صيدا سيتي

مسيرة سيارة لأهالي الموقوفين الإسلاميين في صيدا رفضًا لقانون عفو عام لا يشمل أبناءهم النائب البزري: العدالة المنقوصة لا تقل خطورة عن غيابها وقانون العفو يحتاج إلى مقاربة وطنية وعادلة الجماعة الإسلامية ترفض الصيغة المقترحة من اللجان المشتركة، وتعتبرها صيغةً استنسابيةً تُكرّس الظلم بحق الموقوفين الإسلاميين الحاجة دلال مصطفى الصوصة (أرملة الحاج إبراهيم الديماسي - أبو أسامة) في ذمة الله بعد عام على المجلس البلدي... البرامية تحلق في فضاء الطبيعة الخلابة حجازي والشريف تفقدا أوضاع السوق التجاري والتحضيرات لاستقبال الأضحى فرح حسين بسما مفقودة.. هل تعرفون شيئًا عنها؟ الشعبي الناصري أطلق مبادرة زراعية بالتعاون مع النازحين في معهد صيدا الفني الحاجة آمنة علي حمادة (أرملة سعد الدين البطحيش) في ذمة الله لماذا قد تتراجع بيئة العمل؟ بلدية صيدا تعيد تفعيل رابط توزيع المساعدات للنازحين في المنازل مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

المشكلة تبدأ هنا…

ركن المعرفة والفكر - الثلاثاء 13 كانون ثاني 2026 - [ عدد المشاهدة: 4478 ]

حين يطلب الطفل أمرًا فيُرفض طلبه بهدوء، ثم ما إن يعلو صوته بالبكاء أو الصراخ حتى تُلبّى رغبته فورًا، يظنّ الأهل أنهم أنهوا موقفًا عابرًا، بينما هم في الحقيقة يزرعون درسًا تربويًا عميق الأثر دون أن ينتبهوا.

الطفل في هذه اللحظة لا يتعلّم أن الطلب له ضوابط، ولا أن الرفض جزء طبيعي من الحياة، بل يتعلّم قاعدة بسيطة وخطيرة: الصوت الأعلى هو الطريق الأسرع للحصول على ما يريد. ومع تكرار المشهد، يتحوّل البكاء من تعبير عن مشاعر إلى أداة ضغط، ويصبح الصراخ لغة تفاوض يتقنها الطفل مبكرًا.

من منظور تربوي، الطفل لا يختبر حدود والديه عبثًا، بل يسأل بسلوكه: أين تقف القواعد؟ وهل هي ثابتة أو قابلة للتراجع؟

وعندما يرى أن القاعدة تسقط أمام البكاء، يتكوّن داخله شعور بأن الهدوء لا يُجدي، وأن الانفعال هو الوسيلة الأكثر فاعلية.

النتيجة بعيدة المدى ليست عنادًا فقط، بل ضعفًا في تنظيم المشاعر، وصعوبة في تقبّل الرفض، وميلًا لاستخدام الضغط العاطفي مع الآخرين لاحقًا، لأن الطفل تعلّم مبكرًا أن الانفعال يكافأ.

الحل التربوي لا يقوم على القسوة، بل على الثبات الواعي.

حين يُرفض الطلب، يجب أن يبقى الرفض قائمًا مهما تغيّر الأسلوب، مع احتواء المشاعر دون التراجع عن القرار. يمكن للأب أو الأم أن يقول بهدوء:

أنا أفهم أنك منزعج، ومن حقك أن تحزن، لكن القرار لم يتغيّر.

بهذه الطريقة، يتعلّم الطفل درسين في آن واحد:
أن مشاعره مسموعة ومفهومة.
وأن القواعد لا تتبدّل تحت الضغط.

كما يحتاج الطفل أن يرى نموذجًا بديلًا للتعبير: نعلّمه أن يطلب بهدوء، أن ينتظر، أن يعبّر بالكلام لا بالصراخ. ومع الوقت يفهم أن الهدوء يقوده إلى الفهم، لا إلى الخسارة.

التربية ليست في إسكات البكاء بسرعة، بل في بناء إنسان يعرف كيف يطلب، وكيف يُرفض، وكيف يعبّر عن مشاعره دون أن يؤذي نفسه أو غيره.

والطفل الذي يتعلّم هذا مبكرًا، يكبر وهو أكثر توازنًا، وأصدق تواصلًا، وأقوى قدرة على مواجهة الحياة. 

بقلم المربي الدكتور عبد الكريم بكار 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1021507630
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة