ليست كل الأمهات سواء
ليست كل الأمهات سواء، لا في الحب، ولا في الأسلوب، ولا في الأثر الذي يتركنه في نفوس أبنائهن.
والفرق لا يُقاس بالنية، فكل أم تريد الخير، وإنما يُقاس بالطريقة.
هناك أمّ الحماية الزائدة
تسبق طفلها بخطوتين، تمنع عنه كل خطأ، فتمنعه دون أن تشعر من التعلّم. يكبر آمنًا… لكنه متردّد.
وهناك أمّ التساهل المطلق
تخشى أن تقول “لا”، فتربي طفلًا مرتاحًا اليوم، متعبًا غدًا، لا يعرف للحدود معنى.
وهناك أمّ القسوة
تظن أن الشدة تصنع رجالًا، فتغفل أن القلوب المكسورة قد تطيع، لكنها لا تنضج.
وهناك أمّ الوعي
تجمع بين الحنان والحزم، تسمع طفلها ولا تنقاد له، تفهم مشاعره دون أن تسلّم له القيادة.
هذه لا تربي طفلًا مطيعًا فقط، بل إنسانًا مسؤولًا.
الخلاصة التربوية:
الأم لا تُقاس بكمّ ما تعطي، بل بقدرتها على أن تعطي في الوقت المناسب، وبالقدر المناسب، وبالطريقة الصحيحة.
فالطفل لا يحتاج أمًّا كاملة…
بل أمًّا واعية، تتعلّم، وتراجع نفسها، وتنمو معه خطوة خطوة.

