صيدا سيتي

إقصاء الفلسطينيين عن المدارس الرسمية: تدبير إجرائي لا سياسي؟ حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية "جمعية إعانة الطفل المعوق" اقامت غداءً خيرياً عاد ريعه لعلاج أطفال من ذوي الإعاقة - 12 صورة مستشفى حمود الجامعي نظم حملة توعية في "اليوم العالمي لسلامة المرضى":"سلامتك أمانة كون شريك فيها" - 16 صورة دعوى من رئيس الجامعة اللبنانية ضد 20 وسيلة اعلامية: امحوا كل ما قلتموه وكتبتموه عني اضراب محطات البنزين قد يتخذ أشكالا تصعيدية رئيس اتحادات قطاع النقل ينفي الشائعات عن اضراب يوم غد لقطاع النقل المحكمة العسكرية برأت عامر الخياط المتهم بمحاولة تفجير طائرة إماراتية حركة حماس تجول على فعاليات صيدا وتعرض معهم الوضع الفلسطيني العام، وتناقش قضية عدم تسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس الرسمية - 7 صور الجيش: توقيف مواطن بعد مطاردته وإصابته في رجله في جرد مربين الضنية امن الدولة: توقيف شخص بجرم تزوير واستعمال مزور حصيلة تفتيش وزارة العمل ليوم الاربعاء: 5 اقفالات و 43 ضبطا و10 انذارات البزري يلتقي وفد من حركة حماس - صورتان أقدم على سرقة محفظة تحتوي مبلغا من المال واشترى به هواتف خلوية لإبعاد الشبهات عنه، فكانت له مفرزة استقصاء الجنوب بالمرصاد حزب الله إستقبل وفدا قياديا من حركة حماس - 3 صور الحريري تابعت أوضاع صيدا مع ضو والسعودي وشمس الدين واطلعت من جرادي على التحضيرات للمؤتمر التربوي للمستقبل - 5 صور الحريري اعلن تعليق العمل في تلفزيون المستقبل وتصفية حقوق العاملين الاتحاد العربي للمرأة المتخصّصة شارك في مؤتمر "ملتقى الشباب العربي لريادة الأعمال" في العراق - 7 صور احتجاز فتاة خططت لقتل 400 شخص ببندقية كلاشنيكوف في أمريكا يشبه الإنفلونزا… مرض يقتل 80 مليون شخص في ساعات

محمد ضاهر: دور المفاهيم الأصولية في صقل الشخصية الإنسانية

أقلام صيداوية / جنوبية - الجمعة 15 تموز 2016 - [ عدد المشاهدة: 1163 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ كتب محمد فؤاد ضاهر: 
انطلاقا من عملية التجدد والتجديد في دراسة علم أصول الفقه، ومحاولة تأطيره في الظواهر الاجتماعية والسلوكات النفسانية لدراستها دراسة شرعية، استنادا إلى كونه صنعة إنسانية وعملية ذهنية، تجتمع على قولبته المدركات العقلية والمرويات السمعية... نحاول أن نفيد منه في برمجة العقل البشري، وإدارة ميوله ورغباته، لجهة تأثير المفاهيم العلمية والقواعد العملية في صقل الشخصية الإنسانية، وتكوين الإنسان السوي، بغية إخراج شباب واع ومنضبط؛ حركيا وفكريا وقوليا.
هذا المبدأ مبني بالدرجة الأولى على حاجة المرء نفسه أن يعرف أن للألفاظ العربية -سواء كانت منفردة أو في سياق ما- معاني موضوعة لها، لا يمكن أن يغفل عنها فيتجاوزها، أو يوظفها في غير ما صيغت له، تحت ضغط اللهجة المحكية... وأن تكيفه مع دلالاتها الشرعية يكسبه منحة إلهية يجد حلاوتها في قلبه، وبركتها في نفسه وأثره.
فحين يعلم المسلم مفاهيم الأحكام الشرعية؛ يدرك أن حرمة معاقرة الخمر يترتب عليها وعد ووعيد وجزاء دنيوي وأخروي، فيثاب الممتنع عنها، ويحد شاربها بما يضمن عدم معاودته الفعل، بداعي قطعه الصلة بخالقه؛ عندئذ تنسجم تصرفاته السلوكية مع هذا الخطاب المباشر، في ضرورة الكف عن الخمر والإقلاع عنها إن كان يعاقرها، أو الإحجام عنها وعدم الاقتراب منها إن كانت نفسه تراوده. فيحصن المجتمع من الرذيلة بأنواعها، ويكافح الجريمة تحت تأثير ضياع العقل. بل يجير هذا العقل السليم للاستفادة منه في تطوير الحياة وصناعة المستقبل.
وإذا علم المثقف أنه بتركه المنهيات سيعوضه الله خيرا منها؛ كان له ذلك بمثابة الدافع القوي على الالتزام بشرع الله. فيتحول من شخص مادي يرى الحياة مجرد متعة ونزوة، إلى آخر يدرك حقيقتها، على أنها ممر موصل إلى الآخرة، فيجعل نفسه كلها لله. ويتعالى عن الأنانية والأثرة ولو عن غير ذات يد، ويمسي امرأ كريم السجايا، قنوعا، سموحا.
فكيف إذا أدرك تأثير ذلك في نفسه وسلوكه؟ كان أكثر تجاوبا وأبلغ التزاما.
فغض البصر -عن كل حرام وأكثر المباحات- يترك في نفس المؤمن ثقافة الغبطة والتسامح سيما مع المباحات، فلا يتعلق بها قلبه، وبالتالي يضمن عدم الوقوع في أمراض القلوب كالحسد. ولا يظل حبيس وساوسه.
كما يجد حلاوة الإيمان ولذته، ويصفو قلبه وذهنه جميعا عن الحرام، فيقذف الله النور فيه وتصدق فراسته.
وحين يتفطن لمفردات تحمل في حقيقتها معنى شرعيا ما، فلا يطلقها على غير مواردها؛ ينضبط بذلك لسانه ويقوم منطقه وكلامه، فينأى عن اللغو والحشو، ويكتفي بقدر الحاجة. فيسير على الجادة في ضرورو حفظ اللسان والتأدب بالآداب العامة.
فتخف ظاهرة الغيبة والنميمة والكذب وشهادة الزور... إلى جلائها بالكلية من حياته الشخصية والعامة. فينقلب المجتمع آمنا معافى، على قاعدة أقيموا دولة الإسلام في أنفسكم تقم لكم على أرضكم.
وما ذلك إلا لأنه نابع عن معرفته بأن إطلاقه بعض الشتائم يعرض نفسه إلى المساءلة والمحاسبة، بموجب أنها ليست بتلك البساطة التي يظنها! بل هي بحسب الشرع لها مدلول يعاقب عليه نظام الحدود والجنايات في الإسلام، فتقل حالات القذف المتعمد أو غير المقصود بذاته، من خلال زرع الوعي في نفس الإنسان المستمد من إحاطته بهذه المفاهيم. ويتأدلج تباعا، وينتبه لكلامه جيدا، فلا يتفوه ببنت شفة إلا بعد وقوفه على أبعاد ما سينطق به.
وهذا ما يتعلمه من خلال لفت نظره إلى مآلات الأقوال واعتبار التصرفات، حيث على الشخص السوي أن لا ينساق خلف ردات فعله المستعجلة، وإنما يجب عليه أن يقيس ما سيقدم عليه من قول أو تصرف بأثره سلبا أو إيجابا، فإما أن يقدم عليه وإما أن يرعوي عنه.
وإذا تبصر بحقيقة الأمر النبوي في الصدقة وصلة الرحم وأن ذلك يحمل على التوجيه والإرشاد لما فيه صالح الناس بعضهم لبعض؛ هب لبذل المعون وسد الفاقة وكف المحتاج ذل السؤال، لما يترتب عليه من تحصيل الأجور ودفع المحذور.
كما تجده يسعى على الأقارب بالزيارة ويتعاهد رحمهم بالوصل، لتيقنه أن فيه بسطا في الرزق وزيادة في العمر... كل ذلك لكون المأمورات يثاب فاعلها ويعاقب تاركها أو يعاتب.
فنكون بذلك قد صنعنا فردا فاعلا في مجتمعه، له السمعة الطيبة عند الناس، ومتفاعلا مع مشكلاتهم، نشطا في دمج المكتسبات العلمية بالمحصلات العملانية، جامعا بين النظرية والتطبيق.
وإذا علم المسلم أنه مخاطب بالرخص كما هو الحال في العزائم، وأن الله يحب من يترخص في الحدود المأذون بها شرعا؛ انعكس ذلك على سلوكه وغدا يحمل ثقافة اليسر والانفتاح، متخلصا من النظرة الأحادية، وتلك النفس التي لا تهوى إلا الشدة. وهذا أمر لا يحسنه كل أحد! إنما يطلب في مظانه.
هنا نتلمس البعد التربوي والأخلاقي في هذا العلم، الذي وجب أن نقفز به من بين الكتب الصفراء، كمادة جامدة لا يعنى بها إلا الفقيه والمجتهد، إلى مفاهيم حياتية واقعية، تضبط عن حق وحقيقة تصرفات المكلفين، وتسهم في صناعة الإنسان الحضاري، وتحسين البيئة الثقافية، ومعالجة كثير من الأزمات الاجتماعية.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 911566229
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة