صيدا سيتي

صيدا: نجاة عائلة من 5 أفراد من حريق التهم غرفة نومهم! ما حقيقة التثبت من إحدى الإصابات بفيروس "كورونا" في بلدة عين المير؟ السعودي حيا روح شهيد صيدا والوطن المناضل معروف سعد ويافطات من بلدية صيدا الرعاية تستضيف الصحافي قاسم قصير للحديث عن الوضع اللبناني بعد 17 تشرين صيدا: نقل حالة تعاني أعراضاً مشابهة لـ"الكورونا" الى مستشفى رفيق الحريري إخماد حريق منزل صلاح حجازي في بناية الجمال بالقرب من مستشفى حمود الجامعي
  • صحة جعجع: الحقيقة الكاملة South Lebanon takes coronavirus precautions "ثورة الجياع" مسيرة غضب في صيدا... ولقاء بين "الحريري" و"الجماعة" يطوي "القطيعة" New ways to cook eggs لماذا اكتسب نظام الكيتو هذه السمعة السيئة؟ "ماستر كارد" تعتزم إضافة 1500 وظيفة في أيرلندا في السنوات الـ 5 القادمة تصفيات اسيا: غزارة الثلاثيات تمنح لبنان فوزاً سهلاً على البحرين سفينة التنقيب عن النفط تصل المياه الإقليمية الثلاثاء مهمة صعبة بانتظارها.. من هي السفيرة الأميركية الجديدة في بيروت؟ إختتام دورة لغة الجسد وتعابير الوجه "قوة التأثير والإقناع" مع المدرب إبراهيم الحريري بلدية صيدا عممت برنامج اللقاء الطارىء غدا حول تداعيات فيروس الكورونا وسبل الوقاية منه نشاط صحي ميداني ضمن فعاليات إحياء الذكرى 45 لاستشهاد المناضل معروف سعد‎ سراي صيدا تتأهب ضد "الكورونا" بعبوات تعقيم!

    هنادي العاكوم البابا: المصيدة (الحلقة الثانية)

    أقلام صيداوية - الجمعة 04 تشرين ثاني 2016 - [ عدد المشاهدة: 2100 ]
    X
    الإرسال لصديق:
    إسم المُرسِل:

    بريد المُرسَل إليه:


    reload

    المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا -  ضمن سلسلة حكايات من هذا الزمان: 

    **الى الحلقة الاولى**

    **الى الحلقة الثانية**

    **الى الحلقة الثالثة**

    **الى الحلقة الرابعة**

    **الى الحلقة الخامسة**

    **الى الحلقة السادسة**

    **الى الحلقة السابعة**

    **الى الحلقة  الثامنة**

    **الى الحلقة   التاسعة والاخيرة**

    وصلت "رنا" الى المدرسة بإشراقتها الجميلة كالمعتاد ووجهها الصبوح الذي يشع أملاً وتفاؤلاً وبهجةً...تبتسم لهذه...وتلقي التحيّة على أخرى...

    وفي مخيّلتها تسجيل رنّان لأعذب صوت وهي تتذكر كلماته بإحكام وإمعان:" يا ابنتي ! قولي شكراً...قولي من فضلك...ألقي التحية وبادري بالسلام...استرشدي بالنّصيحة وابتسمي للأنام...أذكري الله في نفسك كي تنعم  بالإطمئنان...وتزيّني بالحلم واستنيري بوصايا سورة لقمان."

    كانت تتنقّل بين زميلاتها في الملعب وطيف والدها يظلها في كلّ آن غارساً في ذاتها الشعور بالمسؤوليّة المدفوع بالنيّة الخالصة والمصداقيّة والعزم والتصميم لبلوغ الهدف بعيداً عن أيّ تخاذل أو هوان...

    ها هو الملعب الآن يموج بالطالبات من مختلف الأعمار والسمات فيندمجن مع بعضهنّ البعض كألوان لوحة زيتية فارهة الجمال والإحساس تنبض حيويّةً وتشعّ بالحياة مخرجةً هذا المسرح من صمته لتحوّله إلى ساحة من اللعب والتدافع والركض بين الممرّات...إنّه جوّ مدرسيّ عفويّ بامتياز!!!.

    ولكن!!!!ما الذي يحدث هناك؟ وما هذه السحابة السوداء التي بدأت تلوح من بعيد وكأنّها تستعد لتعكير هذا الصفاء بطيفها الأسود الحزين؟.

    لو نظرت إلى تلك الزاوية الظليلة في الجانب الشرقي من الملعب  لوجدتها قد ختمت بعلامات الضياع  والوهم المتأصّل في نفوس آدمية المنشأ شيطانيّة المسلك ساقها زيف الحب والهوى إلى أن تجمح عن طريقها السويّ إلى منزلق خطير منغمسة بطين الرغبة ووهن الميل حيث يتعطل كلّ منطق وتصمّ الآذان عن سماع النّصيحة أو الإنسياق وراء الحقيقة ...فيجرفها هذا السيل ويغرقها في ظلام دامس يلطّخ فطرتها ماحياً عن ملامحها كلّ إشراقة نحو غد أفضل أو أمل بنّاء...

    إنّها"هديل"! فتاة ساقها الطيش كي تكون  أداةً طيّعة في يد من لا يحكمه خلق أو صحوة ضمير...زعيمة شلّة "الأنس" بعضوية أربعة فتيات ترتدين الزي المدرسي كالباقيات ولكنّ أبعادهنّ مختلفة تماما عن أيّ التزام بمعناه أو معاييره أو قيمه أو آفاقه وتطلعاته...مادّتهنّ الأساسيّة "قصص الصعاليك ومغامراتهم"...حيث أنّ "هديل" هي الصنارة التي يعلّق بها الطعم  للإيقاع بالضحية بطريقة محكمة ناعمة الملمس بسمّ أفّاك قاتل وكأنّها حيّة تسعى من زاوية إلى أخرى باحثةً عن فريسة جديدة بسهم الغدرودهائه الماكر!!!

    شبكة عنكبوتية شرشبيلها " زياد" الملقّب "بزيزو"...من روّاد الأزقّة الخلفيّة المتوارية عن أعين النّاس والمارّة...طائش أرعن...طموحه لا يتعدّى حدود الشارع الذي اتخذه له هويّة وقيّد في سجله بأحرف معنوية...يفترش الزقاق لينعم باللحظة ولا شيء غير اللحظة في ذاكرته المنسية...متوسلاً لبلوغ غايته أبشع الصور وأكذب الأحاسيس...عكازه في ذلك بعض المتسوّلين من جرذان النّهار وخفافيش الليل الذين تضمحلّ في وصفهم شتى التعابير...

    ما إن قُرع الجرس إيذاناً للإصطفاف الصباحي ؛حتى تلقّت "هديل" رسالةً عبر جوّالها...تراه من؟

    إنّه "زيزو" الشرشبيل ...أأأأأفففففف!!!ماذا يريد الآن وفي هذا الوقت الحرج بالذات؟.

    أشارت عليها رفيقتها " سراب" بأن تقرأ الرسالة  في العاجل كي لا يغضب "زيزو"...والرسالة مفادها :" حددي ساعة الصفر"!!!!.

    حاولت "سراب" جاهدةً أن تعلم مضمون الرسالة إلاّ أنّها باءت بالفشل...الأمر الذي أوقد الشك في داخلها وخصوصاً أنّ "هديل" تعلم ما تكنّه "سراب" من مشاعر لزيزو!!! وعندما استوقفتها أجابتها "هديل": "كم أنت حمقاء وغبيّة ! أتظنّين أنّي أتواصل معه لأنّي معجبة به؟ بالطبع لا! كلّ ما في الأمر أنّنا عقدنا صفقةً بيننا ...أقدّم له الهدية وبالمقابل يدفع لي ثمن هذا الجهد...فهمت الآن أيّتها البلهاء؟ ...قالت لها هذه الكلمات باستعلاء وتهكم وازدراء!!!

    ما إن ابتعدت "هديل" قليلاً؛ حتى بدأت آفاق جديدة تتوضّح وتنجلي في نفس "سراب" ولكن دون أن تتفوّه أو تسرّ لأحد عمّا يجول في داخلها...

    وبالعودة إلى "هديل"...علمت بأساليبها الخفيّة أنّ والد الهديّة لن يأتي غداً ليقلّها من المدرسة لطارئ ما...وبأنّها ستضطر لأن تعود أدراجها وحدها وسيراً على الأقدام؛ وخصوصاً أنّ منزلها لا يبعد كثيراً عن المدرسة...

    ناقوس الخطر بدأ يدوّي ولكن بصوت خافت لا تكاد تسمعه الآذان!!!!

    هذا هو المراد!!! فما إن سمعت بذلك حتى أرسلت إلى شرشبيلها تخبره أنّ ساعة الصفر هي في الغد ووقت الإنصراف!!!

    فماذا تخبئ لنا أيّها الغد؟ ومن هي الهديّة؟ وما هو الثمن؟ ؟؟؟؟.

                                           وإلى اللقاء في الحلقة المقبلة من:

                                                           " المصيدة".

                                          بقلم":هنادي العاكوم البابا".

                                         ضمن سلسلة:" حكايات من هذا الزمان".


     
    design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
    تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
    مشاهدات الزوار 924969068
    الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة