صيدا سيتي

أزمة مياه حادّة تزيد الطين بلّة في صيدا... وعود بالمعالجة (النهار) وقفة احتجاجية لحراك أهالي الشرحبيل – بقسطا في انتفاضة صيدا (النهار) الحاجة أميرة عمر النداف (أرملة الحاج بدر سبع أعين) في ذمة الله بعد سلسلة الاتصالات والتحركات، أسامة سعد يتلقى تعهداً من المسؤولين بإنجاز معالجة مشكلة انقطاع المياه عن صيدا خلال الأسبوع القادم الجماعة الإسلامية تزور المستشفى التركي وتدعو لافتتاحه سريعاً الحاج يوسف عبد الله الخياط في ذمة الله أسرار الصحف: لوحظ ان حركة "امل" لم تشارك في تظاهرة عوكر وكذلك امتنعت قناة "ان بي ان" عن نقل التظاهرة او الاشارة اليها جريحان بسقوط شجرة عليهما في صيدا صيدا مدينة الحُقوقيين فوضى الأسعار تتحوّل كارثة معيشية... ودعوات إلى إسقاط سلطة العجز والفساد جلسات "بسري" توصي بضمّ "المهندسين" والمجتمع المدني الى اللجنة المنارة المقاصدية في صيدا لن تنطفئ الخط الساخن 1741 لتلقي شكاوى العاملات في الخدمة المنزلية على مدار الساعة توعية في صيدا عن الادمان على المواد الكحولية والمخدرة وكيفية الوقاية سكان المية ومية - حي كفرشوبا يتقدمون بالشكر إلى الحاج سامر دهشة بهية الحريري تتشاور وبلديات “اتحاد صيدا - الزهراني” بشؤون حياتية وتحديات مواكبة عودة الحياة والتعايش مع كورونا كمال حسن قيم في ذمة الله "الإيمان" تخرج طلاب المرحلة المتوسطة تخرجاً وقائياً للإيجار شقة مفروشة ثلاث غرف نوم مع مطل قرب ساحة القدس في صيدا ثانوية القلعة تعلن عن بدء التسجيل للطلاب الجدد

مؤتمر مقاصد صيدا بذكرى المؤسسين "حول الحريات الدينية" - 34 صورة + فيديو

صيداويات (أخبار صيدا والجوار + أخبار متفرقة) - الثلاثاء 19 نيسان 2016 - [ عدد المشاهدة: 5011 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر/ رأفت نعيم: 

اكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ الدكتور عبد اللطيف دريان انه  لا يمكن للبنان ان يكون بلد التعايش والوحدة الوطنية الا بتكاتف المسلمين والمسيحيين وقال: لبنان يتنفس برئتين، اسلامية ومسيحية .

كلام المفتي دريان جاء خلال رعايته مؤتمر جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا حول الحريات الدينية لمناسبة ذكرى عيد تأسيسها الـ138 والذي كرسته الجمعية يوما للمؤسسين وتأكيدا منها على تبني وتأييد كافة بنود مقررات المؤتمر الاول لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت (اعلان بيروت للحريات الدينية) باعتباره اصدق التعبير عن المبادىء والمفاهيم والقيم التي تجسد رسالة المقاصد . وشارك فيه مستشار الرئيس سعد الحريري الدكتور داود الصايغ والباحث والكاتب والمفكر الدكتور رضوان السيد .

حضر افتتاح المؤتمر الذي استضافته ثانوية حسام الدين الحريري التابعة للجمعية في منطقة الشرحبيل بن حسنة:الرئيس فؤاد السنيورة، ممثلة الرئيس سعد الحريري النائب بهية الحريري، ممثل البطريرك مار بشارة بطرس الراعي رئيس دير مار شربل - الجية الاب بسام حبيب، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن امين عام مؤسسة العرفان التوحيدية الشيخ سامي ابي المنى ، مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران ، ممثل المطران ايلي حداد الارشمندريت جهاد فرنسيس، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي، امين عام لجنة الحوار الاسلامي المسيحي محمد السماك، ممثل امين عام تيار المستقبل في لبنان احمد الحريري مسؤول دائرة صيدا في التيار امين الحريري، ممثل قيادة الجماعة الاسلامية في الجنوب حسن ابو زيد ، ممثل الدكتور عبد الرحمن البزري عفيف حشيشو، ممثل قائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الامن الداخلي العميد سمير شحادة آمر سرية درك صيدا المقدم عصام عبد الصمد، ممثل رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح نائبه عمر دندشلي، السيدة نجلاء سعد، رئيس جمعية خريجي المقاصد الدكتور عادل سكاكيني والرئيسان السابقان لجمعية مصطفى الزعتري وهلال قبرصلي وفعاليات روحية واقتصادية واجتماعية وثقافية.. وكان في استقبالهم رئيس الجمعية المهندس يوسف النقيب واعضاء المجلس الاداري للجمعية وعدد كبير من اعضاء الهيئة العامة ومدراء مؤسسات المقاصد التربوية والأسرة المقاصدية وفاعليات تربوية واقتصادية واجتماعية وحشد من المدعوين .

النقيب

بداية انشد كورال مدارس المقاصد – صيدا النشيد الوطني اللبناني ونشيد المقاصد  ثم جرى عرض فيلم توثيقي عن تاريخ ومسيرة المقاصد ومؤسساتها وخطة المجلس الاداري الحالي للنهوض بها ، ثم كانت كلمة ترحيب من عريف الحفل منى مجذوب، تحدث بعدها رئيس الجمعية المهندس يوسف النقيب فاعتبر ان الجمعية ساهمت عبر تاريخها الطويل في تطوير المجتمع الصيداوي وفي تنمية الإنسان فيه علمياً واجتماعياً وتربوياً، فخرّجت مدارسها أجيالا من مختلف الاختصاصات، وقد شغل كثير منهم ومازالوا مواقع متقدمة في العمل السياسي، والإداري، والاقتصادي، والتربوي والثقافي داخل الوطن وخارجه. هذه هي جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا إرثٌ تاريخي عريق ماض وحاضر ومستقبل بإذن الله تعالى، في البذل والعطاء، وإنها لمناسبة سعيدة أن نجتمع اليوم للاحتفال بذكرى تأسيس جمعيتنا العريقة، وأن نستذكر بكل فخر واعتزاز ونستحضر بكل وفاء ذكرى الرواد الأوائل من المؤسسين الذين أرسوا الركائز الأساسية لمسيرة ورسالة المقاصد، وهم مع حفظ الألقاب:" محمد فريد خورشيد،الحاج محمود المجذوب، اسماعيل النقيب، محيي الدين الجوهري، عثمان البزري، محمد النعماني، محمود منح الصلح، محمد صالح لطفي، عبد السلام زنتوت، عمر نحولي، حسن الجوهري، محمد محيي الدين حشيشو، محمد كامل المغربي، حسين الجوهري، ناصيف الأسعد، عبد اللطيف لطفي، علي البزري، محمد منيب الصلح، عبد الهادي زنتوت، عبد الله لطفي ".

واضاف: إن هذه الإنجازات تضعنا أمام تحديات كثيرة لنواصل العمل بعزم وإصرار على متابعة الخطى والنهج والرسالة، والبحث عن سبل جديدة لمواصلة العطاء والبناء. وتؤكد الجمعية التزامها بالاستمرار بمسار ونهج المقاصد مدرسة للإسلام السمح ومدرسة للوطنية والعيش المشترك وقبول الآخر على امتداد الوطن. وتضع الجمعية كل مقدراتها وامكانياتها من أجل التعاون مع جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت لتحقيق البند المتعلق بتحديث البرامج التربوية والإفادة من التجارب الوطنية والحديثة في هذا المجال.وانطلاقا من ذلك وعند إطلاق مقررات المؤتمر المقاصدي الإسلامي الأول (إعلان بيروت للحريات الدينية) الصادر عن جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، كانت المبادرة المباشرة للمجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا بتأييد كافة بنود هذا الإعلان، بالتعاون مع دار الفتوى والدكتور رضوان السيد والدكتور محمد السماك والمعنيين.  ويوم ذكرى المؤسسين نعلن في مؤتمرنا هذا تبني جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا لكافة بنود إعلان بيروت للحريات الدينية، واعتباره أصدق التعبير عن المبادئ والمفاهيم والقيم التي تجسد رسالة المقاصد.

وخلص للقول: وفي هذه المناسبة المميزة قرر المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا اعتبار يوم الثامن عشر من نيسان من كل عام يوم التحية والوفاء والتقدير للمؤسسين الأوائل، أهل العزم والبناء والعطاء، ولنؤكد على الاستمرار بالنهج الذي خطه المؤسسون لخدمة المجتمع والوطن، شاكرين جميع الداعمين على ما بذلوه ويبذلوه من جهد وتعاون دائم للاستمرار برسالة المقاصد وتطورها.

الصايغ

ثم تحدث الدكتور داوود الصايغ فاستعرض تاريخ صيدا والنموذج الذي تقدمه وما سجلته على صعيد  تمسكها بالحفاظ على التنوع والعيش المشترك بين مكونات العائلة اللبنانية ، ومسيرة جمعية المقاصد وارتباطها بتاريخ صيدا ورجالاتها وثوابتها. وقال : ان تبني مقاصد صيدا بلأفكار التي اطلقتها جمعية  المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت في حزيران 2015 في مبادرة لـ"تثبيت الميراث الذي ائتمنت عليه رعاية لعهود بيروت ولبنان الانسانية المستنيرة" يندرج بصورة طبيعية، اذ ليس في صيدا ولا في بيروت ولا في لبنان ولا في أي بلد يدين بالقيم الانسانية الا من ثار على استغلال الدين الحاصل حاليا والذي توسله الارهابيون خدمة لأغراض الدين منها براء وهي القضية التي تشغل العالم اليوم سياسيا وامنيا وفكريا في صد الاسلاموفوبيا بحثا عن الاسلام الحقيقي وعدم المزج بين الأصيل والمشوه.

واشار الصايغ الى ان الدستور اللبناني منذ عام 1926 اكد في مادته التاسعة على حرية الاعتقاد مطلقة ، وان الدولة تحترم جميع الأديان وتكفل حرية اقامة الشعائر الدينية تحت حمايتها ، وراى ان هذه المبادىء ليست بغريبة على الصيداويين والمقاصديين مستحضرا بعض النماذج لمواقف سجلها التاريخ لكثير من رجالات صيدا في التمسك بهذه المبادىء، مثل مطران صيدا للروم الكاثوليك باسيليوس حجار والرئيس رياض الصلح والرئيس رفيق الحريري الذي راى انه كان في تاريخ الاستقلال اللبناني اكثر مسؤول تحدث عن العيش المشترك وجسده في الممارسة العملية للمسؤوليات وانه ارتاح الى المناصفة ملتقية مع رؤيته ومشروعه الوطني كحجر اضافي صلب يدعم البناء الوطني وكتكريس دستوري لمجمل الصيغة الفذة مطبقا اياها حيثما استطاع وتسنى، مصرا على اختلاط الطوائف في مؤسساته وتياره.

وتوقف عند علاقة الرئيس الشهيد بالمقاصد فرأى أنه كان بينه وبينها تبادلا في الحب والوفاء كمنارة لمؤسسات المجتمع الصيداوي الاجتماعية والفكرية والدينية والتربوية العريقة التي ميزتها منذ القرن التاسع عشر وميزت مجمل المجتمع اللبناني الذي كان ولا يزال مصدر الصمود الحقيقي . واشار كيف تابع الرئيس سعد الحريري مسيرة والده بالتمسك بالنسيج اللبناني الفريد من نوعه واعلاء شأن كل ما يخدم الانفتاح والعيش المشترك ومكرسا ذلك عام 2010 من مركز رئاسة الحكومة باعلان عيد بشارة السيدة العذراء عيدا وطنيا.

ونوه الصايغ بتجربة اللقاء التشاوري في صيدا معتبرا انه اطار على صورة المدينة بالحوار والاعتدال والانفتاح والبحث الدائم عن الحلول التي لا تستعصي ابدا على اصحاب النوايا البناءة وفق حرص السيدة بهية الحريري على ان يبقى الوفاق اساس المعالجة لكل المشاكل مستلهمة بذلك تلك الصورة التاريخية المؤسسة للبنان الكبير الذي تحتضن مئويته الأولى . كما نوه بمواقف الرئيس فؤاد السنيورة بالتأكيد على العيش المشترك الذي يجري في عروقه . وقال: وهو دم يجري في عروق الصيداويين الذين ودعوا المطران سليم غزال يوم 2 ايار 2011 بالحب والوفاء تحية لإنسان حقق رسالته في مجتمع المدينة دون ان يشعر باي غربة او فرقة او تمييز . لأن هذا هو سر صيدا المشكوف الذي يسهل ادراكه لكل من عرفها وعرف اهلها .

وراى الصايغ انه في ظل المتغيرات والأحداث والمآسي الجارية في المنطقة وعلى اعتاب الذكرى المئوية الأولى لإتفاقية سايكس بيكو ، يتغير الشرق الى اتجاهات ليس من السهل بعد قراءتها . معتبرا ان حدود لبنان تتجاوز الجغرافية وان ما يدعم الكيان هي حدود غير مرئية تولدت في النفوس قبل الحدود وهي غير قابلة لإعادة الترسيم ، واننا في الحقيقة لا نملك غير ذلك ليس بالحياد القانوني ولا بالقوات الدولية ولا بالحمايات من أي نوع كانت . وقال: نصون كياننا بما يحمي الأساس ، والأساس هو ذاك الذي تكون عبر الأجيال في ذلك الاختلاط الفذ الذي صمد في وجه الحروب الخارجية والحروب الداخلية والتدخلات على انواعها,. نصون كياننا بالابتعاد عن صراعات الآخرين وتغليب اولوية مصلحتنا الذاتية دون التنكر لالتزامات لبنان ولقضايا العروبة العادلة وهو كان وما يزال سباقا اليها متطلعا الى استعادة التصامن العربي الذي كان عونا اكيدا للبنان . العروبة الصادقة التي تحمي التجربة لما فيها من غنى يفيد العروبة نفسها وليس الى تفجير التناقضات خدمة لمصالح المحاور من أي نوع كانت . من صيدا جاءت الدروس الأساسية ولا تزال .

السيد

وتحدث الدكتور رضوان السيد مستعرضا تاريخ مقاصد بيروت ومقاصد صيدا وما يجمع بينهما على من حيث الأهداف والرسالة ومتوقفا عند اعلان بيروت للحريات الدينية الذي اصدرته مقاصد بيروت العام الماضي كمبادرة وطنية كبرى لتأكيد ايمانها بالعيش المشترك وبالدولة المدنية واستنكارها لظواهر التشدد والغلو . فقال: ان تأسيس المقاصد جاء استجابة لتحديات الحداثة في التعليم والصحة والمرافق العامة الأخرى . فكان أقرب للإستجابة للتحدي الحضاري . بل ان بيان المقاصد الأول في بيروت والمسمى بالفجر الصادق ذكر ذلك عندما قال ان متغيرات العالم تقتضي ذلك وان الرفقاء في الوطن – يقصد المسيحيين- انطلقوا في مجال التعليم الحديث اعتمادا على الارساليات الأجنبية وان الوطن لا يحلق الا بجناحين ولذلك اردنا ان يتقوى جناحنا لننطلق معا. فكان التحدي حضاريا واجتماعيا. اما اليوم فان التحدي الذي نواجهه صار دينيا او له جوانب دينية قوية ، وهناك تأثيرات خارجية في ذلك. ولكنه في الأساس منطلق من داخلنا او منفجر في داخلنا العربي والاسلامي .

واضاف: اننا نعلم جميعا اليوم ان مشهد الاسلام مقبض في دياره وفي العالم بسبب التشدد اللاجىء للعنف والمخرب للمجتمعات والدول وللعيش المشترك الذي عرفه المسلمون قرونا وقرونا مع مواطنيهم من المسيحيين الفئات الاجتماعية الأخرى .

ورأى السيد ان مؤسسات التعليم المستنير مثل المقاصد لا تستطيع مواجهة هذا التحدي وحدها ، لكنها كانت ولا تزال مبادرة كبرى للإصلاح والتقدم والتلاؤم مع العصر والعيش المشترك الوطني والقومي والعالمي. وقال: تضمن اعلان بيروت للحريات الدينية : حرية العقيدة والعبادة والتعليم وفي هذه النقطة جرى استنكار انتهاك حقوق الجماعات المسيحية وحرياتهم باسم الدين وتجديد الالتزام بالعيش المشترك والمتنوع . الحق في الحرمة والكرامة وفي هذه النقطة جرى استنكار التكفير والاعتداء على حرمات الناس وكراماتهم باسم الدين. الحق في الاختلاف والتعدد فقد قرر القران الكريم ان الناس مختلفون في الاشكال والالوان والطبائع والمصالح لكنه دعاهم الى التكامل والتعارف لا الى التنابذ والتعادي. الحق في المشاركة السياسية والاجتماعية وعلى قدم المساواة استنادا الى مبدأ المواطنة ولان الاسلام لا يفرض نظاما معينا للحكم بحسب وثيقة الازهر الشريف فنحن نقول بنظام الحكم المدني والدولة المدنية هي دولة مواطنين يتساوى رعاياها في الحقوق والواجبات.الالتزام بالمواثيق العربية والدولية فنحن جزء من الامة العربية في الهوية والانتماء ونحن ملتزمون بالمواثسق العربية والدولية وبالاعلان العالمي لحقوق الانسان.الالتزام بلبنان الوطن والدولة الواحدة والديمقراطية وقد قال المسلمون اللبنانيون ذلك في الميثاق الوطني وفي وثيقة الثوابت العشر الصادرة عن دار الفتوى عام 1983 وفي اتفاق الطائف وقد خرجت مقاصد بيروت وصيدا عشرات المفكرين والسياسيين اللبنانيين الذين عملوا بجد واخلاص من ضمن هذا الالتزام واستشهد عدد من كبارهم في سبيل ذلك . وفي النقطة السابعة والاخيرة اكدت المقاصد على تقاليدها المنفتحة التي ارساها الاباء المؤسسون ومنها حرية التعليم وتقدمه واستنارة الدرس الديني والتربية الدينية والتنشئة الوطنية والقومية السليمة .

وختم السيد: كان التحدي الذي اطلق مبادرة المقاصد الاولى حضاريا وتعليميا ولدينا الان تحدي التطرف والغلو في الدين وتحدي تفكك الدول والمجتمعات تحت وطأة الاستبداد والهمجية والتدخلات الخارجية. ففي عيد المقاصد- صيدا بما يمثله من استمرارية ثوية يكون علينا وفي شتى الجهات والبلدان اطلاق المبادرات المتعددة والمتكاملة لصون الدين من الانقسام والدول المجتمعات من التفكك وصنع المستقبل الآخر لامتنا واوطاننا ، واعطاء صورة مختلفة للعالم لا تقوم على الخوف او التخويف. انها اهداف كبرى وصعبة لكن كما كانت المقاصد خلال اكثر من قرن رافعة من روافع التقدم والوطنية والازدهار فانها قياسا على هذا النجاح يمكن ان تسهم اسهامات متميزة في الحاضر والمستقبل .

المفتي دريان

ثم تحدث راعي المؤتمر المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان فقال:  أن نأتي الى صيدا لرعاية وحضور هذا المؤتمر حول الحريات الدينية هو امر في غاية الأهمية، لأن موضوع الحريات الدينية اصبح اليوم الشغل الشاغل في عالمنا العربي والاسلامي والدولي لا بل على صعيد الوطن لبنان. وأن آتي انا الى صيدا فيعني ذلك أنني آتي الى أهلي وأحبائي ، أهل صيدا هم أهل الوفاء وهم أهل التقدير، ولا اخفيكم سرا مع انني من بيروت الا ان لي قرابة من صيدا جدتي من صيدا . فأنا أعتز بهذ القرابة وأعتز بهذ الصلة .يقول المولى سبحانه وتعالى في محكم تنزيله " لا اكراه في الدين" ، ويقول سبحانه وتعالى "يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله أتقاكم ".. ويقول المولى " وما ارسلناك الا رحمة للعاملين" ، ويقول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم "انما انا رحمة مهداة".. ويقول المولى سبحانه وتعالى في محكم تنزيله " ولا تجادلوا اهل الكتاب الا بالتي هي أحسن ". آيات كثيرة وأحاديث متعددة توصينا بالانفتاح على الآخرين. من نختلف معهم في العقيدة والدين ومن ايضا نشترك معهم في العقيدة والدين ، ديننا كما كما تعلمناه أنه دين عالمي ورسالة رحمة للعالمين ، للإنسان في أي مكان كان او في أي زمان وجد .. هذا هو الاسلام دين الرحمة ودين المحبة ودين الأخلاق ودين الانفتاح على الآخر ودين المعاملة الحسنة للمسلمين وغير المسلمين ..

واضاف: نحن اصبحنا اليوم نعيش في دول متنوعة ومتعددة ، اجرينا عبر السنوات الطويلة الماضية حوارات اسلامية مسيحية وايضا كان هناك محاولات للتقريب بين المذاهب الاسلامية ، انا اعلنت خارطة الطريق لمسيرتي في الافتاء ، من ضمن بنودها المحافظة على الوحدة الاسلامية ، وأن لا اترك مجالا ابدا لأحد ان يتلاعب بهذه الوحدة وان يزرع الفتنة بين صفوف المسلمين ، وهذا ما نقوم به وقلت للجميع يومها ، تعالوا نتصارح حتى نتصالح . لا يمكن لنا ان نبقى بعيدين عن بعضنا وان لا نتلاقى وان لا نتحاور وبالأخص في فقه عيشنا المشترك معا كمسلمين. نحن في اشد الحاجة في منطقتنا الى حسن الجوار والتعايش بين دولها.من هنا من مقاصد صيدا ، التاريخ والعروبة والاسلام والاعتدال والوطنية اقول للجميع تعالوا الى الحوار ، تحاوروا ووفروا على شرقنا الكبير هذا الكم الهائل من سفك الدماء والتهجير والتدمير والحرق . نحن نقول اننا متمسكون بعروبتنا ، نحن اهل الوحدة العربية والتضامن العربي نريد من العرب ان يتفكروا بما يحدث في بلادهم التي هي بلادنا من هدر للدماء وهتك للأعراض وهدم للبيوت والقرى والبلدات وتهجير للمسلمين وغير المسلمين ، ألا يكفينا بعد هذه السنوات الطويلة من هذا العذاب الأليم الذي نصنعه بايدينا ان يتفكر العقلاء والحكماء بيننا لوقف هذه المجازر ولوقف تهديم الدول. واعلنت يوم التنصيب انني من المؤمنين بالوحدة الوطنية والعيش الواحد بين الطوائف اللبنانية المتعددة والمتنوعة. الكرامة اعطاها الله سبحانه وتعالى للانسان مهما كان جنسه او لونه او لسانه. الانسان مكرم من الله ، وفي هذه الأيام الكرامة الانسانية للإنسان مهانة ، ومن اولى واجباتنا ان نتعارف مع الآخرين. ربنا سبحانه وتعالى قال" لتعارفوا" ومعنى ذلك انه لم يقل لنا لتتنازعوا او لتتفرقوا، والتعارف معناه التلاقي والحوار والتعرف على الآخر والآخر يتعرف علينا، أولسنا حملة رسالة محبة وسلام ورحمة ، كيف تريدون منا ان نبلغ هذه الرسالة الى الناس كل الناس وتمنعون عنا التحاور مع الآخرين . لا يستقيم هذا الأمر ابدا.

وقال: نحن في لبنان مررنا بأوقات عصيبة ونحن والمسيحيون في هذا الشرق مررنا باوقات عصيبة ، هذا السجل التاريخي فيه صفحات سوداء وفيه الكثير الكثير من الصفحات البيضاء المشرقة ، فتعالوا جميعا نمزق الصفحات السوداء ونطلع على تاريخنا المشرق المزدهر الذي بنيناه معا في هذا الشرق ، لا يمكن ابدا ان يكون هذا الشرق الا بمسيحييه ومسلميه . لا يمكن للبنان ان يكون بلد التعايش والوحدة الوطنية الا بتكاتف المسلمين والمسيحيين ، لبنان يتنفس برئتين، رئة اسلامية ورئة مسيحية . هكذا يعيش وطننا لبنان وهكذا ينهض وهكذا يكبر ويستمر . اغتنمها مناسبة في هذا الجمع المقاصدي وتحت ظلال جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا لأقول : نحن لنا ثوابت في ديننا ولنا ثوابت في طريقة عيشنا مع الآخرين ، نأخذها من سيرة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، نحن متمسكون بهذه الثوابت وبمقاصد الشريعة الاسلامية وبهما نستطيع ان ننفتح على الآخرين تحت شعارلكم دينكم ولي دين وتحت شعار لا اكراه في الدين .من هنا دعونا نجد مساحات مشتركة كبيرة فيما بيننا لكي نعيش في هذا الوطن في ظل دولة وطنية قوية قادرة  تحترم الطوائف وتحترم المواطنين لا اقلية فيها ولا اكثرية ، هكذا نحن ننظر الى فقه الدين وهكذا ننظر أيضا الى فقه العيش مع الآخرين.نقول لصيدا نحن نعتز بهذا التنوع الموجود في هذه المدينة ، هذه المدينة تمثل قمة العيش الواحد بجميع طوائفه اتوجه رحم الله سماحة المفتي الشيخ محمد سليم جلال الدين وهو قامة شامخة لا تنسى ابدا ، تاريخ صيدا كانت عند شخصية المفتي جلال الدين ، ونتوجه بالتحية والتقدير الى سماحة الاخ الصديق الشيخ سليم سوسان الذي يضفي على هذه المدينة سياسته الحكيمة في العيش المشترك واللقاء الروحي .

وختم : من مقاصد بيروت الى مقاصد صيدا تاريخ مشترك عريق في المحافظة على تعاليم الدين الاسلامي وعلى الاعتدال الاسلامي وعلى الوسطية في ديننا وعلى التربية والتعليم في مناهجنا التربوية . اسال الله سبحانه وتعالى لجمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في صيدا كل التوفيق في ما تقوم به من مهام من اجل شبابنا ، شباب المستقبل ,.

واختتم الحفل بلوحة انشادية تقديم كورال مدارس المقاصد .. 


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 934445523
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة