صيدا سيتي

جهاد فهد الجمل في ذمة الله Lashes By Hiba - For appointment: 71273920 النائب البزري يلتقي وفد جمعية أصدقاء زيرة وشاطئ صيدا محمد سليم محي الدين شبيب في ذمة الله رحلة بحرية إلى البترون نظمتها Cedar Waves وباسيل في استقبالها ثانوية الحاج بهاء الدين الحريري تخرج دفعة الثبات والأمل الحاجة لطفية عبد الغني النوفل (أرملة الحاج أحمد نوفل) في ذمة الله الحاجة عفاف محمد توفيق القبرصلي (أرملة الحاج عز الدين أبو ظهر) في ذمة الله محمد عبد اللطيف الأتب في ذمة الله ثلاثة عقارات كاشفة البحر للبيع أو للمقايضة في زيدانية البدر، مجدليون - صيدا بيان عن جدول مواعيد رش المبيدات لمكافحة البعوض وتصدر إرشادات وقائية للمواطنين والمؤسسات جاهز تكون سبب في إنقاذ حياة شخص؟ آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

قهوة مرّة في "باب السراي" (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 15 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4208 ]

في قلب صيدا القديمة، حيث تتداخل الأزقّة كأنها أنفاس مدينة تهمس بسرها لمن يصغي، كان مقهى "باب السراي" ظلًا لذاكرةٍ لم تُغادر، ومسرحًا يوميًا لعابري الحارات والمقيمين في الحنين.

جلس حسن الناطور، كما اعتاد، في الركن المطل على نافذة صغيرة تتسرب منها رائحة البحر، كأنها توقظ في القلب شيئًا لا يُقال. كان شابًا في الثلاثين، جسده نحيل كأن الحياة مرت به على عجل، ووجهه ساكن كصفحة كتاب تُقرأ في صمت. أمامه حاسوبٌ محمول، لا يُغلقه إلا عند الأذان، ولا يكتب عليه إلا ما يرضى ضميره.

في صباحٍ رمادي، دخلت سيدة مسنة، عباءتها رمادية كالسحاب، لكن في عينيها ومضة لا تُخطئها الفراسة. جلست قُبالة عمار دون أن تنطق، وطلبت من "أبو رضا" الجرسون أن يُحضر قهوتها دون أن يُشعر أحدًا بوجودها. أومأ الرجل العجوز برأسه، كأن في قلبه عهدًا قديمًا مع السر.

لم تمضِ دقائق حتى دخل رجل في الخمسين، ملامحه موشومة بالقلق، وسأل حسن:

- "هل رأيت امرأة مسنة دخلت منذ قليل؟ والدتي… خرجت من البيت صباحًا ولم تعد. قد تكون... مريضة."

رفع حسن عينيه ببطء، ثم نظر في عيني المرأة، في الطرف المحجوب عن عين السائل، لكنها كانت نظرة أطول من زمن. تردد، هو الذي ما اعتاد التردد. نشأ على الصدق كما يُنشأ الورد على النور. لكن في تلك اللحظة، شعر أن الحقيقة قد تَجور.

قال بهدوء: "لم أرَ أحدًا."

انصرف الرجل، حزينًا. اقتربت المرأة من حسن، وقالت بصوت لا يرتجف:

- "أنا لست مريضة، يا ابني. هربت من بيت ابني، يريد أن يبيع الأرض التي دفن فيها أبوه، وأنا... معها."

تنهد حسن، كأن صدره ضاق بما لا يُقال، ثم أجابها: "كذبتُ لأمنحك حريتك... لا أحد يملك حق بيع أمه."

عاد "أبو رضا" يحمل فنجانًا وقال مبتسمًا: "كالعادة؟ سادة؟"

هزّ حسن رأسه وقال: "لا، اجعلها مرّة اليوم… مثل هذا الصباح."

القيمة التربوية:

في بعض المواقف، يكون الكذب إثماً… إلا إن أنقذ كرامة. وحده الضمير يعلم متى يكون الصمت أصدق من ألف حقيقة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1026996628
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة