صيدا سيتي

تجمع شعبي حاشد في مدينة صيدا استنكارا لإجراءات وزير العمل اللبناني بحق الفلسطينيين في لبنان - 10 صور جمعة فلسطين في صيدا: اعتصام حاشد ودعوة لرحيل وزير العمل - 20 صورة تظاهرة حاشدة في عين الحلوة بقرار فلسطيني موحد.. رفضا لقرار وزير العمل - 21 صورة مجموعة العمل لقضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان: لضرورة ايجاد الحلول لمعالجة مشكلة عمل اللاجئين الأحمد​ غادر لبنان وسط صورة ضبابية .. مشدداً على ضرورة معالجة قرار وزير العمل بالحوار والتهدئة عاملة أجنبية اقدمت على شنق نفسها في دير الزهراني أسامة سعد: السلطة التي تخاف من المواطنين إلى هذا الحد .. فلترحل تفاعلات إجراءات العمل بين إتحادي عمال الجنوب وفلسطين - 3 صور وزارة العمل: التفتيش يعاود مهامه مع انتهاء اضراب القطاع العام جمعية المواساة هنأت طلابها لنجاحهم في الامتحانات الرسمية تسليم وتسلم في رئاسة "روتاراكت - صيدا" بين ياسمينة العاصي وحسن ضاهر بمشاركة الأسرة الروتارية الصيداوية - هذه هي ودائع اللاجئين في البنوك اللبنانية.. ماذا لو سُحبت؟! يا خوف عكا من هديرك يا بحر.. نضال بطريقة مختلقة قضية العمال الفلسطينيين.. مخاوف من تحولها قنبلة موقوتة! الرشق في بيروت مبعوثا من هنية لمتابعة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وهاب: نتمنى على الحكومة وضع الملف الفلسطيني على الطاولة .. هم أخوة لنا ووضعهم في المخيمات لا يتصوره عقل هيئة ادارية جديدة لـ "النجدة الشعبية اللبنانية" ـ فرع صيدا رحلة انتهت بكارثة... إبن التسعة أشهر غاب عن نظر أهله فانزلق كرسيّه المتحرّك في النهر اضراب وتظاهرة في عين الحلوة واعتصام في صيدا العونيون يتفوقون على "القوات"؟

الشيخ جمال الدين شبيب: المسلم الجديد الذي نريد ...!

أقلام صيداوية / جنوبية - الإثنين 07 كانون أول 2015 - [ عدد المشاهدة: 1118 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

المصدر: بقلم الشيخ جمال الدين شبيب

وسط ركام القتل والموت والتشويه المتعمد لقيم الإسلام وسلوك المسلمين ، يبزغ فجر جديد انطلاقاً من سؤال مُلح: أي مسلم نريد ؟ أقول نريد مسلماً جديداً مبرءاً من عيوب القتل والتكفير .. نريد مسلماً أكبر من الجماعات والتيارات والقوى ..لا يعيش اشكالاتها وأزماتها .. نريد انساناً مسلماً جديدا يولد لينثر النور فوق هذا العالم المأزوم..متصالحاً مع واقعه ومحيطه .. يألف ويؤلف..

المسلم الجديد الذي نريد هو إنسان عميق من حيث جذوره الروحية، متعدد من حيث ما يملكه من كفاءات صالحة للحياة التي يعيش في أحضانها. إنه صاحب القول الفصل في كل الميادين بدءا من العلم إلى الفن ومن التكنولوجيا إلى الميتافيزيقيا، وصاحب خبرة ومراس في كل ما يخص الإنسان والحياة.

أجل، إنه عاشق لا ينطفئ ظمؤه إلى العلوم مهما نهل، مولع بالمعرفة ولعاً لا يفتأ يتجدد كل حين، عميق بأبعاده اللدنية التي تعجز العقول عن تصورها.. وهو بهذه الخصال كلها يسير جنبا إلى جنب مع سعداء عصر السعادة وينافس الروحانيين في سباق معراجي جديد كل يوم.

المسلم الجديد متشبع بحب الوجود كله، حارس للقيم الإنسانية وراصد لها. فهو من جهة يحدد موقعه وينشئ ذاته على أساس الأخلاق والفضيلة التي تجعل من الإنسان أنسانا مثاليا.

ومن جهة أخرى يحتضن الوجود كله بقلبه الواسع وشفقته الشاملة، ويسعى دائما من أجل إسعاد الآخرين. وفي الوقت الذي يقوم بوضع المعايير لنفسه، يقوم أيضا بوضع مقاييس حول كيفية التعامل مع الأشياء والناس الذين كتب عليه العيش معهم؛ وإذا ما سنحت له الفرصة سعى جاهدا لتحقيق معاييره وخططه التي وضعها.

فهو لا يتوانى أبدا عن متابعة كل ما هو إيجابي فيما حوله وعن الحفاظ عليه، وحث الآخرين على ذلك... وهو يشن حربا على كافة المساوئ، وهو كالقوس المشدود، مستعد دائما لإزالة هذه المساوئ واقتلاعها من تربة المجتمع الذي يعيش فيه.

..وهو مؤمن ذاق حلاوة الإيمان، ومن ثم يدعو الجميع إلى رحاب الإيمان. العبادة -عنده- جمال مطلق وهو لسانها... يقرأ الكتب التي ينبغي أن تُقرأ، ويوصيها للآخرين؛ ولا يبرح يشجع الصحف والمجلات التي توقر جذورنا الروحية وتبجل أصولنا المعنوية... يتنقل من شارع إلى شارع آخر حاملا كل ما يحتاج إليه أبناء وطنه وأمته، ومن ثم فهو رمز للمسؤولية السامية.

المسلم الجديد يملك طاقة بنّاءة وروحا مؤسِّسا، يبتعد عن النمطية بشدة، يعرف كيف يجدد نفسه مع الحفاظ على جوهره، ويعرف كيف يروّض الأحداث فتأتي لأمره طائعة خاضعة. يسبق عصره فيسير أمام التاريخ قدُما على الدوام بهمّة تتجاوز حدود إرادته، وشوق عارم وحب عميق واعتماد بالله عظيم.

إنه مثال للتوازن التام بين الأخذ بالأسباب والاستسلام لرب الأسباب.. مَن رآه دون معرفة به، ظنه عابدا للأسباب أو معطّلا لها؛ بينما الحقيقة ليست هذه ولا تلك... لأن المسلم الجديد، بطل التوازن بكل ما تعنيه كلمة التوازن؛ فهو يرى أن الأخذ بالأسباب من واجبه، والتسليم للحق تعالى من صميم إيمانه.

المسلم الجديد فاتح ومكتشف معا، يغوص كل يوم في أعماق أعماق ذاته، ويطلق شراعه على الفضاء الشاسع دوما فينصب رايته على أبراج جديدة كل حين، ويلح على طرق الأبواب المكنونة وفتحها في الآفاق والأنفُس. وكلما بلغ بفضل إيمانه وعرفانه إلى أسرارِ ما وراء الوراء ازداد شوقا ورغبة، وظل يتنقل بخِبائه من ربع إلى ربع آخر في عوالم وراء وراء الأبعاد.

وأخيرا يأتي يوم تخاطبه الأرض بما تكنزه في باطنها، وتنفلق البحار بعصاه السحرية لتنبثق اللآلئ من أعماقها، وتتفتح له أبواب السماء على مصاريعها وتستقبله بالتأهيل والترحاب....


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 905006806
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2019 جميع الحقوق محفوظة