاستدعاه إلى بيروت، يقول الحاج محمود والله لقد استدنت أجرة ‏الذهاب إلى بيروت، وعند دخوله إليه، قال له عمر الداعوق: إني سأرسلك إلى الأزهر في مصر لتتعلم فن التلاوة ‏وذلك على نفقتي الخاصة، فرفض ذلك، يقول لشدة الفقر.‏
الحاج محمود يتمنى أن يستره الله وأولاده في الدنيا والآخرة، وأن " لا يعتاز" أولاده لأحد، وتمنى للمسلمين الوحدة ‏والنصر. وقال: إن هذه الدنيا مش عاجبته. ‏
ونحن نسأل الله سبحانه وتعالى لنا وله ولعامة المسلمين أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يحشرنا مع سيد الخلق أجمعين محمد ‏صلوات الله وسلامه عليه في جنة عرضها السموات والأرض. ‏


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915047780
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة