صيدا سيتي

المربي كمال الياس فرحات في ذمة الله ماذا يحدث لعقل الإنسان خلال عشر دقائق فقط من تصفح وسائل التواصل؟ الحاجة مريم فوزي رضوان في ذمة الله من ذكريات موقع صيدا سيتي (6) استكمال توزيع المساعدات لأبناء صيدا: 1300 سلة غذائية بلدية صيدا تنشر تحديثًا لمؤشرات النزوح في مراكز الإيواء حتى 8 أيار 2026 العميد مصطفى عز الدين البركي في ذمة الله مريم حمد مصطفى في ذمة الله ما هي ميزة البحث العميق (Deep Research) في ChatGPT؟ الحاجة مارية عبد الرحمن الحريري (أرملة الحاج محمد البيطار) في ذمة الله دورة تعليمية لطلاب الثالث ثانوي في صيدا والجوار مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات نموذج إلكتروني لتسجيل النازحين المقيمين في المنازل ضمن نطاق بلدية صيدا VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 عرض إعلاني (أنظر التفاصيل)

في الذكرى الثانية لرحيل الدكتور أحمد نبيل الراعي: وفاء لا يبهت، وذكرى لا تغيب

صيداويات - الأحد 23 آذار 2025

إبراهيم الخطيب:

على أعتاب الذكرى الثانية لرحيل الدكتور أحمد نبيل الراعي، بدت الكلمات عاجزة عن احتواء الفقد، وبدا المشهد كأنّ الزمن نفسه انحنى بخشوع أمام ضريح رجلٍ، ما برحَ حضوره يُزهرُ في الذاكرة، رغم الغياب.

وقف الصحافي أحمد الغربي أمام الضريح، لا ليودّع، بل ليسترجع من تراب الصمت نغمةً من نغمات الوفاء. استعاد صورة أخٍ كان له ظلّ السند، وصوت العزاء، وصديقاً يمشي إلى جواره كضوء الفجر، حين يلامس وجه المدينة.

لم يكن الدكتور نبيل الراعي مجرّد اسم في سجلّ الراحلين، بل كان طيفاً من نور، وروحاً متّقدة، تمشي بين الناس كما النسيم الرقيق، لا يُرى، لكن يُحسّ. كان كتلة من وهج إنساني، وقنديل عطاء لا يَخبو، حتّى إذا جاء الموت، بدا وكأنه انتزع زهرة من بستان الحياة، لكن عبيرها ما زال عالقاً في الأرواح.

"كان كنجمة صبح"، هكذا وصفه الغربي، "لا تغيب إلا لتوحي بأنّ الضوء سيعود. وكان كزهرة ربيعية لا تعبأ بالفصول، تبذل عطرها على الدوام، وتوزّع بهجتها على العابرين بلا حساب". شبّهه بالسنديانة العتيقة، تلك التي تقف في وجه الريح، لا تتمايل إلا لتزداد جذورها عمقاً وثباتاً، رمزاً للكرامة والصبر والامتداد الأصيل.

وفي سطورٍ تفيض من مداد القلب، أطلّت صورة الرجل الطيّب، صاحب القلب الوديع كحمامة بيضاء، تنام على جدار الزمن، فلا تزعجها الضوضاء ولا تفسد نقاءها العواصف. كان إنساناً يفيض رقّة في زمنٍ كثُر فيه الجفاف، وكان نبيلاً في أخلاقه، لا تُغريه المناصب ولا تُبدّل المعدن النفيسَ بهرج السلطة أو بريق المال.

وإذ يستعيد الغربي حضور الدكتور الراعي، يستحضر أيضاً زمناً من القيم النقية، زمن الرجال الذين كانوا إذا وعدوا أوفوا، وإذا أعطوا بذلوا بلا منّة. ولكن حين ينظر إلى الحاضر، لا يجد سوى زمنٍ "سقطت فيه نواميس العفاف"، زمنٍ يُفتقد فيه أولئك الذين يشبهون التراب في تواضعهم، والماء في عطائهم، والنار في غيرتهم على الصالح العام.

لقد غاب الدكتور نبيل، لكنّه ترك في الأرواح ظلّه، وفي القلوب أثره، وفي ضمير المدينة صوته. فلا يُذكر الخير إلا وذُكر اسمه، ولا يُستدعى النبل إلا وأطلّ وجهه.

وفي ختام كلماته، توجّه الصحافي أحمد الغربي بأحرّ التعازي إلى كبير العائلة، الدكتور عادل الراعي، وإلى سائر أفراد الأسرة الكريمة، مؤكداً أنّ الذكرى ليست مجرّد طقس عابر، بل هي التزام دائم بأن نُبقي الراية التي رفعها الفقيد عالية، وأن نستحقّ ما أورثنا من محبةٍ وأثرٍ لا يُنسى.

فنم قرير العين يا نبيل القَدر، يا زهرة الشوق، ويا سنديانة الذاكرة... فقد تركتَ خلفك ضوءاً لا يُطفأ.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1020487975
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة