صيدا سيتي

مبادرة طبّية لإنقاذ مرضى السرطان في صيدا صيدليات صيدا التزم بالإضراب التحذيري لساعات .. كنوع من رفع العتب تجار صيدا وقعوا عريضة طالبوا فيها البلدية بالعودة عن خطة السير التي تنفذ في السوق التجاري مجهولين تعدوا على منشآت مصلحة الليطاني في جزين وسرقوا كابل الفايبر أوبتك مياه الجنوب: لترشيد استهلاك المياه حتى عودة معامل انتاج الكهرباء للتغذية قرار للأبيض بإصدار مؤشر يومي لأسعار الأدوية غير المدعومة المستشفى التركي في صيدا: إنشاء مركز للعلاج الكيميائي .. وفتح بعض اقسامه منتصف شباط بهية الحريري تلتقي المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جوانا فرونيكا الاجواء تتهيأ لهطول الامطار سعر صرف الدولار في السوق السوداء يسجل 60500 ليرة بمستوى قياسي جديد الدولار يواصل ارتفاعه.. هذا ما سجله صباح اليوم ارتفاع سعر صفيحتَي البنزين والمازوت 34000 ليرة والغاز 21000 ليرة روابط التعليم ترفض «مناورة» الوزير وترفع سقف التحدّي تعرفة السرفيس والفان: الزيادة أمرٌ واقع نقابات الافران: لإصدار تسعيرة يومية تتلاءم مع ارتفاع وانخفاض سعر صرف الدولار نقابة المعلمين للتصويت على الدعوة لاضراب تحذيري الاربعاء .. الزيادات التي أمّنتها بعض المدارس بالليرة أو بالدولار لم تعد تنفع الترياقي: نسير نحو الانفجار الاجتماعي صيدا هادئة حتى الملل .. رغم الإرتفاع الجنوني للدولار "أوراق نعي" خلف المعلّمة المعتصمة في صيدا: الدولة تحتضر البزري يقدم التعازي بوفاة وزير خارجية الغابون

وجيه... الطالب الصيداوي الجامعي وعامل "الدليفري"

صيداويات (أخبار صيدا والجوار) - الثلاثاء 22 تشرين ثاني 2022
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

الأزمة الإقتصادية والمعيشية المتفاقمة منعت الكثير من طلاب لبنان من إكمال دراستهم الجامعية. علّقت أحلامهم حتى إشعار آخر. بعضهم تركها سعياً وراء تأمين لقمة العيش ومساعدة عائلته، والبعض الآخر أصيب باليأس والإحباط، إذ ما نفع العلم اذا لم يجد عملاً، والبعض الثالث تحدّى الظروف الصعية وقررَّ الجمع بينهما على قاعدة «شدّة وتزول ولن تطول».
الصيداوي وجيه محمود حنقير (18 عاماً)، واحد من هؤلاء الطلاب الذين قررّوا عدم الإستسلام والتأقلم مع الواقع المؤلم، فجمع بين دراسته الجامعية وعمله الحر «الدليفري»، ليصيب هدفين معاً: تحقيق حلمه بنيل الشهادة الجامعية ومساعدة والده الذي يعمل في بيع الخضار والفواكه في أحد المحال في شارع الشاكرية المزدحم في المدينة.
عند مدخل المحل، يجلس وجيه على كرسي بلاستيكي، يفتح كتاباً ويراجع مادة، بانتظار أن يرنّ هاتفه لإيصال طلب لزبون إعتاد أن يُلبّي حاجته، ويقول لـ»نداء الوطن»: «إنّ الأزمة الاقتصادية حطّمت أحلام كثير من الطلاب، فجأة وجدوا أنفسهم عالقين بين الرغبة في العيش الكريم ومساعدة العائلة وبين إكمال الدراسة، فتفرّقوا، كلّ حسب ظروفه العائلية والمالية»، ويضيف «قررت خوض غمار التحدّي، أدرس اليوم في الجامعة اللبنانية الدولية - إختصاص المعلومات الإدارية، وفي الوقت نفسه أعمل «دليفري» وأسدّد الأقساط عن نفسي فأخفّف مصروفي عن والدي وكأنّني أساعد عائلتي».
لا يخفي وجيه أنّ وضوح الرؤية وتنظيم الوقت هما من اسباب النجاح، ويؤكد «أضع نصب عيني ثلاثة أهداف: العمل وقد اخترته حرّاً «دليفري» كي لا أرتبط بدوام عمل يمنعني عن حضور حصص الجامعة والنجاح، العمل «دليفري» في الوقت الذي لا أكون فيه موجوداً في الجامعة، ومساعدة والدي في العمل حين يحتاج لذلك وقت الازدحام والذروة عنده وخاصة في عطلة نهاية الأسبوع».
إعتاد وجيه البقاء صباحاً مع والده قبل بدء دوام الجامعة، ينتظر طلباً ليسارع إلى تلبيته بعد وضع الكتاب جانباً على مقربة من الخضار والفواكه، على متن دراجته النارية الصغيرة قبل أن يعود مجدّداً ليكرّر الفعل ذاته بين الدراسة والإنتظار والمساعدة، ويقول: «أغلب زبائني يطلبون أغراضاً من السوبرماركت أو المطاعم أو السوق التجاري أو الخضار والفواكه ومستلزمات الحياة اليومية. الرزق يحب الخفّية وخاصة في هذه الأوقات العصيبة، ومن يملك كفاف عيشه كأنه يعيش ملكاً، لقد تغيرت مفاهيم الحياة ويجب التأقلم معها».
التعايش مع النمط الجديد لم يلغِ حلم وجيه المستقبلي، «أدعو الله دوماً أن يساعدني على إنهاء دراستي الجامعية، والإلتحاق بوظيفة محترمة في شركة كبرى خارج لبنان. هنا يبدو تحقيق هذا الحلم مستحيلاً، لأنني في نهاية المطاف سأشقّ طريقي في هذه الحياة، وسأكون كما كل أترابي أمام إمتحان صعب، النجاح أو الفشل».
حكاية وجيه مثل حكاية آلاف الشباب وقد أجبرتهم الضائقة المعيشية على ترك العلم، بل حوّلتهم عمّالاً في المطاعم ومحطات الوقود والـ»دليفري»، وعدد قليل منهم جمع بين الإثنين سيما وأن الفقر فرض على عدد كبير من الأهالي تسجيل أولادهم في المدارس الرسمية بعد عجزهم عن تأمين الأقساط وأجرة النقل عدا عن المستلزمات الدراسية والحاجات اللوجستية.
ويؤكد والد وجيه محمود حنقير، وهو ربّ أسرة مؤلفة من أربعة أفراد، أنّ الظروف صعبة للغاية، ولكن يجب أن لا يتوقف الزمن عند حدود اليأس، «فبالعلم نستطيع تغيير الأوضاع نحو الأفضل وبناء مجتمع تسوده العدالة».
المصدر | محمد دهشة - نداء الوطن
الرابط | https://tinyurl.com/4ph77c45


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة:: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 954244432
لموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2023 جميع الحقوق محفوظة