صيدا سيتي

صيدا: قطع طرقات رفضاً للتشكيلة الحكومية! دعوة لحضور الاحتفالية الوطنية لبرنامج عزم الشباب على مسرح اشبيلية في صيدا هذا الخميس أسامة سعد في الذكرى 35 لمحاولة اغتيال الرمز مصطفى سعد: نريد دولة عصرية تشبه طموحات الشباب إصابة 3 أشخاص جراء حريق داخل محطة بنزين قطع اوتوستراد خلدة باتجاه بيروت قطع اوتوستراد الناعمة بالاتجاهين ما حقيقة مراقبة الاتصالات والمحادثات من قبل وزارة الداخلية؟ نقابة الصرافين: إعلان سعر شراء الدولار بألفي ليرة كحد أقصى تحت طائلة إلحاق العقوبات بالمخالفين ندوة في بلدية صيدا حول أدوات تنظيم العمل البلدي في ظل الأزمة الحالية حصلت تنازلات متبادلة مساء اليوم وتحلحلت .. هل سنكون خلال ساعات امام حكومة جديدة؟ وزارة العمل: تحرك فوري للتحقيق بانتحار عاملة وانتهاك حقوق الانسان البزري: الحل الحقيقي لمنع تطور الأحداث يبدأ بإسترداد المال المنهوب نقابة أصحاب محطات بيع المحروقات: مهلة اضافية لمزيد من الاتصالات أحمد شعيب: هذا ما جرى في كواليس انتخابات جمعية تجار صيدا مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا مطلوب موظفة إستقبال وسنترال لمؤسسة في صيدا البزري يلتقي وفد الهيئة الإدارية لجمعية جامع البحر في صيدا الرعاية تقيم لقاءاً حوارياً حول واقع العمال في الأزمة مع عبد اللطيف ترياقي الترياقي: إتحاد الجنوب يُسجّل تعديات على حقوق العمال ! في طريقه لشراء الخبز .. علي خطاب ينقذ رجل يائس

راجح الخوري: المكتوب الذي يحصل ؟!

مقالات/ تحقيقات/ دراسات - الخميس 24 آذار 2005 - [ عدد المشاهدة: 950 ]
X
الإرسال لصديق:
إسم المُرسِل:

بريد المُرسَل إليه:


reload

النهار - راجح الخوري
"لا يغني حذر عن قدر وما هو مكتوب سيحصل".
هذه هي الخلاصة المسؤولة جداً التي قالها الرئيس عمر كرامي امس للصحافيين، رداً على سؤال عن احتياطات الدولة لمواجهة التوتير الامني واستهداف شخصيات بارزة في لبنان!
اذاً خريطة الطريق الى الخراب، الذي سبق ان بشّرنا به كرامي، مفتوحة على مداها. الاسوأ من هذا طبعا انه يرمي اليأس في قلوب الناس، عندما يرى ان الخراب يمكن ان يكون قدراً لا يرد، وأن ما هو مكتوب سيحصل!
لم يوضح الرئيس المستقيل المكلف والمستمهل، طبعا على نية اسقاط المهل توصلا الى الفراغ الذي يسرّع الخطى على طريق الخراب، من هو الذي كتب هذا الذي حصل وسيحصل، ومن هم اولئك الذين يقبضون على القدر. لكنه كان حريصاً جدا على طمأنة اللبنانيين الى ان الدولة والاجهزة الامنية لا تستطيع ان تضع شرطيا ورجل امن وراء كل فرد في لبنان، ولن يكون في وسعها ان تضمن كل شيء مئة في المئة، ولكأنه كان في وسعها اصلا ان تضمن بنسبة صفر في المئة حبل الأمن الفالت!
المأساة الحقيقية تبرز في ان رئيس الحكومة لا يتوانى في الحديث عن الانفلات الامني المتصاعد بالمنطق الاعوج اياه الذي يتبعه في الحديث عن الانفلات السياسي. انه يتحدث عن الانقسام بين اللبنانيين وعن تهييج الشارع، متناسياً ان رياح التهييج هبت من عنده وعند حكومته التي اتهمت معارضيها بانهم عملاء وينفذون مؤامرة اسرائيلية اميركية. ثم عندما حصلت محاولة اغتيال النائب مروان حماده وجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، استدارت هذه السلطة وطلبت من اللبنانيين ان يتحولوا قطيعا من الاغنام لا يعبر عن رأي او يقوم باحتجاج!
وإلا ما معنى قول كرامي امس: "ان وجود الناس في الشارع قنابل موقوتة وان كل الاحتمالات مفتوحة"؟ وهل ان المطلوب ان تحصد الجرائم زعماء لبنان فلا ينبس مواطن ببنت شفة، مصدقاً الكذبة البلقاء جدا التي سمعناها امس: "ان الامن خط أحمر"؟
طبعاً لا حاجة بأحد الى التردد في الاستنتاج ان لبنان وضع على خط روزنامة نارية تفجيرية تصاعدية، هدفها استعادة الجنون العبثي الذي امكن اطلاقه قبل 30 عاما. فنحن على بعد اسبوعين من 13 نيسان الموعد الدموي الذي جعل لبنان كله بوسطة تقطر دماًُ .
فمن جديدة المتن الى الكسليك اول من امس، يبدو واضحا تماما ان روزنامة المراهنة على دفع لبنان الى اتون الاضطراب والاقتتال ستأخذ خطا تصاعديا، ومن شبه المؤكد ان الايدي المجرمة التي تنفذ مخطط جر لبنان الى الخراب تتبع خطاً نارياً تصاعدياً. بمعنى ان الانفجارين اللذين نفذا ليلاً كان يمكن ان يحدثا مذبحتين في مستوى الكارثة لو نفذا نهاراً او في ساعات الازدحام، لكن هذا يعني ضمناً ان الآتي قد يكون أكثر إجراماً ودموية، وان في وسع الايدي التي تدس هذه القنابل ان تختار في غياب اي حسيب او رقيب توقيتاً يحصد من الضحايا البريئة ما يسرع دفع البلاد الى الخراب.
امس، لم يكن هناك ما يوازي ركام الزجاج المحطم في منطقة الكسليك الا حطام الكلام والتصريحات التي اجمعت على ان ليس هناك دولة في لبنان، وليس هناك سلطة تتحمل المسؤوليات، فنحن تقريباً في وسط دوامة من الدم والعنف تأخذ سياقاً متسارعاً ومتصاعداً من دون وجود اي مؤشر على ان هناك فعلا من يسهر على مواجهة هذا المخطط يجعل الناس اكثر اقتناعاً بأنه يمكن ان يكون في هذه الدولة من يضحك في عبّه امام كل انفجار جديد يهدف الى اطلاق اشباح الماضي، ودائما على خلفية الاستنتاج العام بأن هناك من يتعمد وضع البلاد امام المعادلة التي تقول: إما الانضباط تحت خيمة الدولة واما مواجهة الخراب!
واذا كان هناك فعلاً في الدولة من يضع هذه المعادلة في التداول الدموي والتدميري، كما يقول المعارضون، فتلك مأساة اجرامية، اما اذا كانت هناك جهات اخرى خارجية تستغل الاجواء فتفجّر لفرض ايحاءات من هذا النوع، فإن غياب الدولة وشللها الكلي عن مواجهة المخطط التخريبي مأساة اجرامية ابشع.
اللبنانيون الذين طمأنهم رئيس الحكومة امس الى ان "ما هو مكتوب سيحصل"، زاد في طمأنتهم طبعا التشخيص الذي قدمه الرئيس اميل لحود لانفجار الكسليك حيث وصفه بانه "حلقة من مسلسل يستهدف أمن لبنان واستقراره (...) وان الساعين الى زرع الرعب لن يتمكنوا من الاستمرار في خطتهم...".
لماذا لن يتمكنوا؟
"لان الدولة ستسهر على ضبط الوضع واعادة الاستقرار".
ستسهر؟ ومتى ستبدأ في السهر؟ وهل كانت نائمة او غير ساهرة منذ محاولة اغتيال مروان حماده الى الآن؟ وما نفع السهر يا فخامة الرئيس اذا كان رئيس الحكومة صريحا وواضحا الى درجة تبشر اللبنانيين بأنه: "لا يغني حذر عن قدر، وما هو مكتوب سيحصل"؟!
لكن لبنان لن يقع فريسة الايدي التي تقطر دماً وعاراً، واللبنانيون مجمعون على ان مسلسل الجرائم والتفجيرات المتنقلة لن يقودهم الى الخراب من جديد بل الى الخلاص وليمت الكارهون من غيظهم!


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير و برمجة: شـركة التكنولوجـيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 922671361
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه. موقع صيداويات © 2020 جميع الحقوق محفوظة