صيدا سيتي

خليل المتبولي: ضاق اللبنانيون ذرعًا!.. مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في المؤتمر الصحفي المخصص لعرض الموقف من جلسة مجلس النواب المخصصة لموازنة 2020 موازنة 2020 حظيت بموافقة 49 نائبا الرعاية تستضيف الصحافي علي الأمين للحديث حول آفاق الإنتفاضة في واقع لبنان المأزوم الاعفاء من رسوم تسوية المخالفات على عقارات اللبنانيين داخل المخيمات ورسوم الانتقال مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 مصدر قيادي في تيار المستقبل يعلق مشاركة كتلة المستقبل في الجلسة المخصصة لمناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب تقرير مفصل عن الصادرات الصناعية واستيرادات المعدات الصناعية خلال ت1 عام 2019 مدرسة الأفق الجديد تعلن عن بدء التسجيل للعام الدراسي 2020-2021 للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري للإيجار شقة مساحة 250 متر مربع في بناية فخمة خلف فيلا فضل شاكر في جادة بري طقس الثلاثاء خيارات الحلول الداخليّة: إعادة هيكلة المصارف وتسديد الديون الخارجية الأجور تتآكل .. وهذه الفئات الأكثر تتضررا البزري يُحذّر من مهزلة دستورية عبر طرح الموازنة تظاهرة في صيدا: لا لحكومة المحاصصة ولا ثقة... هل يستطيع "الوكيل محاسبة الأصيل"؟ هدرٌ وفساد وتقصير ونقص حادّ في المعدات والمستلزمات الطبية .. وأجهزة متوقفة في مستشفى صيدا الحكومي مخاوف فلسطينية من تداعيات اعلان "صفقة القرن" الاميركية على لاجئي لبنان فادي الخطيب يعتزل: الأيام الحلوة «خلصت» «الصحة» تباشر «رصد» «الكورونا»: المخاطر بعيدة حتى الآن!

نصير الأسعد: "القتال التأخيري" للسلطة لن يؤجل الانتخابات والمعارضة ترفض "البازارات"

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الجمعة 25 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 855 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

بعضها يصفّي حساباته مع بعضها الآخر
ولحود "يشلَح" أركانه ويحلمُ بالبقاء بعد الاستحقاق الانتخابي
المستقبل - نصير الأسعد
عندما تتحدث المعارضة عن خطة لدى السلطة لتأجيل الانتخابات، فإنها في العمق تشير الى المعاندة الأخيرة التي تبديها هذه السلطة التي لا يزال قرارها في سوريا، حيال التطورات، في محاولة لتأخير التسليم بواقع فوز المعارضة المحتوم في الانتخابات.
وإذا كان مما لا شك فيه ان المماطلة في تشكيل حكومة جديدة تدعو الى الانتخابات وتدير العمليات الانتخابية من ناحية وايجاد مناخ من البلبلة والتخوين عبر التفجيرات المتنقلة من منطقة الى اخرى من ناحية ثانية، يؤشران الى نية التأجيل بمحاولة تغييب الأداة المسؤولة عن الانتخابات ـ أي الحكومة ـ ومحاولة خلق مناخ مضطرب يرهب اللبنانيين، فإن الخطة المذكورة تفتقد مقومات فعلية، ويغيب عن واضعيها عددٌ من الأمور الرئيسية.
لحود وعروض "الرمق الأخير"
أولاً ـ ان السلطة التي لا تزال سوريا تدعمها، تعاني تفككاً كبيراً وانهيارات.. وعلى ذلك أمثلة كثيرة.
فالرئيس الممدّد له إميل لحود الذي اعتبر ان ترحيل المعارضة لمطلب استقالته الى ما بعد الانتخابات "مكسباً"، بدأ يفاوض على بقائه في الرئاسة بعد الانتخابات المدة المتبقية له من ولايته الممددة. وفي المعلومات التي تتداولها أوساطٌ سياسية مطلعة انه عرض عبر موفدين الى البطريرك نصرالله بطرس صفير "إعطاء" المعارضة الحكومة الانتقالية التي تريد والتي من خلالها تستطيع إقالة مسؤولي الأجهزة الأمنية، في مقابل التعهد له بالبقاء في موقعه بعد الانتخابات النيابية.
ثانياً ـ ان السلطة التي بدأ بعضها "يبيع" بعضها الآخر، (لحود يعرض بيع قادة الأجهزة وهؤلاء يعرضون بيعه) تفقد قدرة السيطرة على أي خطة، وليس بعيداً عن المنطق أن تكون التفجيرات الأمنية الأخيرة من فعل جهاز أو مجموعة أجهزة في لحظة تصدع النظام الأمني ـ الاستخباراتي.
ثالثاً ـ ان السلطة التي تحاول تأخير انتصار المعارضة، لا تخدم مصالح قوى من خارج المعارضة بعضها في السلطة وبعضها خارجها، لانها تستأخر انطلاق الحوار بين هذه القوى والمعارضة، وتستأخر نقاش هذه القوى مع المعارضة لموقعها في المرحلة الجديدة ودورها فيها، في ظل ضغط شعبي في هذا الاتجاه، أي في اتجاه التعاطي الموضوعي مع المستجدات.
خطة السلطة مكشوفة خارجياً
رابعاً ـ ان السلطة المتداعية أي المنقسمة على بعضها والذي يستعجل بعضها "بيع رأس" بعضها الآخر، لن تستطيع مواصلة خطة لا تملك السيطرة عليها أصلاً، بعد صدور تقرير لجنة التقصي الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد أن يتخذ مجلس الأمن قراره بتشكيل لجنة تحقيق دولية بصلاحيات واسعة، لانها تكون كمن "يثقل" ملفه أمام التحقيق الدولي بكل ما يمكن أن يسفر عنه من اتهامات محددة في الجريمة نفسها، وفي جرائم لاحقة عليها ومن ضمنها التفجيرات الأخيرة.
خامساً ـ ان السلطة مكشوفة تماماً أمام الخارج الدولي، وقد أعاد هذا الخارج تحديد الانتخابات كأولوية ودعا الى الإسراع في تشكيل حكومة للانتخابات بحيث تجري في مواعيدها. ومعروف هنا ان المجتمع الدولي يعتبر دمشق مسؤولة عن أي تأخير في هذا المجال، وهو الذي يطالبها بالاسراع إلى تنفيذ الانسحاب السوري العسكري ـ الاستخباراتي في مدى زمني قصير وقبل الانتخابات.
"القتال التأخيري" لن يطول
لكل هذه الأسباب والاعتبارات، من الواضح انّ "المعاندة" من قبل السلطة في التسليم بالوقائع لا يعدو كونه "قتالاً تأخيرياً" يمارسه الضابط تغطية لانسحابه من الميدان عندما يدرك ان معركته خاسرة "استراتيجياً"، وهذا بالضبط ما يلجأ اليه لحود العسكري والأجهزة الامنية في الوقت الحاضر. وإلى ذلك تضاف حقيقة انه عندما يكون عنوان مطروحاً ولا يملك أفقاً سياسياً، فانه يكون خاسراً حكماً، اذ يمكن شرح لماذا يجب ان تجري الانتخابات في موعدها لكن لا يمكن شرح ما يدعو الى تأجيلها. واذا كان يمكن تأسيساً على الاعتبارات الآنفة الجزم بأن تأجيل الانتخابات عنوان لخطة خاسرة فانه وتأسيساً على الاعتبارات نفسها يمكن الجزم بأن الإمعان في محاولة التأجيل هو بمثابة انتحار أخير، ومغامرة بمصير "الكتيبة" العسكرية على ارض المعركة.
أما العجيب فعلاً، فهو ان يستمر لحود وبعد كل ما جرى، متفائلاً بامكان بقائه بالرئاسة بعد الانتخابات.
ان استقالة لحود ـ اي دفعه الى الاستقالة ـ هي التتويج الطبيعي لمعركة المعارضة التي انطلقت في الاصل ضد التمديد ولالغاء مفاعيله، وتكتسب اهمية سياسية من زاوية الاعلان عن مرحلة جديدة في حياة البلاد، وأهمية رمزية ايضاً لأن المسألة تتعلق هنا بـ "الشخص" الذي كان السبب في الكوارث التي شهدها لبنان في عهده قبل التمديد ولذي كان التمديد له بمثابة قرار بـ "احراق" البلد. والعجيب اكثر هو ان لحود الذي بنى النظام الامني في البلاد، يعتقد انه اذا "باع" رؤوس الاجهزة الامنية، يمكن ان تبقى له حيثيّة.
رئيس مقبل من المعارضة
واذا كان الزعيم المعارض وليد جنبلاط بدأ خلال الأيام الماضية الحديث عن مواصفات الرئيس المقبل بعد الانتخابات، مشيراً الى ان هذا الرئيس لن يكون معادياً لسوريا لكنه في المقابل لن يكون تابعاً لها، فان الايام القليلة الماضية شهدت بلورة اكبر لـ "صورة" الرئيس المقبل في الوسط المعارض، على قاعدة انه لا يمكن تتويج عملية إعادة تأسيس السلطة الا بواسطة رئيس "اصلي" في المعارضة، اي رئيس شغل في المعارضة موقعاً اصيلاً ويتمتع بمواصفات الاعتدال والانفتاح والثقافة السياسية والميثاقية، ويكون مطمئناً لكل الشركاء. ولانه يجب ان يكون كذلك، يبدو ان المعارضة اتفقت على انجاز هذا الاستحقاق بعد الانتخابات، المحطة التي عبرها يتم اعادة انتاج المرشحين لهذا الموقع شعبياً وديموقراطياً.. وعلى ذلك كله يتقاطع جنبلاط والبطريرك صفير.
من المفهوم اذاً ان المعارضة التي تحملت ما تحملته خصوصاً خلال الشهور المنصرمة، ودفعت الثمن غالياً جداً، وأغلى هذه الاثمان على الاطلاق استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ليست في وارد الدخول في بازارات ومساومات، في نفس الوقت الذي تمد يدها للشركاء الفعليين في الوطن، فالبازار مرفوض لكن الحوار تأسيساً لشراكة لبنانية متجددة مطلوب، والفترة المقبلة التي تمتد الى ما بعد الانتخابات، تفترض من قوى المعارضة ان تكون "حاسمة" ضد محاولات قطع المسار الديموقراطي، وأن تكون "معتدلة" في نظرتها الى المستقبل في آن.
الشارع والاستنفار الشعبي
ولذلك، فان المعارضة مدعوة خلال هذه الفترة الى عدم الاسترخاء لأن الانجاز لم يكتمل بعد. والسلاح "الفتاك" في يدها هو الناس، اي الاستنفار الشعبي الذي سيّج دينامية المعارضة، لا سيما خلال الأربعين يوماً منذ استشهاد الرئيس الحريري. وبهذا المعنى فان بقاء الشارع نابضاً، مسألة في غاية الأهمية، ومن الطبيعي أن تكون المعارضة مقنعةً لـ"الشارع" الذي دفّعته التفجيرات أثماناً باهظة، بأنها لم تسترخِ وبأنها مستمرة في المعركة، وبأن الحسابات الجزئية هنا أو هناك لم تُستأنف.. باختصار لا يحق للمعارضة أن "تتعب".
بعد كرامي..
وبكلام آخر، ان "الرمق الأخير" عند السلطة يحتاج للانتهاء منه الى استئناف للدينامية السياسية المعارضة على ايقاع شعبي زاخم يقرّب لحظة "الحسم". ومن الواضح انه "الرمق الأخير" حيث لن يستطيع الرئيس المكلف عمر كرامي بعد أن تلقى أجوبة واضحة من صفير وجنبلاط تدعو الى تشكيل حكومة حيادية للانتخابات، أن يمدده لأكثر من مطلع الأسبوع المقبل، علماً ان جنبلاط "طمأنه" الى انه مستعد لفتح صفحة جديدة معه إن هو شكّل حكومة غير استفزازية ومن دون مشاركة للمعارضة. وغني عن القول ان اعتذار كرامي عندما يحصل يفترض أن يقفل البحث في حكومة اتحاد وطني قبل الانتخابات، لأن "الدرس" يكون عندئذٍ وصل الى الرئيس سليم الحص ايضاً، ولا شخصيات من خارج المعارضة ستعود الى هذه المحاولة، فلا يبقى إلاّ من يقبل الذهاب الى أولوية الانتخابات.. أما هذا الوزير أو ذاك من أعضاء الحكومة المستقيلة فـ"مسخرة" مفضوحة.
صحيح انّ ربع الساعة الأخير طالَ لكن الصحيح انه ربع الساعة الأخير مع ذلك.


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 923061313
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة