صيدا سيتي

أسامة سعد يستعرض الأوضاع الأمنية في صيدا والجنوب مع العميد شمس الدين الكشاف العربي يحتفل بإصدار دراسة للدكتور خالد ممدوح الكردي "تعرف على صيدا" المستقبل - الجنوب زار المفتي سوسان لمناسبة ذكرى تحرير صيدا وعرض معه المستجدات "نبع" تواصل توزيع مساعداتها على العائلات في المخيمات الفلسطينية في منطقتي صيدا وصور بعد ان لامس 2500 ليرة... ما هو سعر صرف الدولار نهاية الاسبوع؟ تردي الاوضاع المعيشية في المخيمات .. الدخل اليومي لآلاف العائلات لا يتجاوز الدولارين صيدا: مسيرة غضب و"واجبات قوى انفاذ القانون" في ساحة الثورة عودة الحرارة بين "الجماعة" و"التنظيم" دعوة للمشاركة في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد الأحد 1 آذار 10:30 صباحاً وهاب دعا الثوار للتضامن مع المسجونين الإسلاميين: لا أفهم سبب تأخير قانون العفو صيدا: "مركز الملك سلمان" يغمر مئات العائلات بالدفء والخير اللجان الشعبية تلتقي قاطع السكة الجنوبي - الحسبة أسامة سعد يستقبل السفير الكوبي في لبنان "الكسندر موراغا" على رأس وفد من السفارة أبناء الرعاية في جولة معرفية في مركز Bee Skills الأوضاع المعيشية المتردية والانهيار الاقتصادي والمالي محور اللقاء بين أسامة سعد ووفد من الاتحاد البيروتي "المواساة" تواكب الأزمة المعيشية بعمل إغاثي أسامة سعد يستقبل رئيس رابطة الأطباء العرب في المانيا على رأس وفد طبي مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان مطلوب مندوب أو مندوبة في مجال بيع وتسويق أدوية ومعدات وأدوات طبية لطب الأسنان سرعتنا زادت وسعرنا واقف ورح نوفر عليك .. إدفع 50 ألف واحصل على 3 أشهر مجاناً

محمد ضاهر: دور المفاهيم الأصولية في صقل الشخصية الإنسانية

أقلام صيداوية - الجمعة 15 تموز 2016 - [ عدد المشاهدة: 1193 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ كتب محمد فؤاد ضاهر: 
انطلاقا من عملية التجدد والتجديد في دراسة علم أصول الفقه، ومحاولة تأطيره في الظواهر الاجتماعية والسلوكات النفسانية لدراستها دراسة شرعية، استنادا إلى كونه صنعة إنسانية وعملية ذهنية، تجتمع على قولبته المدركات العقلية والمرويات السمعية... نحاول أن نفيد منه في برمجة العقل البشري، وإدارة ميوله ورغباته، لجهة تأثير المفاهيم العلمية والقواعد العملية في صقل الشخصية الإنسانية، وتكوين الإنسان السوي، بغية إخراج شباب واع ومنضبط؛ حركيا وفكريا وقوليا.
هذا المبدأ مبني بالدرجة الأولى على حاجة المرء نفسه أن يعرف أن للألفاظ العربية -سواء كانت منفردة أو في سياق ما- معاني موضوعة لها، لا يمكن أن يغفل عنها فيتجاوزها، أو يوظفها في غير ما صيغت له، تحت ضغط اللهجة المحكية... وأن تكيفه مع دلالاتها الشرعية يكسبه منحة إلهية يجد حلاوتها في قلبه، وبركتها في نفسه وأثره.
فحين يعلم المسلم مفاهيم الأحكام الشرعية؛ يدرك أن حرمة معاقرة الخمر يترتب عليها وعد ووعيد وجزاء دنيوي وأخروي، فيثاب الممتنع عنها، ويحد شاربها بما يضمن عدم معاودته الفعل، بداعي قطعه الصلة بخالقه؛ عندئذ تنسجم تصرفاته السلوكية مع هذا الخطاب المباشر، في ضرورة الكف عن الخمر والإقلاع عنها إن كان يعاقرها، أو الإحجام عنها وعدم الاقتراب منها إن كانت نفسه تراوده. فيحصن المجتمع من الرذيلة بأنواعها، ويكافح الجريمة تحت تأثير ضياع العقل. بل يجير هذا العقل السليم للاستفادة منه في تطوير الحياة وصناعة المستقبل.
وإذا علم المثقف أنه بتركه المنهيات سيعوضه الله خيرا منها؛ كان له ذلك بمثابة الدافع القوي على الالتزام بشرع الله. فيتحول من شخص مادي يرى الحياة مجرد متعة ونزوة، إلى آخر يدرك حقيقتها، على أنها ممر موصل إلى الآخرة، فيجعل نفسه كلها لله. ويتعالى عن الأنانية والأثرة ولو عن غير ذات يد، ويمسي امرأ كريم السجايا، قنوعا، سموحا.
فكيف إذا أدرك تأثير ذلك في نفسه وسلوكه؟ كان أكثر تجاوبا وأبلغ التزاما.
فغض البصر -عن كل حرام وأكثر المباحات- يترك في نفس المؤمن ثقافة الغبطة والتسامح سيما مع المباحات، فلا يتعلق بها قلبه، وبالتالي يضمن عدم الوقوع في أمراض القلوب كالحسد. ولا يظل حبيس وساوسه.
كما يجد حلاوة الإيمان ولذته، ويصفو قلبه وذهنه جميعا عن الحرام، فيقذف الله النور فيه وتصدق فراسته.
وحين يتفطن لمفردات تحمل في حقيقتها معنى شرعيا ما، فلا يطلقها على غير مواردها؛ ينضبط بذلك لسانه ويقوم منطقه وكلامه، فينأى عن اللغو والحشو، ويكتفي بقدر الحاجة. فيسير على الجادة في ضرورو حفظ اللسان والتأدب بالآداب العامة.
فتخف ظاهرة الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور... إلى جلائها بالكلية من حياته الشخصية والعامة. فينقلب المجتمع آمنا معافى، على قاعدة أقيموا دولة الإسلام في أنفسكم تقم لكم على أرضكم.
وما ذلك إلا لأنه نابع عن معرفته بأن إطلاقه بعض الشتائم يعرض نفسه إلى المساءلة والمحاسبة، بموجب أنها ليست بتلك البساطة التي يظنها! بل هي بحسب الشرع لها مدلول يعاقب عليه نظام الحدود والجنايات في الإسلام، فتقل حالات القذف المتعمد أو غير المقصود بذاته، من خلال زرع الوعي في نفس الإنسان المستمد من إحاطته بهذه المفاهيم. ويتأدلج تباعا، وينتبه لكلامه جيدا، فلا يتفوه ببنت شفة إلا بعد وقوفه على أبعاد ما سينطق به.
وهذا ما يتعلمه من خلال لفت نظره إلى مآلات الأقوال واعتبار التصرفات، حيث على الشخص السوي أن لا ينساق خلف ردات فعله المستعجلة، وإنما يجب عليه أن يقيس ما سيقدم عليه من قول أو تصرف بأثره سلبا أو إيجابا، فإما أن يقدم عليه وإما أن يرعوي عنه.
وإذا تبصر بحقيقة الأمر النبوي في الصدقة وصلة الرحم وأن ذلك يحمل على التوجيه والإرشاد لما فيه صالح الناس بعضهم لبعض؛ هب لبذل المعون وسد الفاقة وكف المحتاج ذل السؤال، لما يترتب عليه من تحصيل الأجور ودفع المحذور.
كما تجده يسعى على الأقارب بالزيارة ويتعاهد رحمهم بالوصل، لتيقنه أن فيه بسطا في الرزق وزيادة في العمر... كل ذلك لكون المأمورات يثاب فاعلها ويعاقب تاركها أو يعاتب.
فنكون بذلك قد صنعنا فردا فاعلا في مجتمعه، له السمعة الطيبة عند الناس، ومتفاعلا مع مشكلاتهم، نشطا في دمج المكتسبات العلمية بالمحصلات العملانية، جامعا بين النظرية والتطبيق.
وإذا علم المسلم أنه مخاطب بالرخص كما هو الحال في العزائم، وأن الله يحب من يترخص في الحدود المأذون بها شرعا؛ انعكس ذلك على سلوكه وغدا يحمل ثقافة اليسر والانفتاح، متخلصا من النظرة الأحادية، وتلك النفس التي لا تهوى إلا الشدة. وهذا أمر لا يحسنه كل أحد! إنما يطلب في مظانه.
هنا نتلمس البعد التربوي والأخلاقي في هذا العلم، الذي وجب أن نقفز به من بين الكتب الصفراء، كمادة جامدة لا يعنى بها إلا الفقيه والمجتهد، إلى مفاهيم حياتية واقعية، تضبط عن حق وحقيقة تصرفات المكلفين، وتسهم في صناعة الإنسان الحضاري، وتحسين البيئة الثقافية، ومعالجة كثير من الأزمات الاجتماعية.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 924707920
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة