صيدا سيتي

شقق مدروسة للبيع في منطقة شواليق على مسافة 8 كيلومتر من ساحة النجمة في صيدا - 21 صورة شقتك جاهزة مع سند في الهلالية .. تقسيط لمدة 4 سنوات للبيع قطعة أرض في جنسنايا، قرب مركز الصليب الأحمر، مساحة 1200 م2 مع رخصة بناء لبنايتين - صورتان إضافة فحوصات طبية خاصة بالزواج والتسعيرة الجديدة = 80 ألف ليرة لبنانية فريق الطوارئ في دائرة مياه صيدا في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي يواصل تلبية شكاوى المواطنين واصلاح الاعطال إخماد حريق هشير خلف مدرسة الحسام في الشرحبيل - فيديو + صور جديد مطعم أبو علي الآغا في مجدليون: نفتح يومياً حتى التاسعة مساء ما عدا يوم الجمعة - 10 صور وفاة امرأة صدما في بلدة بخعون الضنية ثلاثة جرحى في حادث سير عند مدخل بلدة شمسطار شو بيعني لكم الرقم 44؟ شاركونا لفرصة ربح وحدة من 44 جائزة بالسحب Nay Residence - where every dimension is well designed هيدا - لألأ ... لا تقوصو فهد البساط: لاعب موهوب وحارس مرمى وله مستقبل واعد اختتام دورة Teaching Phonics - المستوى الأول - 19 صورة أسامة سعد يطالب بإنزال العقوبة القصوى بجزار الخيام، كما يطالب بمحاسبة كل من سهّل دخوله عبر المطار للبيع شقة مطلة طابق ثاني مساحة 210 متر مربع مع سند أخضر في عبرا حي التلة البيضاء - 31 صورة مواد غذائيّة منتهية الصلاحيّة تُباع بتعاونية في الجنوب! - 3 صور اللواء دخل الله يستقبل ناظم اليوسف في بيروت صيدا تحتضن لقاء العهد والانصار في كاس السوبر ثانوية الدكتور نزيه البزري الرسمية ومجلس الأهل فيها احتفلا بتخريج طلابها - 46 صورة

هنادي العاكوم البابا: ذهبت ولم تعد

أقلام صيداوية / جنوبية - الثلاثاء 04 تشرين أول 2016 - [ عدد المشاهدة: 6271 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ بقلم هنادي العاكوم البابا - ضمن سلسلة:" حكايات من هذا الزمان": 

القصة الثانية : ذهبت ولم تعد

عاشت طفولتها وهي أسيرة كذبة سوداء: أمك ماتت بعدما أنجبتك!!!!

كانت تشعر أنها قاتلة ! مجرمة! قتلت الحضن الدافئ ...قتلت العطاء والحنان...قتلت أمها!.وخصوصا أنها كانت السبب المباشر لوفاتها..

انه يوم الأم...الكل يحتفل ويفرح ويبتسم...لكنها ما كان بوسعها الا أن تشارك زميلات مقعدها الدراسي بابتسامة دامعة!!!

وانتصف العام الدراسي حاملا لها أعظم مفاجأة على الاطلاق!!!

لن أنسى ذلك الاثنين الملوث بآهاتها والممطر بدموعها التي لم يتوقف انسيابها من تلك العينين الذابلتين لمدة ساعة كاملة...

حينما دخلت الى الصف ورأيت وجهها غارقا في بحر من الدموع ...ذعرت وتفاجأت وسألتها ما المشكلة؟

لم تجب ...فحرقة قلبها كبلت أوداجها وخنقت صوتها بلهيب الأسى والمرارة التي كانت تشعر بها...الا أن زميلتها أجابتني على الفور وهي تتلعثم: معلمتي ! أمر لا يصدق! اليوم علمت "منال" أن أمها لا زالت على قيد الحياة!!!

كان الصمت سيد الموقف...انقطعت أنفاسي للحظات وصمت أذني...ودون أن أشعر كنت أردد كيف؟ ككككيف؟ وكأن أحرف الأبجدية باتت غريبة عن لساني بل هجرت ذاكرتي...نطقي...حياتي كلها...آآآآآآآآه ما الذي يحدث في هذه الدائرة المصغرة من الكون؟

مفاجأة لم تخطر ببال! لفتاة لطالما كانت ترسم صورة والدتها بتشخيص قلبها كما أوحى لها وخصوصا أنها لم تعرفها سوى بعالم الحلم والخيال !!! كثيرا ما كانت تخبرني عن علامة التعجب في حياتها ...لماذا لا يوجد في منزلها أي رسم تصويري لوالدتها؟ لا يوجد أي تذكار مهما كان صغيرا يدل أن أمها كانت هنا وفي هذا المنزل بالذات...

وبدأت القصة....

غالية صديقة منال المقربة منها جدا جدا...كانت تحدثها عن الصداقة الصدوقة وكيف أن منال بالنسبة اليها تجسد هذا المعنى بامتياز..ثم أضافت غالية عبارة صغيرة على حديثها: ياااارب! احفظ صداقتنا كما حفظت صداقة أمي ورفيقتها!!!

ابتسمت منال وسألت غالية: "الدى أمك صديقة مقربة منها لهذه الدرجة؟"

أجابتها غالية : أجل...وهما لا تفترقان ابدا في السراء والضراء دائما الى جانب بعضهما....حتى أنني أحبها وأحب اسمها كثيرا.

وما اسمها؟

اسمها نجلاء!!

يااااالله! أعشق هذا الاسم لأنه الوحيد الذي يعرف عن أمي!

اسم أمك نجلاء؟

اجل...اسمها نجلاء مضيفة الكنية الى اسم والدتها....

التفتت غالية وقالت:يا للمصادفة!!!صديقة والدتي تحمل الكنية نفسها!!!!

كيف؟؟؟؟؟

أقسم لك أني أصدقك القول!!!

وبعد...وبعد...وبعد...

وبعد مباحثات...وتحريات...علمت منال وتيقنت أن هذه الصديقة الصدوقة هي والدتها...وأن والدها قد طلق والدتها بعدما أنجبتها بفترة قصيرة وحرمها من رؤيتها والسؤال عنها  أو حتى الاطمئنان عليها ولو من بعيد...وأن الجدة لوالدها كانت ظالمة وقاسية لأنها كانت العقل المدبر والمخطط والمنفذ لكل الأوهام والضياع والغموض الذي أحاط بحياة منال...هي التي قتلت الفرحة في حياتها وخصوصا بعدما اختلقت أشنع كذبة على الاطلاق ألا وهي وفاة والدة منال...وعلمت أيضا أن أمها كانت ضحية مؤامرة ابن وأمه غلبتهما الكراهية الممزوجة بأنانيتهما...

كلما كانت نجلاء والدة منال تهاتفهما للاطمئنان عن ابنتها كانت الجدة تقفل السماعة في وجهها..حتى انها انتقلت وابنها الى مسكن جديد كي تبقى نجلاء بعيدة عن نبض قلبها وحياتها "منال".

   ومرت السنون...وانكشف المستور لأن الله سبحانه لا يغفل ولا ينام!!!!

حاولت جاهدة أن أهدئ من روع منال...فتباحثت مع ادارة المدرسة في شأنها ...واستقر الرأي أن نستدعي والدتها لكي تراها بعد كل هذه السنوات!!!

كان هذا النبأ باكورة الأمل والفرحة في حياة منال. بدت كالفراشة الربيعية المزركشة بألوان الورود وعبقها الذي يحي كل نفس سقيمة بعد يأس مرير وطول غياب...طول غياب عن كل ما يشع بهجة وسرورا وصفاء ونقاء!!!

بريق الفرحة زاد عينيها لمعانا وثقة...فما كادت تسمع بهذا الخبر السار حتى انفرجت أساريرها بالبشرى وهي تردد : "الحمد لله...الحمد لله"...كذلك والدتها قد غلبها البكاء لشدة فرحها أنها ستلتقي بفلذة كبدها وأملها الضائع لسنوات وسنوات :"منال".

الكل ينتظر هذا اللقاء !!! هذا اللقاء الذي كان كل منا يتخيل مراسيمه بمخيلته الخاصة...هذا اللقاء الذي شغل وقت الكثيرين للتحضير له وخصوصا أنه كان سيكون أعظم وأحن لقاء في هذا الكون...لقاء الحنين بعد طول سنين...بين أمل الحاضر ورباط الماضي.

وفي اليوم الموعود لن تصدقوا ما الذي حصل؟

لم تأت منال الى المدرسة !!!ولم ننعم برؤية هذا اللقاء الذي كنا ننتظره بفارغ الصبر لنعيش فرحته وبسمته باحياء امل اللقيا بين حضن دافئ اشتاق لوليده...وبين وليد تائه اشتاق ليغفو على صدر خليله!!!

أصابنا الذهول جميعا والاحساس بخيبة الأمل وخصوصا نجلاء التي أصيبت بالصدمة حينما وصلت الى المدرسة ولم تجد منالها!!!

لن أنسى ما حييت ذلك المشهد الدرامي بامتياز...لن أنسى دموع الأم الثكلى التي انتزع منها وليدها من جديد...

لقد علمنا لاحقا أن والد منال علم بموعد لقائها بوالدتها...وللأسف كان هو أول من ألقى التحية عليهما بأسلوبه القاسي الذي يخلو من أي معنى للانسانية!

كنت أتساءل في نفسي كيف تمكن أن يقترف هذا الفعل الشنيع وهو يعلم علم اليقين أن أول ضحية لفعله ستكون ابنته قبل أمها...أي معنى للأبوة هذا؟ وكيف يمكن لأب أن يكون سجانا يحبس عن ابنته نسيم الرحمة والشفقة والرأفة الذي يضفي غلى الأبوة الحنو وملاذ الرعاية والاهتمام؟

أين الوفاء لكائن مهما جردته من الحقوق وحكمت عليه بالاعدام ...يبقى  الوسيلة التي قدمت لك أجمل وأغلى منة من العزيز المنان:"ابنتك منال"

يا لقساوة بني البشر!!! نقتل الأمل في حياة الآخرين دون أن يرف لنا جفن أو يتحرك فينا ضمير!!!

أين الحب الذي كان يدغدغ حياتنا ويسامر أنفسنا بكل تعبير جميل؟؟؟

أين أنت أيها الحب ؟ لماذا هجرتنا الى مكان بعيد؟ أنسيت أنك غذاء حياتنا ؟ أنسيت أنك شمعة الأمل التي نستضيء بنورها في عتمة الظلام والليل الطويل؟

أيصل بنا الحال الى أن ننسى العشرة والسكن بيننا لنزج أنفسنا في سجن شيطان رجيم؟

أمنيتي أخطها بيدي بعد هذا السرد الطويل...أن يعود المغيب الى رشده ويأخذ بيد الطائر الجريح لينعم بدفء عائلته لأنها حصنه الأمين...

ولنحذر دعوة المظلوم لأنها أقرب الى الله من حبل الوريد...

فهو القادر سبحانه أن يقرب البعيد ويبعد القريب!!!!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911142916
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة