صيدا سيتي

النائب البزري يطالب بإقرار تعديلاتٍ على قانون العفو العام تحفظ العدالة والمساواة بهية الحريري تتسلم من طالب قرة أحمد جديد إصداراته عن تاريخ وآثار وتراث صيدا لجنة الصحة في بلدية صيدا تصدر بيانًا توضيحيًا حول مسار جولات سلامة الغذاء بلدية صيدا تطلق المرحلة الأولى من خطة صيانة الطرقات: البدء بمعالجة الحفر في شارع الشيخ عمر الحلاق تمهيدًا للتأهيل الكامل متابعةً لعملية تطويع حرس بلدية صيدا: إجراء الفحوصات الطبية واختبار الذكاء (IQ Test) في جامعة بيروت العربية وتأهل 18 متبارياً للمرحلة النهائية النائب البزري يتابع أزمة المحروقات ويحذر من انعكاساتها على الكهرباء والمياه ماجدة إبراهيم عبده (زوجة تحسين المجذوب الملقب بالملا) في ذمة الله الحاج عبد العزيز مروة في ذمة الله بهية الحريري تكرم فريق الجهاز الطبي المتنقل والمركز الطبي الاجتماعي في مؤسسة الحريري بهية الحريري تقدم تعازي المستقبل بوفاة الشيخ حمد: مواقف قطر إلى جانب لبنان محل اعتزازٍ وتقدير جهاد فهد الجمل في ذمة الله Lashes By Hiba - For appointment: 71273920 محمد سليم محي الدين شبيب في ذمة الله ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا جاهز تكون سبب في إنقاذ حياة شخص؟ انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

قهوة مرّة في "باب السراي" (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 15 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4212 ]

في قلب صيدا القديمة، حيث تتداخل الأزقّة كأنها أنفاس مدينة تهمس بسرها لمن يصغي، كان مقهى "باب السراي" ظلًا لذاكرةٍ لم تُغادر، ومسرحًا يوميًا لعابري الحارات والمقيمين في الحنين.

جلس حسن الناطور، كما اعتاد، في الركن المطل على نافذة صغيرة تتسرب منها رائحة البحر، كأنها توقظ في القلب شيئًا لا يُقال. كان شابًا في الثلاثين، جسده نحيل كأن الحياة مرت به على عجل، ووجهه ساكن كصفحة كتاب تُقرأ في صمت. أمامه حاسوبٌ محمول، لا يُغلقه إلا عند الأذان، ولا يكتب عليه إلا ما يرضى ضميره.

في صباحٍ رمادي، دخلت سيدة مسنة، عباءتها رمادية كالسحاب، لكن في عينيها ومضة لا تُخطئها الفراسة. جلست قُبالة عمار دون أن تنطق، وطلبت من "أبو رضا" الجرسون أن يُحضر قهوتها دون أن يُشعر أحدًا بوجودها. أومأ الرجل العجوز برأسه، كأن في قلبه عهدًا قديمًا مع السر.

لم تمضِ دقائق حتى دخل رجل في الخمسين، ملامحه موشومة بالقلق، وسأل حسن:

- "هل رأيت امرأة مسنة دخلت منذ قليل؟ والدتي… خرجت من البيت صباحًا ولم تعد. قد تكون... مريضة."

رفع حسن عينيه ببطء، ثم نظر في عيني المرأة، في الطرف المحجوب عن عين السائل، لكنها كانت نظرة أطول من زمن. تردد، هو الذي ما اعتاد التردد. نشأ على الصدق كما يُنشأ الورد على النور. لكن في تلك اللحظة، شعر أن الحقيقة قد تَجور.

قال بهدوء: "لم أرَ أحدًا."

انصرف الرجل، حزينًا. اقتربت المرأة من حسن، وقالت بصوت لا يرتجف:

- "أنا لست مريضة، يا ابني. هربت من بيت ابني، يريد أن يبيع الأرض التي دفن فيها أبوه، وأنا... معها."

تنهد حسن، كأن صدره ضاق بما لا يُقال، ثم أجابها: "كذبتُ لأمنحك حريتك... لا أحد يملك حق بيع أمه."

عاد "أبو رضا" يحمل فنجانًا وقال مبتسمًا: "كالعادة؟ سادة؟"

هزّ حسن رأسه وقال: "لا، اجعلها مرّة اليوم… مثل هذا الصباح."

القيمة التربوية:

في بعض المواقف، يكون الكذب إثماً… إلا إن أنقذ كرامة. وحده الضمير يعلم متى يكون الصمت أصدق من ألف حقيقة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1027179796
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة