صيدا سيتي

تشات جي بي تي: إعادة الصياغة والتحرير الحاجة عطاف محمد شحتو (زوجة الحاج سمير صيداوي) في ذمة الله دليل عملي لتقييم القرارات السياسية (Checklist) الحاجة نجية محمود عبد الله (أم إبراهيم - أرملة الحاج علي ضاهر) في ذمة الله تشات جي بي تي: إنتاج نصوص متنوعة أحمد إبراهيم عنتر في ذمة الله أكرم عبد الفتاح الرز في ذمة الله عبد البديع البلطجي في ذمة الله الحاجة منوة حامد صغير (أرملة أحمد المحمود) في ذمة الله الحاج محمود محمد إبراهيم طيبة في ذمة الله نادر محمد معروف في ذمة الله تشات جي بي تي: فهم اللغة الطبيعية وفي ذلك فليتنافس المتنافسون... صيدا عنوان العطاء مخيف حقًا: تصورات استشرافية لعالم سنة 2200، بأسلوب خيال علمي يوتيوب كمنصة للتعليم البديل: تقييم نقدي لفاعليته في تقديم التعلم غير النظامي مقارنة بالفصول الدراسية التقليدية اتفاق مبدئي لتنفيذ مشروع التحول الرقمي في بلدية صيدا إطلاق مبادرة لجمع الكلاب الشاردة من صيدا هل تبحث عن فرصة عمل في صيدا وجزين؟ هاني الحريري: لم ننتخب أحدًا ليهز الخصر أو ليقيم الحفلات إطلاق مبادرة لمكافحة ظاهرة ممتهني التسول في صيدا

دلالات الميراث والتوريث في القرآن

مقالات قرآنية محكمة | القرآن الكريم - الجمعة 11 حزيران 2021 - [ عدد المشاهدة: 2432 ]
حين يسمع الناس كلمة الميراث والتوريث، فأول ما يتبادر إلى الذهن ذلك المال الذي يتركه الإنسان بعد موته لورثته من أهله وأقاربه، بل لا يتبادر إلى الذهن غير هذا المعنى، بل يكاد لا يعرف غير هذا المعنى، بل يعترض أحيانا على غير هذا المعنى إن صدر من أحد. وانكماش دلالات الكلمات القرآنية إلى بعض معانيها ضرب من الخطأ في جناب القرآن، وقصور في فهم معانيه ودلالاته الواسعة، وتحجير لواسعه وفيوضاته.

ذلك أن القرآن الكريم لما نزل بلغة العرب، لم يقتصر في كلماته على المعاني التي وردت عند العرب، بل أضاف إليها دلالات أخرى، فمع كونه نزل بلغة العرب كما قال تعالى: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُو} [فصلت: 3] إلا أنه أثرى اللغة العربية من جانب آخر، وأضاف إليها؛ ليكون القرآن للغة العربية حافظا، وليحقق لها الاستدامة والانتشار.

ورغم الجهود التي بذلت في مجال المعجمية العربية، إلا أن الجهود في المعجمية القرآنية مازالت تحتاج إلى مزيد بذل وعطاء، وذلك عبر دائرة الاختصاص من اللغويين وعلماء القرآن، وكذلك من جهة استعمال المجتمع المسلم لهذه الكلمات بدلالاتها ومعانيها المتنوعة، التي تحدث ثراء في الاستعمال اللغوي، وثراء في الفهم، وثراء في تطبيق المفهوم.

فالميراث والتوريث في القرآن له مجالات ودلالات عدة، على أن الجامع في معنى (الميراث) و(الإرث) و( التوريث)، فهو كل ما يتركه الأجيال لمن بعدهم، ماديا كان أو معنويا، فالمال إرث، والدين إرث، والعلم إرث، والأخلاق إرث.

ولسنا بحاجة إلى الحديث عن المعنى المتبادر إلى الذهن للميراث، فهو مشتهر ومعروف، ولكن القصد بيان غيره من المعاني والأنواع.

ومن أعظم أنواع الميراث والتوريث في القرآن، ميراث النبوة، ومنه قول الله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} [النمل: 16]، وإن كان سليمان – عليه السلام- قد ورث الملك والنبوة معا، ومنه دعاء زكريا- عليه السلام- حين أراد الولد، فلم يرده إلا للنبوة، كما قال تعالى على لسانه: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا } [مريم: 5، 6].

ومنه ميراث الدين، وما يجب على المسلمين من توريث العقيدة والأصول والأحكام والآداب والأخلاق من جيل لجيل حتى يوم القيامة، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم:” اثبتوا على مشاعركم، فإنكم على إرث أبيكم”. أخرجه الحاكم.

ويأتي الميراث بمعنى الاستخلاف، كأن يستخلف قوم قوما آخرين، ومن ذلك قوله سبحانه: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} [الشعراء: 59]، ومنه قوله: {كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ} [الدخان: 28]، ومنه قول الله للصحابة: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا} [الأحزاب: 27].

ومنه ميراث الجنة، كما قال تعالى: {وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف: 43]، ومثله قوله تعالى: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [الزخرف: 72]، ومنه قول الله تعالى: {ولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ .الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [المؤمنون: 10، 11].

ومن الميراث ميراث العلم، وهو من أشرف المواريث، ومنه قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32]، وقوله تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ} [الشورى: 14]، وكذلك كما في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، كما عند الترمذي: ” وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر”.

ولقد جرت الأمة سلفا عن خلف في تمكين التوريث في أجيالها، وحمل أمانة الدعوة والدين والعلم جيلا بعد جيل، بل كان هناك التوريث الاجتماعي من خلال التربية، فيما كان يقوم به الآباء والأجداد والأمهات والجدات، فكان حال الأمة أفضل مما عليه الآن.

فنحن بحاجة إلى التوريث في الدين والدعوة، وإلى التوريث في العلم، والتوريث في التربية والأخلاق، والتوريث في الصناعات والإنتاج، ذلك أن التوريث أهم معالم الأمة الحضارية.

المصدر | مسعود صبري - إسلام أونلاين | https://tinyurl.com/4uh8j8eb


 
design رئيس التحرير: إبراهيم الخطيب 9613988416
تطوير وبرمجة: شركة التكنولوجيا المفتوحة
مشاهدات الزوار 1003570150
الموقع لا يتبنى بالضرورة وجهات النظر الواردة فيه. من حق الزائر الكريم أن ينقل عن موقعنا ما يريد معزواً إليه.
موقع صيداويات © 2025 جميع الحقوق محفوظة