صيدا سيتي

مدير جامعة LIU صيدا عرض ورئيس معطي غروب سبل دعم الطلاب وتعزيز التعاون التربوي أعمال تأهيل للبنى التحتية وتزفيت في المدينة الصناعية - صيدا نفذتها مؤسسة مرجان ختم سوبرماركت ومستودع بالشمع الأحمر في صيدا لبيعهما مواد منتهية الصلاحية النائب البزري يتابع مع وزير الصحة أوضاع مصابي حادث انقلاب حافلة المعتمرين في درعا بهية الحريري تستقبل الهيئة الإدارية للنادي المعني - صيدا برئاسة يوسف أرقدان صاحب حملة قوافل بدر الكبرى الحاج محمود عفارة: نتابع حادثة انقلاب حافلة المعتمرين وأوضاع الجرحى الوزير الحاج تفقد أوجيرو ومركزي ألفا وتاتش في صيدا النائب البزري يتابع حادث انقلاب حافلة المعتمرين في درعا ويجري اتصالاتٍ لمتابعة أوضاع الجرحى محمد إبراهيم بوجي (رئيس نقابة الصيادين في صيدا) في ذمة الله الحاجة نهى محمد بهيج الهبش في ذمة الله بهية الحريري رعت احتفال جمعية المقاصد - صيدا بتخريج الدفعة الـ18 من طلاب ثانوية حسام الدين الحريري بيان عن جدول مواعيد رش المبيدات لمكافحة البعوض وتصدر إرشادات وقائية للمواطنين والمؤسسات رحل حمزة المغربي... وبقي معمل معالجة النفايات شاهدًا على رؤيته بهية الحريري تكرم خريجي الجامعات من أبناء عائلات رابطة آل الحريري وأنسبائهم من آل الشريف النائب البزري يتابع قضايا مرفأ صيدا مع وزارة النقل ويلتقي مديره المهندس حمزة محمد كامل مغربي في ذمة الله النائب البزري يلتقي وفدًا من جمعية عمل تنموي بلا حدود - نبع مدرسة الفنون الإنجيلية الوطنية في صيدا تجدد اعتمادها الدولي خليل عبد الله إسماعيل في ذمة الله محمد وليد صلاح البساط في ذمة الله

قهوة مرّة في "باب السراي" (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 15 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4195 ]

في قلب صيدا القديمة، حيث تتداخل الأزقّة كأنها أنفاس مدينة تهمس بسرها لمن يصغي، كان مقهى "باب السراي" ظلًا لذاكرةٍ لم تُغادر، ومسرحًا يوميًا لعابري الحارات والمقيمين في الحنين.

جلس حسن الناطور، كما اعتاد، في الركن المطل على نافذة صغيرة تتسرب منها رائحة البحر، كأنها توقظ في القلب شيئًا لا يُقال. كان شابًا في الثلاثين، جسده نحيل كأن الحياة مرت به على عجل، ووجهه ساكن كصفحة كتاب تُقرأ في صمت. أمامه حاسوبٌ محمول، لا يُغلقه إلا عند الأذان، ولا يكتب عليه إلا ما يرضى ضميره.

في صباحٍ رمادي، دخلت سيدة مسنة، عباءتها رمادية كالسحاب، لكن في عينيها ومضة لا تُخطئها الفراسة. جلست قُبالة عمار دون أن تنطق، وطلبت من "أبو رضا" الجرسون أن يُحضر قهوتها دون أن يُشعر أحدًا بوجودها. أومأ الرجل العجوز برأسه، كأن في قلبه عهدًا قديمًا مع السر.

لم تمضِ دقائق حتى دخل رجل في الخمسين، ملامحه موشومة بالقلق، وسأل حسن:

- "هل رأيت امرأة مسنة دخلت منذ قليل؟ والدتي… خرجت من البيت صباحًا ولم تعد. قد تكون... مريضة."

رفع حسن عينيه ببطء، ثم نظر في عيني المرأة، في الطرف المحجوب عن عين السائل، لكنها كانت نظرة أطول من زمن. تردد، هو الذي ما اعتاد التردد. نشأ على الصدق كما يُنشأ الورد على النور. لكن في تلك اللحظة، شعر أن الحقيقة قد تَجور.

قال بهدوء: "لم أرَ أحدًا."

انصرف الرجل، حزينًا. اقتربت المرأة من حسن، وقالت بصوت لا يرتجف:

- "أنا لست مريضة، يا ابني. هربت من بيت ابني، يريد أن يبيع الأرض التي دفن فيها أبوه، وأنا... معها."

تنهد حسن، كأن صدره ضاق بما لا يُقال، ثم أجابها: "كذبتُ لأمنحك حريتك... لا أحد يملك حق بيع أمه."

عاد "أبو رضا" يحمل فنجانًا وقال مبتسمًا: "كالعادة؟ سادة؟"

هزّ حسن رأسه وقال: "لا، اجعلها مرّة اليوم… مثل هذا الصباح."

القيمة التربوية:

في بعض المواقف، يكون الكذب إثماً… إلا إن أنقذ كرامة. وحده الضمير يعلم متى يكون الصمت أصدق من ألف حقيقة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1026540983
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة