صيدا سيتي

الوزير بساط تفقد مرفأ صيدا الحديث: صيدا تستحق رؤية اقتصادية متكاملة تعيدها إلى سكة الإنماء! الحاجة فائزة موسى البيلاني (زوجها محمد شمس الدين) في ذمة الله وصول الوزير بساط إلى مرفأ صيدا مرعي أبو مرعي يرد على جريدة الأخبار: الواقع يصنعه العمل لا الأقلام التي تبحث عن الضجيج أول مراسل صحافي بالذكاء الاصطناعي في لبنان... خطوة جديدة تسرع التحول الرقمي في الإعلام العربي الحاج فوزي أحمد البخاري في ذمة الله ندى مروان كيلو في ذمة الله كشافة لبنان المستقبل - مفوضية الجنوب تشارك في ليلة المتاحف: رحلة في رحاب مدينة الـ 6000 عام وعراقة معالمها التراثية جمعية المقاصد - صيدا تشكر جمعية أهلنا على تقديماتها التربوية لطلاب مدارسها الأربع جدول زيارة وزير الاقتصاد الدكتور عامر بساط إلى صيدا نهار السبت 18 تموز 2026 النائب البزري يتلقى تأكيدًا من عويدات بالإسراع في تنفيذ مشروع الفايبر أوبتيك في صيدا سفير باكستان سلمان أطهر يولم تكريمًا لفعاليات صيداوية بلدية صيدا تعلن انتهاء مسار اختبارات تطويع الحرس: إتمام المقابلات الشفهية تمهيدًا لإحالة الملف إلى سلطات الوصاية وإعلان النتائج الرسمية مواكبة لـ ليلة المتاحف: رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي يجول على متاحف المدينة الأثرية مؤكدًا عمقها الحضاري والتاريخي النائب البزري: التأخير في تنفيذ مشروع الفايبر أوبتيك في صيدا غير مبررٍ ويضر بمصالح المدينة وأهلها Lashes By Hiba - For appointment: 71273920 انضم إلى مجموعة أخبار صيدا سيتي (واتساب) لمتابعة الأخبار والوفيات VVIP & Business Taxi | 03535183 - 70938692 - 07727089 لإعلاناتكم التواصل معنا واتساب: 03988416

خليل المتبولي : املأ الفراغ ...

صيداويات - السبت 05 تشرين ثاني 2022

خليل إبراهيم المتبولي

املأ الفراغ بما تراه مناسبًا ، وما هو المناسب الذي سنملؤه ؟ وكم من فراغٍ وفراغ سنظلّ نملأ ؟ ومَن الذي يراه مناسبًا ليمتلئ ، نحن أم هم ، الداخل أم الخارج ؟ هل نحن نعرف أن نملأ هذا الفراغ أم أننا نريد أحدًا كي يساعدنا في تعبئته ؟ لقد تعبنا من الفراغات ، لأنها حالة من الضياع تؤرقنا وتجعلنا نتخبّط فيما بيننا ...
إننا في بلد التعدّدية الطائفية ، وكل طائفة لها حزبها تستقوي بالخارج لتفرض سيطرتها ونفوذها كي تملأ الفراغ المناسب لها وللخارج المسيّرها . كلّ طائفة ترى أنها تريد أن تملأ الفراغ بما يتناسب مع طروحاتها وأيديولوجيتها ونظريتها في الحُكم ، وتسعى لفرض هيمنتها .
فراغ في الرئاسات ، فراغ في الحكومات ، فراغ في الإدارات ومراكز القوى ، فراغ وراء فراغ . كلما يأتي استحقاق رئاسيّ أو حكوميّ نظلّ لأشهر ولسنوات نتخبط كي يمتلأ الفراغ . نقول ونطمح إنه من الممكن أن يأتي الرجل المناسب في المكان المناسب ، إنما ما يحصل أنه يأتي الرجل المناسب لطائفة مناسبة أو لحزب مناسب ، ونعيش في صراعات ودوّامات لا حدود لها . 
املأ الفراغ بما تراه مناسبًا ، هذا الفراغ الذي نوجده نحن من خلال تعنّتنا وتشبّثنا بما يتلاءم مع تعصّبنا وتأليهنا للأشخاص ، الذين نريد أن نملأهم في هذا الفراغ . إنّ ما حصل عبر برنامج حواري تلفزيوني ينمّ عن عدم وعي وإدراك وحس وطني ، وهو دليل على عمق التعصّب والتأليه للأشخاص ، واعتبار القوّة برهان على إثبات الوجود والحضور ، إنّ ما حصل هو بعيد كل البُعد عن التعايش والحوار والسلم الأهلي . إن كان هؤلاء الأشخاص الذين يدّعون الوعي والمعرفة والثقافة والعلم قد فعلوا ما فعلوه من بلطجة وفرض رأيهم بالقوّة ، رغم ادعائهم أنهم أهل حوار ، إنما تبين أنهم أهل هيمنة وتسلّط ، فكيف للناس العامّة سيتحاورون ويتناقشون ؟ كيف تتصورون سيكون وضع الشارع ؟ إنّ ما حصل خطيرٌ جدًا ، ولا أمل في تعبئة أي فراغ . 
كيف نملأ الفراغ ونحن عاجزون عن تنظيم شؤون حياتنا ودولتنا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا ، إن هذا العجز تفرضه المعتقدات والموروثات والسيطرة الطائفية والمذهبية ، هذا العجز مرتبطٌ بظروفنا وأحوالنا وشروط ثقافتنا ، هناك العودة دائمًا إلى منطق القوّة والهيمنة والسيطرة . إنّ مفهوم الدولة لا يمكن أن يستقيم ولا بأي شكلٍ من الأشكال مع ما يطرحه الطائفيون والمذهبيون ، فمن غير المعقول أن تُبنى الدولة بمفهومها الحقيقي على سياسة الهيمة والقوة وسياسة إقصاء الآخر . تكون الدولة دولة من خلال العقل الحر المنفتح ، ومن خلال المؤسسات ، ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وتكون الحاضنة لجميع أبنائها .
املأ الفراغ بما تراه مناسبًا ... يا لهذا الفراغ الذي يضرب عقولنا ، وحياتنا ومجتمعاتنا ! .. الفراغ اليوم يسجّل انتصارًا مبينًا ، وفوزًا ساحقًا ، وأمرًا واقعًا ... على أمل أن يُملأ الفراغ بوحدتنا وتعقّلنا وبإرادتنا ، وأن لا يصبح الفراغ رئيسًا ...


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1027379770
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2026 جميع الحقوق محفوظة