صيدا سيتي

هل الحظ صدفة؟ اكتشف العلم وراء صنع حظك الخاص مع الدكتورة تينا سيليج الحاجة درويشة محمد البابا (عناية - أرملة الحاج مصطفى أسطة - أبو رجب) في ذمة الله عناية مصطفى السوسي (أرملة إبراهيم البزري) في ذمة الله معرض المقاصد وصيدا قديماً في قصر علي آغا حمود أبو مرعي يرفع لافتات مؤيدة للرئيس عون ومواقفه بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لتلزيم مسلخ صيدا البلدي بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لتلزيم وتشغيل الحديقة العامة في تعمير عين الحلوة أسامة سعد يبحث مع وفد من حزب التحرير الأوضاع الراهنة وسُبل تعزيز التعاون الوطني روتاري صيدا ينجز صيانة مرافق المياه والصحية في مركز ثانوية البزري أسامة سعد يلتقي وفد الحزب السوري القومي الاجتماعي في صيدا الحاجة غادة محمد فيصل الددا (زوجها الحاج منح شهاب) في ذمة الله وسام مصطفى قدورة في ذمة الله نسرين محمد علي الدندشلي (زوجها محمد ضافر) في ذمة الله بلدية صيدا تعلن عن مزايدة عمومية لتلزيم وتشغيل حديقة الشيخ زايد دورة تدريبية في الإسعافات الأولية للمتطوعين في مراكز الإيواء الحاج جمال سليمان - الأمين العام لحركة أنصار الله - في ذمة الله الأستاذ شبل عبد القادر صالح شبل (زوجته المربية الفاضلة المرحومة حياة الكردي) في ذمة الله نهاد جهاد سنبل في ذمة الله الحاج محي الدين علي بوجي (أبو علي) في ذمة الله جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا حكاية علم لا تنطفئ 147عاماً من الصمود والعطاء

وجيه... الطالب الصيداوي الجامعي وعامل "الدليفري"

صيداويات - الثلاثاء 22 تشرين ثاني 2022

الأزمة الإقتصادية والمعيشية المتفاقمة منعت الكثير من طلاب لبنان من إكمال دراستهم الجامعية. علّقت أحلامهم حتى إشعار آخر. بعضهم تركها سعياً وراء تأمين لقمة العيش ومساعدة عائلته، والبعض الآخر أصيب باليأس والإحباط، إذ ما نفع العلم اذا لم يجد عملاً، والبعض الثالث تحدّى الظروف الصعية وقررَّ الجمع بينهما على قاعدة «شدّة وتزول ولن تطول».
الصيداوي وجيه محمود حنقير (18 عاماً)، واحد من هؤلاء الطلاب الذين قررّوا عدم الإستسلام والتأقلم مع الواقع المؤلم، فجمع بين دراسته الجامعية وعمله الحر «الدليفري»، ليصيب هدفين معاً: تحقيق حلمه بنيل الشهادة الجامعية ومساعدة والده الذي يعمل في بيع الخضار والفواكه في أحد المحال في شارع الشاكرية المزدحم في المدينة.
عند مدخل المحل، يجلس وجيه على كرسي بلاستيكي، يفتح كتاباً ويراجع مادة، بانتظار أن يرنّ هاتفه لإيصال طلب لزبون إعتاد أن يُلبّي حاجته، ويقول لـ»نداء الوطن»: «إنّ الأزمة الاقتصادية حطّمت أحلام كثير من الطلاب، فجأة وجدوا أنفسهم عالقين بين الرغبة في العيش الكريم ومساعدة العائلة وبين إكمال الدراسة، فتفرّقوا، كلّ حسب ظروفه العائلية والمالية»، ويضيف «قررت خوض غمار التحدّي، أدرس اليوم في الجامعة اللبنانية الدولية - إختصاص المعلومات الإدارية، وفي الوقت نفسه أعمل «دليفري» وأسدّد الأقساط عن نفسي فأخفّف مصروفي عن والدي وكأنّني أساعد عائلتي».
لا يخفي وجيه أنّ وضوح الرؤية وتنظيم الوقت هما من اسباب النجاح، ويؤكد «أضع نصب عيني ثلاثة أهداف: العمل وقد اخترته حرّاً «دليفري» كي لا أرتبط بدوام عمل يمنعني عن حضور حصص الجامعة والنجاح، العمل «دليفري» في الوقت الذي لا أكون فيه موجوداً في الجامعة، ومساعدة والدي في العمل حين يحتاج لذلك وقت الازدحام والذروة عنده وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع».
إعتاد وجيه البقاء صباحاً مع والده قبل بدء دوام الجامعة، ينتظر طلباً ليسارع إلى تلبيته بعد وضع الكتاب جانباً على مقربة من الخضار والفواكه، على متن دراجته النارية الصغيرة قبل أن يعود مجدّداً ليكرّر الفعل ذاته بين الدراسة والإنتظار والمساعدة، ويقول: «أغلب زبائني يطلبون أغراضاً من السوبرماركت أو المطاعم أو السوق التجاري أو الخضار والفواكه ومستلزمات الحياة اليومية. الرزق يحب الخفّية وخاصة في هذه الأوقات العصيبة، ومن يملك كفاف عيشه كأنه يعيش ملكاً، لقد تغيرت مفاهيم الحياة ويجب التأقلم معها».
التعايش مع النمط الجديد لم يلغِ حلم وجيه المستقبلي، «أدعو الله دوماً أن يساعدني على إنهاء دراستي الجامعية، والإلتحاق بوظيفة محترمة في شركة كبرى خارج لبنان. هنا يبدو تحقيق هذا الحلم مستحيلاً، لأنني في نهاية المطاف سأشقّ طريقي في هذه الحياة، وسأكون كما كل أترابي أمام إمتحان صعب، النجاح أو الفشل».
حكاية وجيه مثل حكاية آلاف الشباب وقد أجبرتهم الضائقة المعيشية على ترك العلم، بل حوّلتهم عمّالاً في المطاعم ومحطات الوقود والـ»دليفري»، وعدد قليل منهم جمع بين الإثنين سيما وأن الفقر فرض على عدد كبير من الأهالي تسجيل أولادهم في المدارس الرسمية بعد عجزهم عن تأمين الأقساط وأجرة النقل عدا عن المستلزمات الدراسية والحاجات اللوجستية.
ويؤكد والد وجيه محمود حنقير، وهو ربّ أسرة مؤلفة من أربعة أفراد، أنّ الظروف صعبة للغاية، ولكن يجب أن لا يتوقف الزمن عند حدود اليأس، «فبالعلم نستطيع تغيير الأوضاع نحو الأفضل وبناء مجتمع تسوده العدالة».
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/4ph77c45


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1018813305
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة