صيدا سيتي

أبو مرعي يستعد لإطلاق خط بحري بين لبنان وسوريا وقبرص اجتماع في بلدية صيدا لتعزيز الاستجابة والتعاون في مجال الدعم النفسي الاجتماعي والحماية أحمد محمود أبو عريشة (أبو خالد) في ذمة الله أطفال الإنترنت: مزحة بريئة أم خطر حقيقي؟ الحاج مصطفى محمود بظاظو (أبو محمود) في ذمة الله جمعية أهلنا تعلن حصيلة تقديماتها خلال الفصل الأول من عام 2026 أسامة سعد ينعى المناضل القومي الكبير حسن عبد العظيم دعوة للمواطنين ضمن نطاق بلدية صيدا للتصريح عن الأضرار في المباني والممتلكات جراء العدوان الإسرائيلي مرحلة الشباب الحاجة عونية حبلي (الملقبة شفيقة - زوجة الحاج محمود كيلو) في ذمة الله الحاجة هيام الزعتري (زوجها أحمد أبو عريشة) في ذمة الله العمر المناسب للزواج الحاج إبراهيم عبد الله سعدي في ذمة الله الحاجة ملك عز الدين بعاصيري (أرملة الأستاذ محمد حلاق) في ذمة الله من ذكريات موقع صيدا سيتي (4) بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لإدارة وتشغيل المسبح الشعبي بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لتلزيم مسلخ صيدا البلدي بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لتلزيم وتشغيل الحديقة العامة في تعمير عين الحلوة بلدية صيدا تطلق استمارة خاصة بأبناء مدينة صيدا المسجلين ضمن سجلات النفوس حصرًا انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

رمزي المكاوي: المُعلّم المتفاني والرَجُل العصامي

صيداويات - الجمعة 20 كانون ثاني 2023
رمزي المكاوي: المُعلّم المتفاني والرَجُل العصامي

بقلم هشام صفي الدين*

رحل عنّا هذا الأسبوع الأستاذ رمزي المكاوي، الذي وهب نفسه لمهنة التعليم والتربية الوطنية. كان الأستاذ رمزي قدوةً في حياته المهنية والاجتماعية على حدٍّ سواء. اسأل من شئتَ من أقربائه وأصدقائه وزملائه وجيرانه وتلامذته السابقين في صيدا والجوار، وستجد سيرة عصاميّة يصعُب أن تتكرّر وإرث تعليمي في التدريس والتأليف نسجه بصمت وتواضُع وترك بصماته في عدّة أجيال.

في حياته الاجتماعية، تميّزت شخصية الأستاذ رمزي بلطف المعاملة وحسن الضيافة وروح الفكاهة ودماثة الخُلُق. كان سهل المعشر، يستمع لما تقوله باهتمام ويحاورُك بهدوء في الأدب واللغة العربية التي أحبّها وفي السياسة أحيانا وإن لم يستسغ الغوص في وحولها. وكان خفيف الظل، يُلقي نكتةً حذِقة بين أطراف الحديث ويبتسم فيضحك الحاضرون. وإن حالفك الحظّ، قد تسمعه يصفُرُ لحنا عذباً بإتقان. وكان خفيف الوطء. ففي أحلك الظروف، وكم هي كثيرة في لبنان، لم يُحمّل الناس همًّا ولم يُلقِ عليهم وزراً، بل كان خير سندٍ لكل أقربائه المقيمين في لبنان وكذلك من هم في الاغتراب، وهم كُثر. هم العابرون وهو الثابت والأمين، يقضي حاجاتهم دون تأفّف ويستقبلهم ويودّعهم دون تعفّف. يلاطف الصغار فيأنسون به ويساير الكبار فيرتاحون له.   

وفي السلك التعليمي، والذي انخرط فيه لعقود، انتهج الأستاذ رمزي مسارا مماثلا من العصامية والعطاء من دون تمييز بين الطلاب أو تعنيف أو فوقيّة. بعد حيازته إجازة في الأدب العربي و ماجيستير في الفلسفة من الجامعة اللبنانية، مارس التدريس في المراحل الثانوية في القطاعين الرسمي والخاص، فخرّج أجيالا حافظت على صِلتها بالأدب العربي من شعر ونثر، القديم منه والمعاصر. لقد بات هؤلاء الطلّاب اليوم في شتّى اصقاع الأرض. منهم من أبدع ونجح، كلّ في مجاله، ولم ينسوا جميعا فضله عليهم.

ومن لم يحضر صفوفه، تعلّم من خلال ما ألّفه من كتب مدرسية وتثقيفية أُدرِجت في مناهج العديد من المدارس. نذكر منها سلسلة كُتُب "مدخل الى التعبير السليم"  في التحليل والقواعد والإنشاء لصفوف المرحلة المتوسطة  (بالاشتراك مع مأمون حمّود ووليد جرادة) وسلسلة  "المفيد" في قواعد اللغة العربية (بالاشتراك مع مروان شمعون وإيلي فغالي). وفي مرحلة متأخرة من سيرته التعليمية، ألّف الأستاذ رمزي مجموعة قصص مُصوّرة و تطبيقات للمرحلة الابتدائية (عن دار اصالة) تناول فيها بأسلوب مبسَّط مواضيع العدالة الاجتماعية ("أطفال الشوارع") والبيئة ("مياهنا ثروتنا") والتغلّب على الإعاقة ("مذكّرات ضرير" – وهي سيرة طه حسين للصغار) وغيرها من القضايا. وهي كتب لاقت رواجا بالرغم من امتناع الأستاذ رمزي عن تسويق أعماله كما يفعل القاصي والداني هذه الأيام على وسائل التواصل الاجتماعي.

لم يَكْتفِ الأستاذ رمزي بالعمل داخل الصفّ وعلى الورق، فنشِط في الحياة الثقافية والتربوية لمدينة صيدا في مراحل مختلفة من مسيرته. كان كاتبًا ومحرراً في مجلة صيدا الصمود في جمعية الادب والثقافة وعضواً سابقاً في المجلس الاداري في جمعية المقاصد الخيرية والهيئة العامة لجمعية خريجي المقاصد والمركز الثقافي في صيدا. وشغل منصب امين سرّ مؤسسة الثقافة والعلوم.

إنّ تكريم رمزي المكاوي واجبٌ تجاه ما أعطاه لمدينته وأهله ووطنه. وهو واجبٌ أيضا تجاه الأجيال الجديدة التي لم تعرف الرجل ولم تطّلع على مساهمته في المناهج التعليمية قبل أن يلحقها التخريب والتشويه في زمن سلبت الجهات المسؤولة، الرسمية والخاصة على حد سواء، حقوق مُعلٌميها ومُعلّماتها المعيشية والتقاعدية فلم تنصفهم بعد أن أنصفوها وزادوا. ورمزي المكاوي خيرَ مثال. كان حضوره منيراً في وطنٍ اتّسع فيه الظلام. لروحه السلام.

*أستاذ التاريخ والاقتصاد السياسي في جامعة بريتيش كولومبيا، كندا.

Posted by ‎صيدا سيتي Saida City‎ on Friday, January 20, 2023
الرجاء الضغط على لوغو الفايسبوك لمشاهدة جميع الصور أعلاه

 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1019422876
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة