صيدا سيتي

"المقاصد - صيدا" تنعى رئيس مجلسها الاداري الأسبق الدكتور جودت الددا: بقي حتى أيامه الأخيرة أميناً على الرسالة المقاصدية أردوغان يوفد ممثله الخاص الى صيدا لتسريع افتتاح المستشفى التركي أسامة سعد: حالة الطوارئ هي عسكرة للسلطة، والمطلوب ان تكون كل الاجهزة والمؤسسات الرسمية عونا للناس من دون اي تسلط عليهم الدكتور جودت مصطفى الددا في ذمة الله نتيجة فحص الـPCR لموظفة المالية جنوباً .. سلبية! وفد من جمعية تجار صيدا وضواحيها عرض مع المحافظ ضو والعميد شمس الدين اوضاع القطاع التجاري لا صحة للمعلومات عن هزة قوية جنوبا الأحد تسبق ثوران بركان دوبي .. لبنان ليس بلدا بركانيا والخبر عار من الصحة ضو قرر اقفال مدخل مبنى المالية في سراي صيدا لاصابة زوج موظفة وابقاء العمل داخليا وزير الصحة عرض مع وفد تركي البدء باستثمار مستشفى الطوارئ في صيدا.. توبالوأغلو: اردوغان مهتم بافتتاحه لخدمة الشعب اسامة سعد اقترح عدم تمديد حال الطوارئ التي لم ير لها مبررا معدداً مساوئ "عسكرة السلطة" مسيرة بحرية صيداوية تضامناً مع بيروت... وارتفاع عدد الإصابات بـ"كورونا" في "عين الحلوة" قدرة مرفأ صور على مساندة "بور بيروت" محدودة مدير قسم الصحة في الاونروا: الامور اصبحت في مرحلة حساسة بعد تسجيل اصابات عدة في مخيم عين الحلوة "الأنروا": 15 إصابة جديدة بكورونا بين اللاجئين في المخيمات وخارجها إخماد حريق هشير كبير امتد بين القرية ومجدليون مستشفى الهمشري في صيدا: 8 حالات ايجابية من فحوصات مخالطين لاحد مصابي عين الحلوة وجميع فحوصات المخالطين للمصاب سلبية مطلقو النار على المعتدين على المفتي الحبال سلموا أنفسهم تجاوباً مع مساعيه مباراة في لعبة الميني فوتبول بعنوان: "لبيروت" مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل مطلوب عاملة نظافة للعمل داخل المنزل بشكل يومي في منطقة الشرحبيل

هنادي العاكوم البابا: الشريد

أقلام صيداوية - الإثنين 09 كانون ثاني 2017 - [ عدد المشاهدة: 2170 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة:" حكايات من هذا الزمان": 

**الى الحلقة الاولى**

**الى الحلقة الثانية**

**الى الحلقة الثالثة**

**الى الحلقة الرابعة**

كان منتصف الليل حين اقتحم خلوتي زائر خفيّ الظلّ ثقيل الأثر  يحمل في جعبته البرد والحمّى تحت طيف الزكام مخترقاً مناعتي ليسلبني الراحة بعد عناء يوم طويل .عيناي تدمعان لهول ما انا فيه تأسرني وتقرضني تلك الدّخيلة بأنيابها ويقيّدني البرد بأسلاكه وشحناته الكهربائية كي لا يقترب مني السهاد أو يلوح لي ولو من بعيد.

يا الهي ! ماذا أفعل؟ وكيف سألوذ بالفرار وأنا في هذا الحال الرديء؟

طرقت باب ذكرياتي فهي دائماً ملاذي الوحيد ! فكانت لي نعم المضيف وطبطبت عليّ بطيفها الحاني وأوسدتني الى قطار الزمن قاطعة ً لي تذكرة العبور الى الماضي لأنعم بالدفء بعد سهر عنيد وأعود بحنيني الى ذلك اليوم الربيعي الفريد حيث التقيته هناك....!!!

كنت يومها قد انهيت باكراً وعلى غير المعتاد محاضراتي الجامعيّة...وكان الطقس ربيعي الطعم والفحوى يُنعش النفس ويزود المرء بطاقة سحرية خفية تجعله يسابق الزمن بخطواته ويحظى بالانتعاش والسلام والصفاء...فها أنا وفي خضم هذه البوتقة الزيتية المعالم أعانق الشاطىء برماله وبريق مائه ومداده...أغمض عينيّ لأعيش اللحظة وأستمتع بذلك النغم...نغم هدهدة الأمواج وصداها الذي يوقظ النفس بعد سُبات طويل ويُضفي الحياة والأمل على ذلك المكان ليغدو جماله يفوق معنى الجمال!!! وبينما أنا بين مدّ و جزر أهيم في ربيع ذلك المشهد الرباني العائم الخلاّب...واذا بي أعود وأعانق أرض الواقع على صورة  طفل لا يتعدى عمره العشر سنوات؛يجلس على صخرة صمّاء ...يتأمل الأفق البعيد بعينين أرادا تخطي الحدود والسدود لبلوغ ذلك العالم الغيبي الحالم النّقي حيث يوجد صندوق كبير فيه من الخبايا والمفاجآت ما يقتل شروده ويعيده للحياة من جديد لينعم ببراءة الطفولة وعبقها ورحيقها... ليلهو ويلعب ...ليبكي ويضحك... ليخطئ ويصيب...ليحلم ببيت وسرير وألعاب تتناثر في أرض الغرفة مفتعلةً الصّخب والضجيج وصوت أم تنادي :" ولدي ! حبيبي! هيّا لنلعب لعبة القطّ والفأر وهكذا ستحظى بالمزيد! ويدخل الأب على عجل ليعيش معهما البسمة وليحيا معهما تلك اللحظة التي تسع العالم بضيائها ونقائها وألفتها وطعمها المميّز بمذاقه العسليّ الممزوج بنكهة العائلة والأسرة الهانئة التي يحلم بها كل طفل والتي تحاكي فطرته السليمة وسليقته النّدية قبل أن تدمّرها يد الانسان!!!.

اقتربت منه وألقيت عليه التحية ولكنه لم يراني حتى أنه لم يشعر بوجودي ولم يسمع صوتي !!! بادرت بالقول :"اسمي هنادي ! وأنت؟"... كان صمته أبلغ جواب ولكني لم أفقد الأمل ولم أتناسى أنّ أمامي كائن فريد بنعومته ورقّته وتألقه الهائم في الفضاء الفسيح الذي شدّني اليه وحمّلني مسؤولية التعرف على حاله الحزين الذي أخذ يلفظ أنفاسه بدمعة ترقرقت على خده الوردي ناطقة بالوجد والحنين ولكن لمن ولماذا؟ .سبحان الله ! ما هذا الشرود الذي يغرق به؟ عيناه شاخصتان يستقبلان الأفق البعيد لا ترمشان أو تتنفسان وكأنه عبر الزمان الى حيث يريد...حتى أن الهواء حاول أن يصافحه مداعباً شعره الأشقر الذهبي الناعم ولكن ما من مجيب !!! تُرى ما قصّة هذا الطفل؟ ومن ينتظر على هذا الشاطىء الرملي؟ ولماذا بوصلته تشير الى الأفق الذي يتراءى أمام عينيه وكأنه قريب!!!.

هذا ما سنشهده في الحلقات القادمة من :" الشريد".


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 936942565
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة