صيدا سيتي

قطع الطريق البحرية في صيدا قطع تقاطع إيليا وعدد من الطرقات الفرعية في صيدا Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square Full Time Accountant required in Saida, Nejmeh Square أمين سر المكتب الطلابي للتنظيم الشعبي الناصري يصاب برصاص مطاطي في مواجهات بيروت للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) للبيع شقة في منطقة الجية - أول زاروت مع إطلالة بحرية لا تحجب (نقبل شيك مصرفي) قيادة حركة "فتح" في صيدا تستقبل وفدًا من "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين"‎ طلاب ثانوية الإيمان يستكملون زيارتهم العلمية لمستشفى الراعي ودرع تكريمي للدكتور عادل الراعي جبق: سلامة نقض اتفاقية تأمين المبالغ المطلوبة للمستشفيات أمطار غزيرة غدا مصحوبة بعواصف رعدية والثلوج تلامس 1200 متر حمّود: الجماعة الإسلامية لا تقف عند الأسماء والشكليات الدولار يرتفع من جديد.. إليكم سعر الصرف اليوم السبت شح الدولار.. أزمة محروقات جديدة بالأفق؟ "مخالفات" أوجيرو" تابع.. إليكم الجديد عودة إلى نظام «السُّخرة»: العمل مقابل الخبز الحاف! فتْح "تقاطع إيليا" واستياء من حكومة المستشارين... "راح جحا جاب خالته" للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة للبيع شقق في صيدا وكفرجرة والقرية + أراضي مفرزة في ضواحي صيدا + فيلا في كفرجرة مركز صيدا في جهاز الدفاع المدني للجمعية الطبية الإسلامية يعلن عن فتح باب الانتساب والتطوع

عروبة حسين: "هول" الحقيبة المنسيّة.. في الباص

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - السبت 26 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 1040 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المستقبل - عروبة حسين
لو كنّا نمرّ في ظروف عادية لاختلف منظر تلك الحقيبة المنسية في الباص..
باص بشامون الساعة التاسعة صباحاً مكتظ كالعادة، في طريقه إلى بيروت. أخذت مكاني اول من أمس بين الواقفين أتمايل معهم، حدث ان نزلت سيدة بعد دقيقتين من صعودي، لم أتوقع أنني من بين كل الفتيات الواقفات، سوف احتل مكانها الشاغر فاعتبرت نفسي محظوظة وجلست.
إلى شمالي سيدة خمسينية، وإلى يميني النافذة و... حقيبة ما و... حقيبة ما؟! نظرت إليها جيداً، موضوعة تماماً بين المقعد وأسفل الشباك، سوداء، متوسطة الحجم، مربّعة..
سألت السيدة الخمسينية وأنا أشير إلى الحقيبة "حقيبتك هذه؟".. أجابت بالنفي.
ـ "إذاً ماذا تفعل (الحقيبة) هنا؟"..
لم تردّ على سؤالي.. نظرنا إلى بعضنا لبرهة بصمت، قلت لها: "أليس الأمر مخيفاً؟". أجابت هي بعد أن وصلت إليها عدوى الرعب: "طبعاً".
تناولت الحقيبة بين يديّ وخضضتها.. لم هي ثقيلة إلى هذا الحد؟
حاولت تحسس ما بداخلها.. استشفّيت أولاً شيئاً قاسياً كالحديد، دائري الشكل.. تأكد استنتاجي إذاً. إنها قنبلة.. القنبلة الثالثة.. وقع اختيارهم هذه المرة على الباص؟ ولِم منطقة بشامون، منطقتي التي لطالما فكرت بأنانية أن كل المساوئ التي قد تحصل، سأكون بمنأى عنها، وأنا أقبع هناك في ذلك الحيّ الصغير البعيد عن بيروت.
الوقت يداهمني، القنبلة سوف تنفجر. وأول مَن سيموت.. طبعاً أنا.. بدأت أقيس المسافة، نظرآً لقربها الشديد، استنتجت أن العثور حتى على أشلائي سوف يكون مستحيلاً.. سأتحوّل إلى "بودرة".. سأموت "بودرة".
ضعتُ في تساؤلاتي الداخلية، وفي مشاهد مرّت في حياتي، في حين كانت السيدة تلحّ عليّ بفتح الحقيبة لرؤية ما في داخلها. نظرت إليها والحقيبة في يدي، ولاحظت ان رعبها يزداد مع مرور الثواني والدقائق. رددت من غير توقف بصوت مرتجف "افتحيها، افتحيها"..
أجبتها بغير وعي "لن أفتحها".. عندها استدارت إلى الوراء وسألت بأعلى صوتها "لمن هذه الحقيبة؟".
نظر الجميع إلى الحقيبة ولم يتعرّف عليها أحد.. تأكدت مرة أخرى.. في الحقيبة قنبلة.
لم يبدُ على أحد التأثر بالموضوع.. كان التعبير الأوضح على وجوههم "حرام.. هناك من نزل من الباص ونسي حقيبته فيه..".
رفعتُ الحقيبة عالياً وقلتُ للجميع "هناك مَن ترك هذه الحقيبة بين المقعد وأسفل الشباك، ربما عن قصد، ماذا أفعل؟".
ضجّ الركاب الذين شعروا بالإرباك. والحقيبة ما زالت في يدي لا أنفك أتحسّس ما بداخلها وأنا أردّد من دون وعي "ماذا أفعل؟ ماذا أفعل؟"..
تعالى صراخ بعض الرجال، أحدهم اقترح "إرميها من الشباك!"، وآخر "فلنخبر السائق وهو يتصرّف.."، والسيدة الخمسينية بقربي تمسكني من كتفي وتشدني "ارميها من الشباك أرجوكِ". وأنا كالمخدّرة أنظر إليهم وأقول: "إذاً تنفجر ويموت الناس على الطريق؟ هل هذا هو الحل"..
صرخ بي رجل "إذاً تنفجر فينا نحن!"..
أمام كل هذه البلبلة، نظرت إلى الأعلى صوب الشباك وهممت بفتحه لرمي الحقيبة.
ناداني راكب من الخلف مشيراً إلى فتاة صغيرة شبه نائمة: "الصغيرة تقول ان الحقيبة تخصّها". رفعت الحقيبة مرة أخرى وسألتها "هذه لكِ؟"، هزّت رأسها بالإيجاب..
"وقّعتيلنا قلبنا".. "ييي عليكي!".. "ما هذا الغباء؟".. تتالت التعليقات متناولة الفتاة.
لم تنفجر القنبلة.. سنعيش كلّنا..
في لحظة مرّت عليّ وأنا أنظر إلى الحقيبة متأكدة ان في داخلها قنبلة، والناس من حولي مرتبكين فكرت.. السيارات المفخخة تعودناها، ما الذي أتى الآن بالحقائب الأوروبية "مخاوفهم الوطنية"؟ هل استوردوا فكرة الحقائب المفخخة من أوروبا لتنويع أساليبهم التفجيرية؟ هل سنصبح كالفرنسيين نرتعب من أي حقيبة منسية في "الميترو"، ونتلقى التنبيهات على مكبرات الصوت في الأماكن العامة بأن نبتعد عن أي حقيبة منسية؟


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922408344
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة