صيدا سيتي

خليل المتبولي: ضاق اللبنانيون ذرعًا!.. مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي المخصص لعرض الموقف من جلسة مجلس النواب المخصصة لموازنة 2020 موازنة 2020 حظيت بموافقة 49 نائبا الرعاية تستضيف الصحافي علي الأمين للحديث حول آفاق الإنتفاضة في واقع لبنان المأزوم الاعفاء من رسوم تسوية المخالفات على عقارات اللبنانيين داخل المخيمات ورسوم الانتقال مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 مصدر قيادي في تيار المستقبل يعلق مشاركة كتلة المستقبل في الجلسة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب تقرير مفصل عن الصادرات الصناعية واستيرادات المعدات الصناعية خلال ت1 عام 2019 مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري طقس الثلاثاء خيارات الحلول الداخليّة: إعادة هيكلة المصارف وتسديد الديون الخارجية الأجور تتآكل .. وهذه الفئات الأكثر تتضررا البزري يُحذّر من مهزلة دستورية عبر طرح الموازنة تظاهرة في صيدا: لا لحكومة المحاصصة ولا ثقة... هل يستطيع "الوكيل محاسبة الأصيل"؟ هدرٌ وفساد وتقصير ونقص حادّ في المعدات والمستلزمات الطبية .. وأجهزة متوقفة في مستشفى صيدا الحكومي مخاوف فلسطينية من تداعيات اعلان "صفقة القرن" الاميركية على لاجئي لبنان فادي الخطيب يعتزل: الأيام الحلوة «خلصت» «الصحة» تباشر «رصد» «الكورونا»: المخاطر بعيدة حتى الآن!

حسين أيوب: قراءات من بريطانيا في مرحلة ما بعد اغتيال الحريري

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 26 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 980 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

السفير - حسين أيوب
عاجل: انفجار في شرق العاصمة اللبنانية يدمّر مبنى ويوقع إصابات.
إنها الحادية عشرة ليلاً بتوقيت العاصمة البريطانية، أي الواحدة فجراً بتوقيت بيروت. لحظة بادرت إحدى الفضائيات اللبنانية إلى بثّ <<الفلاش>>. وجوم. تتسمّر عيون لبنانية وعربية في <<كافيه لبنان>> في <<ادجوارد رود>>، نحو الشاشة الكبيرة. يشتغل الخلوي مع الأصدقاء في بريطانيا او بيروت. تشتعل الاسئلة القلقة ولو من بعيد: ماذا بعد وهل من خوف حقيقي على لبنان؟
في هذا الشارع، العربي في ظاهره، الكوسموبوليتاني في مضمونه، كما معظم مناطق لندن، تزدحم اللافتات العربية لمطاعم ومقاهٍ ومحلات ومكتبات الخ... وفي الرصيف ارجحية عربية ومسلمة. في المطاعم مثل <<مروشش و<<مروش غاردن>> و<<الدار>> و<<نروش>> و<<بيروت اكسبرس>> وغيرها، ازدحام ومآكل عربية وشاي ونارجيلات من عيارات مختلفة. وفي الداخل حلقات مسائية يومية من النقاش، بدأت في الرابع عشر من شباط المنصرم، تاريخ سقوط رفيق الحريري شهيدا، ولا يبدو انها ستنتهي في موعد قريب.
معارضة وموالاة وخط ثالث. صور للحريري والسيد حسن نصر الله. توحّد اللبنانيون بالحزن على الحريري واختلفوا في التعبيرات اللاحقة، او بالاحرى صاروا موزعين بين المعسكرات وتبعاً لاصطفافات بأرجحيات طائفية، لكن تحت سقف الثقافة الانكليزية. الكل من اللبنانيين يتحاور يوميا، واحيانا ينضم اليهم عرب آخرون ولا ضير من طرفة من هنا وهناك كان يخاطب أحدهم العامل السوري في احد المطاعم: <<بتعرف آخر نكتة عليكم>>، يردّ الشاب السوري <<خبّرنا>>، فيجيبه زميله اللبناني: قرر اهل حمص تقليد مظاهرات ساحة الشهداء فنزلوا في شوارع حمص يرددون: <<هيه ويلا... سوريا طلعي برا>>... البعض من اللبنانيين اعتصم امام 10 داونينغ ستريت مقر توني بلير احتجاجا على مقتل الحريري وبعضهم الآخر امام السفارة السورية تأييداً للقرار 1559 ولا تخلو ال<<هايد بارك>> القريبة من <<ادجوارد رود>> من مشهديات لبنانية مع كل صبيحة أحد.
لا أرقام دقيقة للبنانيين في بريطانيا. اقرب الأرقام للمنطق، وهي غير رسمية، تلك القائلة بأنهم يتراوحون بين ثلاثين وأربعين ألفاً، من اصل ربع مليون عربي هناك. اللبنانيون ينشطون في مجالات الصحافة والمصارف والعقارات والخدمات الفندقية والمطاعم بالإضافة الى فئة الطلاب والأساتذة الجامعيين. هم لا يشكلون كيانا واحدا لا بالمعنى السكني ولا بالمعنى العرقي او الثقافي. هي مجرد بيئات لبنانية على شاكلة بلدها المشرّع النوافذ والأبواب.
يكتسب موضوع التدخل الدولي في لبنان حيّزه من النقاش، فيقول اللبناني علي الصغير إن البعض يريد ان ينتهي من السوري ليعيدنا إلى أمجاده الغابرة في السابع عشر من أيار. هل بمقدور لبنان ان يكون خارج هذا او ذاك؟ يردّ رئيس المعهد اللبناني في اوكسفورد نديم شحادة ان الدول الصغيرة مثل لبنان لا يمكنها العيش والبقاء من دون الحماية الخارجية، وبالتالي فإن لبنان يسعى في تاريخه دائماً الى تأمين مثل هذه الحماية. منذ احداث العام 1860 تكرّست الحماية الدولية لمتصرفية جبل لبنان. تدريجيا أصبحت الحماية الخارجية ركيزة في السياسة الخارجية للبنان من أجل حماية الاستقرار الداخلي. الحربان الأولى والثانية وأحداث العام 58 فالعام 1975، ثم مرحلة ما بعد الاجتياح الإسرائيلي عام 82 وصولا الى الطائف. هذه <<الأجندة>> بكل جذورها التاريخية كانت هي الهدف وراء اغتيال الحريري في الرابع عشر من شباط الماضي يقول شحادة.
يتضح أن حدثاً كاغتيال الحريري، فتح ابواب جهنم على البعض وابواب الجنة على البعض الآخر. وبمعزل عن هذا او ذاك فان سوريا في موقع صعب لا تُحسد عليه، إما قتلت الحريري او تدفع ثمن مقتله. الاشارة التي يطلقها الكاتب البريطاني باتريك سيل الى صعوبة موقع سوريا في ندوة نظّمها مركز السياسة الخارجية البريطاني في لندن، الاسبوع الماضي، يضيف اليها ان ثلاث قوى مستهدفة اليوم من فريق المحافظين في الولايات المتحدة، سوريا عبر تضخيم دورها في دعم المقاومة العراقية و<<حزب الله>> عبر تضخيم دوره كمصدر لخطر استراتيجي حقيقي ضد إسرائيل وإيران عبر تضخيم موضوع ترسانتها النووية. وبالتالي يجب إيجاد كل المبررات التي تؤدي الى تحطيم الثلاثة معاً.
يدلل الارشيف الرسمي البريطاني الى معطيات تاريخية قد تغيب أو تُغيّب. في حالة جمال باشا الجزار حاكم عكا، كان على كل ولاة متصرفية ان يسترضوه ويعطوه نسبة من ارباحهم في الصفقات التي يعقدونها مع الغرب. النسب كانت تكبر وتصغر حسب ظروف حاكم عكا والولاة. مشكلة رفيق الحريري اليوم انه تجاوز الدور المرسوم له، كما يقول شحادة، او بالاحرى تخطى حجمه <<حدود طائفته>>، كما يقول الزميل غسان شربل، فيما المطلوب من كل زعيم طائفي لبناني ان يبقى ضمن حدود أبناء ملّته.
<<الرئيس بشار الأسد يواجه أزمة في لبنان كالتي واجهها والده عام 1976 حين دخلت سوريا إلى لبنان لحماية المسيحيين، وفي 1982 حين احتلت إسرائيل لبنان>>، يقول باتريك سيل طارحاً السؤال الآتي: <<هل بإمكان سوريا الاسد تحقيق هذه الأهداف التي من اجلها دخلت الى لبنان بعد سحب جيشها منه؟
وسرعان ما يجيب على السؤال نفسه مدير الجمعية البريطانية السورية غيث الارمنازي بالقول <<لعل الانسحاب السوري يشكل حافزاً للنظام السوري للتركيز على الإصلاحات السياسية والاقتصادية الداخلية>>.
يشدّد باتريك سيل في هذا السياق على أهمية ان تحصل سوريا على ضمانات من اللبنانيين <<تطمئنها بان انسحابها لن يحوّل لبنان الى بؤرة تآمر وعدوان ومؤمرات ضدها>>، فهل هناك من هو مستعد لمنحها ضمانة كهذه؟
لا يملك احد في لندن أو بيروت وباقي العواصم حتى الآن ضمانة كهذه، وربما الأمور تتجه إلى اخطر من ذلك. بعد أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة على الوصول إلى بيروت أطلّ خبر عاجل جديد على الشاشة نفسها: انفجار جديد في شرق العاصمة اللبنانية يوقع قتلى وجرحى ويدمر <<سنتراً تجارياً>>.
تشتعل الاسئلة والمخاوف والشائعات. غداً اين سيكون مكان الانفجار الجديد وهل يتغير موعد <<انفجارات الفجر>> وهل ينوي المخططون إراقة دماء أم ترويع الناس صوتياً ومعنوياً؟


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 923061506
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة