صيدا سيتي

شؤون اللاجئين الفلسطينيين واوضاع المخيمات بين دياب وكوبيتش ووفد الاونروا انقاذ سلحفاة بحرية علقت بمحطة التبريد في معمل الزهراني الحريري التقت ضو وشمس الدين ورؤساء بلديات والمونسنيور الأسمر وقضاة محكمة صيدا الشرعية الرعاية تستضيف محمد حسن صالح للحديث حول واقع التجارة والصناعة والزراعة في الجنوب " أولويات حقوق الطفل والإستجابة لها" .. في بلدية صيدا جمعية النداء الإنساني تُخرّج دفعة من قادة المستقبل إلى كل لبنان أبناء الرعاية في ضيافة مطعم وفرن عجينة للبيع فان مبرد ماركة CMC طراز VERYCA تاريخ الصنع 2018م طقس متقلّب يسيطر على الحوض الشرقي للمتوسط حتى مساء الجمعة للبيع فان مبرد ماركة CMC طراز VERYCA تاريخ الصنع 2018م خطة خمسيّة لإدارة ذكيّة لـ«مياه الجنوبي» .. ضاهر سلم الرئيس عون مشروع «حيرام» انخفاض سعر البنزين والديزل أويل وارتفاع سعر الغاز توقيف شاحنة محملة بكمية كبيرة من الخضار السوري المهرب في صيدا Lebanon’s crisis spurs fresh protests in Sidon النائب العام لأبرشيّة صيدا المارونيّة مارون كيوان يشارك في ندوة بعنوان "حقّ الدفاع وأحكامه في أصول المحاكمات الكنسيّة" مسيرة غضب ضد الغلاء في صيدا: "ما بيسكت نبض الثوّار" هزة ارضية ليلاً شعر بها سكان صيدا المطران الحداد: فلسطين القيامة والأقصى لن تركع إلا لله وحده ​الناشطة هدى حافظ: نعمل للحفاظ على ديمومة حراك صيدا تظاهرة صيدا : الرغيف رمزا ل"ثورة الجياع" !

غلاء مبرمج

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الجمعة 30 تشرين ثاني 2007 - [ عدد المشاهدة: 1828 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

إيمان حنينة - رؤية للأبحاث والدراسات - خاص موقع صيداويات:
عندما أعلن موقعكم عن تحديث لأسعار العملات،عادت بي الذكرى إلى ربع قرن من الزمن، يوم كانت العملة هي الشغل الشاغل لكل المواطنين، الفقراء منهم قبل الأغنياء، واستحضرت مخيّلتي أحد الزعماء المخضرمين حين أمسك بالعملة من فئة الخمسين ليرة قائلا: عملتكم خمسون ليرة أيها اللبنانيون.
وحين بدأ اهتزاز العملة، دبّ هلع في القلوب، لم يعرفه المواطنون طوال سنوات حرب مريرة. في تلك الأيّام، كثرت أمراض القلب والذبحة الصدرية، ومنظر جار جدي في منطقة "طريق الجديدة" محفور في ذاكرتي. رجل متقاعد جمع ما تيسّر له من هذه الحياة، وعند شروق كلّ صباح كان يجلس مع زوجته ليرتشف قهوته، والراديو"الترانزستور" تحت أذنه اليمنى يتابع أسعار العملات، إلا أنّه لم يرفع رأسه ذات يوم، بل أطلّت الرؤوس المفزوعة في الحيّ بأكمله على عويل المرأة المنكوبة وبدأت الألسنة تلهج بالحوقلة والرحمة على الفقيد.
زاخرة هي مصائب العملات وزعيمها الدولار، فمن الذبحات الصدرية القاتلة إلى هروب تاجر أو إفلاس شركة، عاش الوطن وحدة مأساوية لا مثيل لها، حتى هلّل اللبنانيون وفرحوا بثبات ملك العملات على1500 ليرة لبنانية.
من الذين تلاعبوا بالدولار؟ ولماذا؟
ولمصلحة من؟ ومن المستفيدون؟
أسئلة ما زالت تبحث لها عن إجابات...
وما أشبه اليوم بالبارحة، فلقد هبّت علينا أعاصير الغلاء، وحوّلت المواطنين إلى متحدثين مع أنفسهم، وإلى متأمّلين أثناء عملية الشراء ممّا دفع ببعض أصحاب المخازن إلى تسعير بضائعهم باللون الأحمر حتّى يتنبه الزبائن إلى خطر الدفع المنتظر، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإنّ سعر جبنة الدوبل كريم- بحسب مخزن في مدينة صيدا - ارتفع من 3500 إلى 6000 ليرة، والجبنة الحلّوم من 6000 إلى 9000، أمّا الزبدة فزاد سعرها 100%، وتراوحت الزيادة على أسعار السكاكر ما بين25-50%، ويبدو أنّ أصحاب الأفران تفادوا صرخة الجائعين فلم يرفعوا الأسعار، بل خففوا وزن ربطة الخبز إذ صارت 600 غرام بعد أن كانت900غرام، وصار طبيعيًا أن تسمع تعليقات النّاس في صيدا: لم تعد ربطة واحدة تكفينا يوميًا، هل أنت مثلنا؟
أمّا الحليب غذاءأجيال الغد فإنّ الزيادة على أسعاره وصلت إلى55%، وأثناء حواري مع أحد أصحاب المخازن يدخل مندوب إحدى شركات مواد التنظيف وصابون الشعر فيبشّرنا بزيادة شاملة مطلع العام القادم.
وحين تسأل عن السبب، فالغلاء معروف والسبب مجهول والسؤال عنه مضيعة للوقت. وعندما يحاول البعض أن يخفف عن نفسه فإنّه يربط الحالة بأسباب عالمية، ولكنه يعود ليسأل: وما ذنبنا نحن؟ فالمعاشات لم ترتفع!
وإذا ركبت سيّارة أجرة في صيدا فإنّ ورقة 1500 تطالعك على الزجاج الأمامي، ولقد غاب عن أحاديث الناس همّ الاستحقلق الرئاسي، وضعفت مهارة التحليل السياسي لديهم، وباللهجة الصيداوية يقول أحدهم: "دخيلك يا خيّ يخلصونا، بدنا نعيش"، فهم غارقون في همّ معيشي خانق يكلله إرتفاع دوري لسعر تنكة البنزين، ولعلّه إجراء خوفاً من" ذبحات قلبية".
وعلى سبيل التذكير نلفت عنايتكم إلى أنّ المواطن في صيدا خاصة وفي لبنان عامّة يدفع فاتورتين للكهرباء وأختهما للماء، في بلد حفظنا - في دروس الجغرافيا - أنّه يتمّتع بثروة مائية، ويدخل موسوعة الغلاء فيدفع أعلى فاتورة هاتف خلويّ في العالم، وتقول إحدى الموظفات الصيداويّات: أشعر بالغيظ عندما أرى الإعلانات والعروضات عن شركات الهاتف في دول الخليج والعالم.
يحصل ما يحصل والكلّ مأخوذ، وكأنه قدر لا فكاك منه، يدفع وينتظر الأسوأ والبعض يحاول التحليل والتعليل، فيربط ما يحصل بسياسات عالمية أو محلية، وقد تستغرب أنّ قلّة من الناس لا تعير للأمر اهتمامًا ولا يستوقفها، وكما أخبرني أحد أصحاب المخازن فإن بعض النّاس تستخفّ بارتفاع الأسعار وبكل هدوء يكون الردّ: ماالمشكلة في الموضوع؟ عبّي عبّي والحقني بالأغراض إلى السيارة.
قد يستغرب البعض معالجتي لموضوع حياتيّ ونحن في خضّم استحقاقات مفصليّة في الوطن، ويستغرب آخرون استغراقاً سياسياً وانصرافاً عن الشأن المعيشيّ ويعلّق أحد الظرفاء قائلا: عليهم أن يحافظوا على حياتنا حتى يبقى من يحكموه في هذا الوطن، أم أننا على درب النمور في اليوم العاشر؟
وعود على بدء، وتماشيًا مع سياسة التحديث في موقع صيداويّات، فإننا نتمنى تزويدنا بنشرة يومية عن أسعار المواد الغذائية، ولعلها فرصة إعلانية لأصحاب المخازن في صيدا، ومواكبة للغلاء المتواصل، وإغناءً لموقعكم الكريم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924619593
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة