صيدا سيتي

الشاب أحمد علي خشون في ذمة الله الحاجة رمزية فاعور فاعور (أرملة إبراهيم شاهين) في ذمة الله لجنة البيئة في بلدية صيدا تنظم حملة لتنظيف جزيرة الزيرة بمشاركة من المؤسسات والمتطوعين ضو وحجازي وأعضاء اتحاد بلديات صيدا - الزهراني يلتقون الرئيس عون الحاجة هالة شكري غزال (زوجة يوسف حمود) في ذمة الله السفير الباكستاني سلمان أطهر من دارة علي محمود العبد الله في عكار: باكستان حريصة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه محمد فضل كرشت وخاتون إبراهيم سلمى في ذمة الله فؤاد فخر أرناؤوط (أبو زياد) في ذمة الله الدورة الصيفية 32: نلتقي لنرتقي - بإدارة جمعية سنابل البشرى الحاج نعيم محمد حبوش (أبو خالد) في ذمة الله الحاج علي حسين هجاج (أبو غسان) في ذمة الله انطلاق Cedar Waves نحو قبرص وتركيا وسوريا - أبو مرعي: الإرادة اللبنانية أقوى من التحديات... ونأمل أن نلتقي في صيدا شراع الأمل في زمن الأزمات... مرعي أبو مرعي رجل التحديات محل للإيجار في صيدا عمرة شهر تموز 2026 إلى بيت الله الحرام - فقط 330 دولار إعلان هام من بلدية صيدا إلى أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الأفراد مبارك افتتاح عيادة د. علي مصطفى منصور - طبيب صحة عامة آلية التواصل وتقديم الشكاوى لمؤسسة مياه لبنان الجنوبي مشروع دوبلكس فاخر في مجدليون: ٨ وحدات سكنية بمواصفات استثنائية انضم إلى قناة صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات

وجيه... الطالب الصيداوي الجامعي وعامل "الدليفري"

صيداويات - الثلاثاء 22 تشرين ثاني 2022

الأزمة الإقتصادية والمعيشية المتفاقمة منعت الكثير من طلاب لبنان من إكمال دراستهم الجامعية. علّقت أحلامهم حتى إشعار آخر. بعضهم تركها سعياً وراء تأمين لقمة العيش ومساعدة عائلته، والبعض الآخر أصيب باليأس والإحباط، إذ ما نفع العلم اذا لم يجد عملاً، والبعض الثالث تحدّى الظروف الصعية وقررَّ الجمع بينهما على قاعدة «شدّة وتزول ولن تطول».
الصيداوي وجيه محمود حنقير (18 عاماً)، واحد من هؤلاء الطلاب الذين قررّوا عدم الإستسلام والتأقلم مع الواقع المؤلم، فجمع بين دراسته الجامعية وعمله الحر «الدليفري»، ليصيب هدفين معاً: تحقيق حلمه بنيل الشهادة الجامعية ومساعدة والده الذي يعمل في بيع الخضار والفواكه في أحد المحال في شارع الشاكرية المزدحم في المدينة.
عند مدخل المحل، يجلس وجيه على كرسي بلاستيكي، يفتح كتاباً ويراجع مادة، بانتظار أن يرنّ هاتفه لإيصال طلب لزبون إعتاد أن يُلبّي حاجته، ويقول لـ»نداء الوطن»: «إنّ الأزمة الاقتصادية حطّمت أحلام كثير من الطلاب، فجأة وجدوا أنفسهم عالقين بين الرغبة في العيش الكريم ومساعدة العائلة وبين إكمال الدراسة، فتفرّقوا، كلّ حسب ظروفه العائلية والمالية»، ويضيف «قررت خوض غمار التحدّي، أدرس اليوم في الجامعة اللبنانية الدولية - إختصاص المعلومات الإدارية، وفي الوقت نفسه أعمل «دليفري» وأسدّد الأقساط عن نفسي فأخفّف مصروفي عن والدي وكأنّني أساعد عائلتي».
لا يخفي وجيه أنّ وضوح الرؤية وتنظيم الوقت هما من اسباب النجاح، ويؤكد «أضع نصب عيني ثلاثة أهداف: العمل وقد اخترته حرّاً «دليفري» كي لا أرتبط بدوام عمل يمنعني عن حضور حصص الجامعة والنجاح، العمل «دليفري» في الوقت الذي لا أكون فيه موجوداً في الجامعة، ومساعدة والدي في العمل حين يحتاج لذلك وقت الازدحام والذروة عنده وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع».
إعتاد وجيه البقاء صباحاً مع والده قبل بدء دوام الجامعة، ينتظر طلباً ليسارع إلى تلبيته بعد وضع الكتاب جانباً على مقربة من الخضار والفواكه، على متن دراجته النارية الصغيرة قبل أن يعود مجدّداً ليكرّر الفعل ذاته بين الدراسة والإنتظار والمساعدة، ويقول: «أغلب زبائني يطلبون أغراضاً من السوبرماركت أو المطاعم أو السوق التجاري أو الخضار والفواكه ومستلزمات الحياة اليومية. الرزق يحب الخفّية وخاصة في هذه الأوقات العصيبة، ومن يملك كفاف عيشه كأنه يعيش ملكاً، لقد تغيرت مفاهيم الحياة ويجب التأقلم معها».
التعايش مع النمط الجديد لم يلغِ حلم وجيه المستقبلي، «أدعو الله دوماً أن يساعدني على إنهاء دراستي الجامعية، والإلتحاق بوظيفة محترمة في شركة كبرى خارج لبنان. هنا يبدو تحقيق هذا الحلم مستحيلاً، لأنني في نهاية المطاف سأشقّ طريقي في هذه الحياة، وسأكون كما كل أترابي أمام إمتحان صعب، النجاح أو الفشل».
حكاية وجيه مثل حكاية آلاف الشباب وقد أجبرتهم الضائقة المعيشية على ترك العلم، بل حوّلتهم عمّالاً في المطاعم ومحطات الوقود والـ»دليفري»، وعدد قليل منهم جمع بين الإثنين سيما وأن الفقر فرض على عدد كبير من الأهالي تسجيل أولادهم في المدارس الرسمية بعد عجزهم عن تأمين الأقساط وأجرة النقل عدا عن المستلزمات الدراسية والحاجات اللوجستية.
ويؤكد والد وجيه محمود حنقير، وهو ربّ أسرة مؤلفة من أربعة أفراد، أنّ الظروف صعبة للغاية، ولكن يجب أن لا يتوقف الزمن عند حدود اليأس، «فبالعلم نستطيع تغيير الأوضاع نحو الأفضل وبناء مجتمع تسوده العدالة».
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/4ph77c45


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1024759924
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة