المديرية العامة للدفاع المدني شيعت الشهيدين نورا وجابر في سرايا صيدا

خريش أكد "البقاء على عهدهما ورسالتهما"، وجمعية تجار النبطية انتقدت "الخطاب الخجول"
شيعت المديرية العامة للدفاع المدني، وذوو الشهيدين وأهالي بلدات الجنوب، العنصرين الشهيدين أحمد محمد نورا وحسين محمد جابر، اللذين استشهدا بتاريخ 12-5-2026، جراء غارةٍ غادرة نفذتها مسيرة إسرائيلية استهدفتهما في مدينة النبطية أثناء قيامهما بواجبهما الإنساني في تأدية مهمة إسعاف لمصاب جراء غارة معادية.
وانطلقت مراسم التشييع من ساحة المحافظة في مدينة صيدا، حيث كان في استقبال الجثمانين المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش مع وفد من رؤساء الوحدات والمراكز، جنبًا إلى جنب مع مفتي صور وجبل عامل الشيخ حسن عبد الله، ومحافظ الجنوب السيد منصور ضو، ورئيس اتحاد بلديات إقليم التفاح السيد ياسر ماضي، ورئيس بلدية النبطية السيد عباس فخر الدين وأعضاء من المجلس البلدي، إضافةً إلى وفود من الصليب الأحمر اللبناني والجمعيات والأندية، ولفيف من الفاعليات الدينية والرسمية والبلدية والاجتماعية، وحشد من أهالي المنطقة ورفاق الشهيدين، في مشهدٍ رسميٍّ وشعبيٍّ مهيب. ثم انتقل الموكب إلى جبانة بلدة حارة صيدا حيث استُقبلت النعوش المغطاة بالعلم اللبناني والمحمولة على أكتاف عناصر الدفاع المدني، بالزغاريد ونثر الورود، في مشهدٍ اختلطت فيه مشاعر الحزن بالفخر والاعتزاز.
وألقى المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش كلمة خلال مراسم التشييع، توجه فيها إلى عائلتَي الشهيدين وعناصر الدفاع المدني، مؤكدًا: "إن تكريم الشهيدين أحمد نورا وحسين جابر هو تكريم لجميع عناصر الدفاع المدني، أحياءً وشهداء". وقال: «نقف اليوم لتكريم ليس الشهداء فقط، بل جميع عناصر الدفاع المدني من أحياء وشهداء. نكرمهم جميعًا بتكريم أحمد وحسين».
وأشار العميد خريش إلى "أن الشهيدين استشهدا خلال تأدية رسالتهما الإنسانية، مضيفًا أنهما «استشهدا بعدوان إسرائيلي غادر وهما ينقذان الأرواح، وقبل ذلك استشهدا ألف مرة وهما يقومان بواجبهما الإنساني»، مشددًا على أن عناصر الدفاع المدني يواصلون أداء واجبهم الوطني والإنساني بكل تفانٍ وتضحية رغم الأخطار والتحديات".
وأوضح "أن عناصر الدفاع المدني، ومنذ ثلاث سنوات، يواصلون أداء واجباتهم في أصعب الظروف، «ليس كما يُشاع بأنهم يعملون باللحم الحي، بل بكفاءةٍ عالية وبعزيمةٍ واندفاعٍ وتضحية، مستندين إلى خبراتهم المهنية وتقنياتهم المتخصصة، ومجهزين بأحدث الآليات والمعدات، إضافةً إلى ما يحملونه من إيمان عميق برسالتهم الإنسانية والوطنية وحبهم لوطنهم وشعبهم»". وأكد "أن عناصر الدفاع المدني يخدمون أبناء الوطن في مختلف المناطق «دون سؤال من هو هذا الذي يخدمون أو الذي ينقذون»، في تأكيد على الرسالة الإنسانية والوطنية الجامعة التي يحملها الجهاز".
كما شدد العميد الركن خريش على التزام الدفاع المدني بمواصلة أداء رسالته، قائلًا: «سنبقى على عهدهم ورسالتهم، وسنقدم التضحيات وسنكون على قدر آمال شعبنا»، مؤكدًا أن المديرية العامة للدفاع المدني ستبقى إلى جانب جميع اللبنانيين، ولا سيما أبناء الجنوب، للقيام بواجباتها الإنسانية والوطنية". وأضاف: «نحن نمثل الدولة، ونحن نقوم بواجبنا تجاه وطننا وشعبنا»، داعيًا إلى البقاء صفًّا واحدًا خلف القضايا الإنسانية التي تجمع اللبنانيين في هذه المرحلة الدقيقة.
وبعد انتهاء مراسم التشييع، أقيمت الصلاة على جثمانَي الشهيدين الطاهرين، قبل مواراتهما الثرى كدائعةٍ في جبانة حارة صيدا، على أن يُنقلا بعد انتهاء الظروف الراهنة إلى مسقط رأس كلٍّ منهما.
جمعية تجار محافظة النبطية
وأعلنت "جمعية تجار محافظة النبطية" أن وفدًا منها برئاسة موسى الحر شميساني وعضوية نائب الرئيس السيد حسن حسين وممثل غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب المهندس إبراهيم الطيراني، شارك في مراسم التشييع.
وقدم شميساني التعازي باسم الهيئة الإدارية والهيئة العامة في الجمعية إلى ذوي الشهيدين ورفاقهما، وإلى قيادة الدفاع المدني اللبناني وعناصره وقيادة حركة "أمل" وكشافة الرسالة الإسلامية، مشيدًا بـ"التضحيات الجسام التي يقدمها عناصر الأجهزة الرسمية والإسعافية في سبيل حماية المواطنين وأداء الواجب الوطني والإنساني في أصعب الظروف".
وأعرب شميساني في بيان، عن أسفه لما وصفه بـ"الخطاب الرسمي الخجول والضعيف" الذي تعتمده الحكومة اللبنانية وبعض ممثليها خلال تشييع شهداء المؤسسات الرسمية، سواء من عناصر أمن الدولة أو من عناصر الدفاع المدني، معتبرًا أن "هذه المواقف لا ترتقي إلى حجم التضحيات والاعتداءات التي يتعرض لها أبناء هذه المؤسسات".
وقال شميساني إن "الاستهداف الذي طال عناصر الدفاع المدني والأجهزة الأمنية والإسعافية يستوجب موقفًا وطنيًا واضحًا وصريحًا، يدين هذه الاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة والظالمة التي تطال الطواقم الصحية والإنقاذية اللبنانية أثناء تأدية واجبها الإنساني"، متسائلًا عن أسباب غياب المواقف الرسمية الحازمة في توصيف الإجرام الإسرائيلي الذي يتعرض له أهل الجنوب.
وأضاف أن "دماء الشهداء الذين سقطوا أثناء أداء رسالتهم الوطنية والإنسانية يجب أن تكون موضع إجماعٍ وطني، وأن تُقابل بمواقف تليق بتضحياتهم وبالدور الذي تؤديه المؤسسات الرسمية في خدمة المواطنين".
وختم شميساني بتوجيه التحية إلى أرواح الشهداء، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومتقدمًا بأحر التعازي من عائلات الشهداء وقيادة الدفاع المدني وقيادة حركة أمل ورفاق الشهداء وزملائهم، مؤكدًا أن "تضحياتهم ستبقى محل تقدير واعتزاز لدى اللبنانيين كافة".
الوكالة الوطنية للإعلام




