صيدا سيتي

وفد من حزب الله زار المفتي سوسان وأكدا ضرورة التكاتف والتعاضد من أجل النهوض بالبلاد "حراك صيدا" يخبو في يومه التاسع والتسعين...بانتظار "خطة تحرُّك" احتجاجية حريق داخل منزل في الشرحبيل صيدا والاضرار مادية ما بقا قادر تطعمي عيلتك؟ نحن معك "إيد بإيد سوا" ما تخجل تطلب لأن صيدا بتوحدنا للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء للبيع شقة طابق سادس بناء جديد - بناية دندشلي في صيدا - ساحة الشهداء حريق في كابلات الكهرباء في صيدا القديمة حي الزويتيني قرب حلويات حنينة حضانة Little Land: مستمرون بالرسالة السامية ولن نغلق أبوابنا الرعاية تنفذ مرحلة جديدة من مشروع كنزة الشتاء جريحان بحادث سير في البرامية صيدا البزري: وزير المالية يُشير إلى إنخفاض سعر صرف الليرة بدل العمل على إستعادة الأموال المنهوبة والمُهرّبة‎ الحريري يكرم البابا ويمنحه وسام الأرز الوطني انطلاق دورة صناعة الحلويات في جمعية المواساة مسابقة الروبوتات السنوية السابعة لنادي طلاب التكنولوجيا في جامعة رفيق الحريري أميركا تهدّد لبنان: انتظروا أزمة مالية رهيبة بغضون أسابيع.. وهذا شرطها للمساعدة القدرة الشرائية تقلصت بـ 34%: الترويج لوصفة انقاذية.. لكن على اللبنانيين التضحية! تحديد سعر الدولار عند الصرافين بـ 2000 ليرة: فقاعة إعلامية... وينشط السوق السوداء! تمديد غير شرعيّ في «الضمان الاجتماعيّ» المواد الغذائية والاستهلاكية: كل لحظة بسعر جديد! بعد 3 أشهر على خروجه من السجن "حارق السيارات" عاد لـ" هوايته " فأوقف مجدداً!

غسان تويني: من الجزائر إلى دمشق وبيروت... مروراً بقزغيزستان ؟

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الأحد 27 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 904 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

النهار - باريس – من غسان تويني:
في طريق العودة من قمة الجزائر، تصطدمك مشاهد التظاهرات الشعبية الضخمة التي اسقطت حكم الرئيس اكاييف في قرغيزستان، الجمهورية السوفياتية سابقاً، الواقعة على المفصل الستراتيجي بين الروسيا والصين وأفغانستان...
تتذكر فجأة صور أوكرانيا...
وتتذكر أنهم، في بيروت، ايام التظاهرات التي فاجأتهم (من هم؟... وَلَوْ!) قالوا لنا: "...ولكن لبنان ليس أوكرانيا!".
فماذا لو كان لبنان قرغيزستان؟
هي أقرب الينا حجما (فقط خمسة ملايين نسمة، بل أقلّ... ومتعددة الطائفة) وقصتها اشبه بنا – وبالشقيقة التي صرنا نشبه –: حاكم حوّل ديموقراطية "حكم القانون والنظام" ديكتاتورية "امنية" تمدد له الرئاسة، ويقمع المعارضة ويسجنها!
وفجأة تتدفق الجماهير الى "البيت الابيض" (هكذا اسم مقر الرئاسة والحكومة) تقتحمه سلمياً، رغم وجود قوى الامن وشرطة مكافحة الشغب... فيهرب رئيس الجمهورية الى قازاقستان ومنها الى الروسيا... وتلغي المحكمة العليا نتائج الانتخابات النيابية المطعون في صحتها وينتخب مجلس النواب رئيساً بالوكالة الى حين اجراء انتخابات رئاسية.
***
ماذا لو كنا قرغيزستان؟
تغلب على رؤياك، وانت العائد من الجزائر، صورة كوفي انان خارجا من خلوته مع الرئيس بشار الاسد ليعلن ان سوريا ستتقيد بالشرعية الدولية (اي القرار 1559) فتنسحب جيوشها ومخابراتها في مهلة محددة قبل الانتخابات النيابية. ولا يعود يهمك أن احداً من الدول العربية لم يطلب من سوريا ذلك علناً في المؤتمر ولا ذكّرها باتفاق الطائف (اي "الشرعية العربية"!) بل احتكر ممثلو روسيا وفرنسا واسبانيا والبرازيل ذلك، وذهب ممثلا الاتحاد الاوروبي الى حد التلويح، واكثر، بإرسال مندوبين لمراقبة الانتخابات، فضلاً عن لجنة التحقيق الدولية (التي صارت من المسلمات).
يتساءل واحدنا الى أين سوريا ولبنان، بل سائر الدول العربية: الى مثل ما نشاهد في قرغيزستان ومن قبلها اوكرانيا... عودة الى تشاوشيسكو في رومانيا من زمن ليس ببعيد كي يُنسى؟... أم الى ما دعانا اليه الرئيس الجزائري في خطبة افتتاح القمة العربية:
"إن المعاينة هذه يجب الا تعفينا من الاعتراف، بكل وعي وتبصّر، بنقائصنا واخطائنا واخفاقاتنا، وهذا توخياً لمواءمة سياساتنا وتنسيق اعمالنا ومساعينا على نحو افضل [...] نجد انفسنا امام مطالبات متنامية الإلحاح بإدخال العدد العديد من التغييرات على ما بأنفسنا؟ هذا ان كنا لا نريد ان نوضع رهن التهميش، او ان يصبح وجودنا وعدمنا سيان، او ان نخضع للتبعية السياسية وللاستلاب او التصحر الثقافي(...)
"إنه لمن الاهمية بمكان ان تحدث، بكل حزم، القطيعة مع سلبية الحنين الى الماضي المجيد، وان نعجل بالتحديث الاقتصادي والاجتماعي، وكذا الدمقرطة [الديموقراطية] المؤسساتية اللذين يفرضهما فرضاً تطور مجتمعاتنا وما استجد من تطلعاتها. انه لمن صالحنا توثيق الأواصر بيننا وبين قوى السلام والتقدم عبر العالم [...]".
***
ترىـ، هل يسمع ذلك النداء الرؤساء العرب؟
هل سمعه بنوع أخص الرئيس بشار الاسد ومرؤوسه الرئيس اميل لحود؟
هل سمعنا، ووعينا وفهمنا؟... أم كان من الضروري ان يصدر تقرير اللجنة الدولية لتقصّي حقائق اغتيال الرئيس رفيق الحريري لندرك ونفهم ما يجب ان نقدم عليه؟... ولندرك ما طرحه التقرير حرفيّا في خلاصته: "ان الدعم السياسي الدولي والاقليمي سيكون ضروريا للمحافظة على الوحدة الوطنية في لبنان وحماية نظامه الهش من الضغوط غير المشروعة".
غداً، أو بعد غد، عندما يجتمع مجلس الامن للنظر في هذا التقرير، سينشىء حكماً لجنة التحقيق الدولية التي أوصى التقرير بها، لمعرفة "حقيقة" اغتيال الرئيس رفيق الحريري من اربعين يوما... وقد عجزت الدولة اللبنانية، بل قصّر المجلس الاعلى اللبناني – السوري عند انعقاده حتى في عدم الوقوف لحظة صمت حداداً عليه، كما فعلت قمة الجزائر حين وصفه رئيسها عبد العزيز بوتفليقة قائلاً: "فقيدنا الرئيس رفيق الحريري الذي خلّف مصابنا فيه، في نفوسنا حسرة ما بعدها حسرة، وفي خلدنا ذكرى رجل دولة من الطراز العالمي كفاءة واقتدارا".
***
عملياً، وفي ضوء ذلك كله، ما هو المطلوب؟
أولاً: من جانب سوريا، ألاّ تكتفي بجلاء جيشها في المهلة المحددة، ومخابراتها على نحو لا تبقى معه حتى ولا نية التدخل في الانتخابات لنصرة "صفّها"... بل المطلوب ان تستحق دمشق كون الجامعة العربية اختارتها لتكون مركز اول اختبار ديموقراطي عربي جامع، فتتحول عن كل ما حذّر منه الرئيس بوتفليقة، فضلا عن مجلس الامن والدول الكبرى كلها، من موسكو الى واشنطن، مروراً بأوروبا وحتى البرازيل، آخر الدول اليسارية، إنما بعقلانية ووعي ومشروعية شعبية...
وأول الاصلاح الداخلي الذي يعيد الى سوريا نقاءها الحضاري، إلغاء قانون الطوارىء وبقية القوانين الامنية الاستثنائية، وفتح ابواب "السجن العربي الكبير"، واعتماد ديموقراطية حقيقية بديل ديكتاتورية الحزب الواحد ومشتقاته المخابراتية والعسكرية والميليشوية، بل "المافيوية"... وأخيراً التركيز على التنمية الداخلية، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بدل الاستمرار في محاولة دخول "لعبة الامم" الغابرة بلعب "ورقة" ضد "ورقة"، ثم "ورقة اخرى" محل ورقة سقطت... وقد اصبحت كل هذه الاوراق اعباء على الحكم السوري ومصادر ضعف اقليمي ودولي بدل ان تكون معالم دور اقليمي مركزي يصير هكذا موهوماً!!
ثانياً: من جانب الحكم اللبناني، التوقف عن اللهو بأزمة وزارية موهومة توخياً للوصول الى تأجيل الاستحقاق الانتخابي. فالانتخابات الحرة النزيهة الكاملة الشفافية هي وحدها الطريق لتحصين النظام اللبناني من تدويل قسري، يبدأ بلجنة التحقيق في "العمل الارهابي" الذي هو اغتيال الرئيس الحريري، وقد ينتهي بطلب تطبيق قرارات مجلس الامن لمكافحة الارهاب التي ربما اوصلتنا الى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
والخطو ة البسيطة الاولى في أي مسلك سليم، انطلاقاً من تقرير "لجنة تقصي الحقائق"، هي السير في الدعوى الذاتية، التي أقامها اللواء (المشرع) المدير العام للامن العام والتي تفرض حقوقياً تنحية التركيبة الامنية – القضائية برمتها قبل تأليف الحكومة العتيدة، او في لحظة صدور مراسيمها.
ثالثاً: من الجانب العربي، ان يخطو الامين العام للجامعة العربية خطوة اولى على مسار التغيير والاصلاح الذي اطلقته القمة، وان يستظل رئاسة بوتفليقة لهذه القمة (والجزائر كانت في منطلق اتفاق الطائف وعضواً في اللجنة الثلاثية التي انشأها الاتفاق ولم تبصر نور التحرّك) فتدفع الجامعة والقمة معاً العلاقات السورية – اللبنانية على طريق التطلع العقلاني الى سياسة خارجية موحدة جديدة، بل الى وحدة مسار يحترم سيادة الدولتين بضمان عربي.
ومن الممكن ان تكون ثمة رعاية عربية للعودة الى مفاوضات مع اسرائيل، انطلاقاً من "مدريد" واستئنافاًً لها، في ضوء ستراتيجية المبادرة العربية التي اقترحتها السعودية، على ان يتألف وفد سوري – لبناني موحّد، يقطع الطريق على التهويل السوري على لبنان بأنه يسعى الى خرافة "17 أيار آخر". وحده ضغط عربي جامع يمكن ان يحمل اميركا على جعل اسرائيل شارون تنكفئ عن سياسة رفض العروض السورية وتأجيلها الى حين الانتهاء (متى؟) من خريطة الطريق مع فلسطين.
رابعاً: من الجانب الدولي، توحيد التصرّف الأممي ضمن مجلس الامن، في مطالبه الثلاثة: "التحقيق"، ومراقبة الانتخابات اللبنانية، واستئناف مسيرة سلام بكل جوانبها، من فلسطين الى العراق...
ثم الانفتاح على سوريا ولبنان لمساعدتهما (سلمياً، طبعاً...) في سعيهما العتيد الى اقامة نظامين ديموقراطيين يتكاملان ولو في تنوع طبيعي مستوحى من نوعية متميزة لكل من المجتمعين السياسيين، انما بتحرّر كلي من رواسب "الدولة الامنية" هنا وهناك.
***
حلم ليلة ربيع في باريس، هو ذلك؟
ربما... ولكن مَن قال ان الاحلام ممنوعة؟ أهم ما كان لنا من قمة الجزائر هو رؤية حلم الديموقراطية ينشأ من ركام ما وصف آنذاك بالارهاب، وحلم التنمية يينع من تطلعات ثورة المجاهدين وما دفعت للتاريخ خميرة من دماء مئات الآلاف من الشهداء.
... وتبقى ديموقراطية الحلم العظيم أفضل من هواجس أوكرانيا وكوابيس قرغيزستان!!!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922807691
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة