صيدا سيتي

الحاج نعيم محمد حبوش (أبو خالد) في ذمة الله الحاج علي حسين هجاج (أبو غسان) في ذمة الله إبراهيم محمد الحنش في ذمة الله دعوة من بلدية صيدا إلى مهندسي المدينة تحت شعار البيئة بتجمعنا: دعوة من بلدية صيدا للمشاركة في حملة تنظيف الزيرة إطلاق حملة مكافحة القوارض والحشرات بالشراكة بين بلدية صيدا و MJ Services في محيط الملعب البلدي بهية الحريري تتابع الشأنين التربوي والصيداوي مع المجلس الإداري لمقاصد - صيدا برئاسة محمد فايز البزري بهية الحريري تستقبل وفدًا من الجماعة الإسلامية برئاسة د. بسام حمود انطلاق Cedar Waves نحو قبرص وتركيا وسوريا - أبو مرعي: الإرادة اللبنانية أقوى من التحديات... ونأمل أن نلتقي في صيدا الحاجة فاطمة محمد صالح صبحة (أرملة فؤاد فرهود - أبو محمد) في ذمة الله شراع الأمل في زمن الأزمات... مرعي أبو مرعي رجل التحديات الحاجة إنعام أحمد جمال (أم أحمد - أرملة مصطفى البزري) في ذمة الله علي محمود العبد الله بعد زيارته السيدة بهية الحريري: في الأيام الصعبة نتذكر الرئيس الشهيد رفيق الحريري محل للإيجار في صيدا عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

قهوة مرّة في "باب السراي" (قصة قصيرة)

إعداد: إبراهيم الخطيب - الثلاثاء 15 نيسان 2025 - [ عدد المشاهدة: 4135 ]

في قلب صيدا القديمة، حيث تتداخل الأزقّة كأنها أنفاس مدينة تهمس بسرها لمن يصغي، كان مقهى "باب السراي" ظلًا لذاكرةٍ لم تُغادر، ومسرحًا يوميًا لعابري الحارات والمقيمين في الحنين.

جلس حسن الناطور، كما اعتاد، في الركن المطل على نافذة صغيرة تتسرب منها رائحة البحر، كأنها توقظ في القلب شيئًا لا يُقال. كان شابًا في الثلاثين، جسده نحيل كأن الحياة مرت به على عجل، ووجهه ساكن كصفحة كتاب تُقرأ في صمت. أمامه حاسوبٌ محمول، لا يُغلقه إلا عند الأذان، ولا يكتب عليه إلا ما يرضى ضميره.

في صباحٍ رمادي، دخلت سيدة مسنة، عباءتها رمادية كالسحاب، لكن في عينيها ومضة لا تُخطئها الفراسة. جلست قُبالة عمار دون أن تنطق، وطلبت من "أبو رضا" الجرسون أن يُحضر قهوتها دون أن يُشعر أحدًا بوجودها. أومأ الرجل العجوز برأسه، كأن في قلبه عهدًا قديمًا مع السر.

لم تمضِ دقائق حتى دخل رجل في الخمسين، ملامحه موشومة بالقلق، وسأل حسن:

- "هل رأيت امرأة مسنة دخلت منذ قليل؟ والدتي… خرجت من البيت صباحًا ولم تعد. قد تكون... مريضة."

رفع حسن عينيه ببطء، ثم نظر في عيني المرأة، في الطرف المحجوب عن عين السائل، لكنها كانت نظرة أطول من زمن. تردد، هو الذي ما اعتاد التردد. نشأ على الصدق كما يُنشأ الورد على النور. لكن في تلك اللحظة، شعر أن الحقيقة قد تَجور.

قال بهدوء: "لم أرَ أحدًا."

انصرف الرجل، حزينًا. اقتربت المرأة من حسن، وقالت بصوت لا يرتجف:

- "أنا لست مريضة، يا ابني. هربت من بيت ابني، يريد أن يبيع الأرض التي دفن فيها أبوه، وأنا... معها."

تنهد حسن، كأن صدره ضاق بما لا يُقال، ثم أجابها: "كذبتُ لأمنحك حريتك... لا أحد يملك حق بيع أمه."

عاد "أبو رضا" يحمل فنجانًا وقال مبتسمًا: "كالعادة؟ سادة؟"

هزّ حسن رأسه وقال: "لا، اجعلها مرّة اليوم… مثل هذا الصباح."

القيمة التربوية:

في بعض المواقف، يكون الكذب إثماً… إلا إن أنقذ كرامة. وحده الضمير يعلم متى يكون الصمت أصدق من ألف حقيقة.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024514387
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة