صيدا سيتي

الحاجة مريم علي العلي في ذمة الله إنصاف عمر الحلاق (أرملة الحاج محمود السبع أعين - أبو عاصم) في ذمة الله حكاية رنا تتحول إلى مبادرة إنسانية… العطاء أثر لا يرحل الأستاذ الحاج عدنان محمد الحريري في ذمة الله الترخيص بإنشاء اختصاصات في معهد فني خاص في صيدا بإسم «معهد صيدا التقني للشابات» جولة تفقدية لعكرة وأعضاء من المجلس البلدي في معمل النفايات للتأكد من انتظام سير العمل عقب القرار القضائي بلدية صيدا تعلن نجاح إجراءاتها القانونية بحق معمل النفايات: القضاء يحسم الموقف لصالح حماية الصحة العامة، واستئناف استقبال النفايات بدءًا من بعد ظهر اليوم النائب البزري يطالب بإجراءات تمنع تكرار أزمة النفايات انفراج أزمة النفايات في صيدا: المعمل يعاود استقبال النفايات... والبلدية واتحاد بلديات صيدا - الزهراني ينجحان في تجنيب المدينة ومنطقتها كارثة بيئية وصحية الحاجة كفاح نايف رضا (زوجها علي المكاري) في ذمة الله أحمد عثمان ناصر في ذمة الله الحاج نمر علي السقا (أبو علي) في ذمة الله القائد منير محمد الصياد (أبو هيثم) في ذمة الله Cedar Waves ترسو في مرفأ اللاذقية في أول رحلة سياحية بين لبنان وسوريا الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى محل للإيجار في صيدا إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

القضية الفلسطينية والثوّار يُودّعون جيزيل خوري

صيداويات - الإثنين 16 تشرين أول 2023 - [ عدد المشاهدة: 1917 ]

كتب هيثم زعيتر:

كالصاعقة نزل خبر ارتقاء الإعلامية اللبنانية القديرة والرصينة جيزيل قزّي خوري، بعد صراع مع مرض عضال أخفته عن الإعلام، منعاً لتسليط الضوء على إلا عملها وإنجازاتها في دنيا "مهنة المتاعب".
عن 62 عاماً، تُغادرنا جيزيل خوري، وقلبها المتوقّف عن النبض، حزين على هموم الأُمّة العربية عموماً، والقضية الفلسطينية خصوصاً، وهي التي حملت وشاركت في نقل نبض الثورات، وأوّلها انتفاضة الشعب الفلسطيني، إلى أنْ أصبحت "أرملة" الشهيد سمير قصير، الذي ارتقى في زمن الاغتيالات.
بدأت مسيرتها الصحفية في زمن الاضطرابات وصراعات منطقة الشرق الأوسط المُتواصلة، فلَمَعَ نجمها في عالم التغطية السياسية على مدى عقود عدّة، وكانت خير صوت ينقل الحدث بموضوعية، وفهم عميق للتحديات والحساسيات العديدة، لشتّى الأحداث في هذا الجزء المشتعل دوماً من العالم.
تحدّت المخاطر والصراعات، بسبب التزامها بالصحافة النزيهة، والهادفة إلى كشف الحقائق، وتسليط الضوء على الفساد والإفساد، ومنابع الأزمات، فلم يقتصر عملها بداية، على التقارير الإخبارية التقليدية، بل ارتقى إلى مُستوى الإعلام المفتوح.
نجحت وتميّزت بإجراء المئات من المُقابلات العميقة مع شخصيات ذات تأثير سياسي كبير، طارحة أهم الأسئلة وأحرجها في أحلك ظروف، علّها تعود للمُشاهد بإجابات شافية ووافية.
أتقنت فن احترام الضيف، رغم دقّة الأسئلة، في وقت فشل الكثيرون بالحفاظ على رقيّهم، وتراكضوا لـ"صناعة السبق الصحفي"، بينما كانت خوري يصلها "السبق" بسلاسة، بسبب الرصانة والرقي، رغم المشهد السياسي المُعقّد في المنطقة، وهو الأسلوب الذي سهّل انتقالها بين العديد من المحطات من المحلية إلى العربية، فالعالمية.
بدأت مسيرتها في العمل الإعلامي عام 1986 في "المُؤسسة اللبنانية للإرسال LBC"، لتظهر في أوّل برنامج خاص على الشاشة "حوار العمر"، الذي استمر بين عامَي 1992 و2001، حاورت خلاله أبرز الشخصيات السياسية والثقافية العربية والعالمية، وكان للقضية الفلسطينية حيّزٌ كبيرٌ من الاهتمام.
لكن محطتها العربية الأولى كانت مع مجموعة "mbc" في العام 2002، ثم ساهمت بعد عام في إطلاق قناة "العربية"، من خلال برنامج "بالعربي"، الذي استمرَّ 10 سنوات بين العامين 2003 و2013، لتنتقل بعدها إلى "BBC عربية" في العام 2013، مشرّحة "المشهد العربي" بمختلف أحواله، من خلال استضافة كبار القادة والمُفكّرين، الذين حاورتهم عن لحظات مفصلية في التاريخ العربي المعاصر.
أما محطتها الأخيرة، والتي وافتها المنية خلال مشاورها فيها، فكانت في قناة "سكاي نيوز عربية"، التي انتقلت إليها في العام 2020، لتبدأ رحلة برنامج "مع جيزال"، الذي شكّل نُقطة تحوّل في شكل البرامج الحوارية وإيقاعها، وكان نقطة بداية ونهاية، حيث عُرِضَتْ آخر حلقاته يوم 25 أيلول/سبتمبر 2023.
حياة جيزيل خوري، امتزجت بصراعات الحرب والمُقاومة والتضحيات من أجل الصحافة الحرّة والنزيهة، ليكون اغتيال زوجها الإعلامي والمُؤرّخ سمير قصير، بتفجير عبوة ناسفة في سيارته بتاريخ 2 حزيران/يونيو 2005، نقطة تحوّل في مسيرتها الإعلامية، خصوصاً أنّ قصير كان يُوصف بـ"مُهندس" انتفاضة 14 آذار/مارس" 2005، التي تلت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
تركت خوري إرثاً صحفياً كرّست من خلاله حياتها المهنية لتعليم وتوجيه الأجيال الجديدة من الصحفيين، من خلال مُساهمتها في إنشاء مُنظمات إعلامية وثقافية، مثل "مُؤسسة سمير قصير" و"مركز سكايز للحرية الإعلامية والثقافية"، التي تُمثّل اليوم مرجعية لمُؤسّسات حقوق الصحفيين والمُثقفين في العالم العربي.
رغم كل الألم، بقيت جزيل، صاحبة الابتسامة البشوشة، التي تستقبلك بلهفة وتشد الهمم، وتُبدي كل تشجيع، وتسأل باستمرار عن فلسطين، التي ارتبطت بعلاقات وطيدة مع قادتها، وفي طليعتهم الرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس.
برحيل جزيل خوري، يخسر الإعلام اللبناني والعربي والقضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية وثوراتها، قطباً أساسياً رفع لواءها بكل احترام، ولم يستطع الغدر أن يهزمها، لكن أغمضت عينيها مستسلمة للمرض.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1025354397
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة