صيدا سيتي

​Sidon beachgoers frustrated by measures ابتكار صناعة الكمّامات في صيدا في زمن «كورونا» مليون لبناني تحت خط الفقر الغذائي هبة بديع: الإقبال زاد على الوجبات المجانية بجميع أنواعها.. صار معظم الناس سواسية في الفقر والحاجة مبادرات زراعية فوق سدّ بسري... قبل أن يغيّر «البيك» رأيه! «صيدا تنتفض» الجمعة... لا السبت باحات الملعب البلدي والكورنيش البحري مُتنفّس الصيداويين للإيجار شقة مفروشة مع تراس وبركة (300 متر مربع) في الهلالية توقيف معامل الليطاني ومشروع ري صيدا- جزين السبت والأحد بسبب أعمال صيانة جريح بحادث سير على الاوتوستراد الشرقي لمدينة صيدا تسلق من شقة إلى شقة في بناية المهندسين في الشرحبيل طلاب يجولون على المحال والمؤسّسات في صيدا... تأكيد على الالتزام بإجراءات الوقاية (النهار) مسؤول صيدا في حزب الله عرض مع وفد من الجهاد الاسلامي الاوضاع في المخيمات توقيع قرار آلية وشروط الاستفادة من أحكام دعم تمويل استيراد المواد الأولية الصناعية تعميم لنقابة الصرافين عن آلية العمل لناحية سعر صرف الدولار مقابل الليرة بدءا من غد الأربعاء تمديد حالة التعبئة العامة أسبوعين ومستمرون في الحملات الممنهجة الإستقصائية ضمن خطة لإحتواء الوباء تحديد سعر ربطة الخبز 900 غرام ب1500 ليرة و400 غرام ب1000 ليرة المفتي سوسان التقى وفداً من "المستقبل - الجنوب" .. د. حمود: على الحكومة إيجاد الحلول للأزمات المعيشية والحياتية أسامة سعد يلتقي وفداً من حزب الكتلة الوطنية برئاسة بيار عيسى دورة تدريبية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي في المواساة

غسان حداد: هل نحن أسرى سباق الفئران!

أقلام صيداوية - الجمعة 13 أيار 2016 - [ عدد المشاهدة: 2012 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload
غسان حداد: هل نحن أسرى سباق الفئران!

المصدر/ بقلم غسان حداد: 

تشير العديد من الأبحاث والدراسات إلى أن السبب الرئيسي لبحث الناس المستمر عن السعادة هو إعتقادهم بانهم سيكونون اكثر سعادة وراحة بال  اذا استطاعوا تحسين مستوى معيشتهم بنسبة تتراوح  بين 20 الى 30% و هذا الامر ينطبق على جميع الناس على اختلاف مداخيلهم. 

لذلك تجدهم دائما في رحلة البحث عن مدخول اضافي جديد . وإن وفقهم الله ووجدوا المدخول. تجدهم في البداية  مسرورين فرحين . حيث يجدوا في بداية الأمر  فرقاً كبيراً بين دخلهم السابق والحالي، مما يمكنهم من تحسين مستوى معيشتهم وربما تحقيق بعض الوفر.

ولكن ما يلبث الزمن بضعة أشهر حتى يصبح دخلهم الجديد هو الوضع المعتاد، فتبدأ مصروفاتهم في النمو تدريجياً لتتأقلم مع مستوى دخلهم الجديد (وفي كثير من الأحيان بشكل لا شعوري).

وبعد فترة، يجد المرء نفسه في معضلته الأولى نفسها بأنه يحتاج الى زيادة دخله بنسبة20% الى 30% ليشعر بالسعادة و راحة البال مجددا ، الأمر الذي يؤرق مضجعه ويشغل باله، فيذهب لنتيجته الأولى أن دخله غير كافٍ ليعاود رحلة تحسين وضعه المالي بالبحث عن مصدر داخل اخر . وهكذا ودواليك يستمر الحال.

للاسف الشديد هناك شعور داخلي دائم ان السعادة وراحة البال ستتحقق اذا تم زيادة الدخل بنسبة 20% الى 30% عن الدخل السابق و لكن السعادة المنشودة غالبا لا تأتي و لهذا فالاستشاريين يطلقون على هذه الظاهرة اسم "دوامة السعادة" و يطلق عليها اخرين "سباق الفئران" (بالاستناد إلى الفأر الذي يركض في عجلة داخل قفصه، ومهما يبذل من الجهد فإنه لا يتحرك من مكانه).

ان الاعم الاغلب من الناس قد أسرهم سباق الفئران (وفي كثير من الاحيان بطريقة لا ارادية ) الا ما رحم ربي و هم قلة حيث ادرك هؤلاء ان سعادتهم لا ترتبط بما يملكوا من ماديات و لكنها ترتبط بالحقيقة و الواقع  بما يملكون من معنويات, و ان سعادة النفس لا ترتبط بسعادة الجسد. و ان الشهوات الست (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ) لا يمكن اشباعها مهما ملكت منها.

وللخروج من سباق الفئران هذا علينا:

اولا: معرفة حقيقة الدنيا, ان هذه الدنيا بكل ما فيها لا تساوي عند الله جناح بعوضة, و انها مؤقتة و انها بشهواتها الست لا يزيد عمرها للفرد الواحد عن اكثر من 70 عاما الا قليل من البشر.

ثانيا: ان السعادة الحقة تأتي من السكينة و الطمأنينة و هما جنديان من جنود الله و لا يرتبطان بالماديات ابدا, فشعوب العالم الاكثر رفاه (الدول الاسكندنافية) هم من اكثر الشعوب شعورا بالوحدة و الحزن وتزيد لديهم نسبة الانتحار عن الشعوب الفقيرة. و انهما لا يتنزلان الا على من استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.

ثالثا: ان يقتنع الانسان ان اشباع الشهوات الست في هذه الدنيا امر مستحيل ولا يمكن تحقيقه حتى لو افنى الانسان عمره في محاولات عديدة و متنوعة لاشباع هذه الشهوات و لذلك عليه ان يضع حدا يعتبره الخط الفاصل بين الاشباع و الاقتناع بما حصل عليه من هذه الشهوات الست.

رابعا: القناعة: إن القناعة تعني أن يرضى العبد بما قسمه الله وأعطاه من النعم؛ من صحة وعافية، ومال ومسكن وزوجة، وأن يرى أنه أفضل من جميع خلق الله، وأن يلهج لسانه دائمًا بالذكر والشكر للمُنعم، فيقول: "الحمد لله الذي فضَّلني على كثير من عباده المؤمنين"، وألا يتسخط المقدور، ويزدريَ نعمةَ الله ومنَّته عليه، ويستصغرها، أو أن يرى أنه يستحق أكثر من ذلك. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قد أفلح من أسلم، ورُزق كَفَافًا، وقنَّعه الله بما آتاه))، وأوصى أبا هريرة رضي الله عنه وصية جامعة ثمينة، فقال له: ((كن وَرِعًا تكن أعبد الناس، وكن قَنِعًا تكن أَشْكَرَ الناس)).

في الختام ان سباق الفئران هذا اتعبنا و اضاع الكثير من اعمارنا في جري شاق لا فائدة منه و انه آن  الاوان للخروج منه باسرع وقت ممكن.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 931949139
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة