صيدا سيتي

حراك صيدا "بيعرف يفرز"!! - صورتان الجامعة اللبنانية: استمرار تعليق الدروس والأعمال الإدارية حتى إشعار آخر القوى الامنية في منطقة الزهراني فتحت جميع الطرقات بمؤازرة الجيش جبق: استمرار إقفال الحضانات على جميع الأراضي اللبنانية حراك صيدا الشعبي يكشف عن "تحالفات سياسية" جديدة، فهل تستمر ام تبقى مؤقتة؟ تظاهرة صيدا في يومها الخامس .. بكل ألوان الطيف "الشعبي" - 4 صور قطع طرقات احتجاجاً في صيدا الجيش كثف تدابيره في صيدا .. ويسير دورياته وزير التربية: لتقدير الأوضاع من أجل استئناف التدريس يوم غد مصرفي كبير يكشف: هكذا تحل الأزمة.. واقتصاد لبنان سيتحول! المحتجون اقفلوا طريق الكورنيش البحري في صيدا جمعية المصارف: اقفال المصارف غدا بإنتظار استتباب الأوضاع العامة البزري: قرارات مجلس الوزراء جاءت متأخرة وغير كافية ولم تُلبي مطالب الحراك الشعبي ‎ العمل على إصلاح خط ٤ انش في منطقة المية ومية - الاسماعيلية وتم تأمين المياه للمشتركين اختتام "دبلوم في إدارة المنظمات غير الحكومية NGO’s Management" ـ 4 صور طريق الساحل ما زال مقطوعا عند الجية وبدء توافد المحتجين للمشاركة في الإعتصام المركزي إصابة 64 شخصاً كحصيلة نهائية للأيام الأربعة الماضية من جراء التظاهرة الجارية في مدينة صيدا - 5 صور قبل أن تفكر بانجاب طفل .. عليك أن تعلم كيف سيبدأ حياته في لبنان وجع الشعب قلَبَ الطاولة بالفيديو ... أسامة سعد: الورقة المطروحة للحل مرفوضة، وعلى السلطة التسليم بالتغيير الحاصل والقبول بمرحلة انتقالية‎

"باب الحارة" ماذا يقول فيه أهالي صيدا؟

مقالات ومقابلات وتحقيقات صيداوية - الإثنين 22 تشرين أول 2007 - [ عدد المشاهدة: 2883 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload


إيمان حنينة - رؤية للأبحاث والدراسات – خاص موقع صيداويات:
دخل أهالي صيدا" الحارة" السورية عبر بابها الرمزي، في ظلّ انقسام حادّ تعيشه المدينة، ويتجلى في موقف عدائي حاد بعد حبّ وغرام لسوريا، يقابله مغالاة في التأييد، وما بين النقيضين رأي يخشى طيف شعب عراقي آخر.
هذه المتابعة للمسلسل لم تقتصر على صيدا وحدها، فلقد كانت الشغل الشاغل للعالم العربي حتّى أنّ صحيفة هآرتس أوردت مقالاً حول تأثيره على عادات وتقاليد عرب 48، وخلص كاتب المقال إلى قدرة العمل على تحريك مشاعر العرب رغم ستين عامًا من الاحتلال، ولم ينسحب الأمر على المسلمين فحسب، بل تعدّاه إلى النصارى في الأراضي المحتلة.
ولبنان غير بعيد ... "كميل" أدمن على حضوره، ورأى فيه استعادة لقيم افتقدها المواطن العربي، وكان من أشدّ المتحمسين عند الهجوم على الإنكليز لتحرير الأسرى، رغم ما يحمله من آراء سياسية شخصية. ويتقاطع في رأيه مع مواطن عربي رأى في المسلسل جرعات هدوء واحترام ، تجلى أثرها على ولده المراهق والمتمرد.
والصيداويون شأن إخوانهم السعوديين واليمنيين وغيرهم، ضبطوا مواعيد خروجهم من البيت حسب أوقات المسلسل، والبعض أدمن تكراره، فالشاب طارق يعلق على أخته هبة: ":إنها تجري تخصصاً بحضوره ثلاث مرات في اليوم"، أمّا الحاجة آمنة فإنها ترتاح لحضوره نظرًا لخلو المسلسل من مشاهد لا أخلاقية، ويؤكد كثيرون على عنصر البساطة والعفوية في أجواء الحارة والتي أعادتهم إلى أيام صيدا العتيقة، ويبدو أن المُشاهد ملّ رنين الهاتف الجوّال وبريق السيارات الفارهة، وحالات الشدّ والنفخ في وجوه الممثلات، فتراه يحنّ إلى عهد مضى وإن بدا مثاليا في رأي البعض.
"منى" يدفعها الشوق إلى النخوة العربية المفقودة وتشاركها هبة في ذلك، أمّا سناء فهي مأخوذة بالإخراج ويشاطرها محمّد الرأي، ويضيف عليّ ويوسف ونور موضوع المقاومة للإحتلال، لما يحاكيه العمل الفنيّ للواقع الفلسطيني واللبناني في بعض أجزائه من مقاومة للمحتل وتهريب للسلاح وتسلل للخونة والعملاء وإن كانت الرسلة- برأيهما - واضحة في أن المقاومة هي الرافعة للفرد والوطن العربي وأنّ هذا المسلسل ضرورة لتوعية جيل صار فريق منه يردد مقولة: ما المشكلة في الصلح مع إسرائيل؟
وعند سؤال "أم طارق" فإنها تستهجن كلّ هذه الآراء لأنّ الأمر لا يهمها وهي لم تتابع المسلسل وتستغرب كلّ هذا الاهتمام، أما أحمد فيؤكد أنّ الحارة تجسّد سوريا، وبعض الأحداث تعيد إلى الذاكرة ما حصل منذ مطلع الثمانينات حتى يومنا هذا (مشهد موت الزعيم، حالة الإرباك بعد موته، المواقف المتسرعة التي قام بها أخوه أثناء غيابه، الكشف عن رؤوس النسوة...).
ويضيف مصطفى إلى كلام صديقه رموزًا واقعية، فأبو غالب يديم التحريض على الحارة ورجالاتها من أجل ثأر شخصي، وأبو النار ركب موجة التحريض لكنه رجل أصيل لا بدّ أن يعود إلى رشده، والسلاح الذي يدخل ويخرج من الحارة لم يكن للاقتتال الداخلي وإنما هو لمقاومة الاحتلال.
أما الأستاذ عدنان فيبدو أنه ذهب إلى أبعد مما سبق فاعتبر أن العمل يحمل رسائل ونقدًا إلى الداخل السوري، فالعقيد وإن تمتع بالحنكة إلا أنه وقع في خطأ كبير وذلك حين عاقب" فريال" ومنع التجار من بيعها والأهالي من زيارتها، ممّا حدا بالحكيم "أبو عصام " من مخالفته ورفض الانصياع لأوامره، وترى "أم خالد" وهي عاملة في الحقل التربوي أن العمل يؤكد على الكرامة الشخصية دون أن يمسّ ذلك الاتفاق على القضايا المصيرية، فأبو عصام كان على خلاف حاد مع أنسبائه إلا أن ذلك لم يمنعه من إيصال السلاح والرسائل الشفهية لهم، مع حثّ لأبنائه على دعمهم ومساندتهم.
وتطول قائمة المستطلَعين لتصل إلى الأطفال والمراهقين بشكل خاص،ففي استطلاع للرأي أجريناه في صيدا شمل 200 طالب في المرحلة المتوسطة والثانوية في مدارس خاصة ورسمية، تبين أن 85% من الطلاب تابعوه وشغفوا بشخصياته، وعند إجاباتهم عن السبب أجمعوا على عنصر الشهامة والرجولة التي تمتع بها "أبو شهاب" وعلى شجاعته في نقل السلاح، كما أحبّوا "معتز" وتمنوا أن يتحلوا بأخلاق "أبو عصام"، وعبر الكثيرون عن رغبة قوية في العيش بين أرجاء هذه الحارات، ولم يغفل الكثيرون نقداً لاقتصار دور المرأة على أعمال المنزل، رغم ما تتمتع به من حبّ واحترام لمكانتها.
ومن خلال هذه الآراء، يبدو الاستفتاء واضحاً على تأييد مطلق"للقيم" في هذا العمل - مع ضرورة أخذ الحذر والتمييز بين القيم والتقاليد والدين- والحقائق في واقعنا تثبت لوثة داخلية قبل أن تكون عولمية في البعد عن الأصالة، فلقد غاب عن المجتمع من يؤرقه همّ جاره إلا ما ندر، واندثر من يأخذ موقفاً في الحقّ مهما لحق به، فثقافة "الناس مع الواقف إلى أن تنجلي المواقف" صارت واضحة للعيان، وعمل الخير راح ينطلق في كثير من الأحايين وفق "أجندة"محددة، وغاب ظلّ الأسرة عن بيوتات عديدة، فالأب تنازل للأم المرهَقة عن واجب الشراكة الأسرية، واكتفى بدور المحاسب المالي، فهو في لهاث دائم من أجل قسط مدرسة خاصة أوسيارة ثانية أو هاتف جوال أوحذاء رياضي ...
لقد جاءت هذه الدراما الاجتماعية الشعبية لتضع الكثيرين أمام واجباتهم، ولتقدم للجيل صورة يحاسَب عليها، لكنه لم يرها، فأطلّت الشخصيات بعفوية وتلقائية، في إخرا ج متمكن للنصّ الأدبي الذي كتبه مروان قاووق، مع بساطة ودقة في تفاصيل الديكور للحارات القديمة والتي أنعشت ذاكرة قاطنيها السابقين من أهالي صيدا، أضف إلى ذلك حركة الكاميرا المميزة والتي أثرت العمل بمشاهد لافتة، بدءًا من جنازة الزعيم وانتهاءً بمشهد حصار العقيد مع شباب الحارة،ولقد نجح المخرج في استحضاره لمشهد سقوط عمر المختار في فيلم مصطفى العقاد.
كل هذا لم يمنع الكثيرين من أن يعيبوا على العمل إقصاءً لافتاً لدور المرأة، إذ اقتصر عملها على الكنس والمسح، واغناء المسلسل بثقافة القيل والقال، فهي وإن بدت عزيزة الجانب مصانة يغضب كبار القوم لخروجها من منزلها، إلا أنها غابت عن مجريات الأحداث، والمرأة التي كانت تقرر بفردها "فريال" بدت رعناء متسرّعة وخرّابة للبيوت العامرة، وفي خضم المعركة اقتصر دور سعاد على البكاء والنحيب والتمتع بالحاسة السادسة في شعور بإصابة أخيها أو ابنها بمكروه، ودلال العاشقة تعيش مع فستان فرحها في عالم رومانسي محزن، في حين أن التاريخ القديم والحديث يزخر بنساء عربيات شاركن شقائقهنّ في مواقف مشرفة، وما زالت الأحداث تتوالى.
كما أبدى البعض ملاحظاته حول تراجع لافت لدور عالم الدين المسلم في الحارة، إذ أنه اختصّ بأمور الزواج والطلاق وجمع المال لتوزيعه على الأسر المستورة دون أن يبرز روحًا قيادية أو محاولة توفيقية للتقريب بين الحارتين، أو أن يقول كلمة للشباب الثائر عند حصول واقعة الأسر، حتى أن دوره الوعظي للحارة قد اختفى وحلّ الحكواتي مكانه.
ولا يخفى على المتابع حالة المطّ والشطّ الذي أصاب المسلسل في كثير من حلقاته، ومشاهد السفرة المتكررة وإن كانت قد أغنت الثقافة الشعبية بموروث الأطعمة التراثية فصار الأولاد يطلبونها على موائد الإفطار.
ويبقى" باب الحارة" عملا يثير كثيراً من التساؤلات حول أبعاده والظروف المحيطة بعرضه، فهل هي حرب تلفزيونية على العدوّ في قالب اجتماعي تحذو حذو الدراما والسينما المصرية في منتصف الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الماضي أم أنها بحقّ عود إلى التراث وإن تضاربت الآراء حوله؟
الأيام تجيب ومعها يأتي الخبر اليقين.
ختامًا لا بدّ من شكر خالص لكل من أعطى من وقته وأفاد برأيه مع تقديري للزملاء والزميلات الذين استطلعوا آراء طلابهم.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 915516327
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة